الفصل 5
"F**k" تمتمت شارون تحت أنفاسها.
إيه اللي حصل ده؟ دلوقتي حالا؟ سألت نفسها في سرها.
•••••••••••••••••••••••
"إيه اللي غلط معاكوا انتوا الاتنين؟!!" صرخ المدرب بغضب.
"هو ده،،،هو بجد بيطلعلي القرف!!" صرخ روان.
مايكل فضل ساكت بس.
"حد يقدر يقولي إيه اللي حصل دلوقتي حالا؟!! مايكل!!" صرخ المدرب على مايكل.
"ليه بتصرخ عليا؟ هو اللي ضربني دلوقتي" قال مايكل.
"ممكن مكنش عمل كده لو محصلش حاجة".
"بجد؟؟" قال مايكل ومشي.
"مايكل!!" صرخ غافن وكاد أن يركض خلفه.
"امشي ومتجيش تاني" قال المدرب ووقف.
"هو مكنش غلطان!! ليه متكتشفش إيه اللي حصل قبل ما تصرخ؟؟ تروح في ستين داهية يا فريق!" قال غافن بغضب وركض خلف مايكل.
"روان إيه اللي عملته المرة دي؟" واجه المدرب روان.
"أعتقد إني مرتاح دلوقتي إنه مشي" ابتسم روان.
"مش هعلقه، هيرجع" قال المدرب ومشي بغضب.
"يا عجوز" تمتم روان وأصدقاؤه انفجروا ضحكًا.
"مفروض مكنتش تعمل كده،، كدت تجرحه" قال نولان.
"مش فارق معايا" أجاب روان ودار ليرى ليسا قد اختفت.
"راحت فين؟" سأل نفسه.
•••••••••••••••••••••••
"مرحباً يا أخي" سمع مايكل صوت شارون ومسح على الفور الدموع التي كانت تنزل من عينيه،
"مرحباً،،، ليه هنا؟" سأل.
"المفروض نشوف بعض بعد التمرين صح؟" قالت وجلست بجانبه.
"منتهتش كويس،،،" تمتم.
"هيتعلق؟" سألت شارون.
"مش عارف، بس مش فارق معايا" أجاب.
"أنت عارف إن دي كدبة، يهمك" قالت شارون.
"بيوجع؟" سألت وهي تلمس وجهه.
"لأ،،، بطلوا تعملوا كده" ضحك وأمسك بيدها.
"ليه؟ أنا مش حبيبتك، ليه المفروض أبطل؟" ضحكت شارون.
"يا جماعة" نادى غافن، وكلاهما التفت ليروه مع ليسا،
"افتكرت مش هتيجي" قالت شارون لليسا.
"ليه جيت هنا؟ المدرب ممكن يعاقبك" قال مايكل.
"مين يهتم، أنا بكرهه" صرخ غافن وجلس بجانب مايكل.
"طيب،،، هشوفك الليلة بس" قالت شارون ووقفت.
"هيا بنا" قالت وهي تجر ليسا للخارج.
"هو بخير؟" سألت ليسا دون تفكير مرتين.
"بخير،،،" قالت شارون.
"قلقانة؟" سألت شارون وهي تغمز.
"إيه؟؟ طيب،،، هو أخوكي صح؟ عشان كده ممكن تحسي بالسوء" قالت وسخرت شارون.
"دي مش أول مرة روان يضربه فيها،،، وبعدين مايكل على طول هو اللي بياخد اللوم، أسوأ حاجة إنه هيفضل ساكت من غير ما يحاول يدافع عن نفسه، يا له من أخ فاشل عندي" قالت شارون.
"إيه؟؟ تقصدي،،، روان هو اللي على طول بيضربه والكل هيلوموا هو؟" سألت ليسا.
"شوفتي إيه اللي حصل من دقائق صح؟ إزاي متأكدة إن المدرب مش هيعلقه عشان روان ضربه في وشه؟ أنا بكرههم" قالت شارون بغضب.
ليسا تذكرت فجأة اليوم الأول الذي رأته فيه،، كان وجهه مليئاً بالكدمات ولكن المعلمة كانت تصرخ عليه،،،
"بس،، ليه بيتخانقوا على طول؟" سألت ليسا.
"مش فاهمة، مش عارفة، محدش يعرف، متأكدة مفيش سبب وراها غير المنافسة اللي بينهم، خلينا نتكلم عن حاجة تانية،،، هنتعشى الساعة 8:00 مساءً، دايماً بيكون ممتع" قالت شارون بسعادة.
"ليه العشا هيكون ممتع؟ هو مجرد عشا" قلبت ليسا عينيها.
"صدقيني، هتشوفي" قالت شارون وهي تغمز لها.
"تعرفي إيه؟ لما شوفتك بتصرخي على فانيسا المرة اللي فاتت، افتكرت إنك وقحة، مكنتش أعرف إنك هتكوني الأفضل،،، أنا سعيدة" قالت ليسا.
"أنا كده بسبب فانيسا،،، بس عادي لأني مش مستعدة أتراجع لما تحاول تعمل أي كلام فارغ"
•••••••••••••••••
"سمعت إيه اللي حصل،، وجهك بخير؟ حطيت عليه تلج؟" سألت فانيسا أسئلتها على عجل وهي تنظر بقلق.
"أنا بخير يا فانيسا، مش لازم تقلقي عليا" أجاب مايكل وهما يمشون معاً.
"لازم أقلق يا مايكل،،،" قالت وواجهها مايكل.
"ليه هتقلقي؟" سأل.
"ليه مش هقلق؟ متأكدة إنك كمان بتقلق عليا لما بجرح أنا كمان" قالت بابتسامة.
"أنا بس بكره روان،،،" قالت.
"ليه هتكرهي حد معملش حاجة ليكِ؟ ده سيء" قال مايكل.
"أنت مش معقول،،، هو جرحك ولسه في صفه؟ المفروض تحاول تضربه ساعات،،، زهقت من رؤية وجهك مجروح بس بسببه"
"أنتِ بس حاسة بالشفقة عليا، ولا حاجة تانية. بس متعمليش كده،،، مش بحب لما حد يشفق عليا" قال بابتسامة خفيفة.
"المفروض تمشي دلوقتي،،، وصلنا خلاص، لازم أرجع تاني" أضاف مايكل وهما وصلوا لدورها.
"أشوفك على العشا،،،" قالت ووضعت قبلة على خده.
"أيوة" أجاب وانصرف بينما دخلت فانيسا أيضاً.
في هذه اللحظة خرجت ليسا،، وبما أنه سكن البنات، توقفت على الفور عندما رأت مايكل،،
"إيه،،، شكلي وحش؟" سأل مايكل عندما رأى أنها مصدومة.
"بتعمل إيه هنا؟" سألت ليسا.
"جيت مع صاحبة،، وراجع" أجاب مايكل.
"أوه،،" أومأت وهي لا تعرف ماذا تقول.
"أشوفك في وقت تاني" قال مايكل وهو يمشي.
"أنت بخير؟" سألت ليسا وتوقف مايكل قبل أن يستدير إليها.
"ليه مش هكون بخير؟" سأل.
"من شوية،،، دخلت،،، في خناقة. وجهك لسه بيوجعك؟" سألت.
"عايزة تعرفي يمكن لسه بيوجع؟" سأل مايكل.
"إزاي؟"
"تقربي شوية،،،" قال.
ترددت لدقيقة قبل أن تقترب.
أخذ مايكل يدها ووضعها على خده.
"شفتيي؟؟ أنا بخير،،،" ابتسم.
أسقطتها على الفور.
"همم،، ده كويس،،، شارون كانت قلقانة. عشان كده منيح إنك بخير" قالت بتوتر.
"قولي ليها أنا بخير،،،" قال مايكل وغطى رأسه بالقلنسوة التي كان يرتديها من قبل ثم ركض.
تنهدت ليسا قبل أن تعود إلى الغرفة لتجد شارون تبحث عن الملابس بشكل سيئ.
"شارون،، إيه اللي بيحصل؟ ليه ملابسك في كل مكان في الغرفة؟" سألت وهي في حيرة.
"لازم أبدو كويسة،،، دايماً بنلبس زي موحد أثناء ساعات الدراسة، وقت العشا فلازم ألبس كيوت" أجابت وتابعت البحث عما كانت تبحث عنه.
"من أجل الله،، هو مجرد عشا!!" صرخت ليسا وهي تشعر بالإحباط.
"لازم يلاحظني،،" قالت شارون فجأة وغطت فمها.
"إيه؟؟ مين؟" سألت ليسا وهي تزداد اهتماماً.
"همم،، مش هقولك" قالت.
"لو سمحتي، قولي لي".
"طيب، إنه غافن،،، صاحب مايكل" قالت بخجل.
"واو، وسيم وانتوا هتكونوا كوبل رائع" ابتسمت ليسا.
"أنا خايفة إن مايكل يزعل مني لو قولت له إني بحب صاحبه" تنهدت.
"متأكدة إنه مش هيزعل،، هيا بنا".
"وانتِ كمان،،، معندكيش أي إعجاب لسه؟ شوفتي أخويا صح؟ وسيم صح؟" سألت وهي تغمز.
"إيه؟؟ هيا بنا،،، بطلي تفكري كده" سخرت ليسا.
"أوه،، إذن،، هو روان، واو،،، ده حلو" قالت شارون بابتسامة.
"مقولتش إني بحبه، إحنا بس أصدقاء"
"أنتِ بتحبيه،،، النظرة في عينيكِ بتقول كل حاجة، متقلقيش أنا كويسة مع ده" قالت شارون.
"أعتقد إن ده هيبقي كويس عليا،،، يا إلهي! الساعة 7:00 مساءً،،، المفروض أذاكر لمدة 30 دقيقة قبل العشا أو مايكل هيكسر راسي لو سقطت في الاختبار اللي جاي" صرخت شارون وهي تهرول نحو حقيبتها.
"هيكسر راسك؟؟ ده مضحك" قالت ليسا وأخرجت نصوصها أيضاً.
"هو عايزني أذاكر أكتر، إحنا دلوقتي 50 في الفصل، الدورة اللي فاتت، كنا 45، كنت في رقم 30،،، أنا ضعيفة أوي" عبست شارون.
"تقصدي، أنتِ في رقم 30؟؟" سألت ليسا لتتأكد.
"أيوة، عارفة إنه سيء، وهحاول أكتر المرة دي" قالت.
"إذن، ماذا عن مايكل وروان؟" سألت ليسا.
"بتستهبلي؟ مايكل دايماً الأول وروان هو الثاني،،، بينما فانيسا دايماً بتيجي الثالثة،،" قالت.
"والرابعة؟" سألت ليسا.
"البنت اللي قاعدة على يمينك" أجابت شارون.
"أوه، البنت الوقحة دي؟" سخرت ليسا.
"مش وقحة، يمكن كان عندها تقلب في المزاج لما كلمتيها، نادراً ما تتكلم مع الآخرين" شرحت شارون.
كلاهما ظلتا صامتين وواصلتا الدراسة دون أي إزعاج.
"واو، ده كان مثير للاهتمام" قالت ليسا وهي تنهض من سرير شارون.
"أنا بحب حقيقة إننا اتنين دلوقتي، أجد القراءة مملة ولكنها لم تكن مملة الدراسة معك" ابتسمت شارون.
"إيه أسوأ مادة عندك؟" سألت شارون.
"الكيمياء والرياضيات" أجابت.
"أعتقد إننا زي بعض، بس أخويا دايماً بيساعدني، بس أعتقد إن القراءة مش جزء مني" ضحكت شارون.
"تقريباً حان الوقت، خلينا ننظف قبل ما نروح، أنا بجد جوعانة، مأكلتش غدا" قالت شارون.
"أنا كمان"
"هيا بنا نأخذ حمام مع بعض، إحنا بنات" قالت شارون وهي تسحب يدها إلى الحمام.
"ده غريب، دي أول مرة بس ده حلو" قالت ليسا بعد أن خرجوا من الحمام،
"قولتلك،،،" قالت شارون وهي تغمز.
ليسا شاهدت شارون وهي ترتدي ملابس كما لو كانت ذاهبة إلى حفلة وهزت رأسها.
"هي مجنونة" تمتمت وأخرجت جوغر مع توب قصير،
"ده لطيف، أنا رايحة هنا آكل مش عشان أعرض على معجبي" قالت متأكدة من أن شارون سمعتها.
"أنا عارفة إنك بتتكلمي عني" ضحكت شارون.
"أعتقد إننا جاهزين" قالت شارون.
ليسا ارتدت حذاء رياضياً سريعاً.
"أنا كويسة،،" أغمزت ليسا.
"واو، شكلك جميل، أنا بغار دلوقتي".
"هيا بنا،،".
كلاهما خرجا وأغلقوا الباب.
شهقت ليسا عندما رأت منظر المدرسة في الظلام.
"ده مدهش!!" كادت أن تصرخ.
مصباح كهربائي مختلف وغيرها يجعل المدرسة تبدو فريدة حقاً،
"قولتلك،،، العشا هو الأفضل هنا" ابتسمت شارون لها.
وصلوا أخيراً إلى هناك، لم يصل العديد من الطلاب بالفعل، فقط قليل منهم يثرثرون بصمت،
"هما كويسين،،" تمتمت.
"يا ليسا" نادى عليها أحدهم من الخلف.
"أوه،،، روان" نادت بابتسامة.
"تعالي قابليني لما تخلصي" همست شارون لها قبل أن تمشي.
"تركتيني من غير ما تقوليلي" قال روان.
"دخلت في خناقة، فقررت أمشي، مش عايزة أشوف وشك الغاضب" أجابت.
ضحك روان.
"مش بقدر أغضب منك،،،" قال روان بهدوء.
"بتفتكر كده؟؟"
"بالطبع، ليه أغضب منك لولا شيء؟؟ وعلاوة على ذلك، أنتِ مختلفة" قال.
فجأة اصطدم بهم أحدهم،،,
"يا إلهي، إيه ده؟" قال روان وهو يحاول أن يستعيد توازنه.
"أنا آسف" قال الصوت وساعد ليسا لمنعها من السقوط.
"أنا آسف،،،" قال لليسا.
كان مايكل، صمتت في اللحظة التي ابتسم لها فيها.
يا إلهي، الابتسامة، فكرت في نفسها.
"اذهب من هنا" قال روان نصف صرخة.
مايكل التفت لليسا كما لو كان يريد أن يقول شيئاً ولكنه مشى، هي على الفور دارت ونظرت إليه مرة أخرى حتى لم تعد تراه.
"أنتِ بخير؟" سأل روان.
"أنا بخير، هيا نجلس" ابتسمت ليسا.
.
.
يتبع