مصادفة
كانت رحلة السيارة من ما يسميه الجميع القاعدة، طويلة وهادئة. قدرت أن جاكسون ما كان يعرف إيش يقول عشان يحسن الموقف، بينما كنت أحاول أوقف نفسي عن البكاء على كل شيء، كل شيء قلته لهذا الرجال وكمان لأمي.
كل شيء قلته كان صحيحًا، دائمًا ما شعرت بهذا حتى لما كنت صغيرة. بس عرفت إني مستحيل أتكلم عن هذا الموضوع مع أي أحد، أبوي يقدر يعرف من مجرد ما يشوف وجهي إني لما أمي تجي البيت لفترة قصيرة، أشعر بإنعدام الراحة وأحاول أتجنبها بأي طريقة. بس بعد ما تروح على طول، أبدأ أندم لأني ما حصلت فرصة أشوفها، ورميتها في الزبالة لأني كنت مختفية.
'يمكن هذا وقت مو مناسب عشان نفتح موضوع ماريو، بس الليلة اللي فاتت بعد ما نمتي، قدرت ألاقي دليل جديد.' جاكسون يقول أخيرًا وهو يكسر الصمت لما وصلنا لبيته، أنا أمسح آخر دمعة من عيني قبل ما أطالع فيه بابتسامة.
'دايمًا الوقت مناسب عشان الصغار يمسكون هذولا.' أنا أبتسم عشان أبين إني تمامًا كويسة بعد الإنهيار الكبير هذا، أقصد، نعم، كنت كويسة بس هذا ما يعني إني تجاوزت كل شيء.
'عظيم، كنت ناوي أوريك كل هذا لما تصحي بس بسبب الفوضى مع التوجه للقاعدة، ما حصلت فرصة أبدًا.' هو يشرح وهو يطلع ورقة ويعطيني إياها، أنا أطالع فيها وأبدأ أقرأ اللي أعتقد إنه وصل إيصال بشيء ما.
'هذا كان في أسفل الصندوق؛ كان مقلوبًا عشان كذا كلانا ما انتبهنا له في البداية. هذا إيصال لغرفتين في فندق بيلمور إن، مؤرخ قبل شهر من خطوبة آلي وديريك في مطعم هذا الفندق بالذات.' جاكسون يبتسم سعيدًا بنفسه إنه قدر يكتشف كل هذا، أقصد هذا ممكن يكون دليل كبير.
'هذا دليل ممتاز، أنا سعيدة إنك شفتيه قبل ما نحرك الصندوق.' أنا أبتسم وأنا أطالع فيه قبل ما شيء يقرقع في بالي. 'قلت هذا صار قبل شهر من خطوبتهم، لو نرجع لكل تواريخ الصور، آخر صورة لازم تكون مؤرخة قبل أيام من خطوبتهم!' أنا أقول ما أدري إذا اللي أفكر فيه منطقي، بس الطريقة اللي وجه جاكسون يضيء فيها تقول لي إني على الطريق الصحيح.
'أنا، ممكن أبوسك!' هو يقول قبل ما يفتح باب سيارته ويطلع منها، أنا أضحك وأطلع كمان وهو يمسك يدي ويسحبني بعيدًا عن السيارة ولين باب بيته.
بعد فترة قصيرة، كنا الإثنين داخل البيت نمشي لين اللوحة اللي لسه في نص الغرفة. أجيب قطعة من اللاصق الأزرق وأحط الإيصال مع كل المعلومات الثانية. جاكسون يوجه انتباهه لآخر صورة أخذها ماريو لآليسون، طيب آخر صورة عندنا على الأقل.
'هذه الصورة أخذت قبل يوم من خطوبة آليسون وديريك!' جاكسون يقول وهو يضرب اللوحة شوي، كنت خايفة اللوحة كلها تطيح.
'إيش احتمالية إن ماريو يكون في نفس الفندق قبل شهر من البنت اللي يلاحقها من شهور تتخطب، وكمان إن آخر صورة أخذها وخباها في بيت أمه مؤرخة قبل يوم من خطوبتها؟' أنا أسأل ولا شيء من هذا منطقي في بالي، هذا كله مستحيل يكون مجرد صدفة، أليس كذلك؟ 'ما أقدر أتخلص من الإحساس إن هذا مرتبط باختفاء آليسون، ما أدري إيش أو إذا هذا منطقي، بس لازم يكون مرتبط بطريقة ما.' أنا أقول وأنا أبدأ أمشي في الغرفة، هذا الإيصال لازم يكون يعني شيء لماريو، وإلا ما كان خباها في الصندوق مع الأشياء الثانية.
'أنا سعيد إنك قلتي كذا لأني كنت أفكر بنفس الشيء، شيء في هذه الشبكة من الفوضى يصرخ علينا عشان نشوف الرابط!' جاكسون يقول وهو يرمي نفسه على الكنبة بينما لسه يطالع اللوحة، أنا سويت نفس الشيء حيث إن شيء من الأشياء كان بارزًا لي.
'أنت ما قلت إن ماريو دفع حق غرفتين في هذا الفندق، عندك أي فكرة إيش استخدمت الغرفة له أو لمين؟' أنا أسأل وأنا أحط يدي على ذقني، جاكسون يهز رأسه ما عنده أي فكرة مين كان موجود. 'لازم إنه سافر مع أحد! وأنا أراهن إن هذا الشخص هو القطعة المفقودة في هذه الفوضى كلها، نحتاج بس نعرف مين هذا الشخص.' أنا أقول الآن وأنا أتكلم من خبرة عن صعوبة هذه المهمة، جاكسون يوقف من كرسيه ويسحب جواله.
'طيب، أعرف إيش راح نسوي اليوم، خلينا نروح للفندق.' هو يقول وهو يكتب عنوان الفندق في جواله.
'هل الفندق راح يكون عنده سجل بهذا الشيء، لأن هذا صار قبل 4 سنوات؟' أنا أسأل وهو يمسك يدي ويسحبني لباب البيت، بالرغم من إننا ما طولنا في البيت في هذه اللحظة.
'ما فيه إلا طريقة واحدة عشان نعرف.' هو يشجع ويقفل باب البيت قبل ما يتم سحبي للسيارة مرة ثانية، أعتقد لوسي راح ترجع.
بعد نص ساعة، كنا نمشي لمدخل الفندق اللي شكله غالي جدًا. الردهة كانت مزينة كلها بالذهب، كل الموجودين هنا لابسين أفخم البدلات والفساتين، حسيت إني أقل منهم كثير وأنا لابسة جينز. في وقت قصير، نوصل لمكتب الاستقبال حيث إن جاكسون، على طول أظهر بطاقته.
'ما عندنا وقت عشان نجاوب على أسئلتك مليون، خلينا نروح للموضوع، نحتاج نشوف السجلات ومراقبة الفيديو إذا لسه عندكم إياها، من 4 نوفمبر، 2017، الآن.' جاكسون ما سمح لهذا الرجال يقول ولا كلمة، ما بغيت أخذلهم وأتصرف بشكل متفاجئ بالطريقة اللي تكلم بها، فـ وقفت بابتسامة على وجهي.
'بالتأكيد، من هنا.' الرجال اللي في المكتب يبتسم ويسمح لنا ندخل ورا المكتب، جاكسون راح أول قبل ما يودينا للغرفة الخلفية اللي كانت برضه أنيقة جدًا. 'راح أجيب الملفات وأخلي الفيديو يترسل، انتظروا هنا شوي.' هو يبتسم قبل ما يتركنا لحالنا في الغرفة، بس الآن صرنا لحالنا أخيرًا قدرت أواجه جاكسون.
'قبل ما تسأليني ليش تكلمت كذا، تعاملت مع أماكن كثير زي كذا. إذا سمحت لهم يتكلمون، راح يرمونك في حلقات وفي النهاية، راح يدعون إن هذا يتعارض مع اللي شركتهم تؤمن فيه وراح نضطر نحصل على إذن عشان نشوف، وهذا شيء مستحيل نسويه.' هو يشرح وهو يعرف بالضبط إيش كنت راح أسأل، أنا أضحك وأنا أرفع يدي في الاستسلام بينما الرجال يرجع حاملا كتابًا.
'هذا من 4 نوفمبر؛ بس راح أشوف إيش يسوون مع الفيديو.' الرجال يقول قبل ما يروح من الباب مرة ثانية، أنا أشوفه أقل من أمي!
أنا أمشي للطاولة مع جاكسون عشان نشوف، الكتاب فيه أسماء في جدول مع الغرفة اللي سكنوا فيها. أمر على كل الأسماء قبل ما عيني تروح على ماريو، هو أجر الغرف 457 و 458. ذكر إن رجالًا آخر كان معه، بينما عيني تروح على اسمه كدت أتقيأ. جاكسون وأنا كلنا نطالع في بعض بينما الرجال يدخل، هالمرة مع جهاز تحكم ويبدل التلفزيون.
'قبل ما نجلس هنا ونتفرج لساعات، نحتاج نشوف الردهة من الساعة 2:40 مساءً.' جاكسون يقول وهذا قبل دقائق من الوقت اللي دخل فيه ماريو، الرجال يبتسم قبل ما يقفز بالفيديو لهذه النقطة.
يعرض كل الناس المختلفين اللي يمشون في الفندق، مرة ثانية شكلهم أفخم مني الآن. جاكسون كان ممكن يعطيني تحذير بسيط؛ شكله كويس في بدلته بس أنا! أبواب الفندق تنفتح قريبًا ويدخل ماريو، وهو ماسك شنطتين خاصته. بس اللي يمشي بجانبه بس يأكد مين كان في هذا الكتاب. جاكسون وأنا كلنا نقول نفس الاسم في نفس الوقت.
'ديريك'