أهلاً بك في المنزل
في لمح البصر، كنت واقفة على أكتاف جاكسون وأحاول أفتح قفل شباك مكتب أمي. هذا ما كان أصعب شيء في فكرة جاكسون الرهيبة، كنا لازم نتسلل لقاعدة عليها حراسة مشددة! كنا لازم نزحف في العشب مثل الجيش!
"ممكن تشرح لي مرة تانية ليش لازم نمر بكل هالمصيبة عشان نبعت لأمي نصيحة مجهولة، للحين مو فاهمة ليش ما نقدر بس نبعتلها إيميل؟" قلت وأنا أحاول أزحزح القفل، هالشبابيك أصعب تنفتح من أي باب مر علي!
"مثل ما أقول دايم، أنا أشتغل هنا عشان كذا أعرف كيف الأمور تمشي. لو نبعت لأمك إيميل، غالباً راح يروح لمجلد الرسائل غير المرغوب فيها، يا أما ما تشوفه أو تكتفي بتجاهله لأنه سخيف. بس الحين نحط النصيحة مع الأدلة على مكتبها، راح تعرف إننا جادين من غير ما تعرف مين إحنا." شرح وهو أخيراً قدر يحرك القفل شوي، على الأقل أعرف إن الموضوع مو ضايع.
"بس كيف بنعرف إذا أخذت الموضوع بجدية، ما تقول لنا أي شيء وتعتقد إننا ما نعرف شيء مع إننا إحنا اللي اكتشفنا كل هذا!" قلت وأنا قدرت أفتح الشباك أخيراً، ابتسم وسلمني الظرف اللي يقولي إني أنا اللي لازم أتسلق من هالشباك.
"راح نعرف ثقي فيني، الحين أسرعي وحطي الظرف على مكتبها وأرجوك كوني حذرة." قال وهذا خلاني أدحرج عيوني، جدياً يقولي كوني حذرة واحنا نسوي شيء زي كذا!
مسكت أطراف الشباك وبديت أرفع نفسي شوي شوي، مشكلتي الوحيدة إني ما عندي قوة في الجزء العلوي من جسمي. بعد كم ثانية، قدرت أدخل بينما أحط رجولي على عتبة الشباك. طالعت في جاكسون اللي بس يرسل لي ابتسامة، سهلة بالنسبة له هو بس واقف يتفرج علي. نظرت لمكتب أمي قبل ما أبعد كم شيء من الطريق، ما أبغى أي أحد يسمع صوت زجاج ينكسر ويلاقيني هنا. لما رجولي صارت على أرضية مكتبها، رحت بسرعة لمكتبها وحطيت الظرف في النص. يس، المهمة انتهت!
كنت على وشك أدور عشان أتسلّق من الشباك، بس صورة على مكتبها خلتني أوقف مكاني. رحت للصورة وشلتها بيدي، كانت صورة لي أنا وأبي في آخر يوم دراسة لي. كنا لازم نلبس رسمي، عشان كذا اخترت فستان أبيض صغير، وأبي لبس أفخم بدلة عنده، أمي مثل دايم ما ظهرت. قالولي إنها بتحاول تجي بس، في اليوم، الشغل وقف في طريقها وهذا خلى الأمر مستحيل. كيف عندها هالصورة؟
قبل ما أقدر أتدقق أكثر، سمعت صوتها وصوت أحذيتها وهي تقرب من الباب. بسرعة حطيت الصورة على مكتبها قبل ما أركض للشباك، تسلقت ثاني على عتبة الشباك أتأكد إني حطيت الأشياء اللي حركتها مكانها. طالعت من الشباك وشفتي جاكسون للحين ينتظر على الجهة الثانية، طالعت في الباب لما نزل المقبض.
جاكسون مد ذراعيه حرفياً يقولي أنط فيهم، من غير ما أفكر سويت كذا وهبطت عليه. بس ما كان ثابت على رجوله، وانتهينا على الأرض، أنا فوقه على طول. كنت بأتكلم بس حط يده على فمي، تماماً لما انفتح باب مكتب أمي وسمعنا صوتها وهي تتكلم في التليفون.
"تأكدوا إنهم يفحصون الفيديو مرة تانية عشان يشوفون إذا لقوا أي شيء، ما عندنا شيء نعتمد عليه يا ريس بس عندنا أشياء كثيرة نخسرها في نفس الوقت. مو بس عشان نوقف ماريو بس عشان نلاقي زوجي، شفتيي كيف آلي تفاعلت لما شافت كارل، بس تخيلي لو عرفت إننا ضربنا في حائط مسدود." قالت وهذا خلاني أكشر بوجهي بضيق، طيب أمي أكره أقولك بس أنا أعرف! "ريس، هل تركت ظرف على مكتبي... طيب في واحد موجود في النص؟" قالت وهذا يعني إن خطتنا كانت تنجح، يمكن لازم أعطي جاكسون فضل أكبر على خططه لأنها يبدو إنها تنجح.
صوت الظرف وهو ينفتح قريب يملأ المكتب قبل ما يسكت، هذا يقول لنا إنها كانت تقرأ وتشوف كل الأدلة اللي لقيناها على ديريك. بسرعة طالعت تحت وأدركت إني للحين فوق جاكسون، أرسل لي غمزة قبل ما أبدأ شوي شوي أقوم وأتحرك. بعدين جلس قبل ما يمسك يدي بس تأكد إننا الاثنين نبقى منخفضين على الأرض، ما نقدر نخاطر إن أمي تطل من الشباك وتشوفنا الاثنين هنا.
"ريس، روح على مكتبي الحين." قالت أمي بصوت فيه ذعر، ممكن بس من صوتها تعرف إنها تعرف قد إيش الموضوع سيء.
"شغلنا هنا انتهى، خلينا نروح قبل ما ننمسك." قال جاكسون وهو يسحبني بعيد عن الشباك ورجعنا من وين جينا، وين أتذكر إني لازم أزحف مثل الجيش مرة تانية!
بعد تقريباً عشرين دقيقة كنا رجعنا في السيارة ونسوق لبيت جاكسون، كنا الاثنين متغطيين بالطين وكنا في حاجة ماسة لشوور وشوية ملابس جديدة. للحين ما عندي فكرة كيف قدرنا نسويها، يعني أمي كانت موجودة وما عندها أي فكرة!
"تحسين بالنشوة، مو صح؟" سأل جاكسون بابتسامة؛ طالعت فوق وأنا أدحرج عيوني، بس هو كان على حق أكيد. "حسيت بنفس الطريقة لما سويت شيء زي كذا لأول مرة." ابتسم وهو يتذكر حياته قبل ما أدخلها، ما نعرف بعض إلا يمكن شهر الحين.
"لا تقول إني كسرت مكتب رئيسك من قبل؟" سألت وأنا ساخرة بالطريقة اللي تكلمت فيها، ضحك جاكسون مثل ما بدأ تليفونه يرن.
"اللي أسويه في وقتي الخاص خاص." قال بابتسامة قبل ما يرد على التليفون، عشان هو يسوق، كان لازم يحط على مكبر الصوت. "جاكسون يتكلم." يقول لأي شخص كان على الجهة الثانية من التليفون، بس أبتسم على الشيء الغريب اللي يقوله كل ما يرد على التليفون.
"ريس هنا، لازم يكون سريع، بس آلي لازم تبقى في بيتك في الوقت الحالي، نعرف إنه طلب كبير بس ما عندنا أي خيار تاني في هالمرحلة." قال ريس وصوته فيه ذعر أيضاً، يعني كانت صدمة لما اكتشفنا إن ديريك يشتغل مع ماريو، بس هم فعلاً يشتغلون معه!
"هذا عادي، آلي تقدر تبقى معي قد ما تحتاج، ممكن أعرف ليش؟" سأل جاكسون بينما أنا فعلاً عجبتني فكرة إني أقدر أبقى في بيت جاكسون، أعرف كيف بيكون الأمر محرج لما أشوف أمي مرة تانية بسبب اللي قلته لرئيسها القديم بس أيضاً، جاكسون وأنا نقدر نشتغل على القضية من غير خطر إن الرئيس الكبير يدخل. "لازم تقول لي ريس، أنا اللي أحمي آلي وأسمح لها تبقى في بيتي مو بس كذا، بس أنا اللي لازم أشرح لآلي وهي راح يكون عندها أسئلة كثيرة." قال جاكسون ما سمح لريس يبعده عن الموضوع، عشان مصلحة تحقيقنا لازم نعرف إذا ديريك برا الصورة ولا لأ.
"ما أقدر أقولك كل شيء، بس اكتشفنا إن واحد من العملاء اللي نشتغل قريب منهم يشتغل فعلاً لماريو، هالشخص شاف آلي في مناسبات متعددة ويعرف شكل تنكرها ووين هي ساكنة، ما حصل له فرصة يتعلم إنها قضت الليلة عندك وهذا مثالي للحفاظ عليها آمنة. لازم بس تبقى هناك بينما نفكر ايش نسوي." شرح ريس أخيراً يعطينا تلميح لما وصلنا لبيت جاكسون، بس البيت اللي أعرف إني لازم أبقى فيه. "لازم أروح فعلاً بس كن حذر جاكسون، ما نعرف ايش راح يسوي ماريو الحين عندنا واحد من أقرب أصدقائه، بس خلي آلي بعيد عن الأنظار. أمها راح تنزل بعض من أغراضها لما تخلص هنا في اليوم." قال ريس قبل ما ينهي المكالمة، جاكسون ما كان عنده حتى وقت يقول أي شيء.
"أهلاً بك في بيتك يا رفيقة السكن." ابتسم جاكسون وهو يطالع فيني.