صديق مفقود
كان وقت العشاء اليوم، أنا وجاكسون ما سوينا شيء إلا إننا قعدنا على الكنبة، نتفرج على التلفزيون ونسولف عن أشياء مالها دخل ببعض. أدري إني قاعدة أقول إن ما أبغى شيء أكثر من إني أمسك ماريو، وهذا يعني إني ما راح أوقف لين ما ألقاه. هذا الكلام لسه صح، وأبي أشتغل أي ساعة أقدر عليها لين ما ألقاه، بس الصدق إني استانست اليوم. ما كان لازم أقلق وش بيصير لو أنا وجاكسون سوينا حركة غلط، ما كان لازم أقعد وأسمع كل التفاصيل البشعة عن الأشياء اللي سواها ماريو لناس واجد. حسيت كأني بس شخص عادي يعيش حياته العادية لأول مرة.
بالنسبة للعشاء، جاكسون اقترح نروح ناكل في مطعم، واللي في البداية، كنت خايفة من ماريو، بس أدري إنه غالباً ما راح يحاول يهاجمنا، يعني، هو يبي مساعدتي في مهام زيادة، فإنه يأذيني بأي شكل ما راح يفيده. العشاء كان لذيذ مرة، كنا نشتري أكل من هالمكان مرات كثيرة من يوم بديت أقعد عند جاكسون بس الأكل جوا كان مختلف بشيء ما.
'تدري وش، خلاص مليت.' قال جاكسون وهو يفتح باب المطعم عشان أطلع، ضحكت وأنا أطلع في الهوا النقي وابتسامة على وجهي. 'بس لازم أقول، الوافل ذا شكله يجنن.' همهم وهو يرجع يطالع صورة الوافل اللي على الشباك، ابتسمت وأنا أرجع أطالعه، أدري قد إيش ذا الرجال يقدر ياكل لو حاول.
'أنا حسبت إنك مليت؟' سألت بضحكة خفيفة؛ جاكسون التفت وطالعني ورفع يده في الهوا بطريقة 'مو مهم'. 'اليوم ذا كان يجنن، شيء كنت أحتاجه أكيد، شكراً جاكسون.' ابتسمت وأنا أرجع أطالع الشمس وهي تبدأ تغيب على الأفق، بينما جاكسون لسه في 'حرب نظرات' مع الوافل.
'لا تشكريني يا بطة.' قال جاكسون ببرود، بس لفيت راسي بسرعة عشان أطالعه مصدومة من الاسم اللي توه ناداني فيه. 'وش، شكلك بطة.' هز كتفه يوم شاف ردة فعلي على الاسم، هزيت راسي مرة ثانية قبل أحس إني أصدم في شخص ثاني.
بالكاد ما طحت على الأرض من الصدمة المفاجئة، بس الشخص اللي صدم فيني مسكني من أذرعي وسحبني عشان أثبت رجولي.
'آسف.' قال الرجال اللي صدم فيني، بس يوم لفيت عشان أطالع وجهه، جسمي دخل في وضعية الصدمة، مو مصدق مين واقف قدامي.
الشخص ذا سرعان ما حول انتباهه لي بعد ما اعتذر، وين ابتسم يوم شاف إني مو متأذية ولا معصبة. بس وأنا أطالعه، أشوفه يدرس وجهي لثانية قبل عيونه تتحول للصدمة.
'آلي؟' سأل بيتر بنبرة مصدومة نوعاً ما؛ كأنه يحاول يخلي نفسه يصدق إن مو أنا اللي قاعد يطالعني في اللحظة.
'الأفضل نروح.' قال جاكسون يوم أدرك وش قاعد يصير في هذي اللحظة، مشى وأخذ ذراعي وبدأ يسحبني بعيد، بس بيتر مسك يدي أقوى زيادة واللي منعني إني أهرب.
'لا، ما راح تاخذها لأي مكان، آلي أنتِ جد؟' سأل وهو يسحبني لورى، بس في هذي اللحظة، ما كنت أدري إذا كان البرتوكول إني أمثل إني مو الشخص اللي يدوره، واللي أنا بالتأكيد هو.
'هذا ما راح يصير، ما راح أقول لك مرة ثانية، فك ذراع صديقتي قبل ما أنا وإياك نبدأ نقاش من نوع ثاني.' قال جاكسون وهو يعصب بعد، لأن بيتر ما رضى يترك ذراعي، ومشى يوقف قدامي ويحاول يحجب رؤية بيتر.
'هي مو صديقتك! هي أفضل صديقة لي اللي اختفت من على وجه الأرض! الحين ما أدري مين تعتقد نفسك، بس ما راح تاخذها مني الحين.' قال بيتر وهو يدخل في وجه جاكسون زيادة، واو، عمري ما شفتي بيتر يتصرف كذا قبل!
'أعطيك ثلاث ثواني تفك ذراعها.' قال جاكسون بهدوء أكثر من بيتر، بس يوم ما راح يفك ذراعي، جاكسون رفع ذراعه وضرب بيتر بوكس في وجهه.
الحركة المفاجئة ذي خلت بيتر يترك ذراعي ويطيح على الأرض، قبل ما أقدر أتصرف بصدمة أو مفاجأة. جاكسون لف وأخذ يدي في يده، قبل ما نركض بعيد عن بيتر اللي كان لسه منسدح على الأرض. وحنا نركض، لفيت أطالع بيتر، اللي جلس شوي وهو يراقبني وأنا أهرب.
في وقت قصير، وصلنا عند سيارة جاكسون وين ما ضيعنا وقت وصعدنا فيها. كنت أبي أروح أتفقد بيتر، بس كنت أدري إني ما أقدر، كل هذي السالفة إني أهرب من حياتي عشان أحمي نفسي، وأبي، بس بعد ناس ثانيين قريبين مني. جاكسون سرعان ما سرع السيارة بعيد عن موقف السيارات وطلعنا في الشارع، تاركين بيتر في الغبار.
'آلي!' أسمعه يصرخ وأنا جالسة هناك بصدمة، بينما جاكسون يسرع بنا في طريق أضيق بعد.
'ما فيه لحظة مملة معاك أبد، صح آلي؟' ضحك وهو يطالعني يوم طلعنا من المكان كاملاً، بس أنا طالعته وأنا أهز راسي شوي بابتسامة، بس لسه ما قدرت أتوقف عن التفكير في بيتر.
بيتر ترنح ووقف على رجوله، كان لازم يوقف هناك ويشوف السيارة اللي فيها أنا وهي تسرع بعيد وتختفي بسرعة. أفكار بيتر كانت تشتغل مليون ميل في الساعة، ما كان فيه شك في باله إن الشخص اللي توه ماسك يده كان أنا. بس ليش شكلها مختلف مرة؟ شعرها كان بلون مختلف حتى عيونها كانت بنية! بس هو قدر يعرف من وجهها والطريقة اللي طالعته فيها، كانت أنا.
الوقت كان جوهري فكان لازم يتصرف بسرعة، هو ووليام جم مع بعض عشان يسألون بعض الناس. من يوم اختفت أنا، وهم جالهم تقارير واجد عن امرأة، تناسب وصف أنا، تدخل معاها رجال عشان ياخذون أكل. بما إن ما كان عندهم شيء ثاني يعتمدون عليه، وليام اعتقد إنها تستحق المحاولة إنه يجي هنا عشان ياخذ معلومات زيادة من العاملين.
بس بيتر ما احتاج يسمع عن هذي البنت، هو توه شاف وجهها وجه لوجه ويعرف في جوفه إن المشاهدات صحيحة. لازم يشتغلون عشان يعرفون ليش وين راحت بعدها. بيتر اندفع داخل المطعم وبدأ يفحص المنطقة، وين لقى وليام يتكلم مع وحدة من البنات اللي عند الكاشير.
اندفع عندهم، مسك وليام من ذراعه وسحبه برا قبل ما يحصل فرصة يخلص كلام مع البنت. وليام سأل بيتر طول الطريق برا المطعم، بس يوم شاف وجه بيتر اللي مضروب، بدأ يسأل أسئلة مختلفة.
'وش صار لك؟' سأل وهو مرتبك جداً، هو وبيتر كانوا مفترقين بس لدقايق معدودة، كيف ممكن كل هذا الضرر يصير؟
'شفتي أنا والرجال اللي يشوفونها معاه!' صرخ بيتر وهو يمشي فوق وتحت. 'تو كنت متكلم مع واحد من موظفي موقف السيارات يوم كنت راجع هنا عشان أكلمك، ما كنت منتبه وين كنت رايح وخلصت إني صدمت في شخص. اعتذرت وابتسمت للست؛ كانت أنا! في النظرة الأولى ما كنت حتى بلاحظ، غيرت شكلها بشكل كبير. بس كل ما طالعت زيادة والطريقة اللي طالعتني فيها، كان رجالها!' استمر بيتر يمرر يده في شعره، بس كان لسه فيه أسئلة واجد يبغى وليام يسأله.
'بس هذا لسه ما يفسر ليش شكلك كأنك كنت في مباراة ملاكمة.' قال وهو يأشر على الإصابات الواضحة اللي ملت وجه بيتر، كان يعرف إنه أكيد راح يحتاج ملصقات.
'هي ما كانت لحالها، كان فيه الرجال هذا اللي لابس بدلة واللي يوم أدرك، عرفت مين أنا، حاول يجرها بعيد عني بس ما خليتها. قلت له إني أعرف مين هي، وما راح أخليها تروح، ما عجبه ذا الكلام وضربني في وجهي وين طحت على الأرض. كانت ذي فرصته ياخذ أنا من ذراعها ويسحبها بعيد، وين اضطريت أشوف السيارة وهي تسرع.' بيتر يشرح القصة كلها، ووليام يطالعه بصدمة كبيرة.
'راح نسحب الفيديوات من المطعم عشان نقدر نشوف وش كانوا يسوون قبل، بس لازم تكون متأكد بيتر، هل كانت أنا جد؟' سأل وليام وهو ما يلعب وهو يتكلم، إذا ما كانت أنا وبس زوجين ثانيين مشبوهين، ما يحتاجون يضيعون وقتهم وهم ينبحون على الشجرة الغلط.
'أنا متأكد أكثر من اللازم إنها هي وليام، ثق فيني في ذا، كانت أنا.' قال بيتر وهو يعرف مين شاف، كانت أفضل صديقة له اللي مختفية، وليام هز رأسه بابتسامة خفيفة.
'خلنا نشتغل إذاً.' ابتسم وهو يخطط في باله وش يسوي.