المطارد
جاكسون بيبص تاني على الصندوق كأنه مش لاقي كلام، أنا كمان اتصدمت إني قدرت ألاقيه بالصدفة. بس ليه ماريو عايز يخبي هنا، مش شايف كل اللي جوه الصندوق بس اللي شايفاه، مفيش حاجة تدين. جاكسون بينضف حلقه وهو بيرجع الغطا على الصندوق، عشان كده مش هبص فيه تاني غير لما نخلص هنا.
'ممكن لو ناخده معانا؟' هو بيسأل وهو بيلف لكاتيا، هي كمان كانت متلخبطة وهي قاعدة على الترابيزة وبتتفرج على كل ده.
'طبعا، ماليش لازمة ليه، أصلا ماكنتش أعرف إنه موجود.' هي بتقول و ده كان لطيف منها، كان ممكن تقولنا لا عشان تحمي ابنها.
'شكرا إنك وافقتي على المقابلة دي، أخدنا من وقتك كتير فـ هنمشي دلوقتي. بس لو عندك أي معلومات زيادة أو بس عايزة تتكلمي معانا، كلميني.' جاكسون بيضحك وهو بيحط إيده في الجاكت و بيطلع كارت بتاعه، بس كنت عارفة من صوته إنه عايزنا نمشي من البيت ده بأسرع وقت ممكن.
'لازم نستنى شوية كمان لحد ما أنضف كل اللي حصل ده، مش ممكن أعمل كدة و أسيب كاتيا تنضف.' أنا بقول و أنا بشاور على كل الزبالة اللي كانت من الدولاب بس دلوقتي على الأرض، يعني هكون متعصبة لو حد عمل كدة في بيتي و بس لم حاجته و مشي.
'لا، عادي يا لوسي، كنت عايزة أنضف كل ضلف مطبخي على أي حال و دلوقتي كلها على الأرض، ممكن أعمل تنضيف عميق.' هي بتضحك و بتقوم من الكرسي بتاعها، كل شكلها اختلف من لما دخلنا البيت.
ببعت لها ضحكة و جاكسون بيقولها مع السلامة، هو طلع من المطبخ بسرعة و بيقولي أتبعه. بمشي على الترابيزة عشان أشيل كراساته، هيكون بيضرب نفسه على دماغه لو كان سابهم.
'شكرا يا لوسي، أنا عادة مبحبش النوع ده من الناس بس شايفه إنك مختلفة. هتكوني عميلة عظيمة.' هي بتضحك قبل ما أخرج من المطبخ، ياريت تعرف إن كوني عميلة مش جزء من خطتي.
'شكرا يا كاتيا، الأفضل أمشي قبل ما جاكسون يجيله أزمة قلبية. خليكي معاهم يا كاتيا، مش هتعرفي لحد ما تجربى.' أنا بضحك و برجع للحوار اللي كنا فيه قبل ما ألاقي الصندوق، هي بتضحك و هي فاهمة أنا أقصد إيه قبل ما أبعت لها موجة أخيرة و أخرج من المطبخ.
جاكسون كان مستنيني عند الباب الأمامي المفتوح، بس لما شاف كراساته في إيدي، الإرتياح بان على وشه. بيمد إيده و بيمسك إيدي، قبل ما أعرف، كنا برة البيت و بنروح على العربية. لما مشينا، لاحظت كل الجيران بيتفرجوا علينا من بيوتهم. كاتيا قالت إن عندها أصحاب بيتفرجوا على بيتها عشانها، يارب الأصحاب دول ميكونوش مرتبطين بماريو أبدا. بركب في الكرسي اللي جنب السواق و جاكسون بيدور العربية، الصندوق اللي لقيته في حضنه و إحنا ماشيين.
'طيب، هتقولي إيه اللي في الصندوق و ليه معصبك كدة و لا إيه؟' أنا بسأل و إحنا ماشيين من طريقهم، هو بيبص علي لمدة ثانية بس مبيتكلمش. 'مش عارفة إذا كنت أدركت يا جاكسون، مش ممكن تقول لأي حد تاني إن عندنا ده عشان هيعرفوا إننا بنعمل تحقيق سري، حاجة اللي بتقولي عليها إنهم لازم ميعرفوش عنها. أنت قلت لو هنعمل ده، هضطر أغير طريقة تفكيري شوية، بس ده معناه إنك لازم تبدأ تفتحلي و تقولي إيه اللي تعرفه عشان لو معملتش كدة، ده مش هينفع.' أنا بقول و أنا بأكد إننا فعلا في نفس الفريق، أنا محتاجة أعرف رايحين على فين في كل ده.
'أنتِ صح، عملتي شغل عظيم هناك و حطيتي مشاعرك العادية على جنب، و إحنا فريق. بصي.' هو بيقول و هو بيديلي الصندوق، ببعت له ضحكة و باخده منه عشان أحطه في حضني.
بفتحه و بحط الغطا على التابلوه، الغبار كان طاير في العربية شوية و أنا بعمل كدة. بمد إيدي و باخد أول طبقة من الحاجات من الصندوق، كان فيه صور كتير لنفس البنت بشعر أسود.
'دي العميلة أليسون.' جاكسون بيقول و هو عارف إيه السؤال اللي هسأله، بس إجابته بس أدتني أسئلة أكتر.
'العميلة أليسون، أعرف الإسم ده، أعرف الإسم ده منين؟' أنا بسأل و بحاول أتذكر بس مكنتش بوصل لحاجة، جاكسون بيضحك شوية و بيبص علي و هو بيحاول يتذكر.
'العميلة أليسون هي العميلة اللي اختفت، خطيبها ديريك، الراجل اللي بتقولي عليه إنكفت عليه.' هو بيقول بضحكة صغيرة، بس ده كان لما كل حاجة بدأت تتجمع في دماغي.
'صاحب العربية اللي شوفتها في الليلة اللي أبويا أخدوه فيها!' أنا بقول و أخيرا بركب كل حاجة مع بعض، جاكسون بيهز راسه و بيقولي إني صح. 'مقالتش إن عصابة ماريو هي اللي أخدتها، يبقي بالنسبة لي ده منطقي إنه يراقب أي حد كان بيخطط يخطفه، إمتى اختفت؟' أنا بسأل و أنا ببص على كل الصور المختلفة اللي في الصندوق، ده أكيد كان قبل كام أسبوع بسبب الأماكن و اللي أليسون لابساه.
'داخلة على سنة دلوقتي.' هو بيقول و هو بيتنهد و هو بيمشي، بس الجدول الزمني ده مكنش منطقي في دماغي.
'بس ده مش منطقي، كاتيا قالت إن آخر مرة شافته فيها ماريو لما خبى ده، بس ده كان من 4 سنين. أكيد عمل ده على مدار كام شهر و ده يخلي دول أقدم، صح يراقب حد لحد ما يوصل للي هتعمله بس مش قبل تلات سنين!' أنا بقول و أنا بتمنى إني ماكنتش مجنونة بس عشان مفكرش إنها مش منطقية، بس النظرة اللي على وش جاكسون كانت بتقولي قصة مختلفة.
'عمرى ما فكرت بالطريقة دي، حط الصور دي في بيت أمه قبل سنين من إنه يخطف أليسون و قبل سنين من إحنا نعرف عنه!' هو بيقول و لازم نوقف عند الإشارة الحمرا، و ده أداله وقت يفكر أكتر في كل حاجة.
'أنا مش عميلة و لا أعرف أي حاجة من اللي بتتقال دي، بس مع مسلسلات الجريمة اللي شوفته كتير طول حياتي. ده بيبين لي إن ماريو كان مهووس بأليسون، خطفها و هي بتشتغل على القضية كان مجرد صدفة، يمكن هو كان بيخطط لكل ده.' أنا بقترح نظريتي، و جاكسون قريب وافق عليها و بيقولي يمكن أكون على الطريق الصح، يمكن أنا كويسة في ده.
'ده فعلا بيبين إنها النظرية المحظوظة في كل ده بس كمان بتخليها أحسن ليها، لو مهووس بيها، ده بيديلها فرصة أحسن إنها لسة عايشة.' جاكسون بيقول و ده بيكون أفضل خيار، ماريو مش هيقتل حد هو كان بيراقبه و بيحبه لأكتر من أربع سنين.
'طيب، إيه الخطة دلوقتي، ندور أكتر في ده من غير ما نخلي الناس الكبار يعرفوا؟' أنا بسأل و بتكلم عن أمي و ريس، من المضحك إني و جاكسون في القضية بقالنا يوم و لقينا معلومات أكتر من هما لقوه!
'لازم نشتغل على الخيط، أنتِ كويسة في ده يا آلي.' هو بيضحك و بيبص علي، بميل راسي على جنب بطريقة 'أنا عارفة' و أنا بضحك.