بالقرب من المنزل
بعد ما أخذت شاور في الحمام الجديد في بيت جاكسون، اضطريت أستعير شوية من هدومه لأن هدومي كانت لسه في بيت أمي، والهدوم اللي كنت لابسها كانت كلها طين. كنت لابس بنطلون رياضي بتاعه مع توب بتاعتي وهوودي فوقيها، بصراحة كنت مرتاح جدًا.
كنت نازلة على السلم لما فجأة طلع هو من الصالة، مش هكدب وأقول إني ما نطيتش مترين من المفاجأة.
"أنا مستنيكي تنزلي، أعتقد إني لقيت حاجة كبيرة تانية." قال وهو بياخد إيدي وبيشدني على الصالة، قبل ما ألحق حتى أنطق كلمة واحدة. "بسبب كل حاجة لقيناها بخصوص ديريك، كنت عارف إن لازم أدقق أكتر معاه، يمكن فيه حاجة بتصرخ علشان نلاقيها، وأعتقد إني لقيتها." شرح وهو بيمد لي ورقة، بصيت فيها ولقيت إنها زي عقد أرض، أرض ديريك بيمتلكها.
"أعتقد إنك لقيت حاجة مثيرة للاهتمام بخصوص قطعة الأرض دي." قلت بابتسامة صغيرة، بس جاكسون كان بالفعل بيجري علشان ياخد معطفه من الكرسي. "هنروح هناك دلوقتي، جاكسون، أنا لابسة هدومك لأني لسه معنديش هدومي، وأمي هتبعت حد علشان يجيب الحاجات، إيه كمية الشكوك اللي هتبقى لو مش هنا؟" سألت وأنا عاجبني إنه مركز على التحقيق، بس لازم نتأكد إننا حذرين وأمي متكتشفش اللي بنعمله.
"ممكن تستعيري واحد من المعاطف بتوعي علشان تدفي نفسك لحد ما نرجع، وبصراحة، ريس قال إن أمك لما تخلص شغلها، وأنت وأنا عارفين إن ده هيكون بعد ساعات من دلوقتي." قال وهو بيمد لي المعطف قبل ما يجري على أوضة تانية، عمري ما شوفته كده قبل كده. "آلي، لو اللي لقيته هو اللي في بالي، لازم نتحرك بسرعة. أليس هذا ما أردتيه، أن تجدي أدلة أكتر على ماريو علشان نلاقي أبوكي، هذا هو." قال لما لسه مابتحركتش، بصيت في عينيه وشفتي إنه مهما كان بيفكر فيه، هو عايزنا نتحرك دلوقتي.
"أعتقد إن المستضعفين بيشتغلوا في الخفاء في الليل، بنوسع فعلاً، مش كده؟" سألت بضحكة صغيرة، كنت عايزة أحافظ على نفس الجو المرح اللي دايماً موجود علشان أبعد القلق عن اللي داخلين عليه.
جاكسون ابتسم وأنا بلبس جاكيت دافي جدًا، بعد ما كل ده يخلص، هضطر أستثمر في شوية من دول. دايماً بتزنق إني أفتح المطعم بدري قوي الصبح، وده معناه إني همشي في مبنى متجمد، والسخان بياخد وقت طويل لحد ما يشتغل! جاكسون دخل المطبخ قبل ما يطلع بمسدسه، وحطه في جيبه بشكل عادي. بنسى إن المسدس ده بيكون جنبه أغلب الوقت اللي بنكون مع بعض فيه. بسرعة لحقته وخرجنا من البيت في ليل بارد.
بعد حوالي ساعة، جاكسون وقف العربية قدام بوابة مزرعة. في الرحلة هنا، بدأت تمطر، وده بس خلى التجربة المرعبة دي مرعبة أكتر! بصيت من الشباك علشان أعرف رايحين فين، بس بسبب الوقت بالليل والمطر، بصراحة ماكنتش شايف حاجة غير نور العربية.
"أعتقد إن الأمان إنك تستني في العربية، هقفل الباب وأنا بره." قال جاكسون وهو بيشيل حزام الأمان قبل ما يحاول ينزل من العربية، بس مسكت إيده ومنعته.
"إزاي هتسمح لنفسك تمشي في المجهول لوحدك في الظلام، أنا عارفة إني مش عميلة مدربة زيك، زي ما بتفكرني دايماً، بس في الموقف ده، أنت عارف إن ظهري في ظهرك." قلت، وده كان مفاجأة ليه، قبل ما كل ده يحصل، كنت هستنى في العربية بكل سعادة، بس دلوقتي أنا عارفة اللي أعرفه، وده غير. "وهل بتعتقد إن سيبني لوحدي في العربية هو القرار الصح؟" قلت بضحكة صغيرة، هز رأسه وهو بيبص تاني في المكان اللي هنمشي فيه كمان ثواني.
"طيب، بس خليكي جنبي." قال لي بنظرة مركزة، هزيت راسي وأنا بشيل حزام الأمان قبل ما أنزل من العربية، حيث على طول اتضربت بقطرات مطر باردة جداً.
جريت على جنب جاكسون من العربية، وهو طلع مسدسه، وإيده التانية بتمسك إيدي علشان يعرف أنا فين طول الوقت. بعت له إيماءة وهو بيقودنا على بوابة المزرعة، وهو بيفتحها برجله، البوابة عملت صوت صرير اللي هينبه أي حد إننا هنا.
"ادخلي في جيب الجاكيت بتاعي وطلعي الكشاف، مش هنشوف حاجة من غيره." قال جاكسون وهو بيبص حوالينا، بعمل اللي قاله وأنا بمد إيدي في جيبه علشان ألاقي الكشاف اللي بيتكلم عليه.
بسرعة شغلت الكشاف اللي ادانا نور أكتر شوية من اللي كان عندنا قبل كده، بس كمان نور كل قطرات المطر الصغيرة اللي كانت بتخلي وشي وإيدي باردة جداً.
"بصراحة، إحنا بندور على إيه؟" سألت وإحنا مستمرين في المشي أعمق في الحقل الموحل جداً، جاكسون ما قاليش حاجة، بس لسه لاحقاه!
"ديريك اشترى قطعة الأرض دي في اليوم اللي آلي اختفت فيه؛ أنا عارف إنها ممكن تكون صدفة كبيرة، بس عندي إحساس إنها ليها علاقة بماريو وأينما آلي تكون." قال جاكسون وهو بيبص في المنطقة تاني، كان صعب نشوف أي حاجة قدامنا بسبب الظلام، بس من اللي بشوفه، بتبان كقطعة أرض فاضية.
"كنت أنت وآلي قريبين قبل ما تمشي، الطريقة اللي تفاعلت بيها لما افتكرت إني شوفت عربيتها، كشفتي شوية؟" سألت وأنا بحاول املأ الصمت، كنت عارفة لو ما اتكلمناش وسمحنا بس لأصوات الليل المرعب، مش هكون مفيدة لو حصل حاجة.
"بصراحة، أه شوية، هي أختي الكبيرة." قال جاكسون في البداية، كأنه بيقول إنهم بس زملاء، بس بعدين أعلن عن القنبلة، إنهم فعلاً عيلة! "هي السبب في إني دخلت الشغل ده في الأول، مفيش طريقة إن أمك كانت هتوظفني لو ماكانتش هي، علشان كده لازم ألاقيها علشان تشوف بنفسها إن ده ما كانش ضياع وقت." قال وهو بيتنهد شوية وهو بيمشي، بصيت حواليه وبعت له شوية من الحضن وأنا بكمل.
"أنا آسفة إنك مريت بكده، ماكنتش أعرف إنكم فعلاً مرتبطين ببعض. يبقى أعتقد إن كل التحقيق ده قريب من القلب بالنسبة لينا إحنا الاتنين." قلت وأنا بأضيء بالكشاف أكتر، حيث أرى سياج اللي بيقولنا إننا وصلنا لنهاية حدود أرضه. "وعلشان نكون واضحين، أنت عميل عظيم وأمي محظوظة إنها عندها حد زيك في فريقها، وعارفة إن أختك فخورة بيك أينما كانت." قلت وأنا ببعت له ابتسامة عارفة إحساس إن يكون عندك حد بتحبه مفقود، بص لي بابتسامة قبل ما أبعد الكشاف اللي أخد كل انتباهي.
وقفنا جنب كوخ متوسط الحجم، ما كانش شكله معمول كويس، بس الحاجة اللي لفتت نظري، كانت النور اللي كان شغال. معدل ضربات قلبي زاد عند التفكير في ماريو يكون هنا، يعني بس أنا وجاكسون وأنا عارفة إني بتكلم كلام كبير، بس فعلاً معنديش كتير أقدر أدعمه بيه!
"طيب، خليكي ورايا بس." قال جاكسون وهو بيخليني أقف وراه، بس أتأكد إني ماسكة في كتفه، ماكنتش عايزة أحس إني لوحدي خالص دلوقتي!
جاكسون طلع مسدسه قدامه وإحنا بنمشي بالراحة ناحية الباب، أه، كنت عايزة أعرف إيه ممكن يكون هنا، بس مش لما يكون فيه ظلام دامس، ومعنديش أي فكرة إيه اللي هيحصل. جاكسون أخد نفس عميق قبل ما يفتح الباب برجله، طيب، أعتقد التخفي خرج من الشباك!
في ثواني كان هو في الكوخ وأنا وراه، بصينا علشان نشوف امرأة واقفة هناك ومقيدة في الحيطة شكلها مرعوب مننا.
"آلي؟" سأل جاكسون وده خلى عيني تتسع فعلاً، ماكنتش أعرف إنها هتاخد المنحنى ده!