الحارس
بعد ما خلصنا فطار، جاكسون عرف ياكل تلات أطباق وأنا لسه باكل في طبقي. وبعدين قعدنا في مكتب أمي، اللي قفله بالمفتاح علشان لو حد حاول يدخل البيت لما يكون مش مركز.
"إزاي قدرت تجيب كل الملفات دي؟" سألت وأنا شايفه بيقفل باب المكتب ورانا. إيه، لو حصل حريق مش هيكون آمن أبداً!
"الأمر كان أسهل مما توقعت. كل الأنظمة كانت عطلانة في المكتب علشان الصيانة بتحدثها. ده اداني فرصة أدخل المبنى وأوقع على الورق. مثلت إني بدور على الحمام، بس الحقيقة، رحت لمكتب أمك وصورت كل مستند عن ماريو قدرت الاقيه." شرح وهو بيطلع تليفونه و بيديهولي، وبدأت أتصفح كل الصور اللي عنده للمستندات.
"يا جماعة عندكم كل المعلومات دي عن الواد ده ولسه مش قادرين تمسكوه؟" سألت وهو بيروح للطابعة وبيجهزها، بس بيكور عينيه على تعليقي.
"عندنا معلومات عن الواد ده و مسكه حاجتين مختلفتين. صحيح عندنا معلومات مفيدة، بس في النهاية، لازم تعرف تمسكه في الوقت المناسب." قال وهو بياخد التليفون وبدأ يطبع كل حاجة، بينما أنا قعدت على مكتب أمي.
"مش حلو إن الاتنين اللي محدش بيبص لهم هما اللي ماسكين القضية وهيحلها؟" سألت وأنا بابتسم له. بص لي وبعتلي ابتسامة مع هز راسه قبل ما يرجع للي بيعمله.
الفريق الحلم في التكوين!!
~اليوم اللي بعد الاختطاف~
بيتر كان بيمشي جيئة وذهابا في قسم الشرطة من ساعة ما لقى آلي مش موجودة. مش عارف يعمل إيه دلوقتي وهي مش موجودة. الشرطة كلها ماردوش يقولوله أي حاجة، بس قالوا أكيد شكله كان فيه صراع، و إن فيه عربية مشيت بسرعة. بس ده ما اداش لبيتر أي راحة، بس محتاج يعرف إن آلي في مكان آمن، وهترجع قريب.
مانمش ولا أكل من ساعتها، بس بيمشي جيئة وذهابا و بدأ يتصل علشان يشوف لو حد شاف آلي، أو أبوها كمان! بس كل اللي بيكلمهم بيقولوله نفس الكلام، آخر مرة شافوا آلي كانت وهي في الشغل معاه.
"بيتر، مش كده؟" صوت راجل قطع أفكار بيتر اللي كلها مشاكل، وبص للراجل عشان يكتشف إنه ظابط لابس بدلة بيبص عليه.
"أيوة، فيه أي جديد عن آلي أو أبوها؟" بيتر بيسأل أول ما أدرك مين الراجل ده. كان بيتمنى و بيدعي إنه مش هيقول له خبر وحش.
"للأسف لأ، بس كنت عايز بس أعرفك إني اتعينت كبير المحققين في القضية دي، وأنا بأكدلك، إني هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أعرف إيه اللي حصل، وأرجعهم للبيت إن شاء الله." قال بابتسامة عشان يخفف شوية من توتر بيتر، بس تعليقه ده خلى بيتر يقلق ويغضب في نفس الوقت.
"إنت قلت إن شاء الله، مفيش إن شاء الله في الموضوع، هيرجعوا للبيت سالمين، أوكيه. أنا مش عارف اسمك، بس أي حد تكون، مش عايز كلام كتير، عايز أعرف بالظبط إيه اللي بيحصل وإمتى هيحصل. مش عايز آلي وأبوها يكونوا قضية قديمة بتتحط على الرف وتتنسي سنين، لو مالقيتهمش أنا اللي هعمل كده." بيتر بيصححه وهو بيقول للراجل الحقايق. في الساعات اللي كان بيمشي فيها جيئة وذهابا، كان عارف حاجات أكيدة، وأحدها إن آلي هترجع.
"إنت قلت حاجات كتير، يبقى نحلل الموضوع، أوكيه؟ أولا، اسمي ويليام، وأنا بأكدلك يا بيتر، إني مش هحط القضية دي على أي رف. اسأل أي زميل ليا، أنا الضابط اللي مبيستسلمش في أي قضية إلا لما تتحل. لو عايز تبقى في الصورة يبقى هعمل كده، أنا مش الشخص الشرير هنا يا صاحبي، أنا الشخص اللي مهمته إنه يحبس الناس دي. محتاجك تساعدني، مش تروح ورا ضهري وتعمل مجموعة زي بتاعت الأفلام." ويليام قال كده، و بيتر كان لازم يحترم كلامه، هو شايف إن الراجل ده من النوع اللي مبيخليش حد يمشي عليه، وده معناه إنه شاطر في شغله.
"آلي مهمة أوي بالنسبة لي. بس محتاجها ترجع للبيت بأمان، وكل القرف ده أو أي حاجة حصلت لازم يتقفل. فيه حاجات كتير ماليش جراءة أقولها لها، ومش متخيل عالم مش هقدر أقولها، أرجوك رجعها للبيت بأمان." بيتر قال أخيرا، و خلى الحواجز تنزل شوية عشان ويليام يعرف الحقيقة. ويليام ابتسم و حط إيده على كتفه.
"علشان كده محتاجين مساعدتك، إنت تعرف عن آلي أكتر من أي حد في فريقي، وده بيخلي مساعدتك مهمة. إيه رأيك تروح البيت، وتغسل وشك، وتنام شوية؟ عندي شوية أسئلة محتاج أسألك إياها، بس عشان آلي، محتاجك تكون في قمة مستواك." ويليام قال كده، في الأول بيتر كان عايز يقول له لأ، و إنه يسأله الأسئلة بس. بس لما قال عشان آلي، عرف إنه لازم يعمل أي حاجة يقدر عليها.
"أوكيه، بس هأرجع في خلال ساعات." بيتر قال بنظرة حادة. الكلام اللي قاله عن إن الراجل ده يحل القضية، وإلا هو اللي هيعمل، مش هيكون بعيد دلوقتي وهو رايح البيت.
"أنا عارف، هديك أي جديد لو فيه." ويليام ابتسم و بيتر بدأ يمشي من الباب، وهو مش عارف إيه الحاجات اللي هو و صاحبه الجديد في الشرطة هيعملوها عشان يرجعوا آلي.