السطح
زي ما اتكلمنا أنا و زيرو، هنتغدى سوا على الرووف النهاردة و نقعد هناك. قبل كده بعد الحصة، ودعني و قال إنه بس هيجيب حاجة من مبناهم، عشان كده أنا دلوقتي بظبط الرووف عشان لما يرجع زيرو، نقدر بس نتكلم. و عرفت أطلع المكان اللي ممكن أنا و زيرو ناكل فيه بعدين، و كمان جبت ملاية و شوية مخدات عشان لما نخلص أكل ممكن بس نستلقي و إحنا مستنيين الشهاب. حتى هما استغربوا ليه كنت راجعة على دقني و الرووف، بس قلت إني هقعد على الرووف. ابتسمت لما شفتي مكان أنا و زيرو بعدين، كان لطيف. و كمان استلفت من قمر الأنوار اللي بتسميها أنوار الكريسماس.
و أنا مستنية زيرو، استمتعت أول حاجة بالهوا النقي هنا على الرووف، كان هتبقى ليل و قدرت أشوف الشمس بتغرب على الرووف. دي كمان رؤية من المكان اللي واقفة فيه و طلاب ضوء القمر بيخرجوا من مبنى لدوراتهم. ضوء القمر واسعة و كبيرة أوي. زمان كان حلمي الوحيد إني أدخل هنا و أخلص المدرسة، و دلوقتي… تحقق و هيتحقق قريب لما أخلص دراستي.
"قمر." بصيت ورايا بس مكنش فيه حد، حسيت بحاجة بتلمس كتفي مرتين عشان كده بصيت عليها و شوفت زيرو شايل نبيذ و ورود. "عشانك." قال و مدلي الوردة اللي كان شايلها. ابتسمت، كام مرة اداني وردة دلوقتي؟
"شكرًا." قلت و أخدت الوردة. و راني النبيذ اللي جابه و كوبايتين نبيذ.
"أخدته من مجموعة بابا." قال و ضحك.
"ممكن يزعقلك." قلت، هز راسه.
"دايما مسافر، يبقى حرام ما نشربش دول." قال عشان كده ابتسمت.
"بس أنا مش بشرب نبيذ." قلت عشان كده ضحك.
"ممكن تشربي دلوقتي." قال و حط اللي كان شايله على الترابيزة الصغيرة.
"دا لذيذ؟" سألت.
"أيوة، بس أنا أحلى." كان بيهزر.
"مش مصدقة، خليني أدوقك." قلت عشان كده ضحكنا.
"عايزة؟" فجأة بقى جدي عشان كده هزيت راسي على طول. "بهزر بس." قال و ضحك. قرب مني و سند على حاجز الرووف.
"بصي على ده." قال و أشار على الشمس بتغرب. دي حلوة أوي، مفيش أحلى من جمال الغروب.
"عارفة ماما قالت إيه، عشان كده اسم المدرسة دي ضوء القمر عشان لما ماما خلفتني، ضوء القمر كان جميل أوي." فجأة حكى حكاية عشان كده بصيت عليه أوي. لون الغروب انعكس على بشرته، اللي خلاه جذاب أكتر في عيني.
"عمرك ارتبطت بحد؟" سألت فجأة. بصلي عشان كده تجنبت إني أبص. ليه سألت كده؟
"لأ، عمري ما ارتبطت." جاوب عشان كده بصيت عليه بجد.
"ليه؟" سألت، اللي خلاه يعبس. "أنا قصدي، أنت وسيم. و بعدين أنت الولد الوحيد لصاحب أشهر مدرسة في العالم، و كمان غني و ذكي؟ ليه لأ؟" سألت. ضحك.
"أنا حساس لما يتعلق الأمر بالبنات." جاوب. "كان فيه ناس بيحبوني زمان بس مكنتش بديهم اهتمام." قال.
"إيه دلوقتي؟" سألت عشان بصلي، شوفت الحزن في عينيه حاجة خلتني أتساءل. هو كويس؟
"ليه بتسألي؟ غيرانة؟" سأل فجأة، اللي خلاني أبص بعيد.
"لأ أه، بس فضولية." قلت و بلعت. "لأن ممكن يكون عندك حبيبة و بعدين تبقى أقرب لحد زيي، بعدين حبيبتك هتتخانق معايا لو فيه واحدة." قلت عشان كده ضحك.
"إيه المشكلة لو أنا قريب منك؟ حاجة كمان، محدش بيزعل يبقى عادي." قال. "ليه فضولية؟ عايزة بس تبقي حبيبتي؟" فجأة اتكهربت من سؤاله، بلعت في لمح البصر و أخدت نفس عميق. هديت قلبي و هو بيدق بسرعة. إيه اللي بيحصلي.
"ل-لأ." قلت و مقدرتش أبصله.
"ليه في إيه؟ ههههههههههههه بتهزري!" هزأ.
"بس، خلاص." قلت و بصيتله. "أنت غني و مشهور. في حين إني حثالة…" مقدرتش أكمل اللي كنت هقوله و هو بيغطي بوقي بإصبعه. بصلي بجدية اللي خلاني متوترة أكتر.
"الثروة مش مقياس للحب، قمر. الفلوس معندهاش قلب." قال و بعدين أخد نفس عميق. "يبقى دي آخر مرة أسمعك بتقللي من نفسك، أنت مش بتلمسي الأرض يا قمر. هتفتكري ده دايما." قال بجدية.