زيرو
فكرت إنه مستحيل يرجع يظهر لي مرة ثانية، توقعت إنه راح يتقبل فكرة إنه ما يشوفني. بس ها هو قدامي، يبتسم و ماسك وردة. هل أنا نايمة؟ هل هذا مجرد حلم؟
"فكرت إنك راح تتركني للأبد." قلت و رحت له و حضنته. سمعته يضحك و أنا حاضنته.
"فكرت إنك زعلانة مني." قال، عشان كذا طالعت فيه.
"أنا بس متضايقة لأنك فجأة تركتني، لما كنت محتاجة شريك بعدين تختفي." قلت. حضني مرة ثانية.
"لأني فكرت، إذا ما أقدر أشوفك، راح أفقد مشاعري تجاهك." قال و هو يحضني. "و فكرت كمان إنه راح يكون أحسن لنا الإثنين نبعد عنك، إنتي الوحيدة اللي أفكر فيها كل مرة." قال. فجأة ابتسمت.
"إحنا نفس الشي، من يوم ما اعترفت لي، ما راح تختفي من بالي." طالع فيني.
"دايم أشوفك مع شادو، عشان كذا مستحيل ما تطلعي من بالك يا قمر." قال، تركت الحضن و بعدين حطيت يدي على صدري.
"مو كأني مع أحد ثاني، عشان أنساك. صعب أنام الليل و أنا أفكر ليش فجأة قلتِ وداعا بهذي الطريقة." قلت.
"لأني ما أبغى أجرحك بالنهاية عشان كذا تركتك." قال و ناولني الوردة اللي ماسكها، استقبلتها بابتسامة و حطيتها في المزهرية اللي فيها كل الورد اللي أهداها لي، أعتني فيها كلها عشان كذا حلو أشوفها الحين.
"ليش ممكن أتأذي؟" سألت، هز كتفه بس و بعدين جلس على الكنبة.
"اشتقت أتغزل فيك." قال.
"ما راح تروح مرة ثانية؟" سألت، هز راسه.
"ما أتحمل إن عندك أحد ثاني معاك." قال عشان كذا ضحكت. "ايش المضحك؟ يجرحني أشوفك مع شادو." ضحكت عليه أكثر.
"أنا جاد." أضاف.
"عشان كذا ظهرت لي مرة ثانية لأنك شفتي شادو و أنا؟" سألت.
"ايوه." رد.
"اعترف لي إنه معجب فيني." قلت.
"أدري، سمعت هذا." عبّست جبيني.
"كيف؟" راح أسأل.
"لأننا دايم منجرفين." قال. عشان كذا عبّس جبيني أكثر. "غير مرئي." أضاف عشان كذا التجاعيد اللي على جبيني اختفت.
"عشان كذا إيش رأيك؟ هو كويس؟ هو لطيف." قلت.
"يعتمد عليكِ، هذا قلبكِ. ما أقدر أعلم قلبك من تحبين." قال و أخذها بجدية. "بس لا تحبيني." قال.
"ليش؟ اعترف لي، لو أبغاك؟" سألت، سكت. كنت أبغى أقرأ وش قاعد يفكر فيه بس ما قدرت. فيه شي مانع. أخذ نفس عميق.
"ما نقدر." قال.
"هل هذا بسبب حالة حياتي؟" سألت. هز راسه.
"لا يا قمر، ما يهمني حالة حياتكِ، إحنا بس ما نقدر نكون لبعض." قال.
"إذا كذا، إيش السبب اللي يمنعني من إني ما أحبك؟" سألت.
"صعب أشرح يا قمر، ما أقدر أقول لكِ." قال. أخذت نفس عميق، يبدو إنه فعلا ما يبغى يقول لي السبب.
"بهذي الحالة، راح تسمح لي أحب غيرك؟" سألت، أومأ برأسه.
"أنا الوحيد اللي يقدر يحبك، ما لازم تحبيني يا قمر لأني ما أبغى أكون الشخص اللي يجرحك بالنهاية." قال.
"ما أدري ليش صرت كذا." قلت. ابتسم.
"ههههههه طالما، مهما يصير، لا تسمحي لنفسك تقعين في حبي." قال و نظر بعيدا. "ليش جيتي يا قمر؟" سمعته يسأل.
"ليش؟ تأخرت؟" سألت، طالع فيني بعدين ابتسم. وقف و تقرب مني بعدين حضنني.
"خذي استراحة، خلينا بس نتقابل في الاحتفال بكرة." قال بعدين باسني على جبيني، شي خلا قلبي يدق أسرع.
راح أقدر أنقذ نفسي؟ راح أقدر ما أطيح في حب زيرو لو عاملني كذا؟ الخدعة هي إني ما أقدر أحبه. خصوصا الحين و هو دايم في بالي.