العودة
كنت صامتة وأنا أشوف المدير الأعلى والادميرال الأعلى وهم يسولفون قدامي، ما أدري وش السالفة اللي يسولفون عنها. ما فيه شيء ببالي غير كلام مطر.
هي زعلانة مني الحين، وتشوفني وحش على اللي أسويه. أخذت نفس عميق وطالعت من شباك مكتب الادميرال الأعلى.
ما صرت أعرف لمين أسمع، سواء الادميرال الأعلى والمدير الأعلى ولا فلاي ومطر.
"قمر." طالعت في الادميرال الأعلى لما ناداني، ابتسم لي. "جاهزة؟" سأل، هزيت راسي بالإيجاب.
"بلاش تضايقين دارك أول شيء يا قمر." قال المدير الأعلى ومسكني، كأن فيه طاقة دخلت جسمي يوم لمسني، تجعدت جبهتي وطالعت في يده اللي ماسكتني...
وش الشيء اللي دخل جسمي؟
"خطتنا ما لازم تخترب، بتتصرفين كأنك ما تدرين أن دارك هنا، طول ما زيرو مو عايش، ما تقدرين تقتلين دارك، فهمتي يا قمر؟" سألني المدير الأعلى. بلعت ريقي وهزيت راسي، ابتسم لي وطالع في الادميرال الأعلى.
"هم قاعدين يسوون منك وحش." نزلت يدي وحبست نفسي ما أسأل وش يدري الادميرال الأعلى، لاني أدري أنهم ما راح يجاوبون بعد.
"روحي لدرج مدخل قمر، وقابلي دارك هناك، بس تذكري، دارك ما لازم يدري أنك تدرين إنه جاي." قال الادميرال الأعلى، هزيت راسي وقمت بعدين مشيت من مكتبه.
أول ما سكر باب مكتبه، فلاي استقبلتني بابتسامة.
"تذكري الاتفاق، يا قمر. بتعرفين كل شيء قبل ما تتصرفين." قالت بعدين طبطبت على كتفي ومشت من عندي. وقفت وطالعت في باب مكتب الادميرال الأعلى. بعدين طالعت في فلاي اللي قاعدة تمشي من عندي.
ما أدري مين لازم أتبع.
أخذت نفس عميق بعدين مشيت لدرج قريب من المدخل، أخذت كتاب وأنا أمر بغرفة فاضية فيها كم كتاب.
طالعت من الشباك وشفتي سيارة سوداء تدخل بوابة مدخل ضوء القمر. شكلها سيارة دارك، شكله دارك هنا في ضوء القمر مرة ثانية.
جلست على جنب من الدرج على جنبه وبديت أقرأ مفروض، بس مهما سويت عشان أركز على قراءتي، مخي ما استوعب الحروف والكلمات اللي بالكتاب.
غمضت عيوني.
"قاعدين يسوون منك وحش، وهذا الشيء اللي زيرو ما يبي يسويه." مسكت الكتاب بقوة. ما أدري وش تقصد فلاي، كل اللي أسويه عشان زيرو، طيب كيف زيرو ما يبي كل اللي أسويه؟
"بصراحة، يوم جيت هنا زيرو علطول كان مالي راسك." وقفت أفكر وطالعت بالشخص اللي تكلم قدامي. دارك، كان لابس زي ضوء القمر وهو يطالع فيني.
مسكتي للكتاب زادت قوة يوم شفتي ابتسامته.
"دارك قتل زيرو."
"اشتقتي لي؟" سأل بابتسامة وهو يطالع فيني. على طول تركت الكتاب اللي ماسكته وركضت عليه بعدين انحنيت بعنف على الجدار وخنقته. كان واضح إنه متفاجئ باللي سويته.
"ق-قمر..."
"خطتنا ما لازم تخترب، بتتصرفين كأنك ما تدرين أن دارك هنا، طول ما زيرو مو عايش، ما تقدرين تقتلين دارك، فهمتي يا قمر؟"
ببطء ترك دارك، حبست نفسي بعنف ما أقتله الحين لاني أدري أن خطتنا بتخترب.
"لا تسويها مرة ثانية... انقذ حياتي." قلت له ببرود، مسك رقبته وهو ياخذ نفسه وطالع فيني.
"ترحيب ممتاز، أحس إني مرحب فيني هنا مرة ثانية." قال، بس ابتسمت له، ابتسامة مزيفة.
لازم تضبطين نفسك يا قمر، ما تقدرين تقتلين دارك على طول لأن الخطة راح تخترب. راح ترجعين زيرو مرة ثانية.
"وش السالفة... ليش أنت هنا؟" سألت، ابتسم لي ووقف صح.
"جيت هنا لسببين، ما راح أقول لك واحد بس جيت لإنك سرقتي مني شيء يا قمر." قال بجدية سبب تجهمي.
"سرقت شيء؟" سألت، اقترب مني ببطء مسبب إني أتراجع، انحنيت على ماسكة الدرج يوم ما قدرت أتراجع أكثر، قرب وجهه مني ببطء بابتسامة على شفايفه.
"من يوم بدت اللعبة، ما طلعتي من بالي يا قمر." قال بجدية سبب يخليني أبلع ريقي.
"م-ما أدري وش تقول." قلت وكنت قريبة مرة، سمعته يضحك عشان كذا فتحت عيوني وطالعت فيه.
"قلبي، انتظري هههههههههههههه!" قال وهو يضحك بس كان مصدوم بعد. 'أتذكر إني ما عندي قلبي.' قال بعدين طالع فيني بحدة.
"سرقتي قلبي يا قمر، لازم ترجعينه." تفاجأت باللي قاله وطالعت فيه. بلعت ريقي بسرعة خفقان قلبي وأنا أطالع فيه.
الشيء اللي أحس فيه الحين مو طبيعي، أخيرًا حسيت فيه يوم زيرو كان قريب مني. صرفت نظري.
"برجع للغرفة." قلت وكنت بطلع يوم مسك يدي وهذا خلاني أتفاجأ بسبب الطاقة الغريبة اللي حسيتها.
"دارك استخدم زيرو عشان يخدعك يا قمر."
نزلت يدي وأنا أتذكر وش قال الادميرال الأعلى.
"انتظري شوي." قال وراح قدامي، يدي اللي كنت منحنية فيها قبل شوي اختفت ببطء يوم شفتي وجهه اللطيف وهو يبتسم لي.
"مو مبسوطة إني هنا؟ قلت لك، المرة الجاية نتقابل فيها، بنكون لبعض من جد." قال، بس طالعت فيه.
ما فكرت إنه يقدر يقتل زيرو. ليش دارك؟ ليش قتلت زيرو؟
"مو صدق مبسوطة، أنت قاعد تساهم." قال وحط يدينه على بعض. "حتى طلبت أتنقل هنا وأدرس هنا عشان تكونين معي وبعدين مو مبسوطة، يا ليتني بس طلبت--"
"أنا مبسوطة." قطعت كلامه وابتسمت له. حطيت يدي ورا ظهري وانحنيت.
"ممتعة رؤيتك مرة ثانية يا دارك." قلت مع إن الصدق إني أبي أضره.
"السيد ليفين." التفتنا للشخص اللي يتكلم من الجنب، الادميرال الأعلى والمدير الأعلى وهم يطالعون فينا. المدير الأعلى ابتسم لي وفجأة طالع في دارك.
"ممتعة رؤيتك مرة ثانية، السيد ليفين." قال الادميرال الأعلى بابتسامة.
ليفن؟ دارك وشادو نفس اسم العائلة؟ ليفين بعد هو اسم عائلة شادو. طالعت في دارك اللي يبتسم للادميرال الأعلى والمدير الأعلى.
"خلنا نروح للمكتب السيد ليفين، الآنسة فينموس، وش تسوون هنا؟ مو وقت الحصة؟" سألني الادميرال الأعلى وهو يطالع فيني بغرابة.
انحنيت ودارك يطالع فيني.
"أ-آسفة." هذا كل اللي قلته، دارك طبطب على كتفي عشان كذا طالعت فيه.
"ادخلي، بعدين." ابتسم بعدين مشى لجهة الادميرال الأعلى. الادميرال الأعلى طالع فيني مرة ثانية وابتسم.
"طيب يا قمر." قرأت أفكاره. قبل ما يمشون من عندي. بقيت لحالي هنا على الدرج، بلعت ريقي وأنا أشوف الطريق اللي أخذه دارك.
"قاعده تبدين وحش." طالعت في الشخص اللي يتكلم، فلاي ومطر معها وهم يطالعون فيني بغرابة، كأنها مقرفة وخايفة.
"مطر..." بس صرفت نظرها بينما فلاي تضحك.
"مطر عندها شيء تقوله." قالت فلاي وطالعت في مطر اللي كانت تطالع بالجهة الثانية.
شفتي قبضتها مشدودة وبجرأة تطالع فيني.
"بهذاك الوقت... سويتي شيء كنتي تدرين إنه غلط--" تفاجأت وشفتي دموع تنزل من عيونها.
"--أنا اللي... الشرطة بتدق عليك عشان يحطونك بالسجن... وانسيه... انسيه إن عندك صديقة..." قالت بجرأة سبب أحس فيه بألم في صدري. تحطمت وهي تركض، فلاي بس ضحكت وطالعت فيني مرة ثانية.
"قاعدة تفقدين صديقة بسبب اللي قاعد تسوينه يا قمر." قالت فلاي.
"أوقفوا، سويتوا غلط." طالعت في الشخص اللي يتكلم من الارتفاع اللي جو منه الادميرال الأعلى، تحطمت يوم شفتيهم ريد، آيس، ستار وكلاود مع شادو وهم يطالعون في فلاي.
طالعت في فلاي مرة ثانية وهي تضحك.
"اللي يسمونها 'صديقة'." قالت فلاي وهي تبتسم ودارت من عندي.
"لو إنكم صدق صديقات..." فلاي طالعت في اتجاههم. "... ليش قاعدين تخلون قمر تسوي شيء غلط؟" سألت بضحكة وهزت راسها.
"البلاستيك." قالت وهي تصفق وبدت تمشي من عندي.
نزلت يدي وطالعت في جهة ريد وهي تطالع في فلاي وهي تمشي من عندي.