على السطح
"تمام يا قمر." رحب بي الادميرال الأعلى بابتسامة بعد البروفة بتاعتي، ابتسمت بس شوية بعدين قعدت على الكنبة اللي جنبي. الادميرال الأعلى قعد قدامي وبص لي بابتسامة.
"هيجوا بكرة." قال وسكب الخمر في كوب الخمر اللي كان ماسكه، هزيت راسي لما اداني الكوب.
"زيرو أكيد هيكون مبسوط." قال بابتسامة، وده خلاني ابتسم وانا ببص له.
ده لزيرو، ولكل واحد، وكمان لريد.
"هروح للدور بتاعي." قلت وقمت، الادميرال الأعلى هز راسه تأييدًا، فخرجت من الاوضة اللي كان بيتمرن فيها على قوتي.
بقالي ست أيام والادميرال الأعلى وأنا بنخطط للي هنعمله بكرة. وقفت مشي لما قابلت ريد اللي مكنش عليها أي تعبير ومبصتش لي، كانت مع كلاود فرولكس و ستار كاستروفي وآيس أوكسيسي.
"قمر." بصيت على اللي ناداني وشفتي شادو ليفين ماسك وردة، ابتسمت له لما اداني الوردة اللي كان ماسكها.
"أخبارك في البروفة؟ جعان بالفعل؟" سأل، ضحكت وهزيت راسي.
"لسه شبعانة، هروح اوضتي بس عشان أرتاح." قلت وبدأت أمشي.
"هتعملي حاجة بعدين؟" سأل ومشى معايا، بصيت له وهزيت راسي.
"ليه؟" سألت، شفتي ابتسامته.
"تيجي للروف توب بعدين، هوريكي حاجة." قال، فهزيت راسي ووقفت في طريقه، حاجة فاجأته.
"شكرًا على الوردة، أنت متأخر، ادخل." قلت، فضحك.
"حاضر يا كابتن." قال بعدين باس جبهتي، بلعت ريقي لما تذكرت قبلة زيرو الأخيرة لي، ابتسمت له شوية وراقبته وهو بيمشي بعيد عني.
شددت قبضتي على الوردة اللي اداهالي شادو ليفين، كملت أمشي تاني، بدل ما اروح للدور، روحت للروف توب بتاع أطول مبنى في ضوء القمر.
في الست أيام اللي فاتت، مكنتش بقدر أتكلم غير مع مطر و شادو ليفين، هما بس اللي كانوا بيقربوا مني. مفيش غيرهم.
شادو ليفين، معرفش ايه اللي معاه ودائمًا بيجيب لي ورد لما بنتقابل. هما ريد، بشوفهم وبقابلهم كل يوم بس بيتجاهلوني. كنت عايزة أتكلم معاهم بس عرفت انهم مش هيسمعوني.
قعدت على البنش اللي في الروف توب واتفرجت على شروق الشمس الجميل.
أخدت نفس عميق وبصيت على الوردة اللي اداهالي شادو ليفين، ضحكت لما تذكرت الورود اللي ادانهالي زيرو.
حطيت الوردة اللي ماسكاها جنبي وبعدين ركزت انتباهي على الشمس.
"عينك تروح للنجوم، وروحك للريح... أنت كل الألوان في واحد، بأقصى سطوع. بحبك يا قمر."
هبة الهوا العالية خلتني أغمض عيني، وتذكرت تاني آخر حاجة زيرو قالها قبل ما يختفي قدامي في اليوم الأخير من اللعبة.
"وحشتيني." همست وأنا بلف عشان أبص على السما.
اتقرصت من الميه اللي بتنقط على خدي، ضبابية بس بتلمع. وقفت واتسندت على درابزين الروف توب وبعدين بصيت على قاع المبنى.
"متعيطيش لما الشمس تروح، عشان الدموع مش هتخليكي تشوفي النجوم."
فجأة حسيت بثقل لما تذكرت اللي زيرو قاله، هزيت راسي وضحكت. الدموع مش هتخليني أشوف النجوم.
"هو مش مبسوط بيكي." لفيت للشخص المتحدث، فلاي. كانت قاعدة على البنش اللي كنت قاعدة عليه من شوية. كشرت لما شفتيها بتضحك وماسكة تفاحة خضرا، ابتسمت لي بغباء وبعدين عضت التفاحة.
"حلو أنك وحيدة دلوقتي." قالت بعدين رفعت حواجبها كأنها بتتنمر.
"آخر مرة شوفتيني فيها، كأن وحدتك اتشالت." قالت بضحك، والضحك علي. "غلط، شكله كده مش، أتشال بجد." قالت.
"بتقولي ايه؟" سألت. ضحكت وعضت التفاحة تاني.
"بجد مش حاسة كويس ولا أنتِ بس غبية؟" سألتني وبصت لي.
"الادمن شال الوحدة اللي حساها." قالت.
"لاحظت انك فاقدة حاجة."
فجأة تذكرت اللي قالتهولي المرة اللي فاتت اللي اتقابلنا فيها، كشرت ومسكتها في حضني.
"ليه الادمن شال اشتياقك لزيرو؟" لما سألت السؤال و حطت رجلها على الكرسي وبعدين ضحكت.
"ممكن يكونوا عندهم خطط عشان يغيروا اللي حاسة بيه؟" قالت بغضب، فجبيني كرمش أكتر.
"ايه اللي ممكن يبدلوه بمشاعرك؟" سألت بابتسامة غريبة على شفايفها. "هو؟" سألت وقامت. "معاناة؟" سألت وأخدت قضمة من التفاحة اللي ماسكاها. "أو ممكن غضب؟"
"عايزة مني ايه ها؟ بتجنب اني أعدي في طريقك. بس أنتِ اللي لسه بتيجي لي." قلت، فضحكت واتسندت على درابزين الروف توب وبصت لي.
"بتفكري يا قمر، ليه بقرب منك؟" سألت وبصت للسما. "حتى لو مش عايزة أقرب منك عشان بكرهك وبحقد عليكي، لسه بعمل كده." قالت وبصت لي. "أنا عارفة كل حاجة يا قمر، بما في ذلك اللي بتخططوا له أنتِ والادميرال." قالت وضحكت. "وكمان عارفة ان زيرو مش مبسوط باللي بتعمليه." اتصدمت من اللي قالته.
"أنا متأكدة زيرو هيكون مبسوط بيكي."
تاني تذكرت اللي الادميرال قالهولي، نزلت كفي وبصيت وحش لـ فلاي.
"بطليه، أنتِ بس بتلعب بعقلي." قلت سبب لضحكها.
"أنا مش الادميرال عشان ألعب بعقلك." قالت وعضت التفاحة تاني.
"عشان زيرو بعمل كده." بصقت التفاحة من بوقها وبعدين ضحكت بصوت عالي، بس كنت بشوفها بتضحك لحد ما خلصت.
"بجد بتعملي ده عشان زيرو؟" سألت. "ولا عشان نفسك؟" أضافت ولعبت بالتفاحة اللي ماسكاها.
"أنتِ عايزة زيرو يرجع هنا، بس زيرو مش عايز يرجع هنا." قالت، فهرولت عليها عشان اضربها بالقلم، عشان تتفادى وأنا اللي أخدت القلم، اتبلعت بقوة القلم عليها فيا.
"فكري يا قمر، ليه زيرو هيقولك تخسري اللعبة لو هو عايز يرجع هنا؟" سألت، فبصيت لها.
"ده مش زيرو."
"آه طب مين ده؟ شبح زيرو؟" سألت فلسفيًا.
"دارك استخدم زيرو عشان يخدعني." قلت، مسكت ياقة اليونيفورم بتاعي وبعدين ضربتني بالقلم تاني.
"كام قلم لازم أعمل عشان أصحي من حقيقة ان زيرو مش عايز يكون هنا تاني وان دارك حليفك؟" سألت وهي ماسكة ياقة اليونيفورم بتاعي.
طوالي زقيتها بعيد عني وبعدين ضربتها بقوة.
"معندكيش حق تسممي عقلي." قلت وأنا ببص عليها، وفي لمح البصر فجأة جت ورايا ورجعتني بقوة وخلتني أقعد على الأرض.
"معندكيش حق تضربيني بالقلم كمان، ليا بس الحق اني أأذينا احنا الاتنين." قالت وبعدين بلمس غضبان لشعري.
"بنتحدى يا قمر." قالت وهي ماسكة شعري. "هتعرفي حقيقة كل حاجة الادميرال بيقولك تعمليها، ولما تعرفي كل حاجة، اني على حق، هساعدك تحاربيهم. بس لو أثبتي اني غلط، هموت نفسي." قالت بجدية وبعدين تركت شعري بعنف.
"مش بس حياة دارك اللي هتاخديها في حالة يا قمر." قالت وقامت وبعدين دارت ظهرها ليا. "حياة كل طلاب ضوء القمر هتتأثر لو وافقتي على اللي الادميرال عايزك تعمليه." قالت وهي بتدور ظهرها ليا. "بس بيخلوكي وحش، حاجة زيرو مش عايز يعملها." شفتيها بتمشي بعيد عني. كدت أفقد طاقتي في آخر حاجة قالتها.
هل ده صحيح... بس بيخلوني وحوش؟
رؤية دارك
"خلي بالك." بصيت على المتحدث، ابتسمت بس وهزيت راسي.
"دارك." لفيت عشان تنادي عليا.
"السيد موند." حييت وانحنيت له، ابتسم وربت على كتفي.
"خلي بالك." قال، فابتسمت وهزيت راسي.
"ولو أمكن... جيبها هنا." قال، فابتسمت أكتر.
"خدها لبيتها الحقيقي." بصيت على المتحدث ورا السيد موند، السيدة لوكسا، مرات السيد موند. هزيت راسي.
"هاخدها لبيتها هنا." قلت لهم الاتنين. "هاخد ورثتكم للبيت." أضفت، فابتسموا.