قبلة
وقفت أمشي عشان أشوف أول جزء من منطقة ليفيتيكوس. المنطقة هادية، وكل اللي أقدر أسمعه هو الريح الباردة وصوت النار. وين ليفيتيكوس؟
انصدمت على طول لما سمعت خطوات. على طول اختفيت ورا شجرة كبيرة، وصرت أطل ببطء. انصدمت لما شفتي طلاب ليفيتيكوس، بس دارك ما انصدم. وين دارك؟
"لا تسوين ضجة." كدت أقفز لما أحد تكلم جنبي. طالعت فيه وشفتي دارك، اللي شكله نفس شكلي. فجأة طالع فيني، فصرفت نظري.
"لما يخسرون، راح نمشي ونكسر قاعدة كاسترو." قال، فعبست.
"فكرت إنك بترسلني هنا عشان تحدد وين زيرو؟" سألت. طالع فيني وثبت نظره علي.
"أنتِ مهووسة بزيرو؟ ليش تبين تعرفين مكانه؟" سأل، ورجع يطل.
"يعني ما راح تساعدني؟" سألت، وعلى طول طلعت السكين اللي كنت ماسكتها، ووجهتها له. رفع يده لفوق وضحك.
"اهدي، انتظري، أوكي؟ فريقي لسا هناك، وأقدر أدق عليهم عشان يجرحونك وتضيعين في اللعبة." قال، فبصيت له بشدة، ووطيت السكين ببطء.
"بمجرد ما نوصل لقاعدة كاسترو، راح أوريك إياه." قال، ورجع يطل. خبّيت السكين اللي كنت ماسكتها، وكنت على وشك أجلس لما فجأة سحبني وغطى فمي. اتسعت عيوني لما شفتي قديش كنا قريبين من بعض، أشار لي بالهدوء، بس أنا كافحت.
"لا تسوين دراما، لما أتركك راح يشوفونك." قالها متضايق في عقلي، فهدأت وسمحت بالمسافة بيننا، كنا قريبين جدًا من بعض، مجرد حركة غلط راح يبوسني.
انصدمت لما شفتي زميل له يطالع في اتجاهنا. كدت أتوقف عن التنفس لما طالع في بعض زملائه.
"ما فيه أحد هنا." قال لرفقائه، وطالع في اتجاهنا مرة ثانية، ولف حوله. عبست وطالعت في دارك، اللي كان يطالع فيني بجدية.
"خلونا نروح لقاعدة مونلايت." سمعت أحد زملاء دارك يقول.
طالعت مرة ثانية في تصرفات المرأة اللي كانت تطل علينا، هل هي فعلًا ما شافت شيء؟
اتسعت عيوني لما دارك فجأة فقد توازنه، مما خلاني أميل على الشجرة وأكون محصورة في ذراعه. اتسعت عيوني أكثر لما لمسات شفايفه على شفايفي.
فجأة توترت، وكنت على وشك أدفعه لما فجأة مسك يدي، وأغمض عيونه بينما شفايفه لسا ملتصقة بشفايفي. حسيت بعرقي ينزل لحد ما هو نفسه ابتعد عني. طالع وراي وطالع فيني.
"راحوا." قال، فعلى طول صفعته، شيء فاجأه.
"آي!" قال بغضب.
"ليش بستني؟" سألت بغضب. ضحك.
"كانت صدفة. ما كنت أبيها بعد." ضحك وقال، فحدقت فيه.
"راح أكافح، بس أنت مسكت يدي. كانت فعلًا صدفة؟" سألت بسخرية، فضحك.
"ما كنت أبي أبوسك، فقدت توازني، فشفايفي الناعمة لمست شفايفك القاسية." شتم. طالعت فيه بس هو بس ضحك.
"وكمان، لو تركتك تكافحين قبل كذا، راح أفقد قواي، وراح يشوفونا مع بعض، لما يشوفونك على الأغلب راح يجرحونك، فما أقدر أقولك وين زيرو حقك." قال، فصرفت نظري وأخذت نفس عميق. لحد الحين قلبي يدق بسرعة، لازم أهدأ نفسي.
"انتظري، لا تقولين إن البوسة حقتنا بالصدفة أثرت فيك؟" سأل بابتسامة عريضة، هو فعلًا أكد على كلمة صدفة.
"يلا، خلنا نروح لقاعدة كاسترو وننهي هالموضوع ونوريني وين زيرو." قلت، ومسحت بعيد عنه، بس توقفت ودرت له.
"لا تقرب مني." قلت، ومشيت مرة ثانية، سمعته يضحك، وهذا خلاني أغضب منه أكثر.
"تدرين، لو البوسة بالصدفة لها تأثير عليك، نقدر نعيدها، تدرين التأثير راح يختفي عليك." هزأ، بس تجاهلته.
"هوي قمر هاهاهاها، انتظري." سمعته يقول، بس تجاهلته، وكملت أمشي. توقفت لما شفتي مين راح أقابل أنا ودارك، وعلى طول اختفيت في الصخرة الكبيرة، وسحبت دارك لجانبي.
"نبوس مرة ثانية؟" سأل، فعصرت جنبه بضيق، بس شكله كان يصرخ، فعلى طول غطيت فمه، وأشرت له بالهدوء.
"ليش تئن؟" سأل بهمس وهو عابس. طالعت في اتجاه المكان اللي شفتي فيه ريد وشادو.
شفتيهم يقربون من مكاننا، فطالعت في دارك.
"سوي الاختفاء حقك مرة ثانية." قلت، فجبهته تجعدت أكثر.
"ليش؟" سأل.
"ريد وشادو هنا، على الأغلب يدورون علي." قلت.
"ما أقدر أسوي كذا." قال عابساً فيني.
"ليش؟" راح أسأل.
"ما أستخدمه إلا مرة وحدة، لما أكون جاد. أنا مو جاد الحين." قال، فغمضت عيوني بضيق.
"إلا إذا بستيني." طالعت فيه متضايقة، ورجعت أطل. عيوني كادت تتسع لما شفتيهم قريبين منا مرة. طالعت في دارك اللي بس هز كتفه وهو يبتسم. ما لازم يشوفونا مع دارك.
على طول سحبت دارك أقرب مني، وضيق عيونه، وبسته.