مواجهة
وجهة نظر قمر
كنت ساكتة وأنا أشوف الادميرال و المدير الأعلى يتكلمون. كانوا يتكلمون عن وصول حسريفا اليوم. اليوم اللي لازم فيه أسوي اللي اتفقنا عليه أنا و الادميرال و المدير الأعلى.
أخذت نفس عميق. حتى ما كنت أعرف وينهم. دارك، شادو بس قالوا لي إنهم جايين.
وبالحديث عن شادو، آخر شي تكلمنا عنه أمس هو إنه أخذ المزيف اللي عنده وقتل رؤية. اعترف لي إنه قتل رؤية لأنه عرف إن الادميرال بيستدعي رؤية عشان يعرف مين اللي أخذ ذكرياته المزيفة.
يقولون إن من قدرات رؤية إنه يشوف اللي صار بالماضي، عشان كذا اضطر يقتل رؤية لأن الادميرال بعد يقولون إنه يتحكم برؤية.
"قمر." انتبهت لعقلي وطالعت بالشخص اللي ناداني، الادميرال. ابتسم لي فـ ابتسمت له بعد.
"جاهزة؟" سألني، هزيت راسي.
"راح نتصل فيك بعدين لما توصل سيارة حسريفا." قال الادميرال، هزيت راسي و طلعت من مكتبهم. أخذت نفس عميق وأنا أسكر باب مكتبهم، بعدين مشيت. رحت لسطح مبنانا وهناك جلست أفكر.
أشياء كثير خطرت ببالي، مثل وش يصير لو انمسكوا لما يوصلون؟ وش بيصير لو أمرت حسريفا إنه يرجع زيرو؟ أعرف إن زيرو يبغى يستقر بمكان هادي، أعرف إنه ما يبغى يرجع هنا لأن الموضوع صعب.
"أدورك من زمان." طالعت بالشخص اللي قال، ابتسمت له بعدين حولت نظري للسما.
"حسريفا بتوصل بعد شوي." قلت، جلس جنبي وطالع فيني.
"أنا متأكد إن دارك عنده خطة كويسة عشان ينهي هذي الورطة." قال، طالعته.
"وش الشعور؟" سألت، فـ صرف نظره. "كيف تحس إنك حر من الذكريات المزيفة اللي أعطوك اياها؟" سألت شادو. أخذ نفس عميق و طالع بالسما.
"سعيد، حزين و مؤلم." جاوب و هو يطالع بالسما. "سنتين عشت بذكريات كاذبة أعطوني اياها، سنتين قلبي مليان غضب على توأمي بسبب الذكرى اللي أعطوني اياها." قال بعدين طالع فيني.
"أنا خلاص وحش يا قمر، قدرت ألوم توأمي على شي ما سواه، قدرت أأذيه و بغيت أقتله على اللي سووه فيني." على طول مسكت يده و ابتسمت له.
"أنت مو وحش يا شادو، أنت بس ضحية زي مطر و ريد، و كذا بعض الطلاب هنا." قلت و أخذت نفس عميق و أنا ماسكة يده.
"أنت إلى الآن قمري، حتى لو ما كنت ملكي." طالعته لما قال كذا، التفت لي و وجهه يبتسم.
"أدري، هذا مو الوقت المناسب أقول كذا، بس كل ما اقتربت الأيام اللي بيصير فيها اللي مخططته، ما أقدر أوقف عصبيتي. ما أقدر أوقف شك، يمكن بكرة ما أقدر أقول الكلمات. اللي ودي أقولها لك." على طول توترت من اللي قاله.
"قمر، أعرف إنك إلى الآن ما خلصتي الكتاب اللي تحبينه أكثر شي." قال بابتسامة و باس يدي اللي ماسكة يده. "عشان كذا قاعد أتركك تروحين." دمعت عيونه و خلاني أصير عاطفية.
"أدري إنك محتارة بين زيرو و دارك، عشان كذا ما راح أواعدهم بعد الحين." أخذ نفس عميق. "بس إلى الآن أحبك حتى لو ما تقدرين تسوين نفس الشي، إلى الآن أحبك عشان كذا قاعد أتركك تروحين مع أخوي."
"شادو." هذي كانت الكلمة الوحيدة اللي طلعت من شفايفي.
"لازم توعديني، إن مهما صار، ما راح توقفين تحققين حلمك و ما راح توقفين تكونين سعيدة." قال، هزيت راسي و أنا أبكي.
"لازم توعديني، إنك بتهتمين بأخوي." قال بحزن سبب لي أحضنه.
"و-وعدت." همست، و أنا أحضنه. باس جبهتي اللي خلتني أحس بثقل أكبر.
"لازم توعديني بعد." قلت و طالعته.
عيونه مليانة حزن.
"تواعدين إنك بترجعين لأهلك، و أنت و دارك بتبدون من جديد معاهم." قلت، ابتسم لي و عدل شعري.
"أو--"
"قمر، شادو." ما كمل شادو كلامه لما أحد نادانا من ورا، انفصلت بهدوء عن حضن شادو و مسحت دموعي بعدين طالعت الادميرال و معه رفقائه من وراه.
ريد تقدمت مني مع آيس بينما ستار تقدم من شادو مع كلاود.
"وش صاير؟ حسريفا وصلت؟" سألت، وجه الادميرال و المدير الأعلى ما فيهم أي مشاعر، فـ طالعت في ريد.
"وش صاير؟" سألت.
"خوذوا شادو لسجن القمر." قال المدير الأعلى ببرود، اتسعت عيوني و طالعت في شادو اللي تفاجأ بعد، و كانوا ماسكين ستار و كلاود، فجأة ريد و آيس لمسوني بعد فـ طالعت فيهم و في الادميرال.
"فكون شادو، وش صاير؟" سألت و أجبرت نفسي أفلت من مسكة ريد و آيس لي.
"شافوا شادو بكاميرا خفية و كيف أخذ شي مهم من سيّد." قال الادميرال ببرود، اتسعت عيوني و طالعت في شادو اللي تفاجأ بعد.
"فكونه! ستار، كلاود." قلت و طالعت في الاثنين، ستار ما كان فيه أي مشاعر بينما كلاود انحنى و هو ماسك شادو.
"آسف قمر، بس أنا بسوي اللي يطلبونه مني." قال كلاود، ساحت دموعي من جديد.
"ستار..." ناديت اسمه بهدوء و طالعته أترجاه بس ما كان فيه أي مشاعر.
"ما أطيع أمر خاين." قال ببرود.
هل نقدر... نرجع للماضي؟ بالماضي اللي ما كان فيه هالوضع اللي احنا فيه.
"ريد و آيس، خذوا قمر لغرفة التحكم." طالعت الادميرال لما قال كذا.
"فكونها!" قال شادو و دفع كلاود بكل قوته بعدين رفس ستار بقوة و كان بيتقدم مني بنار ضربت فخذه و خلته يجلس و يتلوى من الألم.
"شادو!" صرخت و طالعت في ريد.
"يلا نروح." حاولت أمسك ريد و آيس و بعدين رحت لشادو اللي كان يتلوى من الألم.
"شادو، شادو يلا، خلينا نطلع من هنا." قلت إني بروح أساعد شادو يقوم لما أحد سحب شعري و واجهتني بكل قوتها بعدين صفعني، وقفت و مسكت خدي اللي صفعتني فيه.
"بس تعالي معانا." قالت آيس ببرود و هي تسحب شعري.
ثنيت وحدة من راحتي و على طول رديت لها بعدين خنقتها و صفعتها بكل قوتي.
"قمر، هذا يكفي!" أحد سحبني بعيد عن آيس بعدين صفعني من جديد، طالعت في ريد.
"لا تتركين قمر، ما عندك قتال مقارنة باثنيننا، أنت بس مخلوق ضعيف." قالت ريد ببرود فـ ابتسمت و رفعت يدي بالسما بعدين طالعت بعيونها و دخلت عقلها.
"اقتلي آيس." قلت ببرود و أنا أتحكم بعقلها. شوية دخان طلع براسها و تحولت عيونها للأزرق بعدين دارت بعيد عني و مشت ببطء ناحية آيس و جسمها مولع بالنار.
شفتي رفع يدها اللي كانت مولعة بالنار و كانت بتضرب آيس لما حسيت بشي قوي وراي، تلوّيت من الألم و طالعت في ستار. هنا رجع عقلي و طالعت بسلوك شادو اللي فاقد الوعي.
دارت عيوني من جديد بس حاولت أقوم هذا الشي، ما لازم أغيب عن الوعي لأن يمكن هذا اللي بيسون معي.
"خذوهم الحين." هذا كل اللي سمعته قبل ما يظلم كل شي حولي.