البداية
كنت ضعيفة لما طلعنا أنا ودارك من البوابة، كان عقلي لسه مش شغال كويس بعد اللي شوفته وسمعته واكتشفتيه واحنا جوة البوابة. ما فكرتش أبدًا إنها ممكن تعمل كده، إنها ممكن تقتل زيرو.
"احمي قمر..."
قعدت وأنا بتذكر كلام زيرو لـ دارك، ودموعي نزلت فورًا وأنا ببص للبوابة.
"زيرو..."
"قمر، لازم تمشي من هنا. هما رايحين للمبنى مع الادميرال وشادو وريد، شكله عرفوا إنك هنا." سمعت فلاي بتقول من الراديو.
"قمر، يلا بينا." سمعت دارك بيقول إنه ورائي، بصيت له والحزن كان واضح في عينيه.
"في... في اليوم اللي أنقذتني فيه من إيدين ريد، في اليوم الأخير من لعبة MLA. ده... ده السبب اللي خلاك تمنع وريد طعنتك... صح؟" سألت. شفاه دارك اتقفلت بالتدريج وهز رأسه.
"ما عندناش وقت يا قمر، لازم نطلع من هنا." قال، فقمت وبصيت له.
"شكرًا." قلت وبصيت لباب الأوضة اللي كانت فيها البوابة.
فتح دارك الباب وبص بره وبعدين بص لي.
"يلا بينا." قال، فتبعته.
"اتجهوا يمين، هما في طريقهم لأوضة البوابة يا أدميرال." سمعت فلاي بتقول، فلفينا يمين فورًا.
"أسرعوا، استخبوا في باب من الأبواب دي أولًا." قالت فلاي، فبصينا على الأبواب اللي في ناحيتنا.
"ده." قلت وأنا باخد الراديو اللي كان ماسكه دارك.
"إحنا قدام الباب اللي عليه MR." قلت.
"كود رقم 6." قالت، فدخل دارك الكود فورًا، واتفتح على طول، فدخلنا جوة فورًا.
تنفسْت الصعداء لما دخلنا.
بصيت حواليا وكشرت عشان أشوف إيه قدامنا.
"إيه ده؟" سألت وأنا ببص قدامي.
"أنا كمان ما أعرفش." قال دارك وهو بيبص لقدام. مشيت عشان أقرب منهم.
المكان واسع، واسع زي موقف سيارات مون لايت، بس فيه رفوف، وعلى الرفوف دي فيه دوائر بتنور، وفي الدواير دي صور بتطلع.
"ده اللي شوفته الإدارة ماسكه الليلة اللي فاتت، ده اللي مكتوب في الصندوق." قلت وبصيت على دايرة.
جوة الدايرة دي طالب مون لايت قدامه راجل عجوز بيخنق طفل. كرمشت جبهتي.
بدأت أتمشى حوالين المكان، لحد ما وصلت لرف محطوط عليه MLA.
"دارك." ناديت على صاحبي، بص لي، فعملت له إشارة إنه يقرب مني.
"بص على ده." قلت وأنا بلف عشان أبص على دايرة شوفتها. قرب مني.
"يا خراشي." همس وهو بيبص على الدايرة اللي فيها شادو قاعد وقدامه دارك بيقتل أبوه.
"دي الطريقة اللي قال لي عليها شادو، إزاي تقتل أبوك." قلت وبصيت له، شوفت قبضة إيده مقفولة. حتى بصيت على دايرة جنب دايرة شادو وشوفت ريد.
ريد واقفة قدام راجل عجوز تعبان أوي.
"حياة جدي في خطر هنا." تذكرت تاني كلام ريد لي في العربية واحنا في طريقنا للبيت من اللعبة.
الراجل العجوز ده، يبقى جدها؟
جنب دايرة ريد فيه دايرة آيس مع طفل وهما واضح إنهم فرحانين، بس الطفل اللي معاه اتقتل على إيد راجل.
نظري وقع على الدايرة اللي شوفت فيها ستار واقفة في الشجرة، واتسعت عيني لما شوفت نفسي بهرب منهم.
ده اليوم اللي اتدربنا فيه وهربت عشان أشوف دارك.
ليه موجودة هنا؟
جنب دايرة ستار فيه دايرة مطر، اتحطمت لما شوفته. أخدت الدايرة وفحصتها كويس.
"ما أعرفش هما بتوع إيه." سمعت دارك بيقول جنبي. "لما كنت هنا لسه، زيرو وأنا ما شوفنهاش." أضاف.
مسكت الدايرة اللي فيها مطر قاعد بقوة أكتر.
"قمر، لازم تمشي!" سمعت فلاي بتقول من الراديو.
"قمر يلا بينا." شدني دارك بعيد، فخلاني أسيب الدايرة اللي كنت ماسكاها. اتسعت عيني لما شوفت دخان أسود بيطلع منها.
"قمر..."
"بتعملوا إيه هنا؟" بص دارك علينا في نفس الوقت. اتسعت عيني لما شوفت أدميرال وأدمين معاهم ريد وشادو.
وجوه ريد وأدمين كانت بلا مشاعر، بينما شادو بص لي بحزن في عينيه.
"أدميرال..." قلت وبصيت على الدايرة المكسورة.
"إيه القرف ده!" صرخ أدمين وجيه قدامي، بصيت له وهو بيبص على الدايرة المكسورة. بص على حلقة الدايرة وبعدين بص لي.
"دوروا على مطر دلوقتي!" قال أدمين، وريد وشادو تبعوه فورًا. صفعة قوية أخدتها من أدمين.
"قمر!" نادى دارك علي، فالتفت له.
كان بالفعل ماسكه شوية طلاب مون لايت اللي أعتقد إنهم لسه داخلين.
"دارك..." ناديت عليه.
"سيبوه!" صرخت في الأدميرال اللي كان بيبص لي بس.
"اتقال إنك هتبوظي الخطة تاني يا قمر." قال الأدميرال وأخد نفس عميق.
"خدوا دارك لسجن القمر." أمر الأدميرال الطلاب اللي ماسكين دارك.
"لا... دارك!" ناديت على دارك، أخدت صفعة قوية تانية من أدمين.
"اخرسي." قال الأدميرال.
"هتأمرِ حسريفا وهتقتلي دارك، ليه بوظتي كلام قمر؟" سألني.
"أنتوا حيوانات..." همست.
"ما كنتش عايز أعمل كده فيكي، بس أنتي اللي أجبرتيني أعمل كده." قال الأدميرال وبص لأدمين.
"خده لغرفة التحكم، اعمل الصح عشان يرجع لطيف معانا تاني." قال الأدميرال، فبصيت لأدمين.
"لا، مش هاجي معاك!" صرخت ودفعْت أدمين بقوة بعيد عني، بس فجأة حسيت بألم في ضهري لما ضربني جسم صلب من الأدميرال.
"آسفة يا قمر." آخر حاجة أتذكرها قبل ما الدنيا تضلم حواليا.