اتهام
مش فاهمة، ليه بيفكروا إنّ الادميرال الأعلى والمدير الأعلى بيخلوني وحش؟ مش فاهمة، ليه فلاي ودارك ومطر بيفكروا إني بعمل الغلط؟
الخطة دي مش بس عشاني، ومش بس عشان زيرو. دي كمان عشان ريد، عشان أرجعه وعشان أرجع الثقة اللي فقدتها من أصحابي.
دارك سكت كتير بعد ما قال إنهم بس بيخلوني وحش. أخدت نفس عميق قبل ما أبص عليه وهو دلوقتي بيبصلي بحزن.
ليه بتبصلي كده يا دارك؟ ليه شكلك مخيب أملي؟ ليه فيه حتة من قلبي بتقول متأذيش؟
"بجد؟" سألته وضحكت. "أنت أوحش مننا إحنا الاتنين يا دارك." قلت كلام خلى وشه يكرمش.
اقتربت منه أكتر فبعد عني. صح يا دارك، أنت خايف.
خاف من اللي ممكن أعمله فيك دلوقتي.
"قتلت كام واحد بريء؟" سألته. نزلت كفي وهو وقف.
"مش أنت أوحش لأنك قتلت زيرو؟" سألته، وشوفت الحزن في عينيه. "مش أنت أوحش لأنك قتلت أهلك؟" أضفت، وأنا بوقفه.
"دلوقتي يا دارك، قوللي، مين أوحش مننا إحنا الاتنين؟" سألت وضحكت.
"أنا بثق فيك." دموعي نزلت على طول وأنا ببص عليه.
"أنا وثقت فيك في يوم اللعبة لأني فكرت إنك طيب، لأني فكرت لو أقدر أثق فيك، وثقت فيك لأن ده اللي قاله زيرو." قلت ومسحت دموعي على طول.
"بس ده غلط، كل اللي وريتهولي جوة المتاهة غلط يا دارك."
"قمر..."
"استغليت ضعفي عشان تكسب ثقتي، استغليت زيرو عشان تثق فيك، أنت غشاش يا دارك!" صرخت. كان هبيقرب مني لما وجهت إيدي عليه. وقف على طول وشوفت الحزن في عينيه.
"أنت... اللي وثقت فيه بكل زمايلي في المتاهة يا دارك، قدرت أخسر اللعبة لأني فكرت، ده اللي زيرو عايزه. بس يا خرا عليك، أنت بس استغليته، أنت بس استغليتني!" قلت، وهو بيهتز فضحكت ودموعي مستمرة في النزول.
"عارف إيه كان أسوأ قرار ليا؟" سألت ونزلت إيدي.
"إني وثقت في الراجل اللي قتل الراجل اللي بحبه." قلت بتأكيد، وشوفت دموعه بتنزل.
"متخلينيش أعيط يا دارك، أنا عارفة كل حاجة. أنت جيت هنا غلط عشاني." قلت وبصيتله قبل ما أدير وشي.
أنا زعلانة أوي لدرجة إن دموعي بس بتنزل، مش عارفة ليه بس اللي بعمله فيه دلوقتي بيأذيني أوي.
"قمر..." نادى، فوقفت.
"مش عارف إيه قالولك عني بس..." قال بحزن. "...بس مش هقدر أعمل كل اللي قولتيه." ضحكت على اللي قاله ودرت وشي عليه.
"أنت عملتها." قلت ببرود.
هز راسه ومسح دموعه.
"أقتل صاحبي الوحيد؟ مش ممكن، إيه تاني بتقوليه عشان أقتل أهلي؟" قال وهو بيبصلي.
"أنا عارفة إنك بس بتتصرف بناءً على مشاعرك يا قمر، عارفة إن فيه حتة من قلبك متقدرش تعمل كل اللي بتخططيله. وعارفة إنهم بس بيهينوني عشانك عشان كده أنا متفهمة إنك بتقولي كل ده ليا--"
"هُمّا مبيَدَمروشنيش يا دارك!" صرخت مسببة له أن يحول بصره وينحني.
"هُمّا بيقولوا الحقيقة." أضفت وبلعت ريقي.
"بيقولولي كل ريحتك، بيقولولي كل الحاجات الغبية اللي عملتها."
"أيوه يا خرا أنا غبي بس مش هقدر أقتل أهلي وأصحابي!" صرخ، مليان استياء وحزن.
"عارفة... ليه أنا هنا؟" سأل. "عشانك يا قمر." جاوب وبص للسما قبل ما يكمل كلامه.
"أنا هنا عشان عايز أكون معاكي، تعرفي ليه؟" سأل ومسح الدموع اللي كانت بتهرب من عينيه.
"لأنك الوحيدة اللي حسستني إني مش وحش." قال بمرارة. "لأنك الوحيدة اللي خلتني أدرك إني مش غبي." أضاف وأشار على صدره. "وأنت الوحيدة اللي ورتيني ازاي أحب يا قمر." اتصدمت من اللي قاله.
"أنت الوحيدة اللي بتثق فيا تمامًا." كمل. "بس دلوقتي أنت الوحيدة اللي بتأذيني بادعاءات كاذبة." قال وأخرج من جيبه صورة. رفعها وريهالي.
"أهو... أهو صورة ليا أنا وأهلي، متصورة قبل ما اللعبة تبدأ." قال فبصيت للصورة. بلعت ريقي وحسيت إن مية ساقعة انصبت فيا بسبب المنظر.
بس اللي قاله شادو...
"إزاي قتلت أهلي وهما لسه عايشين وبيأملا إن شادو هيرجع لنا؟" سأل فبصيت لدارك وهو بيبصلي بحزن.
نزل إيده وخفى الصورة.
"هُمّا ماماتوش يا قمر، فمش عارف إيه اللي بتقوليه إني قتلت أهالينا." قال وأخد نفس عميق.
"وبالنسبة لزيرو، أيوه كنت معاه في اللعبة من سنتين، هو وريد وشادو كانوا معانا في اللعبة، وأيوه، كنت معاه لما مات. بس أنا مقتلتوش يا قمر، مش ممكن أقتل الشخص الوحيد اللي بيخليني أحس إني مش غريب." أضاف.
مش عارفة أقول إيه، مش عارفة منين هجيب إيه اللي هقوله لدارك.
"لو عايزة، هثبتلك إني مقتلتوش." قال فبصيتله.
"إزاي؟" سألت، بصلي بجدية وأخد نفس عميق.
"في مبنى ستيلر." قال وهو بيدير وشه ناحية المبنى اللي واقف قدامنا. بصيت على مبنى ستيلرز اللي كنا مدورين قدامه.
"جوة فيه بوابة لعالم تاني." قال فبصيتله.
"إزاي عرفت؟" سألت، بصلي.
"زي ما قولت، زيرو زي أخويا، دايما بياخدني جوة المبنى ده كل ما نروح أوضته. مرة خدني قدام البوابة دي وشرحلي إيه اللي ممكن تعمله." قال وبعدين بص لقدام.
"طيب، يلا بينا، ندخل المبنى." قلت.
"مش بالسهولة دي يا قمر." قال وبصلي ببرود أوي.
"فات الليل، أنا هرتاح." قال ببرود ودور وشه عني.
"دارك..." ناديت، بس مبصليش. بلعت ريقي وانحنيت.
"أنا آسفة..." همست وأنا بشوفه بيمشي بعيد عني.