المكتبة القديمة
"إيش؟ ما كنت أعرف وش اللي صاير قبل كذا." قال كلاود وهو يتساءل ليش ماسك مكنسة. "هل قلت كذا بجد؟" سأل في مفاجأة. ريد وقفت تمسح الشباك وبعدين طالعت في كلاود بحدة.
"خلونا من كلاود اللي يركز على التفاصيل، أنت السبب في إنني أجبرت على الانضمام إلى حيلتك عشان أساعد الست الغبية ذي." قالت ريد وبعدين طالعت فيني بحدة.
"هاه؟ أنا حتى ما أتذكر إني تكلمت." أصر كلاود.
"أوه، لا تقلق، بس ابعد الكتاب." قال آيس وهو يناظر كلاود بحدة، حسيت فجأة بالذنب. هم بعد تأثروا. ما كان المفروض يوافقوا يجوا معي. مو شغلهم ينظفوا.
"أوه، ليش واقفة هناك؟ نظفي. غبية." سألتني ريد وهي رافعة حاجبها، عشان كذا رفقائي طالعوا فيني، طالعت فيهم واحد ورا الثاني وهم واقفين ووقفوا اللي كانوا يسووه.
"ما كان المفروض تكونوا هنا معي." شفتي ريد تعبس.
"صحيح، لو ما كنتي مجنونة و رحتي لمبنى آل ستيلر وأخذتي النبيذ، ما كنا نكون هنا." قالت ريد.
"خلاص، كنا نبغى نجي معك." تأوه شادو.
"لو الثاني ما سرق شيء، ما كنا نكون هنا." قالت ريد.
"أنا حتى ما أتذكر إني قلت كذا، لما صحيت كنت هنا في المكتبة القديمة ومعي مكنسة في يدي." قال كلاود بس ريد ما سمعت. "قمر، اعترفي لنا، هل رحتي بجد لمبنى آل ستيلر وأخذتي النبيذ اللي شفناه؟" سألني كلاود، طالعت فيه وهزيت راسي.
"قمر، مستحيل، زيرو ما يقدر ياخذ النبيذ ذا." تأوه آيس.
"زيرو أخذه، كان معي الليلة اللي فاتت. ما أعرف ليش مو موجود الحين. حأثبت لكم ذا لما أشوف زيرو مرة ثانية." قلت. هم بس كانوا يطالعوا.
"أنتِ تتهبلين." قالت ريد ومشت بعيد عني. هم بهدوء رجعوا للي كانوا يسووه عشان كذا رجعت للي كنت أسويه، كنت أمسح الكتب القديمة بينما آيس وريد كانوا يكنسون، شادو كان يمسح الطاولات بينما مطر و كلاود كانوا يرتبوا الكتب في الجهة الثانية.
"قمر." طالعت وراي بس ما شفتي أحد، حسيت إن أحد لمسني مرتين على كتفي عشان كذا طالعت ورا وشفتي زيرو بوجه حزين وماسك مكنسة.
"آسف." قال.
"زيرو..." ناديت، أخذ نفس عميق وبعدين طالع فيني بحزن.
"سمعت إن الأدميرال ناداكي قبل كذا، وأعطاكي عقاب. حاولت أتكلم معاهم بس ما رضوا يسمعوني." قال وهو منحني بحزن. بدل ما أكون غاضبة منه حسيت بالشفقة.
"إيش تسوي هنا؟" سألت.
"راح أساعدك." قال وبعدين رفع المكنسة اللي كان ماسكها. "بعد كل شيء، أنا السبب في إنك تهلكين. أنا آسف." قال عشان كذا هزيت على طول.
"عادي، بس حزينة لأنهم تأثروا بعد." قلت.
"رحت لمكتب الأدميرال والمدير قبل كذا، كنت أتكلم معاهم بس ما رضوا يسمعوني. ما أقدر أسوي أي شيء عشان أحميكي." قال أشياء ندمت عليها.
"قلت لك حنعاقبك." قلت.
"آسف." قال بحزن، ابتسمت له.
"تعرف تنظف؟" سألت عشان كذا طالع فيني وهز راسه. ابتسمت.
"بس اجلسي وشوفي، أو يمكن تتكلم مع أصدقائنا." قلت بس هز راسه.
"أبغى أتعلم كيف أنظف." قال عشان كذا ضحكت.
"متأكد؟" سألت، أومأ عشان كذا ضحكت وأشرت على رف الكتب المجاورة.
"روح، خذ الكتب القديمة وحطها تحت." قلت عشان كذا أومأ وعلى طول أخذ الكتاب اللي كان هناك.
"هي، قمر." التفت على اللي نادى وشفتي ريد و جبينها مكشر.
"تقدري تخفضي صوتك إذا تهبلتي مرة ثانية. مزعج." قالت وبعدين مشت عشان كذا بس رجعت نظري لزيرو اللي كان الحين واقف على الكرسي وياخذ الكتب اللي فوق.
"تقدر تسويها؟" سألت، طالع فيني وأومأ.