ثلاثة
من وجهة نظر قمر
صُدمت لما صفعني فلاي و فجأة خنقني، تجعّدت جبهتي لما شفتي وجهها الدامي و الغاضب.
"ف-فلاي..." ناديتها عشان أغير أجوائها و هي نزلتني ببطء و شالت الخنق اللي علي.
"قمر..." نادتني بلطف، عبّست و لفيت عيني، إيش صاير؟ ليش الخراب هذا كله؟ هل احنا في ضوء القمر؟ ليش البيئة كذا؟ ما كنت أقدر أتعرف على المكان من كثر الفوضى.
"أنتِ؟" سألت فلاي و هي تطالع وراها.
"مطر..." سمعت اسمها و هي تنادي على مطر، و عشان كذا طالعت وراها، رجعت طالعت لما شفتي مطر تطالع و هي راكعة و في دم على شفايفها.
"مطر..." ناديت، و هي رفعت يدها اليسار ببطء و من المكان اللي كنت واقفة فيه شفتي القلادة الصغيرة في العقد اللي ماسكته، و كانت متشققة بوضوح.
ابتسمت لي و لفلاي، و بعدين طالعت في الشخصين اللي وراها. المدير الأعلى اللي كانت أجوائه سودا و ريد اللي كانت متفاجئة و بوضوح ما تدري إيش صاير. دموعي نزلت على طول لما شفتي مطر منسدحة و سيفين مغروزين في ظهرها.
"مَطَر!" صرخت و على طول لوحت بكفي عشان أبعد المدير الأعلى عن مطر، ركضت أنا و فلاي لجهة مطر و هي تضعف. على طول سندت مطر و لفيتها عشان أواجهها.
"مطر..." ناديتها بعدين عدلت شعرها اللي كان يغطي وجهها المدمّى، عطتني ابتسامة خفيفة و بعدين لمست خدودي.
"خلصيها... قمر." قالت و أخذت نفس عميق بعدين غمضت عيونها ببطء، هزيت راسي و دموعي تنزل وحدة ورا الثانية و أنا ماسكة جسمها.
"مطر... مطر افتحي عيونك." قلت و حضنتها.
"أ-أنا ما... يعني..." قالت ريد و هي مصدومة و تبكي و لسى تطالع فينا و في جسم مطر.
"أ-أنا ما أدري إذا... ليش أنا ماسكة سيف..." قالت و هي جالسة.
"ر-مطر..." نادت ريد و هي ترتعش و طاحت على الأرض و هي تبكي.
"مَطَر!" لفّينا على اللي نادى على اسم مطر، ستار. راح بسرعة في اتجاهنا و أخذ جسم مطر مني.
"مطر... مطر اصحي..." قال ستار و حضن مطر بقوة. كنت أقدر أطالع في السما لما فجأة المطر الغزير نزل.
"مطر..." ناديت اسمها و بعدين طالعت في فلاي.
"نخلص هذا الشيء." قلت و عشان كذا ريد و فلاي طالعوا فيني، فلاي هزت راسها و وقفت عشان كذا وقفت أنا بعد و كنت مستعدة أمشي لما فجأة أحد حضنني من ورا. اتسعت عيوني لما سمعت 5 طلقات نارية ورا بعض، جسمي تصلّب زيادة لما المخلوق اللي وراي حضنني بقوة.
كل واحد بدا كأنه في حركة بطيئة و أنا أواجه اللي حضنني، ضاقت علي صدري زيادة لما ريد فجأة طاحت قدامي و هي تطالع فيني.
"ر-ريد..."
"رِيد!" طالعت في الشخص اللي سوى كذا و شفتي الادميرال الأعلى جنب المدير الأعلى.
على طول نزلت كفي لما أطلق الرصاصة من اتجاهي مرة ثانية، بس بس تحركت بعيد عنها و قربت منهم ببطء.
"لا تقتربين أيها الوحش!" صرخ الادميرال الأعلى و أطلق النار مرة ثانية بس بس مسكتها بإصبعي السبابة و بعدين دفعتها في اتجاههم مسببة ضرب الادميرال الأعلى على كتفه.
"أنت حيوان!" صرخ المدير الأعلى و أخذ السلاح من الادميرال الأعلى عشان كذا على طول دخلت في عقل المدير الأعلى.
"اقتله." أمرت المدير الأعلى و أنا أطالع في اتجاه الادميرال الأعلى، المدير الأعلى ما وجه السلاح على الادميرال الأعلى اللي كان متفاجئ.
"لا... أنت أوقفت أخوي عشان كذا--" المدير الأعلى ما كمل كلامه لما لمس الزناد حق السلاح. جسم الادميرال الأعلى طاح على طول على الأرض عشان كذا ركزت انتباهي مرة ثانية على المدير الأعلى.
"اقتل نفسك." أمرته و هو يطالع فيني و وجه السلاح اللي كان ماسكه على راسه بعدين ما تردّد و ضرب نفسه. خليت عيوني على جثث الاثنين بعدين شفتي طلاب ضوء القمر اللي كانوا يطالعون فيني.
جلست و حسيت بالضعف لما كلهم طالعوا فيني. بعدين، دموعي نزلت و أنا أطالع في الأرض.
"آسفة..." قلت و أنا منحنية.
"اغفروا لي!" صرخت و بكيت و بكيت، حسيت فلاي تحضنني عشان كذا استمريت في البكاء.
خسرت اثنين من أصحابي، طالعت في اتجاه مطر و ريد و هم ماسكين كلاود و ستار و هم يبكون.
"اغفروا لي..." همست.
"المعركة انتهت يا قمر، أنتِ حرة." قالت فلاي و هي تحضني بقوة.
"ش-شادو!" انصدمنا لما سمعنا صرخة من بوابة ضوء القمر، على طول طالعت في ذاك الاتجاه و كدت أفقد قواي من إني أشوف كيف دارك حضن شادو.
أ-أنا ما عمري فكرت... إنها توصل لهذي النقطة. كل اللي نبيه إننا نقدر ندرس بسلام. ليش الدراسة بتنهينا؟ ليش لازم توصل لهذي النقطة؟
"لازم نروح البيت، راح أوديكِ على بيتكِ الحقيقي." طالعت في فلاي لما قالت كذا، أنا فعلا... بيت؟
~~~~~
قبل 18 سنة
من وجهة نظر الطرف الثالث
"فلاي!" صرخت السيدة لوكسا موند، وحدة من أقوى خمس مشاهير في العالم، السيدة لوكسا على طول مسكت فلاي الصغيرة و باست البيبي النايم. السيدة لوكسا طالعت في فلاي بغضب.
"إيش تسوين؟ بتقتلين أختك؟!" قالت السيدة لوكسا بغضب و أخذت سكين فلاي منها، فلاي عبّست بعدين كبست أذرعها و طالعت في البيبي النايم.
"ما أحبها." قالت و عشان كذا السيدة لوكسا كانت غاضبة مرة بعدين فلاي لفت عليها.
"هي أختك قمر، لازم تكوني أنتِ اللي تحمينها، ما لازم تجرحيها." قالت السيدة لوكسا بس فلاي بس دفعتها بعدين طالعت في البيبي بشكل سيء.
"بس أنا فعلا ما أحبها." قالت فلاي بغضب بعدين بكت.
"دايما تشيلينها، ما تمشطين شعري و ما تعطيني وقت، ما حبها! المفروض تكون مقتولة!" فلاي أخذت ضربة قوية من أمها اللي خلت فلاي تبكي زيادة و ركضت برا غرفة قمر، السيدة لوكسا كانت قريبة مرة و حاولت تهدي نفسها.
"ليش هذا الركض؟" سأل السيد موندز لما دخل الغرفة.
"ما أعتقد إن الوضع صح بينهم هنين." قالت السيدة لوكسا مباشرة عشان كذا السيد موندز عبس.
"كادت تقتل قمر." قال و عشان كذا السيد موندز انذهل بعدين حمل البيبي.
"لحسن الحظ شفتيها، و أخذتها منها." قالت السيدة لوكسا و ورت السكين اللي أخذتها من فلاي.
"هذي البنت، هي مدلّعة مرة و متعودة على إننا احنا الاثنين نعطيها اهتمامنا." قال السيد موندز و باس البيبي اللي كان ماسكه على الجبهة.
"لازم نبعد فلاي عن قمر." قالت السيدة لوكسا عشان كذا السيد موندز طالع فيها.
"بس أنا لسى ما أدري وين بحط فلاي، خايف إنها يمكن و احنا نايمين تسوي شيء سيء لأختها." قالت السيدة لوكسا.
"قمر هي اللي بنبعدها." قال السيد موندز عشان كذا زوجته طالعت فيه.
"إيش؟ مو ممكن، قمر صغيرة مرة إنا نبعدها عنا." قالت السيدة لوكسا.
"إذا فلاي هي اللي بنفقدها، احتمال إنها بتزرع غضب و يمكن تتمرد، راح تفكر إننا قاعدين نضرب أخوها زيادة." قال السيد موندز عشان كذا وجه السيدة لوكسا كان حزين.
"راح أنادي مانانغ عشان تكون أم قمر، لما يجي الوقت راح ناخذها بعد، حاليا. لازم أول شيء نستنى فلاي تتقبل إن عندها أخت." قال السيد موندز السيدة لوكسا أخذت طفلها من زوجها بعدين باستها.
"فكرنا نسوي كذا، عشانها." قال السيد موندز عشان كذا السيدة لوكسا هزت راسها بالموافقة.
في الليل، وصل أبو قمر بالتبنّي، كل أغراضها كانت جاهزة و هي بعد حملت امرأة اللي كانت شوية ساذجة، قمر.
"اعتني ببنتنا." قالت السيدة لوكسا و فلاي وراها و لسى تطالع في البيبي بشكل سيء.
"نعم." قالت. السيدة لوكسا أخذت نفس عميق.
"ربّيها كطفلة جيدة." السيدة لوكسا ابتسمت بس أصرّت.
"راح أتبع." قالت.
"السيارة جاهزة لهم." تدخل الحارس، دموع السيدة لوكسا نزلت و هي تطالع في بنتها اللي فاقدة الوعي.
"قمر لورين فينومس هو اسمك." قال السيد موندز عشان كذا المرأة هزت راسها، حملوها إلى قدام السيارة و شافوا كيف يخلونهم.
"ماما، مو البيبي راجعة؟" سألت فلاي، أمها حدّقت فيها ببرود بعدين ما جاوبت و راحت على طول داخل بيتهم.
جلست فلاي قدام أبوها بعدين ابتسمت.
"ماما تعبانة بس عشان كذا لا تكلميها أول شيء طيب؟" سأل السيد موندز فلاي، فلاي هزت راسها و طالعت مرة ثانية على الطريق اللي أخذوا فيه قمر.
~~~~~
اليوم الحالي. (اليوم الأول بعد الفوضى في ضوء القمر.)
من وجهة نظر قمر
ما تقدر ترجع و تغير البداية، بس تقدر تبدأ من حيث أنت و تغير النهاية. الحياة عندها طريقة مضحكة عشان تعلمنا. راح تخلق حزن عميق عشان نعرف كيف نفهم السعادة بصدق. راح تخلق فوضى في حياتنا عشان نقدر نقدّر الأوقات الهادئة و راح تاخذ اللي نحبهم بعيد عنا عشان نفهم بصدق إيش يعني وجودهم لنا.
أخذت نفس عميق و أنا ألف عشان أطالع في 3 شواهد القبور لأصحابي، يؤلم إن الأم تخسر طفلها. بس كمان مؤلم إن الصديق الحقيقي يخسر صديقه الحقيقي.
في هذا اليوم، أجسام مطر و ريد و شادو دفنت. دموعي نزلت مرة ثانية و أنا أتذكر الذكريات السعيدة اللي كانت عندنا سوا.
أكثر الوداعات المؤلمة هي اللي ما تنقال و ما تتفسر. خسروا ثلاثة و أنا ما قدرت أقولهم كيف كانوا مهمين عندي. أدري إننا مو أقارب دم، بس عاملنا بعضنا زي العائلة.
و أنا أشوف كيف دفنوهم قبل شوية، انكسر قلبي لأني أدري إنّي خسرت مين كمان يقدر يعوّض و يتطابق مع الثلاثة هذول.
"إذا هم زعلانين منكِ، أنا لا. راح أتأكد إنّك تتكلمين مع المدير الأعلى بنفسكِ عشان تطلعين من ضوء القمر في حال إنّك ما تنتمين هنا."
"لازم توعديني، إنّه مهما صار، ما راح توقفين توصلين لحلمكِ و ما راح توقفين عن إنّك تكونين سعيدة."
"طبخ قمر هو ألذ شيء أكلته، لما شفنا بعض وافقنا على طول لأنّها عطتني أكل لما تركوني ماما في المول."
ارتعشت و أنا أتذكر إيش قالت لي ريد و مطر و شادو.
صعب، لأنّهم كانوا ثلاثة و في نفس الوقت ضاعوا مني. بس مهما كان صعب، لسى لازم أروح على حياتي و أدرب نفسي إنّهم راحوا. لازم أقاتل لأنّ هذا الوعد اللي وعدت به شادو.
"إلى اللقاء مرة أخرى، وداعا." همست و حطيت 3 وردات على شواهد قبورهم بعدين لفيت بعيد.