يوم آخر
"عظيم." السيد ستيلر حيانا بابتسامة لما طلعنا من المحاكي مع فلاي. صحابي ابتسموا.
"تقدري ترتاحي لأن بكرة حنروح للساحة." قال الادميرال. هم الحين يتفرجون على آخر تدريب لنا. بكرة مقررين نروح للساحة اللي فيها الـ MLA.
"قمر، جوعانين. حتطبخي لنا نودلز تاني؟" سألت ستار و إحنا ماشيين.
"أيوة، قمر، بعدين، مو ريقك يصير حامض؟ ليش شكلك هادي، يا ولد؟ شايفينك هادي من كم يوم." رد مطر. أنا بس ابتسمت لهم.
"خليها تضرب الأرض، ممكن تنجن تماما." قالت ريد و ناظرت فيني.
"أنتِ بخير؟" نظرت للي جنبي، شادو. كان يطالع فيني. هزيت راسي. "وحشتك أنت بالفعل؟" سأل. هزيت راسي.
كم يوم فاتوا من احتفال الذكرى السنوية لـ مونلايت. زيرو ما ظهر لي من كم يوم. ما شفتيه من يوم اعترفت له، بعد الاحتفال دورت عليه. كنت أتمنى أشوفه و أكلمه بس ما شفتيه. و الحين، مستمرة أتأذى لاني ما عاد أقدر أشوف زيرو. شكله يتجنبني. ما أعرف ليش و إيش السبب اللي خلاه يقول ما نقدر، نحب بعض بس إيش الحاجز اللي يقول عنه؟ هل هو بعيد لهالدرجة بينا؟ هل أنا كائن وضيع له لدرجة يقول ما نقدر نكون لبعض.
"قمر." نظرت لـ شادو اللي كان برة المصعد و أنا كنت الوحيدة اللي باقية. طلعت من المصعد و نظرت لـ شادو. ابتسم لي بعدين مسح الدموع من خدي. ما انتبهت ان فيه دموع ساعدتني.
"انسيه." قال و هو يبعد نظره عني. لو أقدر، كنت سويتها.
"مو مستغربة، انه يضل يقولك يبغاكي بس يتركك مرة ورا مرة." يقول. نظرت لـ شادو. "مو اني أهينه يا قمر، بس قلقان عليك. و ما أبغاكي كذا." أضاف و حضنني.
"لو أقدر بس أعلم قلبك يحبني كنت سويتها." همس و هو حاضني. هنا دموعي رجعت سالت. ليش للحين أحب زيرو حتى و شادو موجود.
"مارح أوقف أحبك لين تتعلمي تحبيني يا قمر." قال بعدين ناظر فيني. مسح دموعي مرة تانية.
"آسفة." هذا كل اللي طلع من فمي، بس ابتسم لي و أخذ نفس عميق.
"ارتاحي يا قمر، بكرة حنمشي بدري. خلنا نكون في الباص اه." قال لذا ابتسمت و هزيت راسي.
"على فكرة، هذا إسورتك." قال و شال الإسورة اللي استعارها مني. مسك يدي و حطها عليها.
"لا تشيليه مرة تانية عشان ما تتأذي." قال و ابتسم لي. ضحكت.
"ليش أحس بألم أكبر من الألم اللي تحسه قمر؟" نظرت لجهتنا و شفنا ستار و مطر يطالعوا فينا. مطر على طول ركل ستار.
"خربتي اللحظة يا ستار، أنتِ خلقتي عشان تدمرين اللحظة." قالت مطر متضايقة لذا شادو و أنا ضحكنا عليهم.
"أوي، قمر اضحكي مرة تانية!" قالت ستار ببشاشة و ركضت أقرب مني.
"تدرين، الأيام اللي فاتت دي ما أبغى أقرب منك لأن هالتك تخوف. جد جد جادة! الأفضل تضحكي الحين." قالت كطفلة لذا ضحكت أكتر.
"إذن حتطبخي لنا بانسيت قمر مرة تانية؟" سألتني مطر. ابتسمت و هزيت راسي بينما ستار نطت.
"تدرين قمر، حتى لو كنت عايش حآكل بس بانسيت طول ما أنتِ تطبخيها." تملق ستار، شفتي ابتسامة شادو اللي خلتني أضحك.
"حنتكلم بعدين يا ستار. خلينا نحسب." رد شادو و هو يطالع في ستار.
"بس قمر، أكيد النودلز بعد ممكن تسلق، لذا لا تدفنيني باقي حياتي." قالت ستار و هي تطالع في شادو.
"هوي اضربي الأرض، لو حتطبخي استعجلي. ميّتة جوع." قالت ريد ضحكت و درت ظهر عنهم عشان أروح للمطبخ.
لسبب مجهول نظرت من الشباك اللي جنب الباب. توقفت من مكاني لما شفتي زيرو جالس فوق الشجرة و هو يطالع فيني. الشجرة اللي كان جالس عليها كانت بعيدة شوية لذا على طول طلعت من الباب بس لما طلعت من الباب زيرو فجأة اختفى من الشجرة اللي كنت شايفته فيها من شوية.
انحنيت و تنهدت. الأرجح بس حأقلب عيني.