سبب
جوا الباص المدرسي حقنا كان هادي، محدش كلمنا، عيوننا كانت قدام، ورفقاتي ما كانوش بيبينوا أي مشاعر.
في طريقنا لـ قمر، طلاب ليفيتيكوس فضلوا في الساحة عشان كانوا لسه بيوعظوا وبيتكلموا. ولا واحد من رفقاتي سلم عليهم قبل كده غيري أنا.
دارك اتمسح بيه الأرض و ودوه المستشفى اللي جنب الساحة، ده كل اللي أعرفه. رفقاته قالوا إنه اتحسن على طول، وده شيء خلاني أحس بتحسن.
لسه مش عارف أشكرُه على إنه صد بنفسه عشان ما تخزقنيش ريد.
كنت عارفة إنهم زعلانين وغضبانين عشان ما كسبناش، خاصة ريد اللي كانت فعلاً بلا مشاعر، وبتبص في اتجاه واحد بس.
وطيت وأخدت نفس عميق، كنت حاسة بغضب ريد من هنا من مكاني.
بالرغم من إني كنت مستعدة للي هيحصل، بس كنت متوترة لسه. كنت عارفة إن ده هيحصل مع الخطة اللي عملتها أنا ودارك.
"يا لهوي." قال ستار مصدوم فبصيت عليه، وكمان الناس اللي معانا إلا ريد، كأن محدش سمِع غيرهم.
"إيه اللي حصل؟" لما آيس سألت بهدوء وبصت عليا. "قمر؟" أضافت وهي بتبصلي، قدرت أشوف خيبة الأمل في عيونها.
ما كنتش عارفة أقول إيه، إيه اللي أشرحه، كنت عايزة أتكلم وأعتذر بس ما كانش عندي قوة أحرك بوقي.
"بنتكلم في الموضوع، مش كده؟" ستار سأل بضعف وبصلي.
"قلتي، مش هتعيدي اللي عملتيه. وعدتيني يا قمر." صوته كان مليان ندم، وطيت راسي، دموعي نزلت على طول.
"إنتِ طالبة قمر بس اخترتي تكوني مع ليفيتيكوس. إنتِ خاينة." زدت إحباطًا من اللي قاله شادو.
اخترت إني أظل صامتة بدل ما أتكلم، بحس إني مالهاش فايدة لو شرحت وجهة نظري، بس مش هيسمعوا.
عقولهم لسه مقفولة.
"آسفة." أخيرًا كان عندي قوة إني أقول الكلمة دي.
غمضت عيني على طول لما ريد فجأة هجمت عليا وخنقتني لحد ما وصلت لمكاني، كلاود هدي على طول بس ريد كانت أقوى، فقفز.
قدرت أشوف الغضب في عيون ريد وهي بتخنقني.
"مِنْ يَوْمِ مَا كُنْتِي مَعَانَا، مَا حَصَلْش لَنَا حَاجَة كْوَيِّسَةْ غَيْرْ هَذَا!" صرخت ريد وضغطت أكتر في خنقي، ما قدرتش أعمل حاجة غير إني أحاول أتحرك.
دموعها نزلت.
"وَثِقْنَا فِيكِ يَا قَمَرْ! وَثِقْنَا فِيكِ وَ بَعْدَينْ إِيهْ اللي عَمَلْتِيهْ؟!"
"بس!" صرخ مطر وقيد ريد، والمرة دي شادو وستار كمان قيدوها، سحبوا ريد بعيد عني في الوقت اللي مطر سحبني بعيد عن ريد وساندني.
"تمام، صح. خلاص، مافيش حاجة نقدر نعملها عشان نغير اللي حصل." قال مطر وهو ساندني، أخدت نَفَس، وبصيت لريد اللي بصت لنا وحشة.
"إنتِ، إنتِ السبب في ده يا مطر." قالت ريد، ومطر بص لنا بالتناوب.
"لو ما كنتيش حطيتي اسمها في RFE يمكن ما كانتش اترسمت، وهي مش هنا دلوقتي!" قالت ريد وهي مليانة غضب.
"ليه عايزة تكسبوا؟ عشان تكونوا مشاهير؟ عشان تخليوا أهاليكم يفتخروا بيكم؟ دي مجرد لعبة!" قال مطر وهو متضايق.
"مَا تَفْهَمُوشْ!" صرخ شادو على مطر، لمست مطر على طول فبصت عليا، هزيت راسي عشان أقولها ما تتكلمش بس ما سمعتش.
"لو دي مجرد لعبة بالنسبة لك، فهي أكتر من مجرد لعبة بالنسبة لنا!" قال شادو بغضب وهو بيبص لمطر.
"حياة جدي في خطر هنا." قالت ريد وهي مليانة استياء وتبكي وتبصلي.
"اللعبة دي هي أملي في شفاء جدي قمر، بحق الجحيم. بس سهل عليكي تخسري اللعبة!" صرخة ريد خلتني أوقف.
"لأنك متعودة على الخسارة يا قمر، لأنك بس بتفكري في نفسك. حتى ما فكرتيش في اللي معاكي، يا قمر، دي حياة جدي." لما ردت ريد وقعدت في ألم شديد كانت بتحس بيه.
على طول دموعي نزلت.
"ريد.."
"ما تجيش ناحيتي!" صرخت، آيس طمنتها على طول.
"من سنتين أخويا الصغير مات." قا شادو ببرود وهو بيبصلي.
"الجائزة اللي بنشوفها هي شرف عظيم عشان نرجع حياة أخويا قمر." قال وعينه مليانة ألم.
"بس اخترتي تكوني مع ليفيتيكوس أكتر من أصحابك." أضاف، وده خلاني أحس بذنب أكتر.
مش عارفة إيه اللي قالوه، مش عارفة ليه عايزين يكسبوا، عشان عندهم حاجات عايزين يسألوها لـ حسريفا.
"أنا آسفة--"
"خلاص، آسفة ما تقدريش ترجعي كل حاجة يا قمر." قال كلاود ببرود فبكيت أكتر.
فكرت، لما نخسر، ده عادي بالنسبة لي، بس عشان اللي قالوه، أنا آسفة، حتى ما كنتش أعرف إنهم كمان محتاجين يكسبوا.
فكرت في زيرو أكتر منهم، بس دارك قال، لما نكسب، فيه حاجة هيطلبوها من السيد والسيدة ستيلر يرجعوها، عشان كده مش عايزة أكسب.
ساعدت زيرو، متأكدة إنه هيساعدني أشرح لريد ليه اخترت أخسر اللعبة.
"عشان كده خسرت اللعبة... بسبب زيرو." قلت كسبب ليهم إنهم يبصوا لي في نفس الوقت.
تبعت.
"قال إني هخسر اللعبة لأن عندهم حاجة السيد والسيدة ستيلر بيخططوا يرجعوها." شرحت. ريد عبست وقامت.
قربت مني ببطء وبعدين صفعتني جامد.
"تِفْكُرِينْ إِنَّنَا هَانْصَدِّقْ كَلَامَكْ؟" صرخت بغضب عليا، شادو خد ريد على طول.
"صدقيني، زيرو ظهرلي مرتين في اللعبة و--"
"قمر، خلاص." مطر وقفني فهزيت راسي.
"بقول الحقيقة يا مطر، ده السبب بتاعي، وأنا متأكدة إنه هيشرحلك ده." قلت، شفتي دموع مطر بتنزل وبعدين حضنتني جامد.
"خلاص يا قمر، خلاص." قالت وهي بتبكي وهي بتحضنني.
"ليه مش بتصدقوني، صحيح أنا السبب في إننا خسرنا، بس أنا بقول الحقيقة." قلت، مطر فكت الحضن وبعدين بصت لي وهي بتبكي.
"مين هيصدق مجنونة زيك يا قمر؟" سأل ستار فبصيت عليه.
"بتستخدمي اسم زيرو عشان تخلينا نصدقك، فاكرة هنصدقك؟" قالت آيس وهي بتحضن ريد.
"صحيح--"
"زِيرُو مَاتْ مِن زَمَان! كِيفْ نِصَدِّقْكِ إِذَا الإِسْمْ اللِّي قَوْلتِيهْ مَدْفُونْ فِي الْحُفْرَةْ مِنْ زَمَانْ؟!"