المحتال
كانت الدنيا ظلام، بقينا بس في كهف صغير عشان هذا اللي شفناه، لحسن الحظ ما كان فيه وحوش ولا انفجر. بس النار كانت نورنا، أخذت نفس عميق وبصيت على شادو وهو يشوي المارشميلو.
"هو الدخيل علينا."
افتكرت تاني كلام دارك. كيف عرف دارك ان شادو هو الدخيل؟
إذا صح ان شادو هو الدخيل علينا، أنا قلقانة على دارك. شادو ممكن يقتل دارك و--
"كفاية تفكير فيني." بصيت على المتكلم، دارك. ضحك و رفسني.
"ما قلتلكش انك بتفكري فيني." قال، فاتضايقت. شفتي شادو بيلم خشب.
"كيف عرفت انه هو الدخيل؟" سألت، هز كتفه و ضحك.
"قتل أغوازيل." قال، فضحكت.
"كلنا عندنا القدرة اننا نقتل دارك." قلت.
"بس مش الكل يقدر يكون عنده عين بتلمع." قال، فاتفاجئت وبصيت على شادو بيظبط النار.
"لما قتل أغوازيل عينه نورت أحمر. حاجة محصلتش لما كان معايا." قال. سكت.
"مافيش أساس كفاية للكلام اللي قلته." قلت. ضحك.
"هاه؟ طيب بص على اللي ضده عشان اللي معاه." قال، فبصيت عليه بابتسامة. بصيت عليه و قربت من شادو اللي كان بيلم نار.
"هي، أساعدك." قلتله، فبصلي و ابتسم.
"خلصت أكل؟" سأل. هزيت راسي و بدأت ألم خشب.
"انت موافق ان دارك هنا؟" سألت، فبصلي و ابتسم بهدوء و بعدين أخد نفس عميق.
"هكذب لو قلت اه. بس ما أقدرش أعمل حاجة، انت اللي قررتي انه هنا." قال، فابتسمت. مستحيل ان شادو يكون الدخيل.
"ليه زعلان منه كده؟" سألت. حول نظره و لف وشه، من مكاني شفتي رقبته عليها حرف I أحمر. بلعت ريقي، دارك كان صح. هو كان الدخيل.
مش فاكرة عمري ما وشمته على شادو. دي أول مرة أشوف الحرف I ده على رقبته.
"قصة طويلة يا قمر." قال و كمل اللي بيعمله. أخدت نفس عميق و حملت الخشب اللي جبته جنب النار و بعدين بصيت في اتجاه دارك اللي لف عشان يبصلي وهو معقد إيديه.
بس انحنيت و بعدين بصيت على تصرفات شادو.
يبقي مينفعش نثق في شادو.
"دي ليلتنا التانية في المتاهة، المتاهة هتخلص بعد تلات أيام بس." قال شادو لما قدر يقرب مني.
بصلي.
"أكيد هنكسب عشان زمايلنا لسه كاملين." قال. ابتسمت.
"هنعمل ايه بكرة؟" سأل. بصيت على دارك اللي قعد قدامنا.
"الدخلاء هيدوروا؟" سأل دارك، واضح بيتنمر تاني.
"ندور على مكان تاني نقعد فيه." قلت و بصيت على شادو.
"لازم نتحرك، حاسة في أي لحظة حد هيجي هنا و يهجم علينا." سكت لما شادو رفع إيده في الهوا مسبب ان النفق يضلم المكان اللي كنا فيه.
أشارلنا نسكت فهزنا راسنا.
"في حد بره." همس، فبحرص أخدنا حاجتنا و جهزنا نفسنا للي هيدخل.
المحيط كان هادي، بس من مكاننا سمعت خطوات من بره.
"حاسة ان فيه حد جوه." سمعنا من بره.
"ماندخلش."
"استنوا." انزعجنا و طفينا النار اللي كانت نورنا و رحنا لأخر الكهف و استخبينا.
بلعنا ريقنا لما سمعنا خطوات بتدخل المكان اللي كنا فيه. بالراحة بصينا على اللي دخلوا و عبست لما شوفت ريد هي اللي منورة ليهم.
"ريد." قلت و بصيت على شادو.
"مع ستار و كلاود." همس شادو و بصلي.
"ممكن نطلب منهم يمشوا، مش كده؟" سأل دارك، تجاهلناه.
"دم ريد سخن عليكي يا قمر، في أي لحظة ممكن تتحول لشيطانة و تقتلك." قال شادو فبلعت ريقي.
"بس نقتلهم." اقترح دارك. بصيت عليه.
"انت اتجننت، هما لسه أصحابنا." قلت. ضحك.
"لو هما كمان بيعتبرك صاحبتهم." همس فبس بصيت عليه.
"جهزو حاجتكم، هنخوفهم." قال شادو و طلع دخان أسود من إيده.