الفصل 18
من وجهة نظر أغوستين...
ليش لهلأ ما اجت؟ الساعة 9:00 بالزبط! كان لازم تكون هون من 8. هل هي منيحة؟ صار معها شي؟ يا ربي، لسا حاسس بالذنب عالطريقة اللي عاملتها فيها مبارح. ما قدرت نام طول الليل. عيونها المملية وجع ضلت قدامي، عم تقطعلي قلبي.
بـس. ما عاد فيني استنى أكتر. لازم اتصل فيها؟ لازم.
ردت بعد الرنة الخامسة. "ألو..." صوتها اللي مليان نعاس طلع.
يا إلهي، صوتها الصبح بيجنن. شو قد اشتقت لما نصحى و هي بحضني. يا ويلي، لا تفكر بهيك أغوستين، ما بدك تمشي بالمكتب و انت هيك. قريب أغوستين، قريب، خلي عندك صبر.
"ألو، مين؟..." صوتها صار صاحي.
"ألو." حاولت ما أخلي صوتي يبين ضعيف. ليش مجرد صوتها بيعمل فيي هيك؟ بس هي عندها هالقدرة عليي.
"أغو... أغوستين." يعني أميرتي لسا بتعرف صوتي منيح. مهما أنكرت، بعرف إنها لسا بتحبني.
"لا صباح الخير و لا شي، هيك بتحكي مع مديرك و زيادة، تأخرتي ساعة. عم بعطيكي نص ساعة لتوصل، تعي عالمكتب بسرعة." حاولت أبين إنه صوتي بيهدد، بس من جوا، كان عندي شعور حلو بس لاني عم بسمع صوتها و بعرف إنها منيحة.
نفسها تغيّر للحظة، فيني قول إنها كانت عم تحاول تتحكم بعصبيتها.
"شو إذا ما اجيت؟ يااااه، صح، أنت بتطرد العالم لإنهم تأخروا دقيقة، و أنا متأخرة ساعة. مسكينة أنا، خايفة. شو رح يعمل المدير هلق؟ أممم... خليني أخمن، رح يطردني؟" سخرت مني.
آه، أميرتي تعلمت تلعب أوراقها منيح، بتعرف إني ما رح أعمل هيك. بس يا ويلها إذا خليتها تفلت من هالتمثيليات. ما رح أرضى.
"إذا ما كنتي هون خلال نص ساعة، رح أكون برا شقتك لأستقبلِك بنفسي." حذّرتها.
بعرف وين لازم اضرب الإنسان لخليه يعمل اللي بدي إياه. بعرف منيح إنها ما بدّي إياي أكون قريب من أليكس. هالبنت رح تاخد مني كتير شوكولا بيوم من الأيام. لازم ألتقي فيه قريب.
"لا! ... مو ضروري، رح كون هون خلال نص ساعة." ابتسمت لما سمعت صوتها المرعوب. بعرف إنو رح ينجح.
"أول ما توصلي، بدي ياكي تجيني عالمكتب مباشرة. لازم نناقش كم شغلة." أمرت.
"أكيد يا مدير." جاوبتها بصوت متضايق.
من وجهة نظر أونيكا...
سقت عالمكتب بأسرع ما يمكن، ما بدي إياه يكون قريب من أليكس. إذا بس لمس شعرة من راس أليكس، رح قص له طاباته و آكلهن إياه. إذا بيفكر إني رح أرجع مرتو الصغيرة المطيعة، يا رب ساعده على مواجهة اللي رح يصير. رح أعطيه درس عمره. رح أجبره يطردني.
أول ما دخلت المكتب، الكل عم يتفرج عليي كإني دراكولا. يا ربي، بس تأخرت ساعة و نص، ما قتلت حدا، شو في؟ المهم، بظن إنو الشغل مع أغوستين دي لوكا و التأخر بالوقت جريمة أكبر من القتل.
كنت عم بمشي بأسرع ما عندي لما ضربت بشي صلب... حيط يمكن؟ بس الحيطان ما عندها إيدين لتمنعك من الوقوع. طلعت لفوق، كان جاكوب. إيديه حوالين خصري لحمايتي من الوقوع.
"آخ! شوي شوي يا آنسة، قبل ما تقعي عليي و العالم تفهم غلط..." غمزلي.
حدقت فيه و عدلت حالي. ما رح أحكي معه بعد اللي صار مبارح. ما حدا بيحط أليكس بالخطر و بيحكي معي كإني صاحبه. ف تجاهلته و كنت رح فل، بس مسك إيدي.
"هيي، لو سمحتي اسمعيني مرة وحدة... ما كنت بعرف أغوستين رح يستغل المعلومات بهالطريقة الملتوية. لو كنت بعرف، ما كنت شاركتها معه." كنت عم شوف الصدق بعيونه.
"رح نحكي عن هاد بعدين، أنا متأخرة." قلت بنبرة جدية.
"ما رح اترك إيدك قبل ما تسامحيني..." شو هل الحكي، هل هو مجنون؟
مسك ودنه بإيده التانية و قال... "لو سمحتي، لو سمحتي، لو سمحتي..."
"جاكوب، اترك إيدي." حاولت أبين إنه صوتي بيهدد.
بس ضل يردد "لو سمحتي، لو سمحتي، لو سمحتي..." آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه! ما كان بدو يسمع شي. هو طفل! استسلمت.
"طيب، سامحتك... بس إذا بالمستقبل، أليكس استخدم بلعب أغوستين القذر و عرفت إنك إلك دخل، رح تكون عنا مشكلة." حذرته.
"مستحيل، بوعدك." جاوب كطالب مطيع و ابتسملي... أممم... ابتسامة بتجنن مع غمازات لطيفة على الأطراف. كان عم يبدو... أممم... لطيف؟ أونيكا، شو فيكي؟
"طيب جاكوب، لازم فل هلق، أنا مستعجلة." قلت.
"ياي! أحسنلك تستعجلي، أغوستين ناطرك." قال و ضل يتفرج عليي.
بعدين أشرت على إيدي اللي لسا ماسكها بقوة. سحب إيده فوراً و تمتم "آسف..." لما تطلعت فيه، كان عم... يحمر؟ زي البندورة الحمرا. شو في؟ على كل حال، لازم فل.
طرقت باب الشيطان.
"تفضل." صوتو الآمر اللي دايماً بيصدر.
لما دخلت، أشرلي إني أقعد عالكرسي اللي مقابله.
"لهيك، بظن إننا عم نحس بالشجاعة اليوم." قال هيك و ضيق عيونه.
ما بعرف عنك، بس أنا أكيد حاسة بالشجاعة." متل ما بتعرف، أنا متأخرة، ف فينا نروح مباشرة للموضوع؟" قلت.
رفع حاجبه و قال. "لهيك، عم يصير عنا مدير جديد."
"آه، إذا ما فيك تدير الشركة لحالك، فيك تسألني." يا إلهي! هل بتمنى الموت؟
بس فاجأني و ابتسم. "لسانك طويل شايف... فينا نروح للموضوع هلق؟" واو، اليوم يوم حظي. أفلتت من هاد. ضحكت من جوا.
"أكيد يا مدير." بدا عليه التضايق بس ما حكى شي. بعرف إنه ما بيحب إني أقوله مدير. حتى بعد الزواج، كنت اشتغل سكرتيرته، و كان بيكره لما كنت أقوله مدير. كان دايماً بدو إني أقوله اسمه.
"بدي ياكي تكوني سكرتيرتي." بدت كأمر.
كان عم يتفرج عليي كإنه ناطرني أرفض العرض.
اليوم في مفاجآت يا سيّد دي لوكا. "طيب..." جاوبت بلا تردد. ما كان متوقع، فيني قول إنه انصدم.
"بس... بدي ضعفين راتبي." طلبت. فيني أعمل شوية مصاري زيادة، و هاد رح يساعدني أتخلص منه بكير.
ضيّق عيونه عليي. بس ما تراجعت. بعد فترة من لعبة النظرات، وافق أخيراً. يااااي.
"إذا خلصت، فيني فل هلق؟" ما بدي أكون بوجوده أكثر من اللازم.
"لا استني!" قال و هو عم يصرخ تقريباً.
"أ..أ.. كنت عم أفكر..." هل هو متوتر؟ ليش؟
"فيكي تتعشي معي الليلة؟" لازم يكون بيمزح! وقاحة هاد الزلمة.
"لا! موعد معك، مستحيل." قلت و صوتي مليان اشمئزاز.
"لو سمحتي أونيكا..." حاول مرة تانية.
"لا تعني لا، و هاد مو قابل للتفاوض." قلت بصوت جامد.
بعد ما شاف تعبيري الحازم، تركه على مضض بعد ما تمتم بشتيمتين تحت أنفاسه.
"فيني فل هلق؟" يااااا، كان متضايق أصلاً، ما كان لازم أسأل.
"بتتركي لما أنا بقولك تتركي. ما تنسي مين المدير، فهمتي؟" قال بصوته اللي بيخوف و اللي بيخلي العالم يوسوسوا على حالهم، بس ما عم بشتري هالحكي بعد. هل خلافي خليه معصب؟ منيح. عملت قفزة داخلية.
"لا، أنا ما بفهم، شو رح تعمل هلق، خليني أخمن، رح تطردني. شو رأيك بالفكره؟" تحديته. بس اطردني، يا غبي.
"عم تلعبي قذر؟" أعطاني نظرة قاتلة. عم أطلعله عالعصب. ممتاز.
"آه، اكيد، بس لازم تكون فخور فيني، هاد الشي الوحيد اللي تعلمته منك." سخرت منه. فاجأني، بدل ما يغضب، أعطاني ابتسامة بتفهم.
"آه، لا تنسي إني سيدك، ما فيكي تغلبيي في لعبي. هلق، هي ورقتي، مقابل كل غلطة إلك، رح أطرد حدا تاني." أظهر ابتسامته الشريرة.
صدمة... صدمة كاملة، هاد هو الشي. هو مجنون. أردت أن أصرخ في وجهه 'أنت عديم الإحساس، الوغد الفاسد. لا يا أغوستين دي لوكا، يا عاهرة، أنا لن أخسر هذه المرة.' لكن ذلك سيكلف وظيفة كل شخص يعمل في هذا المكتب إذا تصرف بناءً على تهديده، وأنا ذكية بما يكفي لأخذ تهديداته على محمل الجد، لذا الأفضل ألا أفعل.
فجأة، خطرت لي فكرة.
"أنا مستعدة للذهاب في موعد معك إذا وعدت بعدم طرد أي شخص على حسابي... لكنني أريدك أن تدفع لي مقابل وقتي، مقابل كل لحظة لا تطاق أقضيها معك، القرار لك".
كان يعض على أسنانه بشدة لدرجة أنني كنت أخشى أن تخرج أسنانه، وكنت أعرف أنني قد أصبت نقطة حساسة، لكنني أعرفه جيدًا لكي أعرف أنه لن يسمح لهذه الفرصة بالمرور من بين يديه أبدًا.
"حسناً..." قال وهو يصر على أسنانه.
"ياااي، أغوستين دي لوكا العظيم، الشخص الذي ستموت كل فتاة من أجل الذهاب في موعد معه، عليه الآن أن يدفع لفتاة مقابل الذهاب في موعد معه، أنت تفقد لمستك يا رجل. إليك نصيحة، نمّي بعض الخصيات بدلًا من أن تكوني ذكراً، ربما سيساعد ذلك." مع هذا، غادرت مكتبه بسرعة الضوء. لم أعطه نظرة ثانية. لم أجرؤ على رؤية تعابيره.
ياااي! أونيكا-1 و أغوستين-0. اللعبة بدأت!
......................................................................................................................