الفصل 49 مكافأة ###الفصل 3
#اليوم 8
اليوم شفتي مجلة عنوانها 'مقابلات مع أفضل 100 رجل غني في العالم'، عرفت أنك حتكون واحد منهم، الفضول أكلني واشتريتها، عارفة ما كان لازم.
بعد ما نمت **أليكس** على طول نطيت على الصفحة اللي فيها المقابلة حقتك.
شوفت صورتك كانت زي ضربة على بطني، وقوية مرة بعد، لوت اللي جواتي بألم، وحرقت عيوني بالدموع.
كنت لسه بيرفكت، زي دايمًا. شفايفك المنحوتة بشكل مثالي ماسكة ابتسامة مزيفة ومقفولة، شعرك البني ورا، عيونك العسلية تناظر الكاميرا، بنظرة واثقة وقاسية، أي شخص غريب يشوفك حيفكرك تعريف الكمال، بس أنت أي حاجة إلا كذا، أنت أقرب ما يكون الشخص للشيطان.
أي أحد ما حيطالع فيك مرتين حيشوفك بالقناع المخادع سليم في مكانه، يخليك ما تنقري، بس أنا طالعت مرتين، وأعرف إن في شي مضايقك. أقدر أشوفه في عيونك، الطريقة اللي فكك مشدود فيها بقوة، أقدر أعرف بس من شكل جسمك المتوتر.
بديت أقرأ مقابلتك، المراسل سألك عن حب حياتك، قلبي نط من مكانه من الترقب، إجابتك لسه محفورة في بالي، كانت شي زي كذا،
"هي شخص يقدر يخليك تحس إنك كامل بس بإنها تنطق باسمك من شفايفها.
هي شخص يقدر يخلي عقلك في حالة ذهول بس بابتسامة واحدة، حتفضل محفورة في روحك للأبد.
هي فاتنة لدرجة إنك تفكر إنها بس في أحلامك، خيالك، إذا كنت ما تؤمن بالملائكة.
هي آسرة بالطريقة اللي الشمس تختفي فيها ورا الغيوم، البحر يغسل الشاطئ، بالطريقة اللي الموية تعدي فيها تحت الكوبري، زي قطرة الندى اللي حتطيح من الورقة، زي صوت النجمة.
قوة نظرة واحدة منها تكفي إنها تخليك وتبنيك... الاثنين في نفس الوقت.
هي فن في شكله الأثيري، هي شكل الفن اللي ممكن ياخذ نفسك، يخلي قلبك في حالة جنون وفوضى، بس بنظرة واحدة، ومع كذا هي اللي تقدر تجيب السلام والراحة لقلبك حتى لو كنت تأخذ نفس عمرك الأخير.
وأنا مجرد شخص عادي، مجرد عاشق للفن، زي بلايين الناس في العالم.
ومع كذا المفارقة إنك لما تكون نفس قطعة الفن معلقة على حيط بيتك ما تعرف قيمتها، لأنك مجرد شخص عادي ما يعرف شي عن الفن، تشوف، تقدر، بس ما تعرف إذا عندك تحفة زي كذا، مو بس شي يزين حيطان بيتك، إذا راحت حتعرف إنها كانت شكل الفن اللي حبس قلبك في ضربة قلب... والشي اللي بعده تعرفه إنها راحت وقلبك معاها.
هي بيتي.
هي كل شي عندي، ومع كذا هي شي ما أقدر أفهمه بالكلمات أو بالأحرى أحدهم بكلماتي.... هي كذا زوجتي، لا تُدرك."
قرأت إجابتك مرة ومرتين، كل مرة أقرأها قلبي يثقل شوي.
عبست من الارتباك كلمة 'زوجة' مسيطرة على حواسي.
أي زوجة تتكلم عنها؟ هل تزوجت شخص تاني بعد ما هربت؟ أو يمكن بس بتخدع الكل، في النهاية هذا أحسن شي تسويه.
أيوة هذا لازم يكون السبب، لأني مو فن، أنا مجرد لعنة، فكرت والدمعة نزلت من عيوني.
بعد ما ناداني عاهرة وعايبة، هذا اللي يقوله قدام الإعلام عشان يحافظ على شكله؟
مثير للشفقة.
وأنا على وشك أقفل المجلة من الغضب، عيوني طاحت على صفحة عشوائية وعيوني اتوسعت لما شفتي الاسم مكتوب فوق بخط عريض، **جاكوب نايتس**.
قال إن **جاكوب** ورث مؤخرًا ثلثين من ممتلكات جده، معطيه مكان في الجزء الأخير من المجلة.
نفس السؤال سألوه هو كمان، إجابته كانت،
"هي كل شي أبغاه، بس أخاف إنها كل شي ما حأوصل له، لأني بس شخص مصنوع من لحم ودم، ونظرة واحدة لها وحتعرف إن كل ذرة منها صنعت أقواس قزح، هي لون حياتي."
نظرت إلى إجابته لفترة طويلة جدًا.
الارتباك التام سيطر علي مرة ثانية، مين يتكلم عنها؟ عمري ما شفتيه يواعد أي أحد في الثلاث سنين الأخيرة اللي كنا فيها أصدقاء، بس مين ما كانت، محظوظة إنها ماسكة قلب شخص زي **جاكوب**، كانت آخر فكرة في بالي قبل ما أنام.