الفصل 8
وجهة نظر أونيكا.....
شفاهه اتسحقت على شفاهي بلهفة، و بيستكشفهم بشدة.
ما كنتش عارفة أعمل إيه. تجمدت في مكاني زي التمثال، لا برفضه ولا بقاومه، و عيني مقفولة، و حسيت معدتي مربوطة بعقد.
زادت لهفته و أنا قافلة شفايفي.
فجأة عض على شفايفي السفلية جامد و أنا شهقت من الألم، و هو استغل الفرصة و دخل فمي. بيستكشف كل ركن و ركن في فمي بالكامل، كأنه كان مستني اللحظة دي كتير أوي، و عايز يستمتع بكل لحظة. ممكن أقول أنه كان بيحاول بجد يثير رد فعل مني، بس ما كنتش قادرة أعمل أي حاجة. يمكن في ظروف تانية كنت هحس بحاجة غير الإحساس ده بالشلل، لو أليكس ما كانش في المستشفى، و كل اللي كنت شايفاه هو شكله فاقد الوعي و مستنيني.
أخيراً أطلق تنهيدة يأس و قال "أنتِ مش شايفة إنك ممكن تعملي أحسن من كده؟"
قالها بصوت غاضب. ده كان كفاية عشان يخرجني من الشرود. بدأت أترعب. مش ممكن أغضبه تاني. كنت بالفعل شايفه التحذير في عينيه.
'دي آخر فرصة ليكي.'
"أ- آسفة، من فضلك ما تغضبش، أنا.. أنا هعمل أحسن." حتى لو ده هيموتني.
المرة دي أنا اللي سحقت شفايفي عليه. حسيت بيه بيبتسم على شفايفي.
يا دوب حركت شفايفي عشان تواكب إيقاعه. مسك رأسي في وضع مسيطر. ما سابش لحد ما بدأت أتحرك في حضنه عشان أتنفس، و حسيت شوية بدوخة بسبب قل الأكسجين.
بعد اللي حسيت إنه ساعات، فك القبلة، و كلنا كنا بنلهث عشان نتنفس. لما بصيت في عينيه، قدرت أشوف وميض رضا فيهم. فضل يبص لي بشوق، و ابتسامة صغيرة بدأت تظهر على شفايفه تاني. يا دوب كنت عايزة أخفي وشي عن نظراته المتفحصة.
"بنت كويسة" قالها برضا كأني حيوانه الأليف، ده خلى دمي يغلي، بس كنت عارفة الأحسن من إني أرد 'الوقت مش مناسب.' كررت في رأسي.
"أخيراً هخليكي ملكي." قالها بصوت حالم.
كفوفي بترعش شوية من الرعب. حسيت إني زي العاهرة اللي أجوستين دايماً كان شايفني بيها. بنام مع حد عشان الفلوس. يا ريت الظروف كانت مختلفة.
كأني كنت بأثبت لأجوستين إنه صح، و ده موتني.
ده جاب دموع جديدة في عيني، و اديته نظرة متوسلة.
بص لي بتركيز لدقيقة. قدرت أشوف الصراع في عينيه، كأنه بيحارب على حاجة. قفل عينيه شوية، و لما فتحها تاني، قدرت أشوف تصميم. و عرفت دلوقتي إنه ما فيش رجعة.
مسك إيدي و وداني للسرير، يا دوب تبعته زي الجثة.
بالراحة شال الفستان من على كتفي، و شفايفه راحت على رقبتي، و زرعت قبلات رطبة، في حين إن إيديه كانت بتستكشف جسمي، بشدة كأنه حياته بتعتمد على ده.
حسيت بقشعريرة على بشرتي في كل مكان لمسه. شفايفه راحت على فكي، بعدين خدي، و أخيراً وداني، و أسنانه عضت على شحمة ودني، و ده خلاني أتأوه. بعدين فجأة زق لسانه جوة فمي، بيمسح كل زاوية و بيشجع لساني.
إيديه راحت على زرار بنطلوني بيحاول يفتحه. جسمي بدأ يرتعش، و عيني امتلت بدموع الخوف و أنا بفكر إيه اللي هيحصل بعد كده. كل شجاعتي سابتني.
كنت مرعوبة من كل عقلي، و عقلي راح لوضع الذعر. شهقة خرجت من فمي، و جسمي كله كان بيرتعش زي ورقة في مقاومة صامتة. عينيه فجأة كانت عليا، كأنه خارج من الشرود. بص لي لمدة دقيقة تقريباً، كأنه بيشوفني لأول مرة. عينيه أظهرت بعض علامات المعركة الداخلية. فجأة ضرب إيده جامد على عامود السرير جنب رأسي. اللي خلاني أصرخ و أتراجع خوفاً. حسيت بإحساس ديه جافو، و ده خلاني مريضة في معدتي من العنف، اللي أنا مش متأكدة إنه موجه ليا.
قال و هو قافل على أسنانه. "اطلعي بره". جسمه كله كان متصلب ضدي.
و عالمي كله انهار إلى قطع، و جهازي العصبي الودي بدأ يشتغل. مسكت إيده بيأس و اتوسلت
"أنا آسفة جداً، هعمل أحسن، أنا ب..أوعد. من فضلك ما تغضبش. من فضلك ما تلغيش الصفقة. أقسم إنه كان لا إرادي، ما كنتش عايزة أقوم كده. من فضلك أديني فرصة تانية، مش هخيب ظنك المرة دي."
صوتي طلع زي صوت عاهرة، بس ما كنتش أهتم، على الرغم من إني عمري ما فكرت إني هوصل لكده. بتمارس الجنس مع حد عشان الفلوس. أنا مقرفة من نفسي، بس عارفة إنه ما فيش طريقة تانية. لازم أعمل كده.
اتسحبت من أفكاري بصوته القاسي "قلت اطلعي بره قبل ما أغير رأيي."
"إي..إيه قصدك؟" سألت و أنا مرتبكة.
تنهد و قال "مش ممكن أعمل كده. مش بعد ما شوفتك كده، يا ربي، حاسس إني وحش." مسك شعره بالإحباط.
"أنت حرفياً بترتعشي من الخوف، كأنك هتغمي عليكي في أي لحظة. الإحساس كأنه ا-اغتصاب، أنا كنت أبله اللي افتكرت إنك هتستمتعي بيه لما نبدأ."
بصيت له بصدمة.
"عمري ما أجبرت نفسي على بنت قبل كده، عمري ما احتجت. هما أكتر من مستعدين إنهم يرموا نفسهم عليا. بس مش أنتِ، أعتقد دي أول حاجة جذبتني ليكي. افتكرت إنها لازم تكون مجرد جاذبية جسدية، بس شكله مش كده تاني، شوفتك في الحالة دي بتموتني على الرغم من إني عارف إني ممكن آخدك هنا و دلوقتي، بس لسه مش ممكن أعمل كده بسبب نظرة الخوف اللي هتعذبني دايماً."
و أنا على وشك إني أفتح بوقي عشان أقول حاجة، رد على سؤالي اللي ما سألتهوش.
"ما تقلقيش على الفلوس. عارف إنك مش هتاخدي فلوسي كده. يبقى هنعملها بطريقتك. قابليني في مكتبي بعد ساعتين. هقول للمحامي بتاعي إنه يجهز العقد. أنتِ هتعملي في شركتي لحد ما الدين يتدفع."
بصيت له بعدم تصديق و-- امتنان؟ أخد وقت شوية عشان أستوعب كل حاجة. لما بصيت له و مالقيتش أي تلميح للفكاهة، أخيراً سألت "أنت بتتكلم جد صح؟"
ضيق عينيه عليا. "ليه مش ممكن بس تصدقيني مرة واحدة يا ست؟"
رخيت جسمي بشكل مرئي من الراحة، و بصيت له بكمية مشاعر لدرجة إني متأكدة إنه لازم يكون عرف إني ممتنة أدي إيه على ده. شكراً إنك أثبتلي إني غلطانة، تيودور بليك، أنت مش سيئ زي ما افتكرت.
بعدين تمتمت "شكراً" من قلبي، و هو أومأ و قال "دلوقتي اطلعي من هنا قبل ما أندم على قراري."
ده عملها، خرجت من شقته بسرعة الضوء و أنا لابسة التي شيرت بتاعي، و رحت للمستشفى تاني، عشان أليكس.