الفصل 14
جينا
بعد كم ساعة في المستشفى، وصلوا دلوقتي عند بيت مريم، بس ما فكروش إنهم يقدروا يلحقوا حفل الاستقبال. المنطقة كلها كانت هادية، والحاجة الوحيدة اللي كانوا بيسمعوها هي المزيكا اللي جاية من بيت مريم.
"اليوم ده غريب بجد." قال آيس بهدوء، بس هي سمعته.
كانت بس ماشية ورا آيس وهو داخل بيت مريم، بس خبطت في ضهره لأنه وقف فجأة. بصت في الاتجاه اللي آيس بيبص فيه وشافت مريم و القاضي سولر بيرقصوا في الصالة الواسعة بتاعتها. كانوا في حضن بعض وبيهزوا شوية مع المزيكا الحلوة. حتى الورقة هتتلزق في القرب بتاع أجسامهم.
"الأحسن إننا نمشي." همست لـ آيس.
لما الاتنين لاحظوا وجودهم، القاضي فصل نفسه فوراً عن مريم.
"أخيراً جيتوا أنت كمان. ادخلوا. ادخلوا." عزمتهم مريم.
"من ساعة تقريباً الضيوف بتوعك مشيوا." قالت مريم اللي لسه بتحمر. "احكوا لنا كل حاجة. احنا موّتين عشان نعرف."
"يا مريم، كانت تجربة جميلة وبس..."
"مريحة." أضاف آيس.
"معاه حق." ابتسمت لها. "سموا البيبي كارلايل دي لا كروز وهو كيوت بجد."
"ممكن تحكوا لنا أكتر وإنتوا بتاكلوا، هأجهزلكوا طبقين عشا. ممكن تستريحوا هنا الأول، وبعد كده."
قعدوا في بيت مريم ساعة كمان، مستمتعين بالصحبة والمزيكا، ولسه وزعوا الرباط والباقة على الضيوف اللي فضلوا. وبعدين ودعوا مريم عشان يقدروا يستريحوا في الفندق اللي بيتون و جانيس حجزوه لهم كهدية في الفرح.
لما وصلوا للفندق اللي اتقال عليه، موظف استقبال رافقهم لـ جناحهم. آيس فتح الجناح على طول لما وصلوا هناك. بس الحاجة الوحيدة اللي ما اتوقعتهاش هي إن آيس رفعها فجأة. "دي حاجة تقليدية، عشان نبعد عن الأرواح الشريرة." قال، بس هي عرفت إن دي حاجة تانية آيس قراها في مجلة العرايس.
هي استغلت الفرصة دي بس، حطت راسها على كتف آيس وهي مستمتعة باللحظة وهو شايلها. عرفت إنه أول ما الباب يتقفل، التمثيل بتاعهم هيخلص.
قلبت عينيها في الأوضة الكبيرة. الجناح كان متزوق بذوق، دافي بشكل يدعو للراحة، وخصوصاً إنهم يقدروا يشوفوا منظر خليج مانيلا اللي هيكون روعة في ليلة صافية.
آيس نزلها كمان، في الوقت اللي موظف الاستقبال لسه بيمشي وراهم عشان يديهم التعليمات. بعد ما ادى التعليمات، موظف الاستقبال مشي على طول.
لما قفلوا أخيراً باب جناح شهر العسل، السكوت لفهم. هي راحت على الدولاب عشان تغير هدومها. بس لما فتحته، اتفاجئت باللي شافته. يمكن آيس كان فضولي بشأن رد فعلها عشان كده بص فيه هو كمان.
"أنا مش بخطط لحاجات زي دي." قالت وهي بتدافع عن نفسها.
عشان الدولاب بتاعهم مليان لانجري أسود وأحمر وشورت بوكسر.
"وكأن جانيس هي اللي ما حجزتش جناحنا، لو ما كنتش غلطانة يمكن مريم هي اللي خططت له." أضافت. "مريم كمان عارفة إن الأحمر هو اللون المفضل عندي."
عبس عليها. "واضح جداً إن الأحمر هو لونك المفضل."
"مريم سألتني بجد إيه اللون المفضل عندي." قالت.
جينا دورت في الدولاب تاني عشان يمكن تلاقي قميص نوم محترم. بس لأ، ما عندهاش أي حاجة محترمة تلبسها. لاحظت إن فيه ورقة على حيطة الدولاب، فأخدتها وقرتها.
عيب عليكي، جينا. دي أول ليلة فرح ليكي، مش الذكرى الخمسين. رميت قمصان النوم القديمة بتاعتك. مع ده، هتشكريني الصبح.
- مريم
اتحولت لـ آيس دلوقتي، في نفس الوقت اللي بتمد فيه إيدها عشان تاخد اللي كتبته مريم. "اقرا هنا، عشان تعرف مين اللي خطط لكده. يالهوي! ما عندناش أي هدوم نغيرها." قالت. "إيه رأيك، هألبس قميص النوم الأحمر الشفاف ده ولا ده اللي فيه دانتيل..."
"إلبسي ده، جينا." قال آيس، وبعدين راح يحل أزرار القميص اللي عرضها عليها.
-----
آيس
"استني دقيقة، آيس." قالت جينا وهي بتبص على السرير الكبير. "لسه مش عارفة أنام. بعد كل اللي حصل النهارده، ما أعتقدش إني هأقدر أنام."
تردد في الأول، وبعدين رفع دقنها بإصبعه. "إنتي بس تعبانة. أنا عارف قد إيه مجهود حضرتيه لليوم ده، ما تنكريش عشان جانيس قالتلي."
"أنا مش تعبانة، أنا صاحية، آيس." احتجت.
"إنتي بتخلصي أدرينالين وهتقوليلي دلوقتي إنك مش تعبانة؟ إحنا الاتنين هنا جينا، فـ مش لازم نمثل قدام ناس تانية. سيبي نفسك ترتاح، يا حبيبتي. خلينا ناخد دش الأول." وبعدين كمل إنه يقلع التيشرت بتاعه وسلمه لـ جينا.
"نامي كويس الليلة، عشان بكرة تكوني منتعشة. شكلك زي ساداكو."
جينا
أخدت بسرعة تيشيرت آيس وصرفت نظرها على طول عشان ما تبصش على جسمه النص عريان المثير.
"مدحتني في الفرح من شوية وبعدين بس بتقولي إني شكلي زي ساداكو." قالت، متضايقة.
"إنتي عارفة، ده اللي وحشني فيكي جينا، إني أضايقك." قال آيس.
"بجد ما عندكش أي عظام حلوة في جسمك، ها؟"
"أقدر أكون لطيف معاكي، بس قدام ناس تانية." رد آيس.
أووووه! بتوجع!
وبعدين ابتسم لها "كوني على حقيقتك جينا، إحنا الاتنين بس هنا."
أخد وقت طويل قبل ما تقدر تجاوب. "أنا عارفة إن علاقتنا مش طبيعية، آيس. بس الظروف ممكن تغير ده."
"أنا عارف. بس ده هيكون نقاش سخن." قال، ودخل الحمام الأول. لحد ما سمعت صوت المية من الحمام، بس آيس خرج على طول.
"استني جينا، لسه بملي البانيو."
آيس عدى من قدامها ومن غير ما ينطق بكلمة قفل النور. كانت هترد، بس لما ولع شمعة على ترابيزة العشا، اتصدمت.
"تحبي تشربي شامبين؟"
هزت راسها بس في الرد.
فكرت في اللي آيس قالها من شوية. إنها هتكون على طبيعتها.
ليه آيس قالها كده؟ سألت نفسها متلخبطة.
في النهاية، آيس هو اللي لازم يكون على طبيعته بينهم هما الاتنين. عشان بصراحة، هي ما تعرفش جوزها كويس، عشان هي بس تعرف معلومات محدودة عنه.
وهما مستنيين البانيو يتملي، الاتنين كانوا مستمتعين بإنهم بيتفرجوا على أضواء المدينة وهم بيشربوا شامبين. آيس كان بيتكلم على طول، وهي فضلت تبص له بفضول.
بعد شوية سابها، وسمعت صوت المية وقفت، وبعدين صوت الميه اللي بتغلي في جاكوزي تبعها. كانت متحمسة باللي سمعته، عشان كده راحت ورا جوزها على طول.
هي بس كانت مذهولة لما دخلت الحمام واستقبلها التجهيز الجميل هناك مع شمع ونور متناسقين وبتلات ورد متناثرة على الأرض.
آيس اتحول لها وابتسامته حقيقية جداً.
"شكراً إنك اخترتي الباقة الجميلة بتاعتي، اللي أنا مقدرها بجد. وكمان رسالتك الملهمة. أنا آسف لو اتعصبت عليكي الليلة اللي فاتت في البروفا."
"ليه اتعصبت عليا الليلة اللي فاتت؟ عشان ما كملتش أديكي الهدية؟" آيس ضايقها تاني. "لسه ممكن أديكي هدية. لو عايزة، أكتر واحدة شخصية."