الفصل 36
جينا
مرت تلات شهور من يوم ما راح آيس من الفلبين. بس لسه مش قادرة تتخطى. بس هي مبسوطة بالطريقة اللي عايشة بيها دلوقتي. حلمها في إنها تقدر تصمم اتحقق بفضل صحبتها مريم، عشان كده هي شاكرة لها أوي على ثقتها في قدراتها.
عدت تلات شهور ومفيش كلمة من آيس. ولا حاجة. ولا اتصل ولا بعت رسالة ولا إيميل ولا أي حاجة. ده بجد كسر قلبها. هو أكد إنه مش هايتواصل معاها لمدة ست شهور.
لسه بتعيط معظم الليالي بسبب التجربة الرهيبة اللي مرت بيها، خاصة لما الشخص اللي بتحبه أوي راح. للراجل اللي مش هاتقدر أبدا تناديه «ملكي». بس هي قدرت بس إنها تتمنى إن آيس كمان يكون كويس.
أفكارها العميقة ما اتحركتش إلا لما موبايلها رن.
فون ساندلر بيتصل...
فون ده حبيبها بقاله شهر. مهندس فلبيني-بريطاني في روسيا.
من شهرين هو وفون اتقابلوا لما عربيتها وقفت في الطريق. فون عدى بالصدفة عشان كده ساعدها لما عربيتها باظت. لما العربية الفخمة وقفت، هي افتكرت إن الشخص اللي راكبها وسيم زي العربية، بس هي حبت أكتر لما نزل منها. كان راجل طويل في أواخر العشرينيات، وشه بشوش وهالته كلها بهجة. هو وسيم، مش وسيم زي آيس، بس هي ممكن تقول إن الراجل ده جذاب بشكل جنوني. حتى لو التيشرت البولو بتاعه كان أبيض، ما اهتمش إنه يفحص موتور عربيتها. هي فجأة افتكرت في الوقت ده قصة آيس عن الأميرة والضفدع. عشان كده هي أدركت إن فون هو اللي بتقوله القصة، غريب نبيل ساعد الأميرة. بس طبعا هي ما فكرتش كتير في ده.
اليوم ده خلص لما تبادلوا رقم موبايل فون. مع مرور الأيام، فون كان دايما بيتصل بيها وبيطلب منها معاد. هي رفضت دعوته كذا مرة، بس الراجل لسه ما بطلش، عشان كده في النهاية وافقت.
فون شخص سعيد خاصة إنه دايما بيبتسم، عكس آيس. هو مش بس وسيم، بس هو كمان رياضي، هو بجد كان نوع الأمير الساحر. عشان كده في الأيام القليلة اللي فاتت شكلها إنها بتحب الراجل ده كمان.
فلاش باك
«جينا، ما اقدرش أوعدك بأي حاجة بس أوعدك إني ها أحبك للأبد. أنا مش الراجل في قلبك دلوقتي، بس أنا مستعد أنتظر لما تفتحي قلبك لي.»
«أنا كمان أدركت يا فون، إننا من ساعة ما عرفنا بعض بقالنا أكتر من شهر، أنا بجد شوفت تصميمك. بس فون، ده مش عدل عشان لو جاوبت، أنا لسه مش هانساه.» عشان هي حكت لفون كل حاجة عنها وعن آيس. فون كمان حكالها عن حياته العاطفية في الماضي.
«ها أساعدك تنسيه على قد ما أقدر يا جينا. بس قولي أيوة.»
«واو! دي أغنية، قولي أيوة! قولي أيوة! عشان أنا محتاجاك دلوقتي...» قالتها بهزار.
«أنتِ قولتي أيوة خلاص.»
«أنا بس بأغني.»
«أنتِ دلوقتي حبيبتي، أنتِ جاوبتيني خلاص.»
«ما ينفعش أعترض؟»
«زي ما قلت، أنتِ قولتي أيوة خلاص يا جينا.»
نهاية الفلاش باك
[جينا: أزيك! أخبارك إيه؟ أنت في البيت؟]
[فون: أيوة، بس مش هاقدر أزور بيتك النهارده عشان أنا لسه بحضر اجتماع. وحشتيني يا جينا، عشان كده بعتلك رسالة. على فكرة، وصلني حاجة لبيتك، من روسيا مع الحب.]
[جينا: مش لازم تبعتلي هدايا أي حاجة طالما بتحبني، ده كل اللي يهم.]
[فون: ولا حاجة يا جينا، المهم إنها ليكِ.]
في الحق، فون بجد لطيف معاها؛ هو وآيس مختلفين جدا.
[جينا: فون بتاعي لطيف أوي. أنا دلوقتي بقيت مدلعة.]
[فون: أمم... جينا، ممكن تيجي معايا بكرة؟]
[جينا: رايحين فين؟]
[فون: ده سر دلوقتي.]
[جينا: أنت عارف إني ما بحبش الأسرار.]
[فون: طيب، بكرة هاقولك. تصبحي على خير، بحبك.]
بعد ما كلمت فون على الموبايل، فجأة حد خبط على الباب.
لما فتحت، شافت واحد بتاع توصيل شايل دب كبير. «توصيل للآنسة سواريز من السيد ساندلر.»
بعد ما وقعت على ورقة التوصيل، بتاع التوصيل مشي فورا. بس هي فضلت مصدومة وهي بتبص على الدب اللي كانت شايلها.
-----
تاني يوم صحيت بدري عشان تحضر لاجتماعها مع فون. ما عرفتش ليه كانت متوترة. ده بس إحساسها في الوقت ده. بعد ما لبست، فون وصل لبيتها.
مدة رحلتهم للوجهة المجهولة كانت حوالي عشرين دقيقة، ولما وصلوا للمكان المذكور، هي شافت إنه واحد من المطاعم الغالية اللي اكتشفتي إنها ملك عيلة فون. هي ما تعرفش إيه خطة فون وليه جابها هناك. هي بس فجأة توترت. بس فجأة، توترها راح لما طفل جه ناحيتها وأداها تلات وردات زرقا كانت مفضلة عندها.
فون فتح الباب في نهاية المطعم وهي شافت حمام السباحة الواسع أوي. هي اتسحبت على رجليها ناحية حمام السباحة. لما شافت حاجة مكتوبة على البالونات الطافية، هي ما فهمتهاش فورا، بس في النهاية فهمت كمان معنى اللي مكتوب على البالونات. اللي مكتوب هناك ده اللي كانت بتحلم بيه طول حياتها. إنها تلاقي الراجل اللي بتحبه اللي يقدر يقولها كده وإن الفرصة دي جت.
لما دارت، الناس المهمين في حياتها جم. جانيس مع بيتون وابنهم. وأمها وروبي اللي هي زميلتها في المطعم. أخت فون وصاحبه المقرب جم كمان. هي افتكرت إيه ممكن يكون خدعة فون وهو حتى جاب شهود؟
يا للأسف! يمكن كاهن هاييجي بعد كده. أنا مش عارفة، قالت لنفسها.
فجأة هي حست بدوخة وحست إنها هاترّجع. هي كانت حاسة بده أكتر من شهرين. بس هي لسه بتشيل. يمكن هي بس متوترة بسبب سرعة الأحداث.
هي شافت فون راكع قدامها، في الوقت اللي الناس اللي حواليهم بيهتفوا.
«جيورجينا سواريز، هل ها تكوني مستعدة إنك تبقي مدام ساندلر؟ سواء كنتي بتحبي ده أو أيوة؟»
أوه، يمكن فيه حاجة ناقصة من سؤاله. عشان حتى في عرض الجواز بتاعه، فيه «لا» أو «مش»، بس أيوة بس.
«طيب، أنا بس هاأديكِ 60 ثانية عشان تجاوبي على ده يا آنسة سواريز.» فون أدّاها مهلة أخيرة.
-----
الموقع: ميامي، فلوريدا
آيس
باسها على مضض وهي لمست صدره. إيديه انتقلت من صدرها لرقبتها. الست لفت إيديها فورا حوالين رقبته. هو شالها وحملها للسرير.
هما دلوقتي نايمين على السرير في الوقت اللي الست بتلمس صدره. «يا حبيبي، شكلك مش أنت نفسك دلوقتي، صح؟»
هي كانت بتقول حاجة بس هو شكله ما سمعش عشان عقله كان طاير في حتة تانية. الست اللي معاه دلوقتي هي عارضة الأزياء الفلبينية-الكورية الشهيرة أريانا لين، اللي كان بيواعدها قبل كده. «قلتي إيه تاني؟» بس أريانا بس باسته بدلا من ذلك. هو رد ب إنه باسها وقطع شفايفه من شفايفها، نازل لتحت لرقبتها تحت ودانها بالظبط. هو عض شحمة ودانها ونهشها بلطف مسبب إنها تتنهد بصوت عالي. هو استمر في إنه يبوس رقبتها لتحت لفتحة صدرها.
«همم...» تنهدت لما إيده الشمال كانت بتداعب صدرها، في الوقت اللي إيده التانية بتستكشف جسمها، وهو بيطلع حاجة من عقله.
هو قدر يسمع أريانا بتتنهد باستمرار وهي بتنادي على اسمه. من ساعة ما رجع أمريكا، أريانا كانت شريكته في السرير على طول. بدون أي قيود، الست كمان مستعدة إن يكون فيه مثل هذه العلاقة. عشان هو وأريانا اتقابلوا تاني في عرض أزياء في ميامي وحصل إن مهمته كانت هناك. من ساعتها، هو وأريانا بيشوفوا بعض عشان كده هو كمان يقدر يحول انتباهه لعارضة الأزياء. دي كانت طريقته عشان ينسى جينا أخيرا.
هو بدأ طريقه لتحت لسرّتها لما فجأة وش الست اللي حاول ينساها دخل. هو لسه فاكر جينا جميلة إزاي، إزاي بريئة، وإزاي مفتوحة بشكل مغري. هو لسه فاكر طعم شفايفها الحلو لما بيتباسوا بشغف وإزاي بتبتسم له بشكل مغر. على الرغم من كده، هو لسه فاكر الألم في عينيها لما ودعته.
لحد ما فجأة ساب أريانا، اللي كانت بتبص عليه بذهول وإحباط. شكلها إنه رجع للواقع، وأدرك إن البنت اللي باسها مش جينا بس أريانا. هو بس هز راسه، وهو ببطء اتحرك بعيد عن الست ونزل من السرير.
«إيه اللي بيحصلك يا آيس؟» قالتها متضايقة، هو بس اتنهد.
موباييل آيس رن فجأة. ده كان كويس عشان يقدر يحول انتباهه لحاجة تانية.
داده بيتصل...
هو ضغط على موبايله عشان يرد على الزرار.
[«هاي داد! مبروك.]
[«بجد؟ طيب مبروك تاني يا داد، أنا مبسوط ليكم.]
[«مش متأكد لو هاقدر أرجع البيت. بس هأبلغك.]
[«تمام. باي يا داد.]
«ليه داد اتصل بيك؟» أريانا سألته فورا بعد ما نزل من موبايله.
«لازم أمشي يا أريانا.» باس خدها ومن غير ما يبص وراه هو ساب أوضة الفندق بتاعتها. هو لسه بيسمع أريانا بتنادي عليه، بس هو بس بيمشي على طول كأنه ما سمعش أي حاجة.
*****