الفصل 7
آيس
جينا لسه ما قالتش ولا كلمة لحد ما رافقها لبيت السكن بتاعها. دخلته جوه البيت، ولما عدى من الباب، لاحظ إنه متشقق.
"إيه اللي حصل هنا؟" سأل آيس جينا وهو بيشاور على الباب المتشقق.
"رجالة براندو هما اللي عملوا كده."
فحص الخشب المتشقق وسمح لنفسه إنه يهدى الأول. لو بس كان يقدر يوصل لرجالة براندو عشان يخلصوا جينا. هو عارف إن براندو بس هو اللي عنده خطة لكده، وبناء على سجله، مش هيستسلم لو الراجل ده معجب بحد.
لو بس كان يعرف إن جينا محتاجاه في الوقت ده.
"السيد نيكولاس على الأرجح مش هيقدر يأذيكي،" قال لـ جينا. لأنه مش قادر يظهر إنه قلقان على البنت. دلوقتي، لازم يسيطر على أعصابه مع الراجل ده، وهو عارف إن الغضب هيدمر هدفه. "أنا مش فاكر إنه هيأذيكي."
"أنت عارف إن السيد نيكولاس أجبرني أروح للمكان ده، ودلوقتي أنت بس هتقولي إنه مش ممكن يأذيني؟"
"طيب، خلينا نقول إن رجالة براندو خطفوكي بالإجبار، بس هو معملش أي حاجة وحشة ليكي، مش كده؟" مسك كوع جينا وقعدها على الكنبة. قعدوا على مسافة كذا قدم من بعض.
"ولا حاجة، وأنا مش خايفة منه برضه. مش ممكن يتحكم فيا لأنه مش بيمتلكني. الراجل ده غريب بجد."
"غريب؟ ليه بتقولي كده؟"
"هو غريب بجد. مش عارفة أوصف غرابة. هو بس كده بالنسبالي. ليه أنت في الفندق؟"
"لأن جانيس عزمتني أجي لبيتك، فـ روحت على طول لبيت السكن بتاعك عشان أخدك،" عمل تمويه بسرعة. "بس لما وصلت، بس شوفتك بتركبي عربية دفع رباعي مع رجّالين، فشكيت فـ تبعتك."
"يبقى مريم كانت موجودة بسببك؟"
"لأ. يمكن مجرد صدفة إن مريم كانت هناك، كمان."
"حاسة إن السيد نيكولاس بيبصلي من فوق. بيفكر يمكن إنه يقدر يشترييني بفلوسه. أنا آسفة لو بحكيلك ده. هسيبك دلوقتي."
"براحتك يا جينا. ممكن تاخدي دش عشان تخففي التوتر من جسمك."
لما سمع صوت اندفاع المية اللي جاية من الحمام، وقف على طول عشان يبص على بيت جينا المستأجر كله. دخل أوضة هناك وشاف الحاجات اللي متناثرة. شاف كمان شوية هدوم متعلقة هناك، وهو بيقدر ده، وكمان تناسب جينا مع الهدوم دي. إرادته لازم تتمدد لأقصى حد، بالذات في الشغل جنبها، لأن جينا سامة، وهو بيفكر إنه بجد مفيش راجل مش ممكن ينجذب ليها. بتغازله باستمرار، بتحس بالأمان يمكن، أو يمكن بس بتختبره. نادراً ما رد بشكل علني. بس كل اللي يقدر يقدمه ليها هو التحكم في النفس، الحماية والاحترام.
هو هنا في الفلبين في مهمة مهمة، والمفروض تكون الأولى. للأسف، حصل إن جينا بقت جزء من مهمته.
أجبر نظره على شكل الفستان، وبدل كده حول على الركن اللي قصاده، اللي فيه مكتب عليه كمبيوتر وطابعة. أكوام ورق كانت مصفوفة بشكل مرتب جنبه. قاوم الإغراء إنه يقلبهم.
بعد دقايق قليلة، جينا خرجت من أوضتها. كانت لابسة روب حمام بينك وشعرها المبلول كان سايب. كان يتمنى إنه معاه الحق إنه يمسكها.
"أنا آسفة على اللخبطة هنا. أنا بس بعيد أزايين الأوضة التانية."
"بيت جميل يا جينا. فاكر إني قولتلك كده المرة اللي فاتت."
"أنت عارف يا آيس، حتى لو أنا بس مستأجرة البيت ده، بس بجد حسيت إن هنا بيتي."
"أنت بتخيطي كمان؟" سألها على طول لما شاف مكنة خياطة عليها قطع ملابس متداخلة.
"أيوة، حبي التاني. غير الكتابة."
"إيه الكورس اللي أخدتيه يا جينا؟"
"بكالوريوس آداب تخصص إنجليزي، فرعي أزياء. أنا عارفة إنها تركيبة غريبة، بس عندي خطط للاثنين."
"بالمناسبة، فين العقد اللي أدتهولك؟"
شاف إن جينا اتفاجأت بسؤاله المفاجئ. ابتسمت قبل ما تجاوب.
"لأنه مش لايق على اللي كنت لابساه."
"مقالتلكيش إنك مش هتشيليه؟"
"حلقان الأزياء هي الحلقان اللي كنت لابساه من شوية، مش لايقة على العقد اللي أنت أدتهولي."
"آه، فهمت. يبقى الأزياء بتيجي قبل المشاعر."
"مش كده يا آيس، ده بس -"
غطي على طول بؤ جينا عشان متتكلمش تاني.
"ولا يهمك. بس قوللي إيه اللي حصل،" قال وهو قاعد جنبها.
جينا كانت هتبدأ روايتها لما تليفونها رن فجأة.
"لو ده براندو نيكولاس، خيليني أسمع محادثتك،" قال.
"بس ليه؟"
"أنت بتخليني أضحك تاني يا جينا. روحي جاوبي."
"ألو؟"
"ألو يا فوكس الصغير بتاعي، شكلك بتستمتعي بالمطاردة."
جينا دست على خيار مكبر الصوت عشان يسمع هو كمان.
"أنا آسفة إني موّديتلكيش وداع لما مشيت، لأن روحت على طول لبيتنا في ناجا. قررت إن العيلة لازم تاخد الأولوية قبل أي حد تاني."
"بس أنتِ مروحتش لبلدك في ناجا يا حبيبتي."
"في الحقيقة، دماغي بتوجعني. فـ… بس مروحتش هناك."
"هسامحك بس على اللي عملتيه اليوم، يا جينا. يمكن، أنا قللت من تقدير مدى كرهك لترتيبنا في المسية دي. بس المرة الجاية هطلب، حطي كلامي في بالك. هاخدك بالخطف أو النصب."
أخد بسرعة الموبايل من إيد جينا وقطع المكالمة.
"اتعاملتي مع ده كويس أوي،" قال لـ جينا.
شاف في رد فعل جينا إن براندو كان متضايق. هي حتى قلدت اللي براندو كان بيقوله. "هاخدك بالخطف أو النصب.. ههه.. في أحلامه."
"يمكن دي الطريقة اللي براندو هيستخدمك بيها، يبقى دلوقتي يا جينا، هتختاري إيه الطريقة اللي هتروحي بيها؟"
"شكلك حاببني أختار بين الموت والحياة؟"
"واو! اهدي. أنتِ بأمان،" قال لـ جينا.
"بس السيد نيكولاس راجل مؤثر وهو ممكن يعمل اللي هو عايزه."
مسك إيدين جينا عشان يهديها. مش ممكن يدي جينا التفاصيل الكاملة عن شخصية براندو. تلات ستت اتغتصبوا وقتلوا والإثباتات بتشاور على براندو، بس لأن براندو شخص مؤثر، سهل عليه يغير الناس، و بعدم الحصول على العدالة اللي يستحقوها. يبقى هو مش هيسمح أبداً لـ جينا إنها تكون الضحية الجاية.
"قوللي يا آيس، أنت تعرف أي حاجة عنه؟" سألت جينا.
شاف الشك بيخيم على عينيها. خليك حذر في إجابتك يا آيس، قال لنفسه. هي عندها إدراك عالي أوي.
"ولا حاجة."
"أنت متأكد؟ أنت عارف إن مريم سمته تمساح؟ أنا كمان مش فاهمة ليه سمته كده. هو عضو في النادي، صح؟ والأعضاء اللي هناك هما -"
"لازم يكونوا أغنياء وأقوياء، وفوق كل ده معروفين في المجتمع، ده كل اللي أعرفه عن، جينا."
"لو ده هو الحال، أنا جرحت غرور شخص قوي، إزاي ده؟ يمكن بكرة أو بعده، هيطردني."
جينا قعدت على الكنبة ومسحت وشها. قالتله يقعد.
"أنا مش فاكر إن براندو هيعمل كده ليكي. أيوة، أنت جرحتي كبرياؤه بس ده مش سبب كافي عشان يطردك."
جينا ابتسمت شوية على اللي هو قاله.
"يمكن تحتاجي تروحي على بيتك الأول،" اقترح.
جينا اتصدمت باللي هو قاله. "مش ممكن، لأن براندو ممكن يتبعني هناك، وعيلتي هتكون في خطر."
هو متفقش مع اللي جينا قالته. هو بيفكر إنها هتكون بأمان أكتر لو راحت لـ عيلتها الأول. هو المفروض يكون قادر يفكر في طريقة يحميها بيها ضد براندو من دلوقتي.
"أنا فاكر إنك بجد محتاجة تروحي على بيتك الأول."
"يبقى هنا اللي هختفي فيه؟" هزت راسها. "أنا قولتلك بالفعل إني مش ممكن، لأن مش عايزة عيلتي تتأذى. مش هختفي أبداً. أنا مش بهرب من ده. عندي حياة أعيشها، وشغلي هنا. وكمان دراستي. سيبني في حالي يا آيس، ممكن تتأذى أنت كمان بسببي، أنا أقدر أتعامل مع ده."
"لأ يا جينا. مش ممكن تقدري تتعاملي مع ده لوحدك."
"أنا أقدر أتعامل مع ده."
مال لقدام. "لا تقللي من قدرة براندو. افتكري، هو قوي وربما خطر كمان."
"مش المفروض يقرب مني أبداً، لأنه بالصدفة هتصل بالبوليس وأقدم ضده أمر تقييد."
"أنتِ بتفكري إن البوليس هيساعد؟" سأل على طول.
"يمكن،" جاوبت جينا.
"يمكن؟ يبقى أنتِ مش متأكدة؟ همم.. شكلك هتفضلي معايا،" قال.
"إيه اللي بتفضلي تقوله؟"
"أنا بس شايف حل واحد لمشكلتك يا جينا."
"وإيه هو، ها؟"
"اتجوزيني."
*****