الفصل 33
آيس
لكم براندو في بطنه، وتأوه من الألم. كمان أطلق لكمة قوية على فكه، وخلّاه يطيح عالأرض. براندو مسك وحدة من رجوله وعلشان هيك كمان طاح عالأرض. كان لسا يتلوى من الوجع بظهره، فبراندو سبقه عشان يوقف وهو داس عليه. رفع المسدس تبعه اللي طاح عالأرض ووجهه عليه.
"شو هلأ يا دوران؟ عندك أي شي تقاتل عشانه؟ حركة غلط وحدة وبطير راسك. هلأ قلي، أي وكالة بتشتغل لحسابها؟ جاوب!"
"بس اقتلني يا نيكولاس، بس مش رح تاخد جواب مني."
"عن جد بدك تصعب الأمور قبل ما أقتلك." براندو رفسه مرة ومرتين وهو لسا موجه مسدسه.
جينا
يا ويلي! مش ممكن أضل واقفة هون، لازم أعمل شي عشان أساعد آيس، حكت لحالها.
كانت ورا براندو، فممكن ما يشوفها لما تطلع من مكان اختبائها.
بالوقت المناسب، شافت قزاز مكسور بالمسافة. زحفت بحذر من تحت الدرج ومدت إيدها عالقزاز المكسور. لما حصلت عليه، قربت ببطء من براندو. لما آيس شافها ورا براندو، شاف الخوف على وجهه. كانت رح تطعن براندو بس هو هرب بسرعة ومسكها، فتم القبض عليها مرة تانية. لف ذراعه حوالين رقبتها وهو يضغط المسدس اللي ماسكه على راسها.
"جينا!" صاح آيس.
براندو ابتسم بخبث عليه. "إذا كنت محظوظ بما فيه الكفاية."
"عن جد حيوان، براندو." حكى آيس بغضب.
"القدر نفسه جاب جينا لعندي، علشان هيك إذا ما قلتلي من وين إنت يا دوران، ما بيهمني شي طالما المهم إني حصلت على جينا مرة تانية. وهلأ ممكن أرجع معك." وجه المسدس مرة تانية لآيس.
"طيب براندو، رح أجي معك. بس خلي آيس يروح. كمان رح أعترفلك بشي عن جوازنا."
"شو عن هالشي؟"
ما لازم تيأس، ما بتسمح لبراندو يقتل آيس وكمان ما بتسمح لبراندو يمسكها. بالأحرى بدها تموت. فقررت، رح تعملها بالطريقة اللي فكرت فيها.
"أممم براندو، حبيبي،" كانت مرعوبة تحكي هيك، بس كان لازم بخطتها. "الحقيقة هي، أنا وآيس بس وافقنا نتزوج عشان ما تضايقني مرة تانية."
"شو؟" شافت الدهشة على وجه براندو.
"ما بنحب بعض عن جد. كله مجرد مظهر."
لما لمحت آيس شافت الحزن على وجهه.
"بعد كل هاد، أنا وآيس كمان رح نتطلق، مش رح نكون للابد. الحب ممكن يتعلم، صح؟ ممكن إذا نتقابل، رح أتعلم أحبك."
"أنت بس بتحكي هيك عشان تخدعني، جينا." وفجأة بست براندو على شفايفه، تفرك الجزء الحساس من جسمه لحد ما تنهد.
آيس
ما حب السيناريو اللي شافه بين براندو وجينا عم يتغازلوا. بس بفكر جينا بس عملت هيك عشان تفوز بقلب براندو وتشتت انتباهه عنه.
لما وقف على رجليه، ما ضيع وقت. على طول قرب من المسدس اللي طاح ورفعه. بس فجأة سمع براندو يصرخ من الوجع وهو ماسك منطقته. شاف جينا عم تركض لعنده وكمان شاف براندو يرفع مسدسه، موجه على جينا. بس قبل ما يسحب الزناد، ضربه أول شي على ذراعه اليمين، وخليه يترك المسدس اللي ماسكه.
"آآآآه...." انكمش من الوجع. هاد منيح له.
لما جينا وصلت لعنده. فجأة... انهمروا بوابل من الرصاص.
"انزلوا." حكى على طول.
زحفوا عالعمود العريض وتسنوا عليه. "اللّعنة! هداك لسا عايش." لعن، وهو بيقصد واحد من رجال براندو اللي بقوا.
"يا رئيس، الأفضل تهرب هلأ. أنا رح أعتني فيهم قبل ما أفجر هالمكان." سمع حارس براندو بيحكي هيك. هو وجينا تطلعوا على بعض.
"آيس، كيف ممكن نهرب من هون؟"
"ممكن نهرب من هون، بس ثقي فيني."
"اطلع يا دوران، قبل ما تتحول لرماد،" حكى حارس براندو الأحمق وانفجر بالضحك.
رفع مسدسه ووجهه عشان يضرب الأحمق، بس... ما معه رصاص زيادة.
"آها!" الحارس ظهر فجأة وربكوهم.
"جينا، اركضي!"
وبس...
هلأ عم يتقاتلوا على المسدس. صفع الزلمة عالأرض، فأسقط البندقية اللي كان حاملها. ردّ ورفسه بقوة ببطنه وخليه يطيح عالأرض. مسك رجليه بسرعة وسحبه فكمان طاح عالأرض. مد إيده على بندقيته ووجهها عليه.
"آيس!" صاحت جينا.
"قلتلك اهربي من هون. اركضي!"
الزلمة دار ظهره لجينا فكان معه وقت يقاتل العدو بمسدس.
جينا
ما تركت عن جد؛ بس اختبأت ورا الحيط. ما كانت ممكن تترك آيس. تطلعت على آيس مرة تانية، كانوا لسا عم يتقاتلوا على المسدس، وشافت المشهد وهي حابسة أنفاسها. شو إذا آيس مش هو اللي ممكن ينجو بين الإثنين؟
ما كانت ممكن تتحمل تشوف بس. دورت على شي ممكن تضرب فيه العدو. شافت معدن وأخدته بسرعة. بس فجأة حدا سحبها.
آيس
استمر بالاشتباك في معركة بالمسدس مع العدو. حتى لو حجم جسم المنافس بيبين كأنه حارس نادي، بس هو أسرع من إيده.
لما الزلمة هاجمه مرة تانية، هرب على طول. بس الشي اللي ما توقعه إنه يلقى نفسه أسير عنده. الزلمة الضخم ماسكه من ورا. على كل حال، بحركة سريعة حرر نفسه منه وأعطاه ركلة طائرة. ضرب الزلمة الضخم بالصدر فطار عالأرض. لما كان على وشك يسحب مسدس، ضربه بسرعة أول شي بالراس.
"مسدس بإيد هاوي ما بيشكل تحدي." حكى لحاله بعد ما ضرب العدو.
من وراه انفتح الباب بقوة ومجموعة رجال لابسين جاكيتات رياح زرق اقتحموا الغرفة.
"يا صاحبي، وصلنا. الأفضل متأخر ولا أبداً." نويل حكى، اللي كان توه واصل.
"بس التوقيت ممكن يكون أحسن شوي، العميل فينيكس." جاوب زميله.
"في كل مرة قفلنا على إشارة، ماتت. بس الخبر الحلو هو إنو عقد زوجتك عم يشتغل. عم يشتغل، عشان هيك تتبعناك لهون."
"العقيد طورس، كيفك؟ أنا آسف إذا أخدنا وقت لنرد، ما حصلنا على إشارة على طول،" شرح رئيسه. "استنى، وين زوجتك؟"
"جينا." اتسعت عيونه وهو بيتذكر مرته.
"رجال! احموا كل المبنى." أمر السيد ديل فالي قواته.
"سيدي، براندو نيكولاس أخد زوجة العميل طورس فوق كرهينة." العميل الجوزاء أبلغهم.
"رح أتعامل مع نيكولاس، سيدي."
"تمام، آيس. إحنا وراك."
-----
"اترك زوجتي بحالها، يا نيكولاس." حكى، بعد ما رفس باب الغرفة اللي كان فيها براندو وجينا.
شاف إن جينا هلأ لابسة سترة بينما هي قاعدة على كرسي، تمها مغطى وإيديها مربوطة من ورا ظهرها.
"تصرف بطولي يا دوران، بفكر أثرت فيني زيادة عن اللزوم اليوم. بس إذا جينا ما بتطلع من هون عايشة، إذن مش رح أكون سعيد." حكى براندو وهو يضحك بينما وجه المسدس على راس جينا.
"استسلم هلأ يا نيكولاس، لأنه ما في حق تخسر هون. لا تخلي زوجتي درعلك، قاتل بشرف."
"عم تتحداني، يا دوران؟"
"نعم، بتحديك، يا نيكولاس."
"طيب. لعبة."
براندو ترك المسدس اللي كان ماسكه ورفع إيديه الإثنين.
كمان هو رَما المسدس اللي كان ماسكه ورفع إيديه. المشاهد اللي تبعت كانت لكمات ورفسات بينهم. قدر يواجه كل هجمات براندو. بينما الأخير قدر يتجنب هجماته. عشان هيك هما الإثنين عم يلهثوا هلأ.
كان على وشك يعمل هجومه الجاي لما براندو سحب مسدس تاني وضربه.
جينا
سمعت طلقات نارية حواليها. لأ! قلبها وقف عن النبض. كان لازم تسكر عيونها وما بدها تفتحهم مرة تانية. لأ. ما كانت ممكن تتحمل تشوف آيس يضرب. ما بتتحمل.
ساد صمت لحظي لما اسمها فجأة تردد بآذانها. لما حست حدا شال الغطا عن تمها. فتحت عيونها ببطء.
"أنت عايش!" على وشك تبكي ولمست خدي آيس.
تطلعت على الرجال اللي دخلوا لابسين سترات واقية من الرصاص، كانوا متجهين لبراندو. بعدين نظرتها تحولت لآيس. شافت تمه يتحرك. كان عم يحكي بس ما قدرت تسمع كلماته. النسيم اللي حيّاه كان بارد. بارد بشكل مؤلم.
تماماً مخدرة. هيك هي هلأ.
آيس استمر يشيل رباطها.
"إحنا بأمان هلأ." أشار.
"لأ. مش بأمان، لأني لابسة قنبلة جوا سترتي."
آيس
على طول فحص القنبلة اللي جينا حكت عنها. تأكد بالفعل. بس دقيقة وثلاثين ثانية.
"سيدي، في قنبلة بسترة جينا، علشان هيك اطلعوا من هون طول ما في وقت."
بدل ما يكونوا قلقانين، ظلوا صامتين.
"ما رح نتركك هون، إحنا فريق علشان هيك ما حدا يترك ورانا،" حكى نويل.
"كن حذر يا آيس، إحنا منثق فيك." حكى رئيسه وأعطاه ابتسامة مشجعة.
بس هز راسه بالرد، وبدأ يفك القنبلة بينما بس ستين ثانية بقيت.
*****