الفصل 32
جينا
لما براندو قفل الباب، آيس سحبها أقرب وحضنها قدامه.
"جينا، أنا بجد آسف--، اسكتي واسمعيني." آيس همسلها بقوة. "أنا عميل سي آي إيه."
اتصلبت.
"إيه؟"
آيس سابها ورجع شوية لورا منها. "براندو نيكولاس يعرف بالفعل هويتي الحقيقية. هو بس قال إنه ما استلمش الفلوس اللي أودعتها عنده كعذر عشان يتخلص مني. بس اللي بيخوفني أكتر هو اللي بيخطط يعمله فيكي، وكمان خطفك في نفس الوقت."
اتلخبطت من اللي اعترف بيه آيس ليها.
"جي بي إس بتاع العربية وموبايللي لازم يكونوا شغالين، بس لما براندو يفجرهم هنفقد الإشارة. بس متقلقيش، لسة عندنا أمل. نويل، اللي دايما بيلحقك في المدرسة، هو كمان عميل وهو زميلي. هو المسؤول عن المراقبة، ففيه احتمال إنه يكون راقبنا في طريقنا لهنا. يارب بس نويل يبعت إشارة القمر الصناعي بتاعتنا قبل ما براندو نيكولاس يفجر عربيتي. بس زي ما قلت، لسة عندنا أمل، جينا. أملنا الأخير هو عقدك."
وفجأة...
سمعوا انفجار كبير. عشان كدة هي متوترة.
مسكت كويس قلادة عقدها واندهشت لما نورها الأحمر الصغير طلع.
"الجهاز اللي في القلادة بتاعتك بيتشحن بحرارة الجسم، بس هو تجريبي برضه. فحصته من كام يوم وكان شغال، فدي علامة كويسة. بس الإشارة بتاعته مش قوية زي الأجهزة التانية. بس متقلقيش عشان أنا عملت كل حاجة عشان أحميكي وأساعد في إنقاذك، جينا. فثقي إنهم هيلاقوكي قريب."
بلعت ريقها قبل ما تجاوب. "وأنت؟"
"أنا دايما عارف المخاطر."
"بس--"
"خدي دي." آيس مدها حتة خشب كبيرة. "هنتخبى هنا ورا الباب، لو حد حاول يفتحه، هتضربيه بالخشب."
"خايفة. مش هقدر أعملها." قالت وهي بتعيط.
آيس جرها ناحية الباب الأمامي. "أنا هتولى الباقي."
هي خايفة بس لازم تعملها لو عايزة تعيش. هي دلوقتي ماسكة كويس حتة الخشب الكبيرة زي مضرب بيسبول وهي مستعدة تضرب أي حد يدخل.
لما سمعوا خطوات بتقرب، آيس جهزها. "تقدري تعمليها، جينا."
حركت رجلها يمين وشمال، بتدور على وضعية ثابتة، وبعدين وقفت ساكنة. جزت على أسنانها. رفعت قبضتها على الخشب لفوق. وطلعت نفس عميق.
لحد...
الباب اتفتح.
و...
هي بسرعة ضربت الشخص اللي دخل أول واحد وضربته في وشه مخليه يتقفل من الألم.
وقتها بس اكتشفتي إن الشخص ده كان براندو نيكولاس. بصت في صدمة بينما براندو نيكولاس انهار. الدم اتسرب على الأرض تحت وشه. شكلها هتدوخ لما شافت وش براندو الدموي.
كمان فقدت قوتها لما شافت آيس ماسكه اتنين من رجالة براندو وبعدين بودي جاردات براندو ساعدوه يضربه. ضربوا آيس في وشه وبطنه. براندو قرب منهم وضرب آيس في وشه وجسمه وبطنه وبراندو حتى داس على آيس وهو لسة ماسكه في إيديه.
هي كمان ما قدرتش تتحرك من مكانها عشان دراعها كان ماسكه كويس اتنين من رجالة براندو التانيين.
"قفوا!" صرخت، بس هم استمروا يضربوا آيس.
هي عرفت إن جوزها هيتأذى من الضربات والرفسات اللي أخدها من براندو ورجالته، بس هو ما اهتمش.
"افتكرت إنك هتقدر تمسكني بسهولة؟ طيب، أنت غلطان أوي يا دوران. أي وكالة بتشتغل فيها؟ جاوب!" براندو صرخ في آيس وضرب جوزها في بطنه تاني.
بس آيس لسة مش عايز يتكلم؛ يمكن هو بس بيحمي الوكالة اللي بيشتغل فيها. مؤلم إنك تشوف الشخص اللي بتحبه بيتخانق.
"قف، براندو." هي عيطت وعيطت.
هي بس عيطت عشان ما قدرتش تعمل أي حاجة في اللحظة دي.
براندو وقف وقرب منها. هي شافت ردة الفعل على وش آيس؛ كان بيتخانق لما شاف براندو بيقرب منها.
"أرجوك براندو، بطل تعذب جوزي. هعمل كل اللي أنت عايزه. بس سيب آيس يمشي."
"بجد يا حبيبتي؟" براندو قال بابتسامة.
"جينا، ما تعمليش كده!، ما تعمليش كده. براندو، سيب جينا تمشي." صرخ وهو بيتخانق.
"وليه أسيبها تمشي؟ أنا مش بالغباء ده، مش ممكن أسيبها تمشي بالذات إن جينا دلوقتي في إيدي."
"حسب اللي أعرفه، أنت مش بتحب الستات المتجوزين. بس ليه لسة بتحب مراتي؟"
"هي استثنائية، في الحقيقة. وهفضل أحب جينا لحد الأبد." وبعدين براندو انفجر ضحك.
"أنت مجنون، براندو." هي قالت بحزم.
"أيوه، مجنون بيكي يا حبيبتي. ودلوقتي هوريكي جناني."
براندو طلع مسدسه من حزامه، وصوبه على آيس. رفع المسدس وكان هيدوس على الزناد لما هي صرخت.
"لأاااااااا....!" صرخت بصوت عالي.
"بانج! بانج! بواههاهاها.." كانت مجرد مزحة وانفجر براندو ضحك تاني.
"متخافيش يا حبيبتي، أنا بس شوية وهدوس على الزناد بتاع مسدسي. مش هقتل جوزك على طول. عشان هقتله ببطء."
"قف، براندو، أرجوك!" اتوسلت. "سيبه يمشي دلوقتي."
آيس
"أخليه يمشي؟ أنا مش كده يا جينا." هو قال، وبراندو ضربه تاني. المرة دي في بقه.
هو بس هز الألم وطف الدم على الأرض، بيبتسم لبراندو. الجفن اليمين بتاعه كان بدأ يتورم ويقفل. هو متأكد إن على الأقل ضلعتين أو أكتر مكسورين أو مدمسين بشدة دلوقتي، في الوقت اللي شفايفه استمرت تنزف.
هو عارف إنهم هيقتلوه هو كمان. الموت كان دايما احتمال لما يشتغل متخفي، بس المرة دي، هو مش بيفكر في نفسه بس. كان عنده جينا يفكر فيها. يمكن ما ينجوش، بس لازم ينقذ جينا الأول.
"يلا يا حبيبتي، هم هيهتموا بجوزك." هو سمع براندو بيقول كدة لجينا.
"مش همشي معاك يا براندو؛ مش هسيب جوزي هنا."
"في الحالة دي، هضطر أجرِك يا حبيبتي."
جينا ما قالتش كلمة فبراندو جرها من شعرها ناحية الباب.
"آآآآآآآآآآآه! إيه ده يا براندو، أنا بتأذي. سيب شعري!"
هو شاف جينا بتترعش من الألم بينما براندو لسة بيشد شعرها.
"متأذيش جي-نا، ني-كو-لاس." هو قال وهو بيتخانق عشان هو حاليا بيضرب بالخشب على ضهره. جز على فكه لكل ضربة، بس رفض يصرخ. حتت الخشب اللي بتضرب في ضهره اتكسرت، بتغرز شوكة في ضهره فبقي أضعف دلوقتي.
"آيس!" جينا صرخت باسمه، اللي كان دلوقتي ماسك كويس حافة الباب. وعشان براندو قوي مقارنة بيها، عشان كدة هو نجح إنه يسحب جينا بره.
يلا يا آيس، ما تموتش، عشان لو عملت كدة، إيه اللي هيحصل لجينا؟
موظفي براندو أطلقوا ضربة قوية على فكه. كان كتير أوي، بس هو لسة بيحارب عشان يعيش، وجينا لازم تعمل كدة. لازم تعيش. ده كل اللي يهمه دلوقتي. براندو قاتل ومش مستحيل إنه يعمل حاجة وحشة لجينا.
جينا
براندو لسة بيجرها وهو مسك إيدها لحد ما نزلوا السلم. الراجل ده بجد قاسي، في عقلها. فكرت في طريقة تتخلص بيها من براندو. هي لازم تتصرف كويس الأول، فكرت. بالرغم من إنها عرفت إن مستحيل تطلع من المكان ده عشان فيه حراس كتير أوي. بس هي مالهاش اختيار بجد.
ف...
عضت معصم براندو مخلية إياه يسيب، عشان كدة هي هربت من قبضته الضيقة. ركضت بسرعة بينما براندو لاحقها بسرعة. لما لقت مكان تتخبى فيه تحت السلم، هي بسرعة اتخبت في الحتة الضيقة دي. كانت بتخنق من المكان اللي بتتخبى فيه، بس تحملت، بدل ما يشوفها الراجل الحيوان ده.
"حبيبتي، هل أنت عايزانا نلعب الغماضة بجد؟" هي سمعته بيقول كدة. "تمام، هلعب لعبتك. بس لما ألاقيكي، عندي عقاب ليكي. فمن الأحسن تظهري... طيب، هعد من واحد لتلاتة، لو لسة ما طلعتيش، هتندمي."
"واحد..."
"اتنين..."
"تلاتة..."
"بجد زهقتي صبري، ها؟ بس طيب، لسة هلعب معاكي."
جسمها كله بيرتعش من الخوف عشان هي ما تعرفش براندو فين. فجأة سكت. هي بس اتفاجئت لما سمعت سلسلة طلقات نارية، اللي افتكرت إنها جاية من فوق. يا رب! إيه اللي حصل لجوزها؟
آيس ما ينفعش يموت؛ هي حتى لسة ما قالتش إنها بتحبه. معدتها اتشدت والتوتت بألم عند فكرة إن أي حاجة تحصل له.
"روسو، ألبرت، شوفوا إيه اللي بيحصل فوق، بسرعة!" هي سمعت براندو بيتكلم تاني وهو بيكلم رجاله.
"أيوه يا ريس." رجاله ردوا.
في لحظات صمت، هي ماعدتش تعرف إيه اللي بيحصل في المحيط. هي زادت توتر أكتر وأكتر. بس هي بجد خافت تطلع من مكان اختبائها عشان براندو يمكن يشوفها.
اتصلبت أكتر لما سمعت خطوات بتقرب من المكان اللي هي فيه. حست إنها هترجع. يا رب! براندو لقاها؟
"اهدي يا جينا، متتوتريش." هي همست لنفسها.
صُدمت لما حاجة شكلها وقعت على الأرض. جسمها كله بيرتعش دلوقتي. وبعدين فجأة، دخل اتنين رجالة. هما الاتنين اتدحرجوا على الأرض. هي ما قدرتش تشوف كويس عشان عمود عريض في الناحية المقابلة للسلم كان بيسدهم. كل اللي قدرت تشوفه كان براندو. هو كان فوق واحد؛ رفع دراعه وضرب الراجل في وشه. الراجل تأوه وركعه بين رجليه. يا رب، هي عارفة الصوت ده. آيس عايش.
هي تقريبا صرخت لما براندو كان هيدي جوزها لكمة تاني، بس هي كانت ممتنة أوي لما آيس طلع من قبضته.
لما آيس خد ميزة، مسك دراع براندو ولوّاه حوالين ضهره. هي قدرت تشوف وش آيس بوضوح دلوقتي عشان كان مواجه ليها. فيه كدمات كتير في وشه.
آيس انتقم من براندو. هو دلوقتي فوقه. ضرب براندو في وشه مخليه حاجة تتكسر. مناخير براندو كانت بتنزف لما ضربت قبضة آيس. براندو بسرعة استعاد توازنه ورما لكمة في وش آيس برضه. قلبها تقريبا وقف عن النبض بينما براندو رد على آيس. جوزها رما بنفسه على براندو، مخليهم الاتنين يقعوا على الأرض. آيس تاني سيطر عليه، وضرب براندو في وشه بشكل متكرر.
براندو أخد فرصته عشان يتأرجح على آيس مخليه يقع على الجنب شوية عند التأثير. براندو استخدم الفرصة دي عشان يقلبهم عشان يقعد على جسم آيس. بس قبل ما يضرب جوزها تاني، آيس بسرعة مسك قبضته بإيده الشمال. هما دلوقتي بيتخانقوا على السيطرة بس ولا واحد فيهم بيكسب.
وبعدين فجأة، براندو خبط جبهته في راس آيس، مسبب نزيف في حواجبه. قمصانهم اتلطخت بالدم عشان هما الاتنين بينزفوا من جروحهم. وشافت دم آيس كأنه سكينة في قلبها.
*****