الفصل 31
جينا
وين ما أخذوهم الرجال اللي سحبوهم أو شو ما كانت نيتهم، كان هذا اللي يلخبط راسها بهالوقت. مو بس متوترة، بسانة كمان بردانة، ومو بس بردانة، كانت بردانة لدرجة العظم! أو يمكن الخوف اللي خلى أسنانها تترقص وأطرافها ترجف. الرجال اللي سحبوهم وقفوا السيارة هلا عشان يعصبوا عيونهم ويلصقوا تمهم، وهذا زاد خوفها ورعبها. هالرجال مو بس عصبوا عيونهم، بس ربطوا أيديهم ورا ضهرهم كمان. نزلوهم من السيارة، وبتعتقد إنهم نقلوهم للمقعد الخلفي قبل ما يكملوا مشوار استمر 20 دقيقة أو أكتر.
بعد كم دقيقة سواقة، بتعتقد إنهم وصلوا للمكان اللي الخاطفين نووا ياخدوهم إله. سحبوهم من السيارة وزقوهم على كم درجة بتصرير طالعة على بناية.
"فكوهم هلا."
التفتت للشخص اللي عم يحكي. براندو نيكولاس؟ بس كيف ممكن يصير هيك إذا آيس عم يشتغل مع براندو نيكولاس؟ ليش خطفوهم؟ هي حتى أترددت أكتر هلا.
لما الرجال هدول سحبوهم، فكرت إنهم أعداء براندو عشان هيك استهدفوا آيس كمان. بس هلا---
ارتعشت لما الأصابع الباردة عم تتخبط بالحبل حوالين إيديها. شالوا عصابة عيونها، وعيونها فورا دورت على آيس. تنفست الصعدا لما شافته بمسافة بعيدة. شالت اللاصق اللي على تمها، وشافت آيس عم يعمل نفس الشي، وعيونه عم يحذروها تسكت.
"آه، بحب هالتواصل التخاطري بين الزوج والزوجة." قال براندو وضحك بصوت عالي متل الشيطان.
عيونها هلا عم تجول بالمكان اللي جابوها إله، عم تشوف غرفة خشبية مسكرة، متدهورة، بألواح أرضية متعفنة، وطبقة وصخ بتغطيها، إضافة لحارس مسلح حواليهم. نطت لما فار كبير فات قدامها. عشان هيك أخدت كم خطوة أقرب لآيس. بس جأة وقفها شي بدا إنه حارس براندو.
"خلوها. خلوها تكون قريبة من جوزها باللحظات الأخيرة."
ما بدها تبين لبراندو إنها ضعيفة، عشان هيك ما تعلق بآيس، على الرغم من إنها تحركت جنبه. عدلت ضهرها، وطلعت ببراندو.
"شو عم يصير، سيّد نيكولاس؟" سأل آيس فجأة، وهو عم يرتاح بإيديه على ضهرها السفلي.
إيمائه لحالها أوصلت اهتمامه، محاولته يحميها، وحاجته يكون هو المتحكم، بنفس الوقت. عشان هيك بس تنهدت وهدت حالها.
"عندي شوية مشكلة، دوران،" نفض أصابعه على أكمام جاكيته، عم ينفض شي بس هو بيقدر يشوفه. "آخر صفقة إلك ما تودعت."
"هذا مستحيل، سيّد نيكولاس." قال آيس. "بأكدلك، ما صار."
إلتفتوا لما الرجال الإثنين العابسين اللي خطفوهم أجوا. لقوا شنطتها وأغراض آيس التانية بالسيارة، بعدين سلموها لبراندو.
براندو كب تشكيلة أغراض على الأرض، وكمان محتويات شنطتها. حرك الأغراض بطرف فردة جزامه.
"يا رئيس، هذا الشي الوحيد اللي فتشناه بقلب سيارة دوران."
"منيح! فجروا سيارته بعدين ارجعوا لهون. بدي إياكم تسهروا على السيدة دوران بينما جوزها وأنا منروح لمحل ما."
آيس
هلا مسك إيدين جينا عشان يحسسها إنها ما لازم تقلق عليه. يا إلهي، ما قدر يصدق إن جينا لساتها هادية حتى بهالموقف، وكان فخور فيها. بشكل مدهش، ما قالت ولا كلمة. فكر بالبداية إنها رح تسأل براندو نيكولاس ليش أخدوهم لهالمكان.
"لوين رايحين، سيّد نيكولاس؟" سأل.
"رح نروح لنكتشف وين فلوسي راحت."
"بتفكر إني عم بضحك عليك؟ إذا عن جد كنت ناوي أضحك عليك، ما كنت شفتيني هلا."
"مراتك الصغيرة الحلوة ما بتبدو متفاجئة من محادثتنا. إذن بتعرف شو بتشتغل بالأخير، دوران؟"
"إيه، بعرف." قالت جينا وهية مصدومة.
"وموافقة؟"
"الرجل بيعمل أي شي عشان يضل عايش، سيّد نيكولاس."
براندو ضحك على جواب جينا. "شكلك مجرمة بفيلم، حبيبتي. كوني جنب رجلك - ليش، هل لساته فيه نسوان هيك حتى لهاليوم؟"
جينا
عضت شفتيها السفلية. عشان نكون صريحين، اللي بتعرفه عن المجرمين هو بس اللي شافته بالأفلام، بس يا ويلها إذا استسلمت بدون ما تحارب. لأن بعمق قلبها، بتعرف إن آيس مو متل براندو.
"بأكدلك سيّد نيكولاس إن جوزي كان صادق بكلماته."
"يا إلها من زوجة صغيرة مخلصة عندك، دوران."
"إيه، ومحظوظة إنها عندي."
"بالتأكيد هيك." رد براندو ومسك موبايل آيس ومسدسه من الأرض.
براندو انحنى مرة تانية لما شاف المسجل الصغير بين الأغراض المرمية حواليه. مسكه، وتطلع فيه وفحصه.
"هلا، خبريني يا حبيبتي، قد إيه بتثقي بجوزك؟ متأكدة إنو ما عم يخبي عليكي أسرار؟"
"بثق بجوزي بكل قلبي، سيّد نيكولاس." جاوبت بسرعة.
ابتسم إلها، بعدين لآيس. "ذكاء وجمال. بغار منكم هلا، سيّد دوران. بس عاجلا أو آجلا رح تكون جينا إلي كمان."
مستحيل، على جثتي الحلوة! مستحيل أكون معك براندو نيكولاس، مستحيل.
شافت إن براندو حط المسجل الصغير بجيبته، عشان هيك تنفست الصعدا هلا. على الأقل ما استمع للي تسجل على المسجل. براندو كمان مسك موبايلها وبدا إنه قرأ مسجاتها. بس يمكن لإنو ما قرأ شي بيقدر يشك. عشان هيك، طفى موبايلها ورماه على الأرض مرة تانية.
شافت براندو عم ياخد المسجل الصغير من جيبته ويحدق فيه مرة تانية.
"هالمسجل الصغير إلي. كنت أستخدمه لأدون ملاحظات بالصف." تمتمت.
براندو فكر شوي، وبعدين هز راسه. "وليه مراتك بتبدو عم ترجف هلا، دوران؟"
"لإنها ما بدها تجبر، عشان هيك عم ترجف هلا من الإزعاج."
"ممم.. هل هذا صحيح؟" قال براندو، وهو بفحص المسجل.
يا للعار! هي عن جد رح تغيب عن الوعي. براندو كان عم يشغل المسجل وهلا بتقدر تسمع صوت آيس. سيئ لهالدرجة إنها كانت متوترة كتير بينما ركبها وإيديها عم يرجفوا. هلا بيقدروا يسمعوا المحادثة بين آيس وبراندو بخصوص صفقتهم. استمعوا إلها للآخر. على كل حال، براندو استمع مرارا وتكرارا للجزء اللي آيس بيحكي فيه لهجة اسبانية وهو نايم. بينما المحادثة عم تشتغل مرة ومرة، هلا صارت بتقدر تترجم الكلمات الإسبانية براسها بالكامل. عشان هيك بهالوقت، كانت بدها تندفن بالأرض.
آيس فجأة لف دراعه حوالين خصرها وسحبها أقرب إله. "لا تثقي فيه." همس آيس.
"شش.. كلشي منيح."
"بتعرف شو بيقدر يعمل فيكي؟"
ما انتبهت لآخر شي قاله آيس، لإن انتباهها هلا كان مركز على الاستماع للجزء اللي آيس وبراندو ناقشوا فيه المبلغ الكبير والمعاملات غير القانونية.
بعدين... الجزء اللي بتكره تسمعه اشتغل مرة ومرة.
"آيس، آيس! اصحى. خذ الدوا."
"Usted hacer de mi trabajo much mas dificil. No deberia hacer sido de esta manera, Gina. Ojala nunca te conoci." الألم بصوته اخترقها مرة تانية. لحد ما براندو طفى المسجل.
"أنا شوي ملخبط. كنت عم تحكي وأنت نايم، دوران؟" سأل براندو، وما بحث بالأشياء التانية اللي سمعها.
هي وآيس تطلعوا ببعض. وبراندو رمى المسجل مع أغراضهم المتناثرة على الأرض.
"احرقوا كل شي بيستخدموه." أمر براندو رجاله. واجه آيس، وهو يبدو متكبرا.
"يمكن عندك كلمة أخيرة لمراتك، دوران؟ متل ما قالت جولييت لروميو إن 'الوداع حزن حلو...بس اوكي، لإنني كريم كفاية، رح أعطيكم تلات دقايق تحكوا معها." قال براندو بالأخير، بعدين دار ظهره لهم.
*****