الفصل 22
آيس
هز راسه بس شاف جدول المواعيد اللي لاصق على خزانة مطبخ جينا. لأنه عمره ما عرف أحد يسجل شغل البيت يوم بيوم. اليوم كان الثلاثاء – يوم الكوي، حسب جدولها المكتوب. بس كان مبسوط لأنها قررت تاخذ قيلولة بعد ما زارت أختها في المستشفى. بس يارب ما تكون زعلت منه لأنه ما تبعها في المستشفى.
تطلع في المطبخ، كان مرتب ونظيف. الجدول المكتوب اللي قالت له عنه يخفف التوتر فعلاً. حتى يتذكر إن جينا قالت إنها مو لازم تفكر وش بتسوي كل يوم، لأنها كاتبة كل شي. وهي بعد مو لازم تذكر نفسها تنظف لأن هذي جزء من روتينها اليومي، مع دراستها وشغلها.
"واو! أنا معجب بـ جينا. كل شي يلمع." قال لنفسه بهدوء.
لمّا لمح على الساعة، فكر إنه لازم يصحّي جينا لأنهم بيروحون الشغل بعدين. فتح باب غرفة جينا شوي شوي وشافها نايمة بعمق. بعدين، ذكريات جسمها ولعت في ذهنه. جميلة، ناعمة، بيضة، وبشكل مفاجئ فيها منحنيات – هذي صفات جينا الخارجية اللي تخليها جذابة أكثر.
راح بهدوء جنب السرير وانغمر في كتفها العاري. أغراه بشكل يفوق التفكير، ركع وضغط شفايفه على الجلد الدافيء والناعم لكتفها. بس لما تحركت فجأة، انصدم.
"هاي، جينا! اصحي." صحاها وهز كتفها.
"ههم؟"
"اصحي الحين."
"ههم؟" لسى ما تحركت فـ هز كتفها مرة ثانية. "اصحي."
"ههم..."
"عادي لو ما تبين تصحين. تسي، صعب جدًا أصحيك." قال ودار لها ظهره.
"أوه، أنت هنا، آيس." قامت بسرعة وحضنته من ورا. "أدري إنك بستني على كتفي. هذا طريقتك الخاصة من الأمير الساحر اللي يصحّي الأميرة النائمة؟"
هز كتفه ومشى ناحية الباب. "لا تصدقين واجد في قصص الحب اللي تقرينها." قال لـ جينا قبل ما يطلع من غرفتها.
جينا
طاحت على سريرها لما آيس طلع من غرفتها. بس حتى كذا، كانت تبتسم لأنها مسكته وهو يبوس كتفها. يعني ما يقدر يستحمل إنها مغرية.
بعد شوية، سمعت دق قوي على باب غرفتها، ويمكن لأنها ما قالت ولا كلمة، آيس دخل متعمد.
"ودك إنك--" آيس انصدم وهما الاثنين ما قدروا يتحركون.
آيس
"آسف. ما توقعت إن--" بلع ريقه بس شاف. "لسى تلبسين."
جينا دارت وجهها بسرعة عنه. "ودك تساعدني ألبس؟" سألت وهي تشبك ستيانها.
رجع شوي لورا لما جينا لبست ستيانها. بس كأن رجلينه مسمرة لأن بدل ما يدور أو يطلع من الغرفة، بس وقف هناك يطالع جينا.
راح أقرب لـ جينا ونتف الشوكة اللي على ستيانها. "خليني أنا."
"يعني خلاص ما تقدر تستحمل، آيس؟"
مسك كتوف جينا عشان يواجهها. بعدين طالع في عيونها مباشرة. "إيه، ما أقدر أستحملها جينا، بس أقدر أعتني بيها. ما راح تاخذ وقت طويل، بس دقيقة."
"يا زفت."
ضحك على جواب جينا. "أنتِ الوحيدة اللي قالت لي كذا."
"إذن، أنت شا*ذ."
مسك كتوفها مرة ثانية وقال، "صج تتحّديني، جينا؟ تبين يصير شي بينا الحين؟ أقدر أخليك توصلين للذروة هنا والحين لو هذا اللي تبينه صج."
"وش تنتظر؟ سويها."
بس هو اللي استسلم أول واحد. فـ كملت هي تلبس.
جينا طالعت فيه نظرة وحدة. "أنت شا*ذ، على الأقل أثبتها." قالت.
"أنتِ تضحّكين، جينا." قال وضحك بصوت عالي.
"ما تزوجتك آيس، عشان تسوي مني فنّانة."
"أنتِ الوحيدة اللي تخليني أضحك كذا." رد وهو يطلع من غرفتها.
-----
كان جدًا تعبان من الركض ذاك الصباح. لأن تقريبًا أسبوعين وهو يشارك المكان مع جينا عطوه فتيل قصير، والركض فعلاً ساعده يخفف التوتر في جسمه.
آآآه... جينا كانت سبب كل شي.
جينا سوت واجد عشانه. طبخت وجباته وكوت ملابسه. وكمان، دايماً تنظف غرفة نومه وتضبط فراشه.
الليلة اللي فاتت وهو يشوفها تخيط ملابس داخلية لخط إنتاج مريم الجديدة، ما نامت طول الليل لأنها خلصتها جدًا. بعدين تركت الملابس الداخلية والدانتيل في الغرفة اللي هو فيها، تركت بعد ريحتها اللي يقدر يشّمها لما يصحى الصباح.
مؤخرًا، لاحظ إن جينا بطلت تغزله. يمكن، كانت بس تنتظره يتحرك هو أول واحد. بس حاجته لها زادت مع كل هزة غير مقصودة لأوراكها، كل 'صباح الخير ومساء الخير' المبهجة، كانت لسى مغرية للمنظر.
أتمنى الصفقة مع براندو نيكولاس تخلص قريب، قال لنفسه.
لمّا وصل الزقاق، وقف ركض ومشى بس. كان على بعد نص بلوك من بيت جينا الداخلي لمّا شاف بي إم دبليو سودا موقفة قدام بيت جينا. النافذة المظللة لباب الراكب نزلت لمّا اقترب. انحنى شوي عشان يشوف مين جوة، بس فجأة تذكر إن ما عنده مسدس.
"سيد دوران، انضم لي لدقيقة." براندو نيكولاس ممكن يخلي الأمر يبدو كأنه دعوة لحفلة، فكر.
"عرقي يصب فممكن يطيح على أثاثك الغالي."
"ادخل." قال براندو.
فتح الباب وتزحلق، شغل المسجل الصغير في جيبه وهو يستقر في المقعد. براندو عطاه منشفة، أخذها ومسح بها وجهه المعرق، بعدين فرك شعره براحة وهو يراقب الرجل اللي لابس بشكل مثالي.
براندو رجع للخلف وتقاطع ساق على الثانية. "ما سألتك لسى، كيف شهر العسل؟"
"قصير جدًا."
"ليش ما أخذت وقت؟ أو رحت لمكان غريب؟"
"أنت تعرف الإجابة على هذا."
"آه، صح." قال وهو ياخذ سيجارة من جيب بدلته، بعدين ولعها ونفخ الدخان عليه. "إذن، أنت تنتظرني أقرر."
هز راسه بس في استجابة.
"شروطك سخية. والمورّد الحالي حقي صار طماع. بس شي يزعجني بخصوصك." قال براندو.
مسك مقبض الباب وفتحه. "رقصت رقصة وحدة، بس واجد من الرقصات الثانية لي. بس بقول لمديري إنه من الأفضل إنه يلقى شريك ثاني."
"اطلع من السيارة هذي وأنت ميت."
وقف. قابل ناس واجد عندهم ملفات قليلة. بس ولا واحد منهم خلاه على الحافة مثل هذا الرجل المتعلم والذكي والمتطور ذو الملف العالي. على الأقل الحقير كان متوقع. "وش مشكلتك، سيد نيكولاس؟ ما تعتقد إني موصى بي جدًا لك؟ أنا أشتغل نظيف، سيد نيكولاس. ولا حتى شرطي واحد شم معاملاتنا غير القانونية مؤخرًا. بالإضافة إلى ذلك، لقد سهّلت تحويل أموالك بالملايين."
"لسى ما اقتنعت باللي تقوله، سيد دوران. تحققت عنك بس ما فيه شي أقدر أركز عليه."
"من المنطقي إننا ما نثق في بعض." توجه نحو براندو. "بكون صريح معك سيد نيكولاس، في هذا النوع من الشغل، أعيش أحسن. فـ لو ما ودّك تسوي صفقة معنا، قول لي الحين. هل تعلم إننا رفضنا تجارنا الآخرين لأنك رتبت صفقة معنا؟ في الواقع، عندنا نفس الغرض هنا، سيد نيكولاس."
"مو بالظبط نفس الشي." ورجع ينفخ دخان سيجارته. "بكون على اتصال."
"اوكي، بعطيك تمديد واحد زيادة؛ بس قل لي، أنت تعرف وين تدور علي."
"نتعامل لما أقول كذا، سيد دوران. وكمان قل لزوجتك تنتبه. لو ما ودك تكون أرمل."
"هل هذا تهديد، سيد نيكولاس؟"
"مجرد تذكير، سيد دوران. ممكن تصير حوادث. الفرامل تعطل. عمليات إطلاق النار بالسيارات قاعدة تزيد هاليام. أليس هذا مرهق؟ وش ممكن يصير بكرة؟ لذا الحين، سيد دوران، بقول لك هذا، يمكن يوم من الأيام لما تصحى الصباح ما تكون معاك بعد."
أخيرًا طلع من سيارة براندو وهو حريص إنه ما يصدم الباب أو يظهر أي انفعال على الإطلاق.
اتصل فورًا بمديره سيد ديل فالي وأخبره بهذه المحادثة اللي صارت معه مع براندو. بس نصحه رئيسه إنه ياخذ جينا إلى مكان ثاني، أو يمكن رئيسه بس نقله لمكان ثاني.
"أنت متورط شخصيًا هنا واجد، العميل تاورس." قال رئيسه.
"لو سحبتني يا سيدي، عمرك ما راح تحصل براندو نيكولاس. بقول لأهل هالثلاث حريم إننا لقينا قاتلهم، أليس كذلك؟"
"مو على حساب حياة زوجتك، أو حياتك."
"بأمانة يا سيدي، أخاف عليها واجد. مثل أمس لما خربت سيارتها، شي كويس إن العميل فينيكس والعميل مون يراقبونها لما ما أقدر. بس أقدر أقول لك الحين يا سيدي إنها عمرها ما راح توافق تطلع من البلد. مو بدون حقائق مؤكدة."
"يمكن لازم تقولها."
"لا يا سيدي، لو بس تعرفها. هي نوع البنت اللي ودها تتورط. يمكن ودها تساعد تمسكه. مو مدربة على هذا، يا سيدي. ما أقدر أتحمل هذا الخطر."
من الخط الثاني سمع مديره يتنهد، وهذا خلاه يتساءل عن فرصته في التقدّم الوظيفي.
"اوكي. نلعبها بطريقتك الحين. خلينا نتكلم بكرة الصبح عن شوية أمن إضافي."
"شكرًا لك، سيدي."
بعد ما جلس لعدة دقائق يفكر في استراتيجية، طلع ملابسه المبلولة وراح للحمام ياخذ شور. براندو نيكولاس ممكن يكون مسيطر، بس عمره ما راح يخليه يأذي جينا.
حط راسه في مرش المياه، بعدين عصر شوي شامبو في كفه. لمّا خلص من الشامبو، صابن جسمه وشطف، بعدين جلس شوي زيادة تحت الشور، تاركًا الماء البارد يرخي عضلاته. على الأقل لسى عنده ساعة سماح قبل ما يروح يجيب جينا من المدرسة. بس فجأة انصدم بصوت إنذار الأمن. انتظر بس وحسب. بعد أكثر من اثنا عشر ثانية، الإنذار بعد وقف إصداره للصوت. بس هذا واجد. أكثر من ثماني ثواني لازم يكون واجد. بعد كل شي، نظام الإنذار ما راح يصدر صوت لهذه المدة الطويلة لما الشخص اللي يدخل يعرف كود الأمان.
بس خلى الماء يستمر في التدفق، بعدين طلع من الشور، لف منشفة حول وسطه وأخذ مسدسه من خزانة الزينة. ثلاثة أبواب توصل للحمام، واحد من غرفة المعيشة وواحد من كل غرفة نوم. بس هذا كله مقفل. وجهه كان جدًا مبلول وهو بس ينتظر الباب الرئيسي يفتح. أخذ نفس عميق لما القفل انفتح للشخص اللي بره. أخذ خطوة صغيرة للباب الرئيسي. ولمّا الباب انفتح شوي. على طول وجه المسدس على أي أحد بيدخل. "تجمّد."
*****