الفصل 5
آيس
بيدور دلوقت على مكان يركن فيه عربيته مش بعيد عن بيت جينا. عاوز يفاجئها وكمان عاوز يعرف إذا الكلام اللي قالته صح، إن عندها موعد مع واحد طويل وأسمر ووسيم. بس من اللي شافه بعينيه، الكلام اللي كانت بتقوله شكله عكس كده خالص. كانت راكبة في عربية دفع رباعي مع رجّالين، وده اللي خلاه يشك.
لما جانيس أخت جينا كلمته عشان تعزمه على بيتهم يحتفلوا بعيد الحب، رفض. فكر إنه يمكن مفيش داعي إنه يراقب جينا عشان لسه مفيش حاجة تقلق. كان عارف إن براندو مش في البلد. بس لما شاف عربية الدفع الرباعي مركونة قدام بيت جينا، فجأة قلق. واتفاجئ لما شاف جينا راكبة في عربية الدفع الرباعي مع الرجّالين الاتنين. دلوقتي، وصل لنتيجة إن الطويل والوسيم اللي بتقصده هو، وبس، براندو نيكولاس.
بس استغرب ليه مفيش أي أثر للخوف على وش جينا، حتى لو الرجّالين كانوا شايلين مسدسات، ومن اللي شافه، شكلها كانت هادية جوه العربية.
اتصدم من اللي شافه وعلى طول لحق العربية اللي بتسوق بسرعة. لما وقفوا عند إشارة المرور، على طول بص على جهاز التتبع الصغير بتاعه وفعّله. وهو بيبص على الأرقام الرقمية من خلال شاشة العربية، قلق تاني لما اكتشف إن جينا مش لابسة العقد اللي اداهولها.
على طول مسك موبايله واتصل برقم من أرقام اللي عنده.
الشخص اللي اتصل بيه رد على طول.
"أيوة." قال الصوت الرقيق اللي على الخط التاني.
"أنت تعرفني؟" سأل.
"أكيد! ليه بتسأل يا وسيم؟ وإيه اللي أقدر أعمله عشانك؟"
"محتاج خدمة."
جينا
عربية الدفع الرباعي اللي كانوا راكبين فيها دخلت جراج تحت الأرض في مبنى عالي. بعد ما اتركنت، نزّلوها على طول الرجّالين الاتنين معاها. أخدوها على أسانسير، مبيوصلش غير للي معاهم مفاتيح خاصة. فكرت إن لو نظام الأسانسير في المنطقة دي كده، مش هتعرف تهرب.
واحد من الرجّالين الاتنين ضغط على علامة B ***، وفي ثواني الباب اتفتح على وسعه ودخلوا. الراجل التاني ضغط على زر الدور الـ 25 لحد ما وصلوا. واحد تاني ضغط على علامة B ***، وباب الأسانسير اتفتح تاني. لما خرجوا من الأسانسير، اتفتح قدامها صالون كبير مع حيطة زجاج، ومن المكان اللي واقفة فيه، قدرت تشوف منظر خليج مانيلا. لفت وشها وشافت براندو واقف قريب من الحيطة الزجاجية، لابس بدلة سهرة وبيتكلم في موبايله.
"تأكد إنك بتكمل الصفقة عشان لو ما عملتش كده..." قال براندو بغضب ووجه انتباهه ناحية اتجاهها، بس لما شافها، على طول قفل موبايله. الصوت العنيف اللي كانت سمعته قبل كده فجأة بقى رقيق، وبراندو ابتسم لها.
"شكلي كده وصلتي بسرعة." ابتسمته وسع ومشى ناحيتها.
"آنسة سواريز. يا له من لطيف أن تنضمي إلي." (يا له من لطيف إنك جيتي)
"بطل، يا سي نيكولاس، اللطيف أكتر إنك بس كلمتني، مش إنك أجبرتني أجي هنا."
جينا لاحظت إن براندو بصة نار للرجّالين بتوعه، بيمنعوها من أي محاولة للهروب. بعدين، ابتسم لها ابتسامة ذات معنى.
"أنا عارف إزاي شكل حراسي الشخصيين يخوف، يا جينا، بس أأكدلك إنهم ميعنوش أي أذى." قال براندو، بيمد إيده عشان يسلم عليها.
مقبلتش سلام براندو، ومفرقش معاها لو حراسه الشخصيين مأذيين ولا لأ. "طيب، ليه أجبروني أجي هنا حتى لو قلت لهم عندي موضوع مهم أخلصه. مدونيش أي اختيار، وده اسمه اختطاف."
براندون هز راسه للرجّالين بتوعه، بيإشارة ليهم يمشوا.
"عندك موضوع مهم تخلصه؟" براندو سألها تاني ولمس كوعها، بيوجهها جوه الأوضة اللي ممكن تشوف فيها منظر البوليفار كامل.
"بصراحة، يا سي نيكولاس، حتى رفضت واحد طلب مني موعد عشان عندي موضوع مهم أخلصه. وفي نفس الوقت أنت بتجبرني أجي هنا. فاكر نفسك مين؟"
"أنا الراجل الوحيد اللي بيحبك أكتر حاجة، يا جينا. استني، هجيبلك حاجة تشربيها الأول، عاوزة شوية نبيذ؟" سألها.
كان لازم تهدى، وكان لازم تفكر في سبب مقنع عشان تهرب من براندون.
حتى لو ما جاوبتش، برضه اداها كاس شامبين فيه نبيذ. "رايحة فين؟ هتقابلي أختك، جانيس؟ لو بتتسائلي ليه أنا عارف جانيس، آسف، بس أنا بس عاوز أعرف عنك وعن عيلتك، يا جينا." قال براندو وهو بيشرب النبيذ بتاعه.
"دوقي النبيذ ده. ده زينفانديل كاليفورنيا لذيذ، أنا اكتشفتيه دلوقتي."
شربت شوية من النبيذ وعجبها الطعم.
"نقعُد؟" براندو سألها.
"هأقف. شكراً."
"كما تشائين." رد براندو وتحرك شوية بعيد عنها. "فين خطتك إنك تحتفلي بعيد الحب؟"
"معنديش خطط للاحتفال بعيد الحب، وهأرجعلك الهدايا اللي بعتتها لي. زي ما قلتلك، أنا مخطوبة لواحد تاني."
"بس مش ده اللي اكتشفتيه."
"إحنا بس مخبيين علاقتنا دلوقتي."
"وليه؟ هو متجوز؟"
"أكيد لأ."
"عزيزتي جينا، مش شايف إنك صريحة معايا."
"مش بلعب معاك، يا سي نيكولاس."
"بس أنت بتلعبي."
ارتجفت لما لمس شعرها.
"أنا خلاص قلتلك إنك صعبة لما بتكوني كده، صح؟ أنا بحبك يا جينا، أنا بجد بحبك، وبما إنك هنا، ليه منعملش اللي المفروض يحصل؟" قال براندو ليها.
"مينفعش اللي أنت عاوز يحصل، عشان أنا في فترة الدورة الشهرية." جاوبت بسرعة.
بس براندو بس ضحك عليها. "مش بالرداءة دي يا جينا، لو ده اللي بتفكريه. كل اللي عاوز يحصل إني أعزمك على عشا النهاردة."
"وإذا مأوافقتش؟"
"آه، مش ممكن تمشي إذا مأوافقتيش تكوني موعدي في عيد الحب ده."
"سي براندو، من فضلك، عندي بجد موضوع مهم لازم أخلصه النهاردة. غير كده، مش مهتمة بدعوتك."
براندو بس ضحك وفجأة سحبها وقعدها على الكنبة. "يبقي لازم أعتذر وأصر. عزمتك بطريقة كويسة يا جينا، يبقى متلوميش على أي حاجة أقدر أعملها ليكي."
في نبرة صوت براندو، كان بجد غضبان منها. عرفت إن براندو هيحصل على اللي عاوزه، إذا كان عاوز بجد.
كانت خلاص قادرة تشوف الغضب في عينيه. كانت بترتعش من الخوف من رد فعل براندو ليها. بس فكرت إن مهما حصل هتدافع عن نفسها بجد ضد الراجل الشرير اللي قدامها.
"مش خايفة منك، يا سي نيكولاس."
وش براندو هدي لما سمع الكلام اللي قالته.
"أنا آسف يا جينا، على الكلام اللي قلته، أنا بس عاوز أكون معاكي النهاردة."
"في الحالة دي، خليني أتصل بأختي وأمي عشان عارفة في الوقت ده إنهم قلقانين عليا."
"سكرتيرتي هي اللي هتبلغهم. دلوقتي، يلا بينا؟"
"رايحين فين؟"
براندو مسك كوعها تاني، وجهها ناحية الأسانسير. فجأة، ظهروا حراسه الشخصيين، ومقدرتش تحدد جم منين.
"إلى سطح الفندق ده. متقلقيش، هوديكي مطعم. هنتغدا هناك."
مكان عام يعني أمان، فكرت. تنهدت كإشارة ارتياح. على الأقل دلوقتي، هتقدر تتعامل مع ده، هتقدر تتعامل معاه. كل اللي لازم تفكر فيه هو إزاي تهرب من براندون وتشديد حراسه الشخصيين.
*****