الفصل 10 - أسونا، عملاق النور
أول شيء، رجع مايك إلى منطقته، وأعلن الخبر اللي يقول إن الخطر راح، وبعدين خلى العشيرة تجهز أدوات من البرونز وتلاقي مكانين كبار بما يكفي عشان تحط جثث الجبار والتنين في بطن جبل بارادايس، وتحفر حفرتين كبار!
هو راح يخفيهم ويستخدمهم لفترة طويلة.
بعدين، أخذ حجر اللازورد وطار للمكان اللي مات فيه الجبار والتنين سوا.
لما وصل للمكان مرة ثانية.
دم مخلوقين أنصاف الآلهة العظماء ما عاد يتدفق، وجثث أنصاف الآلهة كانت غير عادية.
بس، شوية برك من الدم الذهبي لسه متجمعة تحتهم.
في نفس الوقت، كان صعب على قوى النور والظلام إنها تتعايش.
المكان اللي فيه دم الطرفين متشابك، أطلق صوت مزعج، كأن شي قاعد ينهر ويتلاشى سوا!
مايك شاف المنظر ده، ورمى فكرة إنه يسبح في دم الجبار والتنين سوا.
بس نور وظلام، جبار وتنين، لازم يختار واحد منهم.
في اللحظة دي، بص على نفسه وقرر إنه لسه بيفضل المخلوقات اللي شكلها زي البشر.
فراح للبركة اللي فيها دم الجبار وقفز فيها، وهو ماسك حجر اللازورد في حضنه!
'آآآآه!!!'
في لحظة بس، ألم وصل لأعماق عظامه اجتاح جسمه كله، وحس إن كل حتة في جلده وخلاياه بتتحرق!
كأنه بيتبني من جديد، وكأن جسمه كله بيتدق زي ما بيصنعوا قطع، وكان فيه إحساس عنيف قاتل بيسحب ويضغط على سلالة دمه!
بس بسرعة، حجر اللازورد بدأ يطلع نور كاثي، وإحساس بالبرودة عدى على جسمه كله، والإحساس العنيف اختفى، والتحول في سلالة الدم هدي.
مايك يا دوب لحق يخرج تنهيدة ارتياح، لأن الألم الشديد كأنه راح لـ ١٨ طبقة من الجحيم، ضربه مرة ثانية.
ألم، ألم زيادة عن اللزوم!
المرة دي، ما كان فيه تخفيف من البحيرة، هو كان مغمور تمامًا في دم الجبار.
برا عقله، صوت النظام اللي بيقول 'دينغ' كان شغال على طول! بس ما كان عنده مزاج إنه يشيك عليه.
زي كده بالظبط، رايح جاي لمدة تلات أيام وتلات ليالي، لما ما عاد يحس بالألم، بس بإرادة قوية عشان يمسك بالوعي العنيد، الاكتئاب اللي في دم الجبار بس عشرة واحد، والنور والبهجة راحوا، زي شيء فان.
وقتها بس، مايك هدي شوية.
أول شيء، شيك على جسمه، ولقى إن كل الريش الرمادي والأسود في ريشه اختفى واتبدل بريش أبيض نظيف.
شعره كمان اتحول للون فضي، وغير الريش، كل الريش اللي على جسمه كله، بما فيهم وشه، اختفى كمان، وكشف عن وشه الوسيم وجلده الأبيض.
لأنه سبح في دم الجبارة الأنثى المضيئة، وسامته زادت كتير.
والمكان اللي فاجأه أكتر شيء كان في مخالبه وأطرافه، اللي اتحولت تمامًا لأيدين ورجلين، ما تختلفش عن البني آدمين في حياته اللي فاتت.
مع إيدين ورجلين زي البني آدمين، قدر يعمل حاجات كتير، وقوة قتاله اتحسنت كتير!
وقتها بس، كان عنده وقت إنه يبص على لوحة النظام.
أول ما فتح اللوحة، عدد كبير من رسائل النظام ظهرت.
[أنت سبحت في دم الجبار، صفاتك اتغيرت!
[أنت سبحت في دم الجبار، وسلالة دمك بدأت تتغير!
[أنت سبحت في دم الجبار، وصفاتك كلها زادت!
.......
[أنت سبحت في دم الجبار، وإرادتك اتحسنت!]
[أنت سبحت في دم الجبار، وصحيت قوة النور!]
.....
[أنت سبحت في دم الجبار، وسلالة دمك الإيغلمان اتحولت تمامًا، من فضلك سمي السلالة الجديدة!]
اللوحة:
[الاسم]: مايك
[العرق]: إيغلمان (متحولة بالكامل، من فضلك سميها بنفسك)
[القالب]: لاعب عادي (مش متاح دلوقتي)
[القالب]: npc (مستوى الأستاذ)
[المهنة]: ثاندر وينغ
[العمر]: ٣٦
[الصفات]: قوة ٢٥، بنية ٢٠، روح ٢٥، خفة ٢٥، كاريزما ٣٠
[المستوى]: مفتوح (تحت الختم، هايتفتح لما اللعبة تبدأ)
[المهارات]: رمي (متمرس)، رماية بالرمح (متمرس)، المبارزة بالسيف (أستاذ)، قوة الصواعق (فائق)، قوة النور (فائق).
[نقاط المهارة]: مفتوحة (تحت الختم، هايتفتح لما اللعبة تبدأ)
[الموهبة]: إرادة البطل (عندك رؤية ومهارات رد فعل ممتازة، وإحساسك بالقتال بيتوّج الكل.)
[نظام المهمات]: مفتوح (تحت الختم، هايتفتح بعد ما اللعبة تبدأ)
[العد التنازلي لبدء اللعبة]: ٣٦٤٣١٠٠ يوم، ٤ ساعات و ١٩ دقيقة.
مايك شاف الاسم العرقي، ونظرة فضول ظهرت في عيونه.
كان متضايق شوية إنه يسميها ملاك، بس بمجرد ما الفكرة ظهرت، حس برعب كبير ظهر فجأة، وبعدين بادر وسابها!
لو الفضيلة مش مستحقة للاسم، راح يتعاقب من السماء!
'بما إن الملاك ما ينفعش يتعمل، كويس إننا نكونوا شعب مجنح في الأول! نظام، العرق الجديد اسمه: شعب مجنح!'
مايك قال بحزم.
[تهانينا على التسمية الناجحة للاعب، العرق: إيغلمان اتغير لشعب مجنح!]
رجع لجبل بارادايس.
مايك شاف إن في بطن الجبل، كان فيه بالفعل حفرتين كبار على وشك إنهم يخلصوا، كانوا بـ ١٠٠ متر في المحيط.
في خلال تلات أيام، بالنسبة لناس الإيغلمان اللي كانوا كلهم تقريبًا في ساحة المعركة، حفر حفرتين ما كانش لازم يكون صعب أوي.
مايك شاف إن الكل كان مشغول، ونزل واشتغل سوا عشان يخلص الخطوات النهائية.
لما ناس الإيغلمان شافوا شكل مايك، مع إن ريحته كانت مألوفة، ما تجرأوش إنهم يعرفوه للحظة.
عشان نقول إن قبل كده، مايك كان عنده شوية من شكل الإيغلمان، بس دلوقتي، كان مختلف أوي عن الإيغلمان.
عشان نكونوا واضحين، كان شكله زي جبار عنده أجنحة واتقلص ١٠٠ مرة!
بين الإيغلمان، إيغلمان كان شكله كبير في السن، اتكلم.
'مايك، أنت؟'
'أوليفر، أنا!'
مايك هز راسه.
الأصحاب الصغيرين اللي كبروا سوا، كبروا في السن، في العصر السريع، عمر الإيغلمان العادي كان حوالي ٥٠ سنة، وكبروا في السن بعد ما فشلوا في التقدم للتفوق.
'عظيم، أنت قويت تاني. إحنا قربنا خطوة من هدفنا في الانتقام!'
أوليفر ضحك بفرح.
حشد الإيغلمان كمان أظهر تعابير فرحانين ومتعاونين.
'أيوة، ما ينفعش يكون بعيد.'
مايك مسك، وواجه حشد العشيرة، وصاح.
'بس، صعب إنني أروح لوحدي للمحكمة الملكية في الجبل السماوي. دلوقتي، أنا لقيت طريقة كويسة عشان أخلي أفراد العشيرة يقووا معايا!'
'إزاي؟'
'هاينفع، قبيلتنا، ما فيهاش ولا إيغلمان عنده مؤهل للتفوق!'
أفراد العشيرة كانوا متلخبطين.
مايك شرح بصوت عالي.
'أنا تطورت وقويت بسبب دم الجبار، ودلوقتي دم الجبار قريب من هنا.'
'أفراد العشيرة، أنا طلبت منكم تحفروا حفرتين كبار، مش بس عشان تدفنوا الجبارين والتنانين الميتين، بس كمان عشان تستخدموا دمهم عشان تغيروا شكل أفراد العشيرة!'
'هنا، أنا راح أبني بركة عشان كل أفراد العشيرة يقدروا يسبحوا في دم الجبارين!'
'بس، الأسطورة بتقول إن دم الجبار ما ينفعش يلمس، واللي يلمسه راح يولع ويتبخر!'
شويه من أفراد العشيرة كانوا متشككين.
'أنا عندي طريقتي الخاصة!'
مايك قال بحزم.
......
بعد يوم.
حفرتين كبار بما يكفي عشان تحط جبارين وتنانين، اتكونوا في بطن الجبل.
مايك، من ناحية تانية، جاب كل شباب وقوية العشيرة وراحوا ١٠٠٠٠ ميل عشان يرجعوا الوحوش الضخمة الاتنين واحد واحد ويدفنوهم في الحفر الكبيرة.
بعد ما دفنوهم في الحفرة الكبيرة، مايك حط مكان محرم بره الحفرة اللي اتدفن فيها التنين الأسود السويير، وبنى بركة مية بـ ١٠٠ متر في المحيط فوق المكان اللي اتدفنت فيه الجبارة الأنثى المضيئة.
كسر حجر اللازورد ورشه بالتساوي على قاع البركة، وبعدين عمل فتحة في جثة الجبارة الأنثى، وسمح بتيار مستمر من الدم الذهبي يتدفق في البركة.
بعد ما عمل كده.
بعدين جمع كل أفراد العشيرة وسبحوا جماعيًا في البركة الصغيرة.
أول مرة سبحوا في دم الجبار، بس جزء صغير أوي من الإيغلمان اتغير.
بس، مايك طلب من الإيغلمان في عشيرته إنهم لازم يجوا هنا عشان يسبحوا مرة كل سبع أيام.
وكده كان الحال.
مع مرور الوقت.
ريشهم بدأ يبهت شوية شوية، مناقيرهم بدأت تقع شوية شوية، ريشهم الأسود الرمادي بدأ يتحول لأبيض، وأيديهم ورجليهم راحت في اتجاه البني آدمين.
بس ما حدش صحي للتفوق أبدًا.
التفوق كان صعب أوي بجد.
بعد عشرين سنة تانيين.
على قمة جبل بارادايس، مايك وقف في مكان عالي، وبص على قبيلة جبل بارادايس كلها.
كان شايل أجنحة بيضا في ضهره، وشعر فضي، وعيون بنفسجية، ووش وسيم، بالظبط زي جبار صغير!
في اللحظة دي، سكان قبيلة جبل بارادايس كانوا ٥٠٠٠ بالفعل، وكانوا اتغيروا بالفعل بشكل كبير عن شكلهم لما كانوا إيغلمان.
مايك قدر إن في ١٠٠ سنة تانيين، قبل ما دم الجبار يخلص، كل ناسه راح يقدروا يبقوا زيه.
في الوقت ده، هو، شعب مجنح، ما راح يكون لوحده!
بص تحت للقرية اللي بتكبر، أو حتى مدينة، مايك ما قدرش إلا إنه يتنهد.
'بس خسارة إن أوليفر، ليو وغيرهم ما بقوش متفوقين. الوقت بجد بيهلك، الأصحاب اللي ساعتها ماتوا كلهم من كبر السن.'
'يا ريس، ما تزعلش، مش لسه ليك أنا معاك؟ ما تقلقش، مع عمر حياتي، أنا أكيد راح أعيش أكتر منك!'
}