الفصل 60 ولادة أغنية صفارة الإنذار
الرجال المجنحون بنوا بلدة هنا كمستوطنة لشعبهم.
كان الزعيم هو الرجل المجنح العجوز، حيدر-لي-ويند، اللي كان بيمشي ورا ماك.
بين الأقزام، أصحاب الأراضي المقسمة دي مبيسميهمش زعماء، لكن أسياد.
أسياد الأقزام في كل مكان بالإضافة إلى البلاط الملكي لملك الأقزام، بنوا مجتمع ناداشير الحالي للأقزام.
حيدر كمان عمل استثناء وأصبح واحد من أسياد الأقزام.
البلدة بتاعة الرجل المجنح اتسمت أورول.
كان اسم أول سيد رجل مجنح، أورول لي ويند.
دي اتنقلت لجيل الرجل المجنح العجوز، حيدر لي-ويند، لأكتر من 50 جيل.
لما الرجل المجنح العجوز عرف بنفسه باسم عيلته، كان لقب ويند هو الاسم الجماعي للخمسين رجل مجنح اللي أخدوا ويند كلقب ليهم في الوقت ده، قبل ما يسافروا شرق.
فدلوقتي المجموعة دي من الشعب المجنح في فينون ممكن تتقسم لفروع شعب ويند المجنح، واللي اعتبر فرع من سلالة الشعب المجنح الأولى.
بعد سنين كتير من البقاء في بيئة الطاقة الزايدة من البئر الأبدي في غابة ناداشير، بالرغم من إن الطاقة الزايدة دي بتأثر بشكل أساسي على الأقزام تحت تأثير إلهة القمر الفضي، الشعب المجنح اللي كان في النص اتأثروا بشكل أو بآخر.
أشكالهم كانت أرق وأطول، ووشوشهم كانت أحسن.
وفي الاسم الأوسط لاسم الرجل المجنح العجوز حيدر: العمود.
دي كان تكريما لسلف العيلة، رجل الصقر لي!
لما مايك سمع الاسم المألوف والعريق ده في قارة غريبة، حس بوحدة عميقة مرة تانية.
العمود، من أكتر من ألف سنة، كان واحد من أقرب أصحابه لما كان مراهق.
لحد النهارده، لسه فاكر شكل العمود، الرجل النسر الطويل والنحيف ده قدام عينيه.
خلاه يبص للرجل المجنح العجوز بلطف أكتر.
خط الدم بتاع صديق كويس.
الشعب المجنح كان سريع.
لما وصلوا لبلدة أورول المجنحة، ماك أخد نظرة عامة ولقى إن الشعب المجنح في أورول عايش حياة كويسة، بس اكيد اتلوث ببعض عادات وجماليات الأقزام.
بس ده مالوش أضرار.
طالما الواحد عايش حياة كويسة، يبقى اكيد هيتلوث ببعض عادات الأقزام.
سكان بلدة الرجل المجنح كانوا لسه معظمهم من الرجال المجنحين في النهار، وكان فيه كمان بعض الرجال المجنحين اللي رجعوا بسرعة من بره، وكلهم كانوا بره عشان يستقبلوهم في الوقت ده.
لما مايك وصل.
آلاف من الشعب المجنح خرّوا على ركبهم على الأرض الكبيرة عشان يعبروا عن احترامهم لملك عشيرة أجدادهم.
مايك وقف في نص الهوا وشجعهم لمدة طويلة، وتحت ضوء القمر البلاتيني، عظمة مايك المقدسة كانت أوضح أكتر!
بين الشعب المجنح، فيه حد حفظ المشهد ده في قلبه، وفي السنين اللي بعد كده، عمل لوحة ليه في بيته.
بعد كده، اللوحة المشهورة دي اللي اسمها 'سيد الذهب الأبيض' اتنقلت للأجيال الجاية عن طريق أحفاده.
بعد كده.
مايك جه لمسكن الرجل المجنح العجوز حيدر.
كام راجل قوي بين الشعب المجنح من ويند جم عشان يتبعوا مايك.
دول كانوا الرجال المجنحين اللي تحولوا بأسرع طريقة النهارده.
الرجل المجنح العجوز ولع شمعة، وماك قعد على القمة، وبصلهم، وابتسم.
'على مدار السنين، بعدك عن العشيرة والتطور في قارة فينون، صعب أوي عليكوا.'
'يا ملك، إحنا مبنشتغلش بجد!'
كام راجل مجنح وقفوا على طول بخوف ورعب.
'عينيا مش هتكدب عليا. تمام، خلينا منبنتكلمش عن ده دلوقتي، المرة دي لما جيت لقارة فينون، بعيد عن شغلي الخاص، عندي مهمة أديها ليكوا.'
'يا ملك، أرجوك أمر!'
كام راجل مجنح قالوا باحترام.
'مش بيهمني حرية العقيدة، بس لو كائنات أكتر آمنت بيا، هيكون فيه فايدة ليا!'
'المرة دي، مش هجيبكوا تاني لقارة فيراند، لازم تنشروا معتقدات القمر البلاتيني على قد ما تقدروا بين الأقزام.'
'أنا بسمح لأتباعي إنهم يؤمنوا بالقمر الفضي والقمر البلاتيني! أنا شايف إن تطوير الإيمان هيكون أسهل بالطريقة دي!'
كام راجل مجنح بصوا لبعض بعد ما سمعوا الكلام ده، وعيونهم جدية.
'يا ملك، هنعمل كل اللي نقدر عليه عشان نعمل ده كويس!'
'تمام، متضغطوش على نفسكم كتير، مفيش استعجال لحاجة زي دي. لو مقدرناش نخلصها في جيل واحد، هنعملها في اتنين أو تلاتة، باختصار، امشوا فيها على أساس إنكم تضمنوا السلامة.'
'وكمان، لو واجهتوا صعوبات صعبة بجد إنكم تحلوها، بس اصرخوا باسمي للقمر البلاتيني!'
مايك أمر.
'تمام يا ملك!'
كام راجل مجنح هزوا راسهم.
مايك هز راسه باقتناع.
ماتوقعش إن الحركة دي هتدمر إيمان القمر الفضي؛ الأقزام مبيكونوش أغبياء أوي كده.
بس كان كويس بردو نضيف شوية عوائق لسيد القمر الفضي.
في المستقبل، الأقزام بتوع غابة ناداشير اتقسموا لكذا مجموعة.
بينهم، أقوى وأكتر مجموعة كانت أقزام القمر الفضي (أقزام ناداشير)، الأقزام الحاليين.
مجموعات الأقزام التانية هي أقزام الغابة (أقزام ووردسيل)، وأقزام الشمس (أقزام زينا)، والأقزام المظلمين (أقزام إيف)، وأقزام البحر (أقزام أوسيان)، وأقزام النور (أقزام بريت)، وهكذا.
بس بعد النهارده، في المستقبل، لما الأقزام يتقسموا، ممكن يكون فيه قزم بلاتيني تاني.
بعد كده، ماك قضى شوية وقت أكتر في غابة ناداشير، واللي فيها راح لملك الأقزام أرثاس عشان يسأله عن مكان وجود بعض أنصاف الآلهة القريبة.
ولقى فرصة يخلص على نصف إله معروف باسم بايثون الجبل، واللي كان واحد من كام نص إله في مركز قارة فينون، الأقرب للأقزام.
الخبر بتاع إن بايثون الجبل اتقتل خلى ملك الأقزام أرثاس مبسوط جدا.
الأقزام كانوا دايما عايزين يتوسعوا في الأراضي الجبلية للغرب، بس كان مؤسف إن سلسلة جبال مومير كانت مسدودة بسبب بايثون الجبل ده، فكان صعب يتقدموا سنتي واحد.
أعداد كبيرة من الأقزام ماتوا بسببه كمان.
القمر البلاتيني قتل بايثون الجبل، واللي خلاهم مبسوطين أوي.
السلحفاة الصغيرة، على الجانب الآخر، رافقت الأطفال المجنحين عشان يلعبوا معاهم كل يوم في البلدة الصغيرة أورول، وكمان بنوا ينابيع مياه حارة في نص البلدة.
بعد كام يوم.
مايك جاب السلحفاة الصغيرة تاني لقارة فيراند.
بعد كام شهر.
مايك جاب السلحفاة الصغيرة تاني للساحل الشرقي لمدينة أوريل.
قبل وبعد كام سنة، عرق الشعب المجنح مغيرش كتير.
بس السنين دي.
حاجة غريبة حصلت جوه عاصمة إمبراطورية العفاريت، برواداس.
من سنة.
برواداس فقدت عدد كبير من أطفال العفاريت لشهور متتالية.
في الأول، العفاريت مكنش بيهتموا، النوع ده من الحاجات بيحصل كل سنة، مش غريب.
بس بعد شوية، أطفال العفاريت اختفوا في دفعات، وفي النهاية، كان صعب أوي إنهم يسيطروا، كإن إيد سودا ضخمة بتشتغل في العاصمة الإمبراطورية، وتقريبا عُشر عائلات العفاريت فقدوا أطفالهم.
كان فيه كمان أطفال من الأعيان بينهم.
ده خلى إمبراطورية العفاريت تاخد الموضوع بجدية.
مجلس المدينة في برواداس بدأ يحقق في الموضوع، بس مكنش فيه أطفال كتير بتضيع كل يوم.
لوقت، الناس كانوا متوترين.
أعلى مسؤول بلدي في برواداس، بروس، شاف إن الموضوع بيكبر أكتر وأكتر ومقدرش يعمل حاجة غير إنه يقعد، والأكتر سوءا إن الإمبراطور الغوبلن، ميشيا أميجويل، كان مغلوبا من صراخ الأعيان طول اليوم.
الإمبراطور أخد مبرر الغضب، وأمر إنه يحقق على طول، وسمح للأعيان يروحوا على طول لمجلس المدينة.
مجلس المدينة حقق لمدة كام يوم من غير نتيجة.
في يأس، المسؤول البلدي الأعلى بروس سأل عصابات الشادي سايد السرية.
بس اتقال له إنهم مكنوش هما، وإنهم ميعملوش حاجة مجنونة زي دي وميقدرشوا يعملوا حاجة زي دي.
وكمان، حتى ابن زعيمهم الصغير كان مختفي، وكانوا بيدوروا عليه.
كل ما الحادثة كبرت أكتر وأكتر.
زي ما كل مسؤولي مجلس المدينة كانوا في حيرة.
كارثة مش صغيرة اندلعت في برواداس.
في ليلة، جوه غابة صغيرة قريبة من جبل برواداس.
رأس كائنات أقصر شوية من طول عفريت بالغ، ببشرة سودا وحمرا، وقرنين على راسه، ومنحنى، وريحة كبريتية ملياها بهالة شريرة ومظلمة طلعت منها.
الكائنات المظلمة دي كام ألف رأس، جم لمدينة برواداس، شافوا العفاريت هيقتلوا، شافوا الحياة هيأكلوا.
الحادثة دي مرة تانية أرعبت الإمبراطور الغوبلن ميشيا أميجويل.
عجل وحشد الحرس المحظور عشان يحاصروهم ويقتلوهم.
لحسن الحظ، الكائنات المظلمة دي مكنتش قوية واتقتلوا نظيف في ليلة واحدة.
بس حاجة غريبة ظهرت، بعد ما الناس دي اتقتلوا، بعض العفاريت اتفاجئوا لما نضفوا الجثث.
بالرغم من إن الكائنات المظلمة والشريرة دي ليها وشوش مقززة وأشكال غريبة، بين حواجبهم، كان فيه ظل غامض للطفل اللي فقده زمان!
قريب، أكتر وأكتر من العفاريت اكتشفوا الصدفة دي، وشعور بالقشعريرة ملأهم كلهم.
بس مكنش عندهم وقت إنهم يزعلوا لسه.
على طول بعد كده، هالة الهاوية السفلية غطت نص برواداس فجأة.
في الجنينة من شوية، شيطان مغطى بالقشور طلع، وهو بيصفر وبيغضب وهو بيقتل كل عفريت في نظره.
ده كان شيطان سفلي علوي من الهاوية، أقوى من الأسطورة المتوسطة وقريب من عالم أنصاف الآلهة.