الفصل 55 شجرة الطبيعة
ضحك.
"ممكن."
ما احتاج إيمان، بس ما كان يبغى غيرهم يكون عندهم إيمان إنساني.
لكن بما إن العملية ما تنفع، بيكون زين نستغل الفرصة ونضغط على مساحة الآلهة الجاية.
بعد ما قضى شوية وقت في منطقة نهر ثري فوركس.
كان مايك معاه ديو رينهاردت كل يوم وهو يتمشى في الحي.
السلحفاة الصغيرة، من ناحية تانية، كانت مهتمة بشكل كبير بتدريب محترفي قبيلة رينهاردت.
استمتع بإحساس إنه أستاذ.
بعد شهر.
مايك ترك قبيلة رينهاردت مع السلحفاة الصغيرة، و البطريرك ديو رينهاردت أخد كل أفراد عائلة رينهاردت في القبيلة برا المدينة عشان يودع مايك.
في الوقت اللي غيرهم ما كانوا يعرفون نوايا بطريرك عشيرة رينهاردت، ماك خمن شوية.
بالإضافة إلى العبادة الحقيقية لأسلاف سلالة دم مايك، ديو كان يبغى برضو يخلي العالم يعرف إن قبيلة رينهاردت البشرية و شعب الجناح لهم علاقة سطحية جداً، بتنتمي إلى زخم شعب الجناح.
مكانة عشيرة رينهاردت في الجنس البشري ما كانت بارزة زي ما كانت في البداية.
بعد كدة، مايك كمل غرب.
راح للتلة الصغيرة الخاصة بأراضي بوليك السابقة.
المكان دا اتغير كتير.
شجرة الغار الطويلة والمليانة اللي كانت موجودة زمان راحت، و عشانها تركت بدون عناية لفترة طويلة، المكان كبرت فيه الأعشاب الضارة، و شواهد فيونا و رينهاردت كانت مايلة و نصها مدفون في التربة.
بعد كم مية سنة، المكان دا مهجور خلاص.
اللي كان مدينة بشرية زمان، دلوقتي عبارة عن خراب، مليانة حيوانات برية، و ظهرت غابات، و الأمور ما صارت زي زمان.
بعد ما مشوا الشعب، العفاريت اللي سافروا شمال أعادوا تأسيس مدينة العفاريت جنوب مدينة بوليك، بس كانت صغيرة بسبب التدخل العرضي من محكمة الصحراء الشمالية الملكية.
على التلة الصغيرة.
نفض مايك الغبار عن شاهدين القبر بعد ما أعاد نصبهم، و مشي بعد ما وقف في نفس المكان لين ما الشمس غربت.
بعد كدة، عمره ما راح غرب أكتر عشان يكمل رحلاته في قارة فيراند، بس لف راسه شرق.
كان رايح يطير على طول من هنا لقارة فينوتون.
طيران و توقف على طول الطريق، يستمتع بمنظر القارة وهو بيعمل كدة، وصل للساحل الشرقي لقارة فيراند.
الساحل دا كان شمال الساحل الشرقي للشعب المجنح، و المناخ كان أبرد بكتير من الساحل الشرقي.
عبر البحر هنا و طار لقارة فينوتون.
قارة فيراند و قارة فينوتون كانوا بعيدين عن بعض، تقريباً مسافة شرق و غرب قارة فيراند.
مايك أخد السلحفاة الصغيرة و طار براحة لمدة نص شهر، يخترق عواصف رعدية و أمطار غزيرة، أخيراً وصل لقارة فينود.
أول ما وطى على ساحل قارة فينود، كان فيه إحساس مختلف تماماً عن فيراند، درجة الحرارة هنا كانت أعلى شوية من فيراند، و كان فيه إحساس بالرطوبة.
و أكتر حاجة بديهية، مايك حس إن فيه عدة أنفاس قوية في الغابة اللي قدامه.
مليانة وحشية و قوة، كانوا وحوش سحرية خارقة بنظرة!
اكتسح الغابة من السما و طار طريق سماوي طويل، المكان اللي الأشجار فيه كانت طويلة جداً و قوية، و مليانة.
في الغابة دي، مش بس كان فيه شوية وحوش سحرية قوية اللي حس بيها قبل كدة، كان فيه وحوش سحرية كتير من كل الأحجام.
لو ما كانتش عيون مايك حادة، كان ممكن يلقى شوية آثار لأنشطة الأعراق الذكية في زوايا الغابة، كان ممكن يظن إن دي قارة الوحوش السحرية.
بتبع آثار أنشطة الأعراق الذكية، مايك كمل طيران قدام.
ما كانش إلا لما ظهرت سلسلة جبال كبيرة قدام و الوحوش السحرية بدأت تخف شوية إنه اكتشف قبيلة قليلة السكان من الأعراق الذكية عند سفح الجبال.
القبيلة دي كان فيها حوالي ميتين شخص، كان عندهم راس زي ابن آوى، و رؤوسهم كانت ممتدة لقدام جداً، و ظهر رقابهم كان فيه شعر طويل، و أجسامهم كانت قوية جداً، و أطرافهم كانت متطورة، و كانوا يبدون وحشين و مليانين وحشية.
مايك نزل من السما و هبط في نص القبيلة، هالة قوته كانت زي نسمة هوا بتبذل نفسها على شعب ابن آوى، و بعدين ما اهتم بمشاعرهم و سأل على طول.
"يا جماعة، تعرفوا عن قبيلة التروول اللي عبرت البحر من أكتر من ألف سنة؟"
شعب ابن آوى سمعوا كلام مايك و وجوههم مرتبكة و مرتعشة.
"يا سيدي، أي تروول، ما نعرفش."
ماك عبس، و خوّف مجموعة من أبناء آوى ليركعوا على ركبهم في الحال.
السلحفاة وقفت على كتف ماك، و غطت فمها و تضحك بخفة.
"غيركم، إيه الأعراق والقبائل التانية اللي موجودة في المنطقة؟"
"يا سيدي، أكتر عرق قوي في المنطقة هو قبيلة شعب الشجر اللي موجودة في غابة إديث العظيمة."
"تمام."
حواجب مايك اتفردت وهو رفع جناحاته مرة تانية و دخل السما.
السلحفاة الصغيرة على كتفه، من ناحية تانية، رمت شي على قبيلة ابن آوى.
طائر في السما، مايك سأله بفضول.
"إيه اللي اديته ليهم؟"
"هههههه، يا معلم، قطعة درع سلحفاة اللي مرة سقطت مني!"
السلحفاة حك راسه و ضحك.
"ليه اديتهم دا؟"
"يا معلم، دا أول عرق شوفناه لما جينا فينوتون. زي نوع من القدر عشان نخلد الذكرى. لو اديتهم درع السلحفاة، ممكن في المستقبل، الجماعة دول ممكن يطوروا حضارة و طريقهم الخاص للمحترفين برضو!"
"زمان، قبيلة جبل الهمج العالي كانت برضو قبيلة صغيرة فيها ميتين شخص!"
عند سفح الجبال.
شامان ابن آوى رجل عجوز كان مليان سعادة وهو ماسك درع السلحفاة اللي بدا زي ما يكون بيرتعش بكهربا بنفسجية، رفع إيده عالية في كف إيده، و شجع بصوت عالي.
"قوة خارقة!"
بعدين، قبيلة أبناء آوى دي طورت فعلًا.
......
غابة إديث العظيمة.
في مركز الغابة، كان فيه بستان ارتفاعه نص ارتفاع الأشجار العادية.
بالنظر من بعيد، كان زي ما يكون في الغابة، خطأ مفاجئ ظهر بشكل عام في نطاق دائري من الأشجار المتحولة.
كلهم أشجار بلوط!
تشي حياة ضخم كان زي المحيط، بيخترق الأرض اللي بتنمو فيها أشجار البلوط.
لما مايك طار فوق سلسلة الجبال الطويلة من شوية و جه هنا، كان دا الإحساس.
في مركز دايرة الأشجار، وجه و زوج عيون ظهروا فجأة على جذع شجرة بلوط عملاقة ارتفاعها ألف متر و سمكها عشرات الأمتار عن الأشجار التانية.
نظر للسما مكان مايك كان و عبس.
"رجل يثير الاشمئزاز من العالم!"
في نفس الوقت اللي فيه شجرة البلوط اللي طولها كيلومتر فتحت عيونها، ماك حس برضو بهالته في نفس الوقت.
كانت نص إله قوي، مش أضعف من لورد البحر العميق، سيدة البحر كاليبديس، أو حتى أقوى!
لا، أكيد كان أقوى.
مايك استرجع لورد إله قوي شافه في مادة حياته السابقة، أب أشجار البلوط، اللي بدا زي ما يكون مشابه جداً لوصف الشجرة العملاقة اللي طولها ألف متر اللي قدامه!
عيونه ضاقت، القمر الأبيض الذهبي في السما فجأة لمع، و هالة مهيبة ضخمة ارتفعت، زي ما تكون ضغطت على بحر الغابة دا!
أشجار البلوط اللي مالهاش عدد كشفتي فوراً عن وجوه رجال الأشجار، و ترتجف تحت هالة مايك.
بالنظر لشعب الشجر اللي بيحيط بيته زي الغابة، و بعدين لمايك المنفرد، الوجه الشاحب على فم شجرة الكيلومتر العملاقة ارتجف، قبل ما ياخد نفس عميق و يكشف عن ابتسامة طيبة.
"الرجل اللي سافر من بعيد، أنا أب شجرة البلوط، سيليفانس، أهلاً بك في غابة إديث العظيمة، ما أعرفش لو فيه أي حاجة ممكن أساعدك فيها؟"
"هه هه هه."
مايك ما قدرش يمنع نفسه من إنه يضحك بصوت عالي على كلامه، و دا سبب إن أب أشجار البلوط دا سوّد فجأة وجهه الشاحب.
لحسن الحظ، مايك عدّل نفسه بسرعة و ضحك.
"جيت أدور، من أكتر من ألف سنة، على قبيلة من التروول اللي عبروا البحر."
دلوقتي ما عندوش اليقين عشان يهزم أب أشجار البلوط دا في نص الغابة.
"قبيلة تروول اللي جت للقارة دي من ألف سنة؟"
أب أشجار البلوط، سيليفانس، فكر و تذكر شوية قبل ما يتذكر أخيراً.
من حوالي ألف أو مية سنة، كان فيه فعلًا قبيلة من الأعراق الذكية بأعداد كبيرة اللي سافرت من خلال الغابة برا غابة البلوط دي.
فقط.
قبيلة الأعراق الذكية دي ما قربتش من غابة البلوط دي في الوقت دا و ما جاتش عشان تزعجهم، و شعب الشجر اللي كان غالباً في مرحلة النوم تركهم لحالهم.
بس أب أشجار البلوط كان عنده حكمة نص إله و كان يقدر يسجل بشكل غريزي كل حاجة بتحصل حواليه.
في انطباعه، القبيلة الكبيرة دي مشيت من خلال الغابة و كانت متجهة لمركز القارة.
على الرغم من إنه ما يعرفش مايك بيدور على القبيلة دي ليه، ما نوى يمنعها و قال الحقيقة.
"لو سيادتك بتثق فيا، بس كمل في الاتجاه دا لين نص القارة و راح تلاقيهم."
مايك هز راسه على كلامه، ما ظنش إن أب أشجار البلوط حيكذب عليه عشان دا، ما كانش فيه فايدة.
واقف في نص الهوا، بيبص على الغابة اللي كانت زي محيط ضخم و مستوطنة شعب الشجر دي بضوء روحاني قوي، قبل ما يمشي، مايك سأل فجأة.
"سيليفانس، كام سنة ليك من ولادتك؟"
"عشرات الآلاف من السنين، ليه؟"
أب أشجار البلوط ما كانش متأكد.
"مافيش حاجة، نشوفك بعدين!"
مايك ابتسم و دار عشان يطير لمركز القارة.
حسب إسقاط الوقت، عشرات الآلاف من السنين زمان في العصر القديم.
أب أشجار البلوط كان مخلوق قوي ظهر في العالم في نفس الفترة زي الجبابرة و التنانين السريعة في قارة فيراند.
}