الفصل 67 اسم نجمة الصباح
يا سلام على البنت! ما فيش شك إن Lord God المستقبلي له نصيب منها.
الشمس راحت ورا الغرب.
مايك هز رأسه، وشاف إن عشيرة البحر خلاص مش قدامه.
رجع وطار لتحت، لقدام الكابينة.
صوفيا وناس الشعب المجنح التانيين كمان طاروا وراه بسرعة.
لما بصوا على لودفيغ و أنفيل وهما حاضنين بعض موت، مايك اتنهد وقال:
"لودفيغ، يقع في الحب سرا مع سيرينا، لو كان عايش، كنت اديته حكم الإعدام أكيد."
"بيخون ناسه، دي خطية عمري ما هاسمح بيها!"
"بس هو مات!"
"والأميرة بتاعة عشيرة البحر اللي دماغها فاضية دي، هي كمان تستاهل الموت!"
"بس هي كمان ماتت!"
"بما إن الشخص مات، يبقى خلاص!"
"بس خطايا الجسد ممكن تتجنب، بس خطايا الروح صعبة تتجنب!"
وهو بيقول كده، مد إيده وعمل حركة وحشة على الجثتين اللي قدامه!
أمام دهشة الناس، اتسحبت روحتين متلخبطين من مايك.
ودول ما كانوش حد غير لودفيغش و أمفيل!
وهو بيبص عليهم، مايك نطق بهدوء:
"يا جماعة، في مملكتي السماوية، اغنولي ترانيم ليا للأبد!"
الروحتين المتلخبطين حسوا إنهم صحيوا للحظة لما مايك قال كده، وبصوا على البنت الصغيرة المجنحة لودفيغش في وسط ناس الشعب المجنح، اللي كانت في حضن واحدة ست مجنحة، وبصوا لمايك بعيون مليانة توسل.
مايك قال يائسا:
"بس كده."
نده على لوسيفيل.
"تعالي هنا جنبي يا بنتي!"
في حضن الست المجنحة، البنت الصغيرة لوسيفيل مسحت الدموع اللي طلعت لما شافت روح أبوها وأمها دلوقتي، ومشت ناحية مايك بشكل مؤدب.
"اسمك لوسيفيل؟"
"أهوه!"
لوسيفيل هزت راسها بشدة.
وهو بيبص على البنت الصغيرة دي اللي شكلها يجنن قدامه.
مايك، لسبب ما، حس بالشفقة، فرد إيديه ورفعها قدام كل الشعب المجنح، وداعب راسها الصغيرة بلطف وابتسم.
"لوسيفيل، من دلوقتي، هاترثي اسم أبوكي نجمة الصبح!"
لوسيفيل لودفيغ نجمة الصبح، بقى ده اسم البنت الصغيرة من دلوقتي.
في اللحظة اللي مايك رفعها، صوفيا طلعت تنهيدة ارتياح بهدوء.
وراها، العداوة في عيون كل ناس الشعب المجنح اختفت في اللحظة دي.
من اللحظة دي، بالرغم من إن لوسيفيل كانت بنت لودفيغ، هي كمان كانت البنت اللي الملك حضنها وأداها اسمها.
بوجود طبقة من العلاقة دي، طريق لوسيفيل في المستقبل هيكون أحسن كتير.
في عيون مايك، لوسيفيل ورثت مواهب أبوها وأمها، و عندها هبة الضوء والظلام وصلة لعشيرة التراتيل.
هي فعلا ممكن تنجح مكان أبوها لودفيغ.
بس، مايك لسه نصح صوفيا:
"صوفيا، البنت دي، في المستقبل، أنتي بنفسك علميها، أنا مش عايز قصة لودفيغ تتكرر!"
"وكمان، أهلها غلطوا، بس البنت مالهاش ذنب. الشعب المجنح لازم ما يعاملوهاش بطريقة مختلفة، لازم تعاملوها كأنها بنتك."
صوفيا هزت راسها بشدة.
"يا ملك، لوسيفيل هاتبقى في رعايتي من دلوقتي، هاعملها نجمة الصبح الجديدة للشعب المجنح!"
مايك هز راسه وابتسم.
"مسؤوليتك."
في الوقت ده.
مايك فجأة بص على جثة أنفيل، وابتسامة غير مفهومة على وشه.
"الحياة فعلا روعة! دي قوة الأم؟"
صوفيا، اللي كانت جنبه، ما كانتش متأكدة.
مايك أشار للأرض.
بس عشان تشوف.
بطن أميرة البحر أنفيل، اللي كانت واقعة على الشعاب المرجانية، فجأة انتفخت.
كإن حاجة هاتبقى هاتخترق البطن وتطلع منها.
مناظر الناس كلها بصت هنا.
وهو بطن جثة أنفيل بتكبر أكتر وأكتر، في النهاية، بس كلمة "بوم" اتسمعت!
زي السائل الأمينوسي اللي بينفجر، كذا كائن صغير شكله غريب زحفوا من بطن أنفيل!
كان عندهم نفس الوشوش الحلوة زي أهلهم، وبالرغم إنهم صغيرين، لسه ممكن تشوفوا جمال المستقبل. نص جسمهم العلوي زي ناس الشعب المجنح، بس ما عندهمش إيدين بس عندهم أجنحة، ونص جسمهم السفلي عبارة عن مخالب.
ممكن يبقى أوضح إننا نستخدم كلمة "رأس إنسان وجسم طائر" عشان نوصفهم.
في حضن مايك، لوسيفيل بصت على أخواتها المولودين الجداد اللي أشكالهم غريبة وما صدقتش.
صوفيا وناس الشعب المجنح التانيين كمان ظهرت عليهم تعبيرات مقرفة، في عيونهم، الكائنات الجديدة دي وحوش! وبس!
مايك، على الجانب الآخر، عرف إن الموضوع ما كانش سهل على الكائنات الصغيرة دي إنها تولد، ونموهم ما كانش كامل، بس النمو بتاعهم اتسرع في اللحظات الأخيرة من حياة أنفيل.
بس، كان في كمان تأثير لسلالة وحش البحر، اللي خلت سلالة ناس الشعب المجنح الأصلية كمان تظهر، و ترجع لأصلهم.
وهو بيبص على تعبيرات الاشمئزاز من ناس الشعب المجنح، مايك عرف إن ما فيش مانع إنه يطلب منهم يتقبلوا لوسيفيل، بس عشان يتقبلوا وحوش زي دي، ما كانوش عايزين.
حتى هو كان صعب عليه إن يحبهم.
في الوقت ده، صوفيا كمان تقدمت وسألت.
"يا ملك، إزاي ...الصغيرين دول ...اللي لسه مولودين هيتعامل معاهم؟"
مايك رجع، وبص على صوفيا، وسألها:
"إزاي شايفه إنهم لازم يتعامل معاهم؟"
"يا ملك، الصغيرين دول مالهمش ذنب بنفس القدر. بس، أنا مؤمنة إنهم ولاد الغير مجنحين غير بحر، ومش ممكن ينضموا لناس الشعب المجنح. خلينا نعمل كده، ندور على جزء من الساحل، وهانأكلهم أكل كل يوم عشان نضمن إنهم يكبروا بشكل سليم، وبالنسبة لما يكبروا ويبقى عندهم القدرة على البقاء، مش لازم نهتم تاني."
مايك شخر وهز رأسه.
"أوك، يلا بينا نعمل كده!"
وبعدين، بص على لوسيفيل وسألها.
"لوسيفيل، أهلك عمرهم ما اختاروا أسماء لإخواتك؟"
"أخدوا، أمي قالت لو أخ صغير، هاسمه سيفي، ولو أخت صغيرة، هاسميها سيرينا!"
لوسيفيل جاوبت بصوت واضح.
مايك هز رأسه، وبعدين بص على كذا ولاد غير بحر غير مجنحين اللي زحفوا على جثة أمفيل وفكر.
"في الحالة دي، أسماؤهم، يبقى، هاتبقى كلها اسمها 'سيرينا'."
بكده، التلات كائنات الجديدة اللي مالهمش حظ من غير بحر-غير مجنح اتسموا، وهاياخدوا ملجأ في الأيام الأولى لناس المجنحين.
مع وصول أسياد العرقين، الحرب بين الشعب المجنح وعرق البحر، اللي استمرت لمئات السنين، وصلت لنهاية مؤقتة.
جيوش الطرفين رجعوا لأماكنهم وبدأوا جولة جديدة من التعافي.
مايك رجع لعرشه البلاتيني في السماوات العالية.
جبله السماوي التاني كان بيتبني، وإرادته وروحه الحقيقية كانت في عملية صعود ومش ممكن توقف.
ده في الواقع حاجة كويسة إنه ما اتخانقش مع أم العمق.
دي نص إلهة في قمة قريبة جدا من الصعود للإلوهية، ولو ماك اتخانق بكل قوته ضدها، ده هايأثر حتما على عملية الصعود، والخسارة هاتكون أكبر من المكسب.
أم البحر العميق تحملت الإهانة وانسحبت، يمكن لنفس السبب.
على الجبل السماوي الثاني الواسع، كان في جزء بالفعل اتبنى، كان مكان محاط بالضوء، وروحتين كانوا في مكان الضوء ده، لابسهم ملابس بيضا مقدسة، وبيرنموا ترانيم تسبيح!
"مقدس! مقدس! إزاي خاطي يبص على!"
"إزاي خاطي يبص على! جلال ومجد الله!"
بيت خشبي ظهر في عالم كأنه مصنوع من الضوء.
ده كان مكان الجنة اللي مايك قسمها على الجبل السماوي الثاني.
في المستقبل، كذا ناس مجنحين اللي ماتوا في المعركة من أجل عرق الشعب المجنح أو كانوا متدينين في إيمانهم ممكن يجوا هنا.
بس دلوقتي، في وقت لما ما عندوش قوة إله، ما كانش قوي كفاية، وبس أرواح الأساطير ممكن تصعد للمملكة السماوية.
بس، كان كمان قريب.
ده في الواقع كان يعتبر مكان شبيه بمملكة الرب.
حاجة عند آلهة تانية، وبالرغم من إن مايك مش محتاجها، كان لازم يرتبها لأتباعه.
الجبل السماوي الأول.
فوق في العرش البلاتيني، ماك بص بصة أخيرة لتحت على الساحل الشرقي قبل ما يقفل عيونه البنفسجية ويكمل في طريق التقدم.
كان عنده شوية حاجات محتاج يلحق بيها.
.....
مملكة لوسندوس.
شاطئ غير معروف على الساحل الشرقي.
التلاتة سيرينا كبروا تحت رعاية ناس الشعب المجنح، دورة نموهم كانت قصيرة جدا، وبقوا كبار في خلال شوية سنين.
بمجرد ما مجموعة السيرينا وصلت لمرحلة البلوغ، سابوا الشاطئ اللي كبروا فيه وطاروا في حتت تانية.
الشعب المجنح ما اهتموش إنهم يكملوا يعيشوا هنا، بس مش هايسمحوا لهم يعملوا حاجات كتير كانوا عايزين يعملوها.
السيرينا كانوا أحرار بطبيعتهم.
كانوا بيحبوا يعيشوا بين البحر والأرض، ورثوا صوت أمهم الجميل.
غالبا كانوا بيغنوا على الشواطئ، وبيفتنوا الأعراق الذكية اللي بتيجي وتروح، وبيزاوجوا معاهم أو بيقتلوهم.
مهما كان العرق اللي اتزاوجوا معاه، الأولاد اللي خلفوها كانوا سيرينا، بنات.
ده بيبدو إنه موهبة عرقية قوية.
بعدين، هايتكاثروا عرق من ده، معروف باسم السيرينا.
أختهم، لوسيفيل، كانت في وضع مختلف تماما.
لوسيفيل رجعتها صوفيا ليوريل سيتي، واتعلمت بكل قلبها، بتدي نظام المحترفين.
لوسيفيل كانت موهوبة جدا، زي أبوها بالظبط، كانت بتقدر تستخدم قوة فائقة في سن ست سنين، واتعينت كـ فارس ضوء في سن عشر سنين، وكانت بتقدر ترتل الترانيم بمهارة في سن خمسة عشر سنة.