الفصل 31 إقليم بولاك
إذا اختار الغلط هالمرة، راح تكون صعبة جداً يطلع مرة ثانية بالمستقبل.
بس لما الرجل العجوز أدّب ولده، ما تجرأ يجادل، فجاوب بس بنبرة مكتئبة.
‘همم.'
لما شاف شكله، مايك فكر فيها وبعده لمح له.
‘رينهارت، لازم تؤمن باختيارك أنت، النهاية محددة بالفعل، صاحب السمو التاسع عشر راح ينجح.'
وهو يقول هالشي، أشار على رينهارت عشان يطالع ناحية الدوق الأعظم في المنطقة الجنوبية، ميلو أزيبا.
رينهارت رفع عيونه بهدوء، وما شاف إلا ماي لو أزيبا واقف بهدوء مو بعيد عنهم، كأنه يعرف النتيجة بالفعل.
رينهارت ما قدر إلا أنه يهدأ.
جوة القصر.
بعد تفكير لوقت، الأمير الخامس عشر كان الأول اللي رد.
‘العظيم، أعتقد إنها القوة. أنا، الغنوم، عندي أنصاف آلهة، وكمان الأساطير الأكثر على القارة اليوم، أقوى جيش، وأكبر عدد سكان! هالشي مع بعض قوة كبيرة جداً، وهزمنا الجبابرة بالقوة وحصلنا على سيطرة القارة! عشان كذا، أساس الأمة هو القوة!'
أزيبا هز راسه بكلماته من غير ما يعلق وطالع للشخص اللي بعده.
الأمير الثامن عشر خفّض راسه شوي وقال بابتسامة على وجهه.
‘العظيم، أنا أعتقد إن أساس الإمبراطورية هو قوة نصف إله! عشان كذا كان أبوي، بس الحين أنت يالله!'
لما طلعت هالكلام، الإخوة القليلين اللي حوله طالعوا فيه باستغراب.
يا جماعة، هالشي يدل على إنه بيمص يا جماعة!
للأسف، العظيم أزيبا ما أكلها واستمر يطالع الأمير اللي بعده.
الأمير الواحد وعشرين اللي تكلم هالمرة، قالها بوضوح.
‘العظيم، تأسيس عشيرتي يكمن في جدارة الحملات الصليبية ضد الجبابرة! خلت سباقات القارة تخضع وتعبد العفاريت كأسياد القارة!'
بعد ما سمع هالشي، تعبير أزيبا بدا كأنه ما يدري وش يقول، بس استمر.
‘الأمير الخامس والعشرين، دورك.'
الأمير الخامس والعشرين سكت لوقت، وأخيراً قال.
‘العظيم، أنا أعتقد إن الأساسات المؤسسة لسباق العفاريت تكمن في الخمسين مليون من أبناء وبنات العفاريت اللي داخل الإمبراطورية! الإمبراطورية هي إمبراطورية كل عفريت، وهي قوة الخمسين مليون عفريت اللي بنوا هالمملكة العظيمة. أعتقد إن كل واحد من أبناء العفاريت هو أساس الإمبراطورية!'
لون أزيبا العميق هدأ شوي وهو يسمع هالمرة.
طالع في هالأمير الخامس والعشرين بعمق لوقت طويل قبل ما يطلع تنهيدة.
‘ما توقعت إنك راح تحصل على مثل هالإلهام.'
وبعدين، تعبيره تغير ورجع شكله الأصلي الرسمي وهو يطالع في آسا أرميجر وقال.
‘دورك، آسا أميجويل!'
قلب آسا أميغال دق بسرعة لما سمع اسمه من العظيم الغنوم.
بالحقيقة، اللي كان يفكر فيه، عدة من إخوانه قبله قالوه.
وهو بعد ما كان يدري ليش العظيم راح يسميه آخر واحد، وللحظة، صار متوتر شوي.
بس وهو يتأمل.
فجأة.
آسا أميجويل تذكر شي قاله قبل ثلاثة شهور وهو يتكلم مع الدوق الأعظم في المنطقة الجنوبية، ميلو أزيربا.
‘صاحب السمو، أبوي يؤمن إن الإمبراطورية كانت قادرة على التأسيس لأن عشيرة العفاريت عمرها ما استسلمت عن السعي للمعرفة والتقدم!'
‘إذا صرت إمبراطور في المستقبل، لازم تحط هالشي في بالك!'
هو بالطبع وافق بكلمة وحدة في ذاك الوقت.
في هالوقت، هالكلمات ظهرت بدون سبب في عقله، وموجة راحة غسلت عقله!
أنا آسف يا إخواني وأخواتي، أنتم قاعدين تختبرون بدون ما تفتحوا الكتاب في الوقت اللي أنا قاعد اختبر والكتاب مفتوح! ( open book)
عشان كذا تنفس بعمق وتكلم.
‘العظيم، إنها المعرفة، الإمبراطورية كانت قادرة على التأسيس بروح العفاريت اللي عمرهم ما استسلموا عن السعي للمعرفة والتقدم!'
كان بس بعد ما خلص آسا أميجويل كلامه أخيراً ابتسم أزيبا، وقال براحة.
‘هاهاهاها، كويس جداً، كويس جداً! المعرفة هي اللي راح تغير مصير الغنوم، يا جماعة! صاحب السمو آسا، إجابتك صحيحة!'
‘يبدو إنك ملك الإمبراطورية المقدّر لك من السماء، وأنا مستعد أعبدك كإمبراطور الإمبراطورية!'
بعد ما قال هالشي.
بقوة نصف إله، فتح فمه وأعلن!
الصوت الواسع انتشر في كل أرجاء سهل برواداس، ويردد في كل الاتجاهات زي صاعقة من سماء صافية!
‘فعال فوراً، أنا، العظيم في عشيرة العفاريت، أزيبا، آخذ آسا أميجويل كإمبراطور الإمبراطورية!'
في السنة الثلاثمائة والثانية من التقويم الإمبراطوري للعفاريت.
1 يناير.
آسا أميجويل يتوج كإمبراطور العفاريت الثالث في جبل برواداس.
الأبناء الإمبراطوريون الأربعة صاروا دوقات وسافروا بعيداً إلى الحدود عشان يستكشفوا الدوقية، وما يسمح لهم يرجعوا لبرواداس لبقية حياتهم.
كل النبلاء اللي قاتلوا في الحرب رجعوا إلى أراضيهم، واللي ارتكبوا جرائم خطيرة تم إعدامهم.
عشيرة التجمّد، العفاريت في الشمال اللي اتبعوا التمرد، تم سؤالهم عن جرائمهم وكان عليهم يرجعوا للشمال عشان يستنوا فرصتهم اللي بعدها يروحوا للجنوب.
ومن ناحية ثانية، كل النبلاء وقادة القبائل اللي اتبعوا آسا أميغال تم مكافأتهم.
مايرو أزيبا حصل على جزء من السكان وموارد الكيمياء.
البقية من النبلاء حصلوا على حصة من السكان والأراضي.
الشعب المجنح حصلوا على ملكية اسمية لقطعة أرض كبيرة جنوب الساحل الشرقي وجزء من تكنولوجيا الكيمياء.
ماك سما المنطقة لومندا، وتعني أرض الجبال اللي الشعب المجنح حصلوا عليها من خلال جهودهم.
كان راح يبني خمس مدن في لومندا ويرفع مليون رجل مجنح.
ورينهارت حصل على اللي يبيه.
بسبب هجومه المفاجئ على جيش ثورن في نهر العنبر، أنشأ انتصاراً واشترى وقت قيّم، وما فاته انتخاب الإمبراطور بوصوله لبرواداس متأخر عن الأبناء الملكيين الآخرين، وبفضل علاقته الكويسة مع آسا أميجويل.
بمثل هالمزايا.
رينهارت توّج كونت، وآسا أميجويل، زي ما اتفقوا، ختم سهل نهر كبير في الشمال بالغرب لرينهارت.
هالمكان كان على حافة مجال نفوذ الإمبراطوري في الشمال، وكان يوماً ما منطقة كونت حدودي.
الحين لما الكونت أدين كمذنب، تمت مصادرة الأراضي، وقسم العفاريت المدنيين اللي داخل الأراضي من قبل النبلاء، عشان كذا رينهارت كان قادر يحصل على قطعة أرض تم تطويرها بالفعل.
سمّى الأراضي بوليك، وتعني عادة متجددة وحياة جديدة!
في السنة اللي بعدها، لقى آسا أميجويل كشاهد، وتجّار مع فيكونت حدودي عشان يبدل أراضي نبيل في الشمال، أراضي بورمان، بأراضي الراين.
تم دمج الخوذ بورمان وبوليك، وباركت الأراضي بالغابات والسهول والأنهار، كافية لدعم نصف مليون من البشر.
عشان كذا بعد تمرد الملوك، إمبراطورية العفاريت بدأت تتعافى.
بعد ما توج آسا أميجويل، اعتمد سياسة إنه يكون ليّن مع الأجانب.
بس كان حذر جداً من النبلاء المحليين.
بعد كل شي، مع العفاريت اللي يقمعوا القارة، بعده كان صعب عليه يدرك خطر الجنيات.
آسا كان معقد جداً في موقفه تجاه العظيم أزيبا.
من جهة، كان ممتن لأزيبا لمساعدته للوصول للعرش الإمبراطوري، من جهة ثانية، حس إن قوة أزيبا وهيبته كانت كبيرة جداً، بعض الأحيان أحسن منه هو.
في قلبه، كان يبغى يرجع سلطة الإمبراطور خلال حكم أميجويل، بس كان يخاف كمان إن أزيبا يخلعه.
هالشي أدّى إلى فشله طول حياته إنه يصير أسطورة.
في السنة الثلاثمائة والخمسين من إمبراطورية العفاريت.
فيونا تموت في منطقة بوليك، قبل ما تموت.
هي تطلب من رينهارت يدفنها تحت شجرة غار، لأنها دائماً تتذكر، لما كانت طفلة، أمها زرعتها!
طلبت من رينهارت ينحت سطر صغير في أسفل شاهد قبرها.
‘أخت مليئة بالذنب!'
لما الكارثة العظيمة ضربت، هي اتبعت بشدة قوانين المملكة البشرية اللي كانت فيها خلال الحقبة السابقة وقفلت الملاذ في الوقت، مسببة لأختها فيفيان ما تدخل معاها.
بالرغم إن فيفيان كانت موهوبة جداً كـ Sequencer، بعده كانت صغيرة وخافت تكون ماتت من زمان.
قبل ما تموت فيونا.
مايك التقى معاها آخر مرة.
بالرغم إنه ما كان عنده أي مشاعر، هو بعده أعطاها آخر جولة.
في السنة الخمسمائة والسبعة والستين من إمبراطورية العفاريت.
الإمبراطور الثالث للعفاريت توفي في القصر وعمره 493.
رجع في السنة الثلاثمائة والعاشرة من التقويم العفريتي، رينهارت تقدم إلى أسطورة في خوذة بوليك، مع طريق مهني لملك القلب الأسد!
من ذاك الوقت، الحياة كانت 1000 سنة، والسباق البشري صار قوة إقليمية.
مرة ثانية قاد العشيرة للاستقلال في الشمال، ومرة ثانية صار أسطورة بحد ذاته، رينهارت أخيراً صار عنده طاقة يدرب وريثاً.
هذا كمان طلب الأم فيونا، السباق البشري يزدهر، ما يقدر ينفصل عن الإمكانيات الخارقة للعبقري.
فيونا أعطت رينهارت أكثر من عشر زوجات، إلى ما رينهارت نفسه أصر بقوة إنه ما يبغى يوقف، وبعدين نقدر نوقف!
جيل من أبطال القلب الأسد الأسطوريين خضعوا لقوة أمهم وحصدوا بقوة للحصول على وريث.
لكن، سلالات الدم الأسطورية صعبة الإنجاب، وإلى موت فيونا، كان عنده بس ثلاثة أبناء وحفيد واحد.
بحلول الوقت اللي مات فيه الإمبراطور الثالث، آسا أميجويل، عائلة رينهارت بس تضاعفت لأكثر من مائة.
بحلول هذا الوقت، كل السباق البشري بالفعل كان عندهم سكان نصف مليون.
في هالوقت، الأراضي الأصلية ما كانت كافية، ورينهارت كان عليه يروح للشمال يفتح أراضي جديدة.
الجزء الشمالي من أراضي بوليك ما كان يعتبر أرضاً بوراً، وكان فيه عدة سباقات ذكية تعيش هناك.
رؤوس الكلاب، القنطور، العفاريت وسباقات أخرى كان عندهم عدة قبائل في الشمال.