الفصل 24 المحظيات
"أميجر أخد المرأة اللي هي زعيمة عرق البشر في الحريم بتاعه، يعني البشرية دي ملكه! خلينا مانتحرش بيهم!"
"فاهم!"
"يوي، ذكية أوي!"
مدح مايك بابتسامة.
"أوه ها ها."
أعطت الفتاة المجنحة ابتسامة لطيفة.
........
بعد نص شهر تاني.
مدينة برواداس الجديدة كلها أصبحت حيوية بشكل استثنائي، عدد كبير من الأعراق الذكية من معسكر الغوبلن جم لمدينتهم، وجابوا حركة مرور كتير أوي للمدينة الجديدة دي.
ده غير إن عرق الغوبلن فضل ينقل عرق الغوبلن من كل مكان في القارة خلال الفترة دي، في الوقت ده، كان فيه تقريبا مليون بني آدم عايشين في برواداس!
عشيرة الغوبلن لوحدها كان فيها أكتر من 900,000 بني آدم!
مرعب لآخر درجة!
اليوم ده.
كان بداية الربيع، وكل حاجة كانت بتنعش.
في اليوم ده، برواداس كلها شكلها مهيب.
لإن النهارده كان اليوم اللي أميجر هيتوج فيه كإمبراطور لإمبراطورية الغوبلن.
كل غوبلن كان عنده تعبير فرحة كبيرة في اليوم ده.
لو بصينا من السما.
كل مواطني الغوبلن كانوا واقفين في الشوارع عند سفح جبل برواداس، مستنيين بهدوء.
عدد كبير من جنود الغوبلن واقفين على أسوار المدينة، في الشوارع، مواجهين اتجاه القصر اللي على جبل برواداس، منحنيين رؤوسهم شوية وبيطبطبوا على صدورهم!
و قدام القصر اللي على برواداس.
في ساحة ضخمة ممهدة ببلوكات من طوب الحجر الأبيض.
مايك وقف على يمين ساحة القصر مع شوية حراس شخصيين مجنحين وقادة أعراق تانية، وعددهم وصل لآلاف البني آدمين.
أما جيوش الأعراق المختلفة اللي جابوها معاهم، كانوا واقفين في صفوف برا المدينة.
وعلى الشمال، كان فيه نبلاء الغوبلن ومسؤولي الغوبلن اللي قايدهم حكيم الغوبلن العظيم، وكاهن الغوبلن الأعظم، وكان فيه أكتر من عشرة آلاف بني آدم.
في نص الساحة، شارع واسع من السجاد الأحمر اللي يقدر يمشي عليه أربع خيول، من برا ساحة القصر لحد نهاية الساحة، وبعدين على طول التسعمية درجة، عشان نوصل لقدام القصر.
ده طريق التتويج.
الساحة كلها، كل الزوايا والجانبين من طريق التتويج، كان واقف فيهم جنود الغنوم النخبة.
كانوا لابسين دروع متينة، وماسكين رماح طويلة وسيوف قصيرة، والدروع الحديد بتعتهم كانت بتطلع ضوء مبهر تحت ضوء الشمس!
كان فيه وقار واحترام!
الشمس طلعت لأعلى نقطة في السما.
مايك، اللي كان واقف في الصف، فجأة سمع إعلان عالي وبصوت عالي!
"منقذ فيريلاند، مدمر الجبابرة، الرب الشجاع واللي مابيهمش من الغوبلن، حليف تحالف عشائر القارات، القائد العظيم أميجر، موجود!"
مايك لف وشه عند الصوت وبص ورا الساحة.
شاف بس شوية محترفين غوبلن ماشيين قدام الجانبين، والصوت اللي كان دلوقتي ده كان واضح إنه من واحد من المحترفين المتفوقين.
أميجر، على الجانب التاني، كان ماشي في النص، بيبص من زاوية عينه وهو ماشي بخطوات تنين.
جنبه.
كانت غوبلن ست كانت لابسة بأناقة.
وراه.
كانت مجموعة أميجر من تقريبا تلاتمية محظية غوبلن.
من ضمن المجموعة دي من المحظيات، مايك شاف البنت البشرية الشقرا فيونا اللي كان شافها قبل كده بلمحة، و بسبب طولها، كانت واضحة جدا بين الغوبلن الستات اللي طولهم أقل من متر وأربعين سنتي في المتوسط!
مايك بص على تعبيرها دلوقتي، كان منهك أوي، جوهر الشخص كله قل أوي، الوجه الرقيق الحلو والمثير ده، برضو شاحب أوي، فيه نوع من الجمال المريض.
البنت الشقرا الجميلة والواثقة من نفسها من السنة دي كانت شخص تاني خالص!
بالظبط.
لما خط رؤية مايك ظهر، النور اللي في عيون فيونا اتهز، بس بعدين خفت تاني.
الشمس الكبيرة كانت في السما.
فيونا، على أي حال، حست إنها في نص الشتا، مع ذلك تتويج أميجر مش هيتغير بسبب مزاج أي شخص.
وهو أميجر ماشي في طريق التتويج اللي معمول من فرو الثعالب الحمرا، واحد ورا التاني، جنود الغوبلن رفعوا رماحهم في إيديهم وحطوها عالية فوق رؤوس الغوبلن بتوع أميجر على طريق السجاد الأحمر.
الشكل ده من مراسم التتويج خلى الأعراق القارية تبص بذهول، بس يحسوا إن الغوبلن بيشاركوا في حاجة مختلفة، ده نفس الحضارة!
للأسف السخرية كانت إن الاقتراح ده برضو كان من فيونا.
لما السجاد الأحمر الملون وصل للنهاية، أميجر لف وشه عشان يبص على مراته جنبه، هز راسه، ومشي لوحده التسعمية درجة.
ملكة الغنوم، على الجانب التاني، قادت التلاتمية محظية بتوعها على الدرجات وطلعوا على المدرجات الصغيرة.
نور الشمس نزل على كل درجة وهو أميجر بيصعد درجة ورا درجة لحد ما وقف على أعلى درجة.
إدى ظهره للمواطنين والعشائر المتحالفة في الساحة وأخد نفس عميق قبل ما يلف وشه!
كأنه بيواجه كل الكائنات!
في اللحظة دي، كاهن الغنوم الأعظم اللي واقف على الشمال طلع من الصف، ماسك تاج من المجوهرات الذهبية اللامعة في إيده، وقرأ بصوت عالي!
"من سنين كتير أوي، العالم كان بيحكمه الجبابرة والتنانين، بيستعبدوا كل الأعراق في القارة. العرقين دول كانوا بيتخانقوا مع بعض على طول، مسببين الأرض تتصدع، والسما تتكسر، والجبال والأنهار تنعكس!"
"لحد ما ملك قبيلتي، أميجر، طلع من ولا حاجة وقاد جنوده في المعركة. موهبته كانت ممتازة، وجسمه أصبح نصف إله! مستني، و أخيرا طرد جبابرة التايتن في معركة واحدة، قطع رأس تايتن الرعد، وغير هيمنة الجبابرة والتنانين! "
"دلوقتي البحار الأربعة سلمية، وكل الأعراق عايشة في سلام تحت حكم أميجر، اللي اتولد عشان يبقى ملك، وهز فيريلاند من أعماقها!"
"النهاردة في اللحظة دي، نيابة عن عشيرة الغوبلن، ورؤساء وملوك كل العشائر في القارة، أنا بتوسل للرب الغوبلن أميجر إنه يؤسس إمبراطورية الغوبلن. "
"في نفس الوقت، أنا بطلب من أميجر إنه يتوج كإمبراطور إمبراطوري عظيم بحضور الجبال وتحت نور الشمس، والقمر، والنجوم!"
بعد ما كاهن الغوبلن الأعظم خلص كلامه، كل مسؤولي الغوبلن والبني آدمين ونبلاء الغوبلن في صف الغوبلن على الشمال ركبوا نص ركبة على الأرض وهتفوا تهنئة كبيرة في انسجام.
"بتوسل لأميجر، إنه يتوج كإمبراطور إمبراطوري!"
الجانب اليمين من الساحة.
آلاف البني آدمين من كل الأعراق بصوا على صرخات و هتافات التوسل اللي بتهز الأرض، مابقوش قادرين يساعدوا نفسهم وبصوا لبعض في عدم تصديق.
بس قريب.
واحد...اتنين...تلاتة.... كلهم اتبعوا مثال مسؤولي الغوبلن والنبلاء على الشمال، ركبوا نص ركبة على الأرض وصرخوا.
"أنا، عرق الأقزام، بتوسل لأميجر، إنه يتوج كإمبراطور إمبراطوري!"
"أنا، عشائر الغوبلن، بتوسل لأميجر، إنه يتوج كإمبراطور إمبراطوري!"
"أنا، عشائر الترول، بتوسل لأميجر، إنه يتوج كإمبراطور إمبراطوري!"
رؤساء العشائر في القارة كانوا الأكتر معرفة!
مايك بطبيعة الحال مكنش استثناء.
"أنا، عشيرة الشعب المجنح، بتوسل لأميجر، إنه يتوج كإمبراطور للإمبراطورية!"
بس، لما رفع راسه وبص على أميجر المتصاعد، الجملة دي طلعت تاني في ذهنه.
"هو بيأخد مكانه!"
تمام، دي كانت المرة التانية اللي افتكر فيها العبارة دي...
فوق أعلى درجات.
أميجر بص على الغوبلن والأعراق المستسلمين في القارة تحت رجليه بنظرة مندمجة على وشه.
"طيب، ده إحساس الإمبراطور؟ زمان، ملك الجبابرة ده، لما قعد على عرش جبل برواداس، حس بنفس الطريقة دي، مش كده؟"
تحت.
مايك صرخ بيأس لمدة نص يوم قبل ما يسمع صوت أميجر، اللي كان مهيب أكتر من المعتاد، يجي.
"بما إن كلكم توسلتوا، أنا، أميجر، هكون إمبراطور الغوبلن من الأيام الأخيرة!"
لما كلامه نزل، كاهن الغوبلن الأعظم بعدين طلع التسعمية درجة على وش أميجر وقال بجدية.
"من فضلك، يا صاحب الجلالة، انحني راسك للمرة الأخيرة، وخليني أحط التاج اللي بيرمز للملكية الإمبراطورية عليك! من دلوقتي، محدش هيقدر يخلي صاحب الجلالة ينحني راسه!"
"تمام!"
أميجر انحنى راسه شوية وسمح لكاهن الغوبلن الأعظم إنه يحط التاج الذهبي اللامع على راسه.
وبعدين، كان فيه صوت عشرة آلاف بني آدم بيهتفوا.
أميجر اتوج رسميا!
ودي كانت أول كلماته بعد ما حط التاج.
"أنا، إمبراطور الغوبلن، أميجر!"
"كلكم، قوموا! إمبراطوركم، بيديكم الحق إنكم ترفعوا رؤوسكم!"
"السنة الأولى من إمبراطورية الغوبلن!"
"أميجر اتوج كأول إمبراطور لإمبراطورية الغوبلن، وأصدر أوامر لزعيم أقوى عشيرة للترول كحارس للشمال. وأصدر أوامر للشعب المجنح كحارس للشرق! والأقزام اتعينوا كحراس للجبال! وأصدر أوامر لعشيرة حورية البحر كحارس للبحار الغربية!"
"كل واحد من حراس الجنية يعادل دوق من إمبراطورية الغوبلن!"
"في نفس الوقت، كل الأعراق القارية اللي شاركت في الحملة ضد الجبابرة كوفئت بدرجة معينة من المكافأة والألقاب."
"بعد كده، أميجر قسم دوقين الغوبلن العظام، والكاهن الأعظم وكمان الابن الأكبر للحكيم العظيم، وخلاهم يؤسسوا دوقيات الغوبلن في المناطق الغربية والجنوبية عشان يفتحوا أراض للإمبراطورية الغوبلن ويزودوا عدد السكان."
"أمر بطاركة عشائر الغوبلن الأصلية إنهم يرجعوا لبلادهم الأصلية، ويجمعوا ناس الغوبلن، ويبنوا مدن!"
"الغوبلن حاليا عددهم عشرة ملايين، وبعيد عن مليون غوبلن في العاصمة، لسه فيه تسعة ملايين متوزعين في كل مكان على الطريق العظيم. أميجر عنده طموح، عايز إن قبائل الغوبلن في أماكن مختلفة تستقر وتبني مدن، وفي النهاية، في كل نقطة على القارة، هيكون فيه مدينة غوبلن!"
"في المستقبل، مدينة برواداس، اللي بتعتبر إن المدن اللي ملهاش عدد، هتكون العاصمة الحقيقية!"
"في النهاية، قسم تلاتمية من نبلاء الغوبلن الشباب اللي عملوا إنجازات كبيرة في المعركة وسافروا عشان يؤسسوا إقطاعيات ويفتحوا أراض برا مناطق السكان الأساسية في إمبراطورية الغوبلن وفي الأراضي البور اللي الأعراق المختلفة في القارة لسه ماغامرتش فيها."
"دي الحاجات اللي عملها أميجر ومسؤوليه الغوبلن في سنة!"
بعد سنة.
عند سفح جبل برواداس.
في وقت متأخر بالليل، النجوم كانت منقطة.
القمر الفضي كان معلق عالي!
البنت الجميلة بشعرها الأشقر الطويل قفلت كراستها وقعدت على غصن شجرة بطريقة ماهرة، وبتهز فخادها البيضا والرفيعة بصوت كسلان.