الفصل 14 المغادرة!
« لازم نكون أحرار، أجيال بتتدمر! إزاي ممكن نوافق على كده؟ »
« وبس، إختاروا الطريق الأول! »
هزّ **مايك** رأسه بتفهم وهو بيتنهد.
« ممكن جداً، لو استمر الوضع ده لسنين كتير قدام. الجنس البشري هيتحول لجنس عادي، ضعيف في قارة فيرالاند، وحتى ممكن ينقرض! »
« صحيح، بس جيلي من الجنس البشري بيفضل يبدأ من جديد بدل ما يكون عبيد! »
البنت ضحكت بثقة.
بعدين، بصت لـ **مايك** وأعطته ثقة.
« في المستقبل، لو الجنس البشري عنده مشاكل، ياريت تساعدهم، من فضلك! »
« أكيد! »
**مايك** هزّ راسه.
« طيب، ممكن تقولي اسمك الإنساني؟ »
« **مايك**! »
لما سمع الكلمتين دول، ابتسمت البنت الإنسانية بارتياح أخيرًا.
« يبقى أنت إنسان من الشرق! أنا اسمي **كريستينا**! »
تاني يوم الصبح.
مجموعة مبعوثي الغوبلن ودعوا **مايك** والباقيين ورجعوا لبلاط الغوبلن الملكي.
**مايك** وقف على قمة التل وشافهم وهما بيمشوا.
هزّ راسه واتنهد وهو بيبص لضهر البنت الإنسانية.
« في حياتي اللي فاتت، لما كنت بلعب ألعاب، كنت غالباً بكون في اللعبة، وبسمع عن أطلال كتير من عصور ما قبل التاريخ. المؤرخين من الأعراق المختلفة في فيرالاند كانوا بيخمنوا إن آخر عصر في فيرالاند كان عصر البخار. »
« بس، مخدوش بالهم إن وقتها، الجنس البشري كان هو سيّد القارة! »
« بالمناسبة، لو مكنش فيه مشكلة في السيستم اللي مش بيشتغل، دلوقتي، مكنتش هكون فعلًا شغلت مهمة أسطورية؟ »
بعد سنة.
مبعوث من الأقزام جري بسرعة ووصل لجبل بارادايس ودخل لقلعة الحجر الأبيض!
« يا **ملك الشعب المجنح**، من فضلك قُد جيشك الشجاع من **الشعب المجنح** واطلع على مركز فيرالاند، سهول مون، علشان نعمل تحالف لما أوراق الخريف هتبدأ تقع! »
« **الملك** بتاعي قرر إن في نفس السنة دي، لما أوراق الخريف تكون في أوجها، هيرفع قبيلته كلها ضد حكم الجبابرة! »
« الجبابرة معندهمش حق يحكموا، كل القبائل هتحارب ضدهم، ولما نخلص، قبيلة الغوبلن مستعدة تشارك القارة مع كل القبائل! »
فوق.
**مايك** قعد فوق وهزّ راسه بهدوء.
« يا مبعوث، من فضلك قول لـ **الملك الغوبلن** إن **الشعب المجنح** هيحترم العهد وهيوصل لسهول مون في الوقت اللي اتفقنا عليه! »
المبعوث الغوبلن كان فرحان أوي بكلماته، وحط إيده على صدره وقال بحماس.
« يارب الصداقة بين العرقين، الغوبلن و **الشعب المجنح** تدوم للأبد! »
« يارب الصداقة بين العرقين تدوم للأبد! »
**مايك** هزّ راسه وهو بيضحك.
......
بعد تلات أيام.
**مايك** جمع أشجع 10,000 **رجال الشعب المجنح** البالغين من القبائل!
وكمان شوية محترفين متفوقين عندهم قوة قتالية كويسة في اللحام، واتجمعوا في الساحة الواسعة اللي بره قلعة الحجر الأبيض.
أكتر من عشرة آلاف **رجال الشعب المجنح** وقفوا فوق الساحة، وبيراقبوا البطريرك بتاعهم باحترام!
بالرغم من إنه كان معروف باسم **ملك الشعب المجنح** في العالم الخارجي، بس هو فعلًا مكنش اتوّج ملك لسه!
أفراد القبيلة كمان أقنعوه، بس **مايك** رفض وقال.
« إزاي أقدر أتجرأ وأتوّج ملك قبل ما أخد بتار دمّي؟ في يوم من الأيام، لو قدرت أدوس على جبل تيانشان وأكسر بلاط **رجال الصقر** الملكي. هتتوّج ملك على أطلال بلاط **رجال الصقر** الملكي! »
وبالمثل.
**مايك**، اللي لسه أعزب، قابل فرد من القبيلة كان بيحثّه على الجواز.
« قبل ما يتدمر **إيغلمان**، إيه فايدة العيلة؟ »
وبكده، سكت كلام القلقانين من أفراد القبيلة.
وقف على سطح قلعة الحجر الأبيض.
**مايك** بص على أكتر من 10,000 **رجال الشعب المجنح** اللي واقفين في الساحة، وشعر بإحساس كبير بالعظمة طلع من قلبه!
ضغط على السيف البرونزي الطويل اللي على وسطه وصاح بـ « بإحساس ! »
« من سنين كتير، أجدادنا كانوا لسه قبيلة تابعة لبلاط **رجال الصقر** الملكي، وكانوا بيحاربوا علشان يعيشوا في الصحراء الكبيرة. »
« كل عشر سنين، بلاط **إيغلمان** الملكي كان بييجي لجبالنا الهمجية العالية وبيجند تقريبًا كل الشباب الأقوياء من القبيلة علشان حرب هتستمر لمدة مش معروفة! »
« كل تجنيد معناه عيلة بتتكسر، ومحدش تقريبًا بيقدر يرجع! »
« الغابة الواسعة دي، مدفونة فيها عظام أجدادي من جبال الهمجية العالية، وبتجري فيها دموعهم! »
« أبويا، وجدّي، وأجدادي، كلهم ماتوا في الحرب دي من غير أي مستقبل قدامهم! »
« الحرب بين الجبابرة والتنانين السريعة استنزفت دم أجدادنا! »
وهو بيقول كده، **مايك** بص على أفراد القبيلة اللي عيونهم كانت حمرا وعواطفهم كانت عالية، وكمل.
« لما نجحت كقائد للقبيلة، كان فيه بس حوالي ميتين شخص في القبيلة، كلهم كانوا كبار في السن وضعفاء! »
« لما بلغت سن الرشد، اتجندت وشاركت في ساحة القتال دي اللي استمرت لمدة مش معروفة! »
« شفتي الجبابرة وهما بيبينوا قوتهم الوحشية، ومش بيتعاملوا معانا ككائنات حية. شفتي بلاط **رجال الصقر** الملكي، بيتعاملوا معانا كطعام للمدفعية علشان يستهلكونا على كيفهم، وعدد لا يحصى من **رجال الصقر** من القبائل بيدفنوا عظامهم على الرمل! »
« من ساعتها، عرفت الطبيعة الآكلة للحوم بتاعة الجبابرة وبلاط **رجال الصقر** الملكي! »
« علشان كده، وقت التجنيد التاني لبلاط **رجال الصقر** الملكي، قتلت رسول بلاط **رجال الصقر** الملكي وقيّدت قبيلتي لشواطئ البحر الشرقي! »
« ازدهرنا هنا وقوينا! »
« كسبنا الفرصة علشان نطور خط دمّنا وبقينا قبيلة **الشعب المجنح** أقوى! »
« وإلى اليوم، أخيرًا عندنا القوة علشان نتحدى بلاط الجبابرة وبلاط **رجال الصقر** الملكي! »
« يا أولادي وبناتي، هل أنتم مستعدين تتبعوني، وتشنوا حربًا على الجبابرة، وتدوسوا على جبل السما! »
« نعم! »
« مستعدين! »
« حرب على الجبابرة! ندمر الجبل السماوي! »
« حرب على الجبابرة! ندمر الجبل السماوي! »
« طيب، هيا بنا! »
« وعد! »
قارة فيرالاند كانت واسعة وكبيرة.
من شواطئ البحر الشرقي لسهول مون المركزية، بالتحليق عالي السرعة اللي **الشعب المجنح** بيحافظ عليه يوميًا، خدت أكتر من شهر علشان توصل لسهول مون مع الأعراق المتحالفة التانية.
مكنش فيه طريقة، من ناحية المسافة، بس جنس حورية البحر اللي على الساحل الغربي ممكن ينافس **الشعب المجنح**.
في الطريق، مكنش فيه أي عائق من الوحوش السحرية أو الأعراق التانية.
بصرف النظر، في فيلق سماوي مكون من 10,000 **رجال الشعب المجنح**، وهما طايرين في الهوا، كان ملوش حدود، زي سحابة سودا كبيرة جدًا بتتقدم، بتخوّف لأقصى درجة!
مبنتكلمش عن، فيلق الإنسان المجنح ده اللي ماسك قوس، بالأمر، بيبقى فيه عشرة آلاف سهم، المنظر المرعب ده مين يقدر يوقفه؟
في الطريق، **مايك** كمان قاد الجيش المجنح علشان يقضي على شوية وحوش سحرية مش بتعرف قيمة النعمة.
ده كمان سمح له يشوف قوة القتال بتاعة جيشه من **الشعب المجنح**، اللي ادّاه ثقة أكبر في الحرب الجاية!
وصلوا سهول مون، السهول الواسعة والكبيرة دي كان فيها فعلًا جيوش بتقارب مليون من كل الأعراق.
كانوا معسكرين في السهول في مجموعات من القبائل.
**مايك** شاف.
كان فيه مينوتور طويلين وهما ماسكين فؤوس حجر تقيلة، وبيدوا عنف لقوتهم الغاشمة اللي شكلها مبيخلصش جوة المعسكر.
كان فيه أقزام ريكس قصار بس عندهم أطراف قوية، والمفاجأة، إن الكل كان ماسك أسلحة برونزية، وبعضهم حتى كانوا بيصنعوها جوة المعسكر.
كان فيه فرسان قنطور بيجوا وبيروحوا زي الريح، وكانوا عرايا في اللحظة دي، وشعرهم مضفور في ضفاير، بس عندهم مهارات ممتازة في الرماية، وكانوا واحد من أقوى جنود سلاح الفرسان في قارة فيرالاند الحالية.
كان فيه كمان جزء من قبائل الترول اللي خانوا الجبابرة كمان، وكانوا بنفس عدد اللي فاتوا. في فيرالاند النهاردة، غير الغوبلن، الترول كان عندهم أكبر عدد سكان.
كان فيه قبيلة حوريات البحر اللي اتولدوا معاهم تعاويذ مائية، وعددهم كان قليل، و مسافرين من الساحل الغربي علشان يساعدوا في الحرب، واتقال إن ده كان بسبب الحب الكبير بين أمير غوبلن وأميرة من حوريات البحر!
بس، **مايك** مكنش شايف إن الأميرة دي من حوريات البحر هتحب أمير من الغوبلن.
كان فيه الأقزام، الأخوة الأشقاء للأقزام، عرق جه بس علشان يصرخ ويشجع، بس الأقزام مكنوش ضعفاء، كان عندهم كمان عدد كبير من المهن السحرية الموروثة!
فيه كمان اللي معندهمش أي فكرة بس جم علشان يشاركوا في المرح، الغوبلن متقسمين لكذا فئة بناءً على العناصر، هنا فيه غوبلن الرياح، وغوبلن النور، وحارسهم، غوبلن كبير من موري.
الغوبلن عندهم أعمار طويلة، وبيعيشوا في الغابة، وعندهم قوى سحرية قوية.
في العصور القديمة، قبل صعود أنظمة القوة الكتير، الغوبلن كانوا أقوياء أوي. حتى الغوبلن مكنوش عايزين يتضايقوا.
علشان يجوا ويشاركوا في المرح، **الملك الغوبلن أميجويل** وافق على طول، مع غوبلن كبير بيراقب، الأوغاد دول مش مفروض يعملوا أي حاجة مش معقولة.
وعلاوة على كده، الغوبلن الكبير ده من الغابة كان قوة أسطورية.
فيه كمان قبيلة شعب الأشجار، اللي معروفة بالدبابات القديمة، وعددهم حوالي مئات، بس المكان اللي هما فيه، زي حيطة منيعة، وكمان، هما أصحاب مع بعض الترول من سنين.
وعلاوة على كده، فيه كمان قبيلة ذئب قزم أليف، وكمان تنانين قديمة زمان تحت راية ناس الكلب والخنزير وهكذا!
كان فيه كمان عدد كبير من الأعراق الذكية اللي **مايك** مكنش بيعرف اسمها، واللي على الأرجح محطوش خطوط دمّهم في المستقبل.
بس أكتر من كده، كان فيه لسه جيوش الغوبلن اللي خيامهم بتمتد وبتستمر، وممكن ميتشفش نهايتها!
جيش الغوبلن في العصر ده كان قوة نخبة مطلقة.
كانوا لابسين قماش قوي، وفي أكتر من عشر سنين بس، عُشر الغوبلن دول كانوا لابسين درع سلاح حديد، وكتير فكروا إن ده كان مساهمة من أشباه البشر من عصور ما قبل التاريخ اللي خرجوا من الملاذ.
شويه أسلحة فولاذية من تكنولوجيا البخار كانت كمان محطوطة بره خيامهم، بالقوة اللي بتلتهم الجبال والأنهار.
بس الأسلحة دي فعلًا مكنتش ضعيفة، بس شوية ضربات من **مايك** قدرت تحس بكذا تهديد مميت ليه.
ده خلاه طماع وحاسد، وممكن بس يقرأ في عقله.
« قريبًا الفصل التاني، ده عصر الغوبلن، قبيلة **الشعب المجنح** بتاعتي مش قوية بما فيه الكفاية، هستنى المستقبل! »
زي ما عين **مايك** كانت شايفه، سهول مون كلها، كانت مليانة بمئات الأعراق الذكية.