الفصل 15 ذات مرة مجيدة
كان عندهم عشرات الآلاف من الجنود، زي عشيرة العفاريت، اللي كانوا برضه عشيرة كبيرة في فيرلاند، بس جزء من المعسكر اختاروا الجبابرة.
اللي عددهم أقل بمئات، زي العفاريت، كانوا بيغنوا أغاني خفيفة جوه المعسكر، مفيش توتر خالص إن الحرب جاية، كأنهم جايين يشاركوا في الفرحة.
العربيات اللي بتشيل أكل ومؤن جابوها العفاريت من كل حتة.
لما وصل جيش مايك المجنح فوق سهول مون، كان زي بحر سحاب كبير بيتحرك في السما، بيحجب الشمس الطويلة!
كان ملفت للنظر.
تقريبًا كل الأجناس اللي في سهول مون شافوا القوة السماوية الضخمة دي معاها سهام طويلة وسيوف برونزية طويلة متعلقة في خصرهم.
الشعب المجنح كانوا لسه موجودين في القارة بقالهم عشر سنين أو حاجة زي كده، وكتير من الأجناس اللي في القارة مكنوش بيعرفوهم.
في اللحظة دي، لما شافوا جيش سماوي ضخم بيطير في السما من بعيد، كانوا متلخبطين شوية.
'مش قالوا إن محكمة رجال الصقر الملكية بتزدرى إنها تتعاون معانا عشان نتمرد على معلمهم العظيم، العملاق أتري؟'
'الفيلق السماوي ده، ليه شكله، زي عشيرة رجال الصقر بالظبط، ممكن يكون ملك رجال الصقر قلبة دهب؟'
في اللحظة دي، شوية 'اللي فاهمين كل حاجة' من أجناس مختلفة سخروا.
'معلوماتكم قديمة أوي، اللي بيطير في السما دلوقتي هو حليفنا، عشيرة الشعب المجنح. مع إن شكلهم شبه عشيرة رجال الصقر أوي، بس مختلفين أوي!'
'أب عيلتي قال إن اللي اسمه ده، عشيرة رجال الصقر، مفيش مقارنة بينهم وبين عشيرة الشعب المجنح. أنا فاكر إنه قال حاجة قبل كده، اسمها إيه، جناح واحد بيساوي خمسة صقور!'
'واحد من الشعب المجنح بيساوي خمسة من رجال الصقر؟ يا ولد، يبقى جنس الشعب المجنح ده شكله يقدر ينافس رجال الصقر، وغريفين، والتنانين الطائرة ذات الرأسين، والنسور المقرنة، والأجناس السماوية التانية على الهيمنة السماوية!'
'على أي حال، معاهم، مش هنقلق كتير من الأعداء اللي في السما!'
في اللحظة دي.
في نص معسكر العفاريت، مجموعة من محترفي العفاريت طاروا في السما ووصلوا قدام مايك.
كانوا لابسين دروع، وشايلين سيوف كبيرة أو مطارق سلسلة، وكان فيه قوة ريح بتندفع من أجسامهم، بتخليهم يطيروا في السما.
مايك حس إن المجموعة دي من محترفي العفاريت لسه موصلوش لمستوى الأسطورة، يبقى لازم تكون مهنة متجاوزة تقدر تطير.
\html
وحسب معرفة مايك، معظم المتجاوزين من العفاريت، بما فيهم الملك أميجر، كانوا مهن فرسان.
العفاريت دول ممكن يكونوا 'فرسان السماء'، المستوى المتقدم من فرسان الرياح بين العفاريت!
ممكن يكون الكلام ده سخيف شوية.
في العصور القديمة، مهن الفرسان المختلفة اللي طورتها العفاريت كانت بالفعل واحدة من مصادر مهنة 'فارس' في المستقبل!
الأنواع الأربعة من الفرسان اللي انتشروا في العالم، فارس الرياح، وفارس الأرض، وفارس الماء، وفارس النار، اتعملوا على إيد العفاريت!
بينما شوية فرسان ريح من العفاريت كانوا بيطلعوا في السما عشان يقابلوا مايك، على سهول مون، فرسان ريح العفاريت كانوا في السما، وفرسان ريح العفاريت كانوا في السما.
في نص معسكر العفاريت على سهول مون، حوالي عشرة أو أكتر من البشر كانوا قاعدين جنب قطعة أثرية غريبة مصنوعة من الحديد.
راجل في منتصف العمر وشعره أشقر قصير بص على فيالق الشعب المجنح الضخمة في السما، وظهرت في عيونه لمحة حنين.
'أفكر إن في الوقت ده، الإمبراطورية كمان كانت بتمتلك فيلق جوي أقوى بعشرة آلاف مرة من الحشد ده من الشعب المجنح!'
'كمان معاهم أجنحة ريشية وبيطيروا في السما، فيلق متسابقو السماء، واحد من تسعة فيالق جوية، كان شكله رسمي أكتر من الشعب المجنح دول!'
البنت الجميلة اللي شعرها أشقر لفت عينيها وزفرت.
'للأسف، كل ده بقى ماضي، الإمبراطورية اختفت من زمان، وكل اللي لازم نعمله دلوقتي هو إننا نسمح للبشر إنهم يعيشوا مرة تانية في الأرض العظيمة دي وميموتوش!'
'لو الكلام ده صح، يبقى عيب أوي على التضحيات اللي عملتها الإمبراطورية عشان تحرس العالم ده!'
'بالفعل.'
الراجل اللي شعره أسود اتفق بوضوح، وسأل.
'فيونا، انتي اتصلتي بملك الشعب المجنح اللي في السما، إيه رأيك، فيه أي احتمال إنه يساعدنا!'
البنت الشقرا ضحكت بمرارة.
'ملك الشعب المجنح ده مش بالسهولة دي!'
'هو يعرف شوية أسرار مخفية، بس مش كتير. شكله عايزني أصدق إنه كمان من زمننا، واتولد تاني كشخص مجنح عن طريق حاجة اسمها 'تناسخ الأرواح'!'
'ده بجد، بجد بعيد أوي! حتى أقوى ساحر في الإمبراطورية في الوقت ده كان صعب يعمل حاجة زي كده!'
الشاب اللي شعره أزرق ضحك.
'بالفعل، بس أنا اخترت 'أصدق'، ملك الشعب المجنح ده، شكله عايز كمان يحصل على فوائد مننا!'
'دي حاجة كويسة، فيونا. أنا خايف إنه ميكونش عايز أي حاجة!'
جنبهم، الراجل العجوز اللي شعره أسود قال.
'عشان كده لازم يحارب عشانها.'
البنت الشقرا ضحكت.
'يا جدي يانغ، ملك الشعب المجنح ده بيدعي إنه شرقي من العصر ده، في الفترة دي، روح شوف طريقة تتواصل بيها!'
'يا بت، انتي بجد بتخلي الناس تزهق.'
يانغ قال وهو بيلهث.
'طيب، هروح أتواصل معاه. نشوف عايز إيه.'
'طيب، لو كنت أعرف، كنت حددت وقت الصحوة بدري شوية في الأول، دلوقتي أنا ماسك في العفاريت، صعب أتقبل ده!'
البنت الشقرا زفرت.
'في الحقيقة، متقدرش تقول كده، لو مكنش العفاريت كسروا بالصدفة القفل السري اللي حددناه. كمان عشرة آلاف سنة، ممكن كنا منصحاش تاني أبداً! مجد الإمبراطورية كان ممكن يختفي بجد في نهر الزمن!'
'شايفين، من كل الملاجئ اللي كان عندنا قبل كده، إيه منها لسه موجود النهاردة؟'
'ده أحسن من إنك تتساب لرحمة الآخرين!'
الراجل اللي شعره أزرق بصق بدقة.
........
السما.
بين المجموعة دي من فرسان العفاريت.
فارس العفاريت اللي في المقدمة انحنى باحترام لمايك.
'يا ملك الشعب المجنح، ملكي أميجر جهز مساكن وإمدادات لقومك.'
مايك بص في الاتجاه اللي بيشاور فيه فارس العفاريت، وشاف إنه جنب معسكر العفاريت، فيه معسكر نضيف ومرتب فيه كتير من الإمدادات والمعدات.
هز رأسه في عقله.
يبدو إن العفاريت مقدرين الشعب المجنح، أميجر راجل كويس!
وكأنه شاف إن سلوك مايك راضي، فارس العفاريت كمل.
'يا ملك الشعب المجنح، لما الشمس تغرب النهاردة، عايز كمان أطلب منك تيجي لخيمة ملكي المركزية لما تقود قومك عشان يستقروا.'
'ملكي عايز يناقش مع قادة العشائر المختلفة، تفاصيل الحملة الصليبية ضد الجبابرة أتري!'
'تمام، أنا أكيد هوصل في الميعاد!'
مايك وعد.
الشمس كانت هتبدأ تغرب.
سهل مون كله كان لونه ذهبي!
مايك حافظ على وعده وراح لخيمة الملك أميجر مع مجموعة من حراسه الشخصيين.
في الطريق، عدى على معسكر منظم ورسمي لفيلق العفاريت، وكان منظم كويس!
كل عريف من العفاريت كان رافع راسه وعيونه، كلهم كانوا من النخبة!
في بداية تأسيس الدولة، نخبة العفاريت لغاية النقطة دي، مفيش أكتر من إنهم يكونوا قادرين يهيمنوا على القارة لمدة فصل زمني.
في كل مكان عميق، ماشي في حاجز عفاريت، أخيراً وصل لخيمة ضخمة بره.
كانت خيمة مستديرة ضخمة واقفة في مركز معسكر العفاريت!
لونها الأبيض النضيف كان شكله زي سحابة بيضاء بتطير في السما الخضراء.
بره منها، واقفين بهدوء صفيين من جنود العفاريت لابسين خوذات ريشية وعبايات صفرا، وشايلين رماح وسيوف، وكان طولهم أطول حتى من متوسط العفريت.
دول كانوا أكتر فرق الحراسة الشخصية نخبة تحت الملك أميجر، الحرس الممنوع اللي لابس عبايات صفرا!
كل واحد فيهم، كان مهنة متجاوزة!
كل جنس كان بيعدي عليهم كان زي السفر في غابة حديدية، كئيبة وخايفة!
لما مايك دخل للخيمة الكبيرة، كتير من قادة الأجناس وصلوا بالفعل.
الملك أميجر كان بيقدر قوة فيلق الشعب المجنح جدًا وادّى مايك احترام كبير.
هو رتب لمايك مكان يجلس فيه، كان التالت من تحت، والتاني بس بعد العفاريت والأقزام، ولسه فوق الزعيم الأكبر للسينتور!
حتى الملوك القدامى كانوا عارفين إن القوة الجوية أعظم من سلاح الفرسان!
أميجر بنفسه استقبل مايك في مكانه، اللي سمح لمايك إنه أخيراً يتواصل مع الإمبراطور الأسطوري لعشيرة العفاريت دي.
في انطباع مايك، وفي الروايات التاريخية الغامضة من الأقزام في الفصل الخامس.
القائد الأسطوري العظيم ده من العفاريت اتولد في واحدة من أكبر عشائر العفاريت في فيرلاند في نهاية عصر الجبابرة والتنانين.
هو كان موهوب جدًا، وحتى في العصر ده اللي كان فيه نظام المتجاوزين متخلف، أخد منه شوية أكتر من مية سنة بس عشان يحقق الأسطورة، وقاد عشيرة العفاريت من كونهم عبيد للجبابرة، خطوة بخطوة، لعرش السيطرة على العالم، وكان الملك الأعلى اللي بيسيطر على الفصل التاني من العصر الزمني لقارة فيرلاند!
الأسطورة بتقول إن الإمبراطور الأسطوري ده كان قوي جدًا، في الوقت ده، الأسطورتين التانيين للعفاريت كانوا أقويا، قادرين يخضعوا الحكيم العظيم للعفاريت والكاهن الأعظم، ووحدوا القارة كلها لعشيرة العفاريت، القوة والوسائل اللي بتتشاف مش عادية، مش جيل خامل!
بس، اللي أثر في مايك أكتر هو الرمح الأبيض اللي مالوش عيوب اللي كان أميجر ماسكه في إيده، اللي كان زي نور متوهج.
ده من أميجر عشان يلاقي مواد نادرة في القارة، مع طريقة الصقل الغامضة المجهولة، وصب كل مجهودات العيلة عشان يبني السلاح الإلهي - بندقية أميجر!
كان رمح قتل الملوك، وأميجر استخدمه عشان يقتل جبابرة بنفسه!
كمان هو رمح من عدم اليقين.
في مستقبل إمبراطورية العفاريت.
شويه أباطرة من العفاريت، بمن فيهم أميجر، اتقتلوا بالبندقية دي بتاعة أميجر!