الفصل 37 العملاق البحري
مش بطال، سيف كويس!"
مايك هز راسه وهو مبسوط وحطه في مكانه.
الدنيا كانت ليل خلاص، والقمر كان منور!
بص ناحية القمر الفضي في السما وابتسم ابتسامة خفيفة.
"عشان أعمل عرش لازم أعمل سما. القمر الفضي ده اللي معلق في السما للأبد، معرفش من ايه، بما ان عرشي في المستقبل هيبقي معلق في السما معاه، هروح أشوف بنفسي."
قال وعمل.
مايك أخد نفس عميق وهز جناحاته البيضا النضيفة، والقوة الجامدة اللي بتطلعه لفوق بعتته على طول في السما.
عدى الأول فوق الغيوم البيضا، ونط من بحر الغيوم للمكان اللي ريح النجوم فيه قوية.
هنا، خلاص على ارتفاع 10,000 متر، مستحيل تتحمل لو كنت أسطورة عادية.
الريح القوية هنا معاها قوة قوانين الريح، وكل ما طلعت لفوق، كان أصعب على أي أسطورة عادي أنه يتحمل.
بس مايك مكنش أسطورة عادية، قوته كانت خلاص قريبة من نص إله، خطوة واحدة بس عشان يطلع على العرش في السما العالية!
استخدم قوة النور عشان يعمل درع وكمل يطلع لفوق.
على ارتفاع عشرين ألف متر.
كل ما طلع لفوق، الهوا خف، وقوة قوانين السما بقت أقوى، بتمنعه أنه يدخل أعمق في السما العالية!
القمر الفضي كمان بدأ يبان تدريجيا، وبيطلع نور فضي غريب طول الوقت.
مايك كمل طلوع، على ارتفاع ثلاثين ألف متر، أربعين ألف متر، مية ألف متر!
لحد ما وصل قريب من التقاطع بتاع عالم النجوم.
زي سما مليانة نقط حبر.
شاف نجمة فضية ضخمة بتدور حوالين العالم كله عند الحدود بين عالم النجوم والعالم!
ممكنش ينفع يروح أبعد، أقرب للقمر الفضي.
قوة جامدة من قوانين القمر طلعت فوق القمر الفضي، وصعبت عليه أنه يقرب!
في نفس الوقت، قوة حس بيها بضغط شديد طردته.
القوة الجامدة دي من القوانين.
خلته تقريبا يفكر أنه بيواجه إله!
كانت زي هاوية أو محيط!
كل ثانية زيادة بيقعد فيها هنا، بيصرف قوة زيادة.
"المكان ده، رائع، مفيش فايدة ليه حد عايز يروح بالطريق ده!"
محدش عايز يسيب الأرض الكويسة ويطير لفوق في السما، الأساطير التانية، بما فيهم أنصاف الآلهة، مكنوش هيعملوا كده.
مايك كان لسه عنده جناحات، دول ممكن يطيروا بس بقوة الأساطير.
لما مقدرش يقرب من القمر الفضي، طار بره نطاق القمر الفضي.
بعد ما طلع من نطاق القمر الفضي على طول.
أدرك ساعتها أن الظروف هنا كانت أصعب.
عشان تعيش هنا، محتاج سلطة قانون قوية عشان تسندك.
مفيش فايدة ليه في الأيام الأخيرة، أنصاف الآلهة كمان محتاجين يولعوا النار الإلهية ويعملوا مملكة إلهية أرضية قبل ما يرفعوا العرش الإلهي ويطلعوا في السما مع المملكة الإلهية، يبقوا آلهة قبل ما يقدروا يقعدوا هنا.
دي كانت حافة العالم، وأنواع مختلفة من قوى القوانين القوية موجودة هنا، بس فيه منها قوي وضعيف.
قوة قوانين المكان والزمان كمان بتطير حوالين هنا، مع وجود قوي جدا.
عدد كبير من القوانين بيتقاطع، كأن فيه أساطير أو أنصاف آلهة بيتخانقوا هنا كل لحظة.
هنا، التصادمات والصدامات بتاعة القوانين كل شوية كانت بتخلي عيون مايك تنط وترقص.
"يارب، المكان ده مش كويس زي تحت غطاء القمر الفضي!"
"لو كنت طرت لفوق في السما العالية من ناحية الراحة، ممكن مكنتش أعرف أطير هنا!"
قبل كده، كان بيطير ناحية القمر الفضي، بعد ما وصل للسما العالية. كان جوه غطاء القمر الفضي، عشان كده مكنش حس بالبيئة اللي بره.
تنهد.
رجع بسرعة لنطاق القمر الفضي!
رغم أنه حس بضغط الهاوية والمحيط طول الوقت، زراعته كانت بتعتمد على الإرادة تماما.
إرادته كانت قوية جدا لدرجة أنه ممكن يسيطر على قانون، وممكن يتحمل ضغط القمر الفضي تماما!
غيره، أنصاف الآلهة هيواجهوا صعوبة في تحمل عظمة المكان ده!
هنا.
كان حل أمثل بالنسبة له دلوقتي.
"دلوقتي، معنديش قوة كافية، يبقى خلينا الأول نعلي عرش السما جنب القمر الفضي!"
بعد ما ثبت خطة في دماغه.
تنهد تاني في قلبه.
"تعلية العرش فيها دوشة كتير، ومعرفش، امتى هتيجي الفرصة."
من غير ما يعلي العرش، هيكون صعب ينافس نص إله تاني.
ايه القوة في نص إله؟ مش السيطرة على القوانين، بس سلطة السما والأرض اللي بيسيطر عليها من خلال القوانين بعد ما بيوصل لنص إله.
قوانين الرعد وسلطة الرعد شكلهم حاجة واحدة، بس في الحقيقة، مش كده.
فيه أساطير كتير سيطروا على قوانين الرعد، بس أنصاف الآلهة اللي سيطروا على سلطة الرعد كانوا في الأغلب مميزين.
نفس الكلام صح بالنسبة للآلهة!
أصحاب نفس النوع من السلطة، حتى لو في البداية ماسكها أكتر من شخص، وحدة السلطة هتخليهم غصب عنهم يبدأوا يتخانقوا مع بعض لحد ما يبقوا مميزين!
مايك مبيخافش من أي مُتحكم في القانون، بس مع نص إله عنده سلطة السما والأرض علشان يزود عليه، مكنش هيبقي غبي عشان يروح للموت.
أكتر من كده، تحت كره السما والأرض، أنصاف الآلهة دول أكيد هيجوا وراه.
"يبقى، لازم فرصة!"
"بس، أنا فاكر أنه في سجلات العفاريت. في الألفية الأولى من تقويم إمبراطورية العفاريت. عاصمة إمبراطورية العفاريت هاجمها نص إله غريب بيقود اللي تابعينه، وبعد كام يوم وليلة، العاصمة الإمبراطورية تدمرت، وإمبراطورية العفاريت اتجرحت تاني جامد، وانهارت من ساعتها، ونص الإله العظيم أزيبا، اللي كان ممكن يعيش لمدة طويلة، حتي موصلش للألفية التالتة."
"ممكن، دي فرصة، هستني بس!"
مايك فكر في دماغه، وهز جناحاته، وطار لتحت، ورجع لجبل بارادايس على الساحل الشرقي.
لما مشي بعد مدة طويلة.
جوه القمر الفضي.
جوه الجسم النجمي المظلم!
اتنين عيون كبيرة جميلة جدا اتفتحت شوية صغيرة لبضعة أجزاء من الثانية قبل ما تكمل تقفل.
بس كانت اللحظة دي.
المكان المظلم ده جوه نجمة، الإشعاع الفضي اللي نط فجأة نور المكان ده!
تحت الصدمة، إلهة جمال سامية بشعر فضي مفرود على كتفها كانت تبان بشكل خفيف، نايمة بهدوء في الظلام.
قوانين القمر الفضي اللي مالهاش عدد كانت بتنزل تحتها، زي النجوم اللي بتعمل قوس فوق القمر!
مايك رجع لجبل بارادايس وبدأ يحضر عشان يعمل العرش.
في الوقت ده، كان محضر أنه يحرك على طول قمة الجبل على بارادايس للسما العالية.
قمة الجبل على جبل بارادايس كانت مُوجهة لفوق ومدورة من تحت، وبعد ما شال الشجر اللي عليها، قدمت جزء منتظم من الجبل، كان مناسب جدا.
عمل عرش على قمة الجبل بمعادن نادرة مختلطة مع الذهب الأبيض، وضمن فيها مسحوق اللازورد الغامض من قبل للعرش.
وبعدين قطع جزء من روحه وحقنه جوه العرش.
بالطريقة دي، سواء قعد على عرش السما ده ولا لأ، كان عنده تحكم مطلق فيه.
كان زي إله بيتحكم في مملكته الإلهية.
أكتر من كده، اللازورد اللي ساعده أنه يتحول لكائن سامي ساعتها، بعد ما صنعه للعرش، كان عنده كمان قوة غامضة قوية جدا.
بعيدا عن القوى الجسدية، القوى اللي بتعتمد على القوانين كانت مالهاش تأثير ضده.
ده خلا العرش أكتر متكيف مع وجوده في السما العالية، اللي فيها النظام غايب والقوانين فوضوية!
السنة 731 من تقويم إمبراطورية العفاريت.
السلحفاة الصغيرة، أخيرا تقدمت لأسطورة!
مساره للتقدم كان مليان صعوبات.
من البداية خالص، تحت تأثير وإقناع مايك من الصحوة السامية، تقدمت سلحفاة الرعد المحترفة اللي صنعت نفسها بنفسها.
بعد كده في العقود.
بعد ما وصل لأعلى قمة سلحفاة الرعد، أخيرا كان عنده فكرته الخاصة، مع ميزاته، وتقدم لترتيب رئيسي محترف ملك الرعد، السلحفاة.
السلحفاة الصغيرة كان عندها كمان رغبة أنها تبقى ملكة السلاحف.
يبقى بعد ما تقدم للترتيب الرئيسي، لقى عدد كبير من أنواع السلاحف ورباهم في بركة مية عند قدم جبل بارادايس.
بس، السلاحف العادية دي يا دوب كان عندها ذكاء حتي لو السلحفاة الصغيرة حاولت أكتر.
أفكار السلحفاة الصغيرة عن أنها تبقى ملك بعدين خفت، وتوقع مساره في المستقبل في سلام.
لحد ما مايك تقدم لأسطورة.
أخيرا عرف الخطوة الجاية في مساره، الملك ممكن يكون ملك سباق، أو ممكن يكون ملك نفسه.
تقدم للترتيب البطولي في ده، بطل الرعد الكهربي.
بس تحت تأثير مايك.
قوانينه فضلت قوانين الكهربا.
بعد كام مية سنة بعد كده.
السلحفاة الصغيرة بدأت تمشي في مسار الأسطورة.
بس عالم الأسطورة كان صعب جدا على السلحفاة الصغيرة.
كل أنظمته كانت بتصنع نفسها بنفسها، وممكنش عنده قاعدة المعرفة الغنية والأفكار الخيالية اللي عند مايك.
أكتر من كده، مكنش عنده حكم أو ذكريات المستقبل.
بس، جوه الوقت ده.
صادق صوفيا، عبقرية جنس البشر المجنحين.
في مسار زراعة صوفيا، السلحفاة الصغيرة كمان قدمت مساعدة كتير.
أوليًا.
كتير من موارد صوفيا؛ كانت السلحفاة الصغيرة هي اللي ساعدت.
بعدين، لما صوفيا سافرت القارة، السلحفاة الصغيرة راحت معاها.
بعدين.