الفصل 28 تمرد
بعد سنين طويلة، غريفين النظام دول، اعتنى بهم الشعب وصاروا دائمين!
اللي ما يعرفوه، هو أنه طول ما رينهاردت أعطى الأمر، السباق الإنساني يقدر يغير ملكية فرسان غريفين ذول في ثواني!
كانت في نفس السنة.
رينهاردت طلب يرحب بالأميرة الملكية الإنسانية فيونا.
بهالوقت، العفاريت كانوا تقريبا هضموا كل المعرفة والتكنولوجيا اللي أخذوها من شعب الملجأ، ودور الأميرة الملكية الإنسانية كان شبه معدوم في مدينة فيرالاند.
بالنسبة للمرأة اللي تشبه تميمة وكأس، الملك الغوبلن ما اهتم لها إلا في السنين اللي تأسست فيها الدولة، بسبب نقص المواهب وخلّاها ضابطة لمدة، بعدين بطل.
حريمه كانوا يزيدون كل يوم، وما عنده أي اهتمام يدلع "قردة" كانت قديمة في نظره.
بالإضافة إلى ولاء رينهاردت الواضح وطاعته، أميجر وافق على طلبه.
نتيجة لهذا، فيونا، الأميرة الملكية من السباق الإنساني، أخيرا قدرت ترجع للسباق الإنساني بعد ما جلست لوحدها في القصر لمدة مية وتسعين سنة!
لما فيونا رجعت لقبيلة الإنسانية وشافت رينهاردت مرة ثانية، الأم والابن نظروا لبعضهم وبكوا!
وهي تشوف البنت الشقراء المشرقة من ذيك السنة، بالرغم من إن وجهها لسه صغير وجميل، بس شعرها الأشقر اختلط فيه كثير من الشعر الأبيض.
رينهاردت تذكر مرة ثانية طموحه في قلبه!
ما كان راح يسمح بتضحية أمه تروح على الفاضي.
ثلاثمية سنة من إمبراطورية الغوبلن.
مهندسين إمبراطورية الغوبلن العباقرة جمعوا بين قوة التجاوز والميكانيكا مع خبرة عدد كبير من الأسلاف وعلم السباق الإنساني، وأخيرا بحثوا عن التراث العظيم اللي يخص الغوبلنز بشكل فريد، الكيمياء!
ولادة الكيمياء سببت ظهور عدد كبير من دعائم الكيمياء.
كل السباقات في القارة سافرت لـ برواداس عشان يتعلموا الكيمياء! حتى مايك أرسل عدد كبير من الطلاب المجنحين عشان يدرسوا.
في ذي السنة.
كانت فترة إمبراطورية الغوبلن المزدهرة.
بس كمان في هالوقت.
في إمبراطورية الغوبلن، حدث كبير راح يحدد مصير إمبراطورية الغوبلن صار!
لوسينداس.
الساحل الشرقي.
جبل بارادايس، قلعة الحجر الأبيض.
خارج القلعة البيضاء كان في عشب كبير منظم وحيوي.
قطيع من الطيور البيضاء والمشرقة تلعب على العشب.
مجموعة من الجنود المجنحين وقفوا بوقار عند بوابة قلعة الحجر الأبيض.
عدة مسؤولين مجنحين طاروا من الجبال، نزلوا على العشب الكبير، وبعد ما غسلوا ملابسهم برفق كم مرة، دخلوا الحصن على عجل.
كانت هادية وسلمية، زي أرض مقدسة.
بس ما مر وقت طويل.
الأجواء الهادئة اختفت في لحظة.
كأن صخرة كبيرة طاحت من السما وتحطمت على الماء.
'وش! أميجر مات؟'
جوا قلعة الحجر الأبيض.
المسؤول المجنح من الرجال متوسط العمر جالس في قاعة الحكومة وقف مباشرة من مكانه بتعبير مصدوم.
'إدوارد إينونا، اجلس!'
المقعد الرئيسي.
وضعية مايك كانت مستقيمة، جالس على كرسي كبير مغطى بجلد الدببة.
على الجدار وراه كان معلق خريطة لـ لوسينداس والساحل الشرقي.
نظر لمواضيعة المصعوقين للغاية وعبس.
المسؤولة المجنحة اللي ساعدته مرة في شؤونه السياسية توفت قبل مية سنة.
غالبا بسبب انشغالها في الشؤون السياسية، إينونا ما تدربت على رتبة البطل حتى موتها، وفترة حياتها كانت بس ميتين سنة برتبة السيد.
إدوارد إينونا اللي قدامه كان حفيدها الأبرز، وكان حاليا في نفس رتبة السيد.
بس، يمكن عشان قدرة إينونا كانت قوية زيادة، مايك كان دائما يحس إن فيه فجوة بسيطة في قدرة إدوارد.
جوا قاعة الحكومة، كان لسه في عدد قليل من المسؤولين المجنحين جالسين، رجال ونساء.
بالرغم من أنهم ما وقفوا، كان فيه نفس نظرة الصدمة في عيونهم!
بالرغم من إن مايك كان مصدوم بنفس القدر من موت أميجر، إرادته في الوقت الحالي كانت زي القمر المشرق في السما، والرياح الثمانية ما تحركت!
سأل المرأة المجنحة اللي وقفت في وسط القاعة.
'إيلينا، قولي لنا كل شي صار مؤخرا في برواداس بالتفصيل.
'نعم، يا صاحب الجلالة!'
إيلينا شافت إن مايك كان هادي ورتب نفسه، وبعد ما هدت من بعض التوتر اللي جواتها، بدأت تسرد، أو بالأحرى، تتلو.
'المعلومات جت من السفارة المجنحة في برواداس.'
'قبل ثلاث شهور، الخلاف بين الأمير السابع عشر من الغوبلنز والأمير الثالث عشر من الغوبلنز زاد وصار أكثر حدة، وانتماءات الطرفين صارت قريبة من نقطة صراع الحياة والموت! لدرجة إن الإمبراطورة الغوبلن أليشا اضطرت تنزل بنفسها عشان تتوسط.'
عشان أميجر عاش طويل زيادة، كذا أمير كبير ماتوا بالفعل.
ما عدا الأمير السابع اللي حقق الأسطورة بالفعل وما عنده اهتمام بالعرش، بقية الأبناء الملكيين ما كانوا أسطوريين، وحتى لو تدربوا على الرتبة البطولية، فترة حياتهم ما تتعدى خمسمية على الأكثر.
بين الأمراء، كان فيه مواهب عالية ومنخفضة.
الأمير الثالث عشر ميلان أميجر والسابع عشر شو أميجر هم الاثنين اللي عندهم أعلى موهبة وأعظم طموح بين كل الأباطرة الأحياء.
'قبل شهرين. صراع عنيف اندلع مرة ثانية بين الإمبراطورين الاثنين! بس هالمرة، حتى الإمبراطورة أليشا ما قدرت تتوسط.'
'وش صار؟'
'قبل شهرين، أثناء مسابقة الصيد اللي سواها الإمبراطور أميجر، بينما الأمير السابع عشر كان في الصيد، خطيبة صديق طفولته، اللي يقال إنها تعتبر غوبلنية جميلة بشكل مذهل بين الغوبلنز، أُخذت أسيرة من قبل جنود الأمير الثالث عشر وقدمت للإمبراطور أميجر!'
'الإمبراطور أميجر يحب الجمال، هذا شي فيرالاند كلها تعرفه. عند أول نظرة لصديق طفولة الأمير السابع عشر، كان معجب بشكل كبير!'
'حتى لو عرف إن الغوبلنية اللي قدامه هي زوجة ابنه المستقبلية، ما توقع إن البنت الغوبلنية الصغيرة من ذيك الأيام تكبر وتصير جميلة لهالدرجة.'
'فـ عامَلَها كأنه ما يعرف، وأضاف البنت الغوبلنية ذي مباشرة لحريمه.'
'وبكذا، لما الأمير السابع عشر رجع مع فريسته، الرجل كان مصدوم!'
'ما أدرك إنه بس يبغى يتألق قدام إمبراطور أبوه، ولما رجع، بيته انسرق!'
'بعد ما عرف الحقيقة، الأمير السابع عشر غضب! ذيك الليلة، جاب فرسانه الشخصيين مباشرة عشان يقتحموا خيمة الأمير الثالث عشر.'
'الأمير الثالث عشر ما توقع إن أخوه الكبير حقه راح يكون عنيف لهالدرجة، أصيب بجروح خطيرة في المكان، وبعد ما هرب بصعوبة كبيرة، ركض لأميجر، اللي رجع للقصر بالفعل مع امرأة جميلة، عشان يشكي من مظالمه!'
'وهو يشوف ابنه كاد يقتل ابنه الثاني، أميجر غضب! وأمر مباشرة إن الأمير السابع عشر يجلد خمسين مرة ويوضع تحت الإقامة الجبرية في القصر، وما يطلق سراحه إلا لما يدرك غلطه!'
'بعد ذي المسألة، الأمير السابع عشر عرف إن هالحياة انتهت، وما فيه طريقة عشان يكسب موافقة أميجر بعد الحين! العرش كان بعيد تماما عن متناوله!'
'الأمير السابع عشر عنيد، لما كان تحت الإقامة الجبرية في القصر، حتى أرسل شخص عشان يسأل أميجر عن خطيبته، بس أميجر رفض يعترف بها!'
'هذا الشي خلا الأمير الغوبلني السابع عشر ينهار تماما!'
'فـ قبل شهر بالضبط، الأمير السابع عشر دخل القصر بادعاءات كاذبة إنه يعترف بغلطه.'
'ذيك الليلة، معركة عنيفة جدا اندلعت في القصر، ونص القصر انهار ونص القصر الثاني فسد بفعل قوى شريرة.'
'بعد كذا، الأمير السابع عشر ما خرج من القصر مرة ثانية.'
'اليوم الثاني كان فيه أخبار إن أميجر أصيب في قلبه برصاصة أميجر حقه، وأصيب بجروح خطيرة وقريب من الغيبوبة!'
'وبعدين، لما الأخبار جت مرة ثانية، كانت بالفعل أخبار إن أميجر انهار، وإن الأمير الثالث عشر، ميلان أميجر، صعد للعرش على عجل كإمبراطور قبل روح الإمبراطور.'
مايك سمع بوجه مرتبك، بس حس إن الأمير السابع عشر اللي إيلينا تكلمت عنه شكله زي الشخص اللي يعرف باسم الشاوونغ في الأزمان القديمة من حياته السابقة. بس، الأمير الغوبلني هذا كان أشجع من هالولد التعيس.
'يا كرم الأب وابنّه البار، صداقة الأخوة واحترامهم بعضهم!'
جوا قاعة الحكومة، مجموعة من المسؤولين المجنحين عيونهم مفتوحة على وسعها.
بس.
مايك لسه لقى شي محير فيها.
أميجر ما تشافى من جروحه القديمة، بس هذا كان نصف إله! كيف يقدر يموت بسهولة؟
الأمير السابع عشر اللي دخل القصر ما عنده هالقدرة.
إذاً، مين قدر يقتل الإمبراطور أميجر؟
مايك كان محتار للغاية.
جوا قاعة الحكومة.
عدة مسؤولين مجنحين كان الفرح على وجوههم بعد صدمتهم.
لما الإمبراطور الغوبلن أميجر كان في السلطة، كان يقمع القارة، ولا واحد من سباقات القارة تجرأ يعصيه.
كان زي جبل كبير يضغط على رأس كل واحد.
الحين بعد ما مات، كل واحد تنفس الصعداء.
وبعدين بعض الأفكار اللي ما شافوها قبل ظهرت.
المسؤولين كان عندهم اقتراحات.
'يا صاحب الجلالة، بعد ما أميجر يموت، هل راح تنهار إمبراطورية الغوبلن؟'
'كـ نصف إله، أميجر كان الدعامة الأساسية لإمبراطورية الغوبلن! الحين بعد ما مات، إمبراطورية الغوبلن مقدر لها إنها تكون في فوضى، يا صاحب الجلالة، ليش ما نستغل هالفرصة ونروح للغرب ونوسع منطقة قبيلتنا عشان نقدر نستوعب عدد أكبر من السكان في المستقبل!'
'نعم، بالرغم من إن لوسينداس كبيرة، هي بس زاوية من فيرالاند. نحتاج موارد وأراضي أكثر!'
'يا صاحب الجلالة، مع إمبراطورية الغوبلن بدون نصف إله عشان يجلس عليها، سباقات القارة ما راح تترك هالفرصة، نقدر نشارك فيها بالكامل!'
'يا صاحب الجلالة، أعتقد إن إذا تواصلنا مع سباقات القارة، عدد أساطيرنا ونوعية جيشنا يمكن ما تكون أقل من الغوبلنز!'
'يا صاحب الجلالة.....'
مايك جلس في الأعلى وشاف المسؤولين المجنحين تحت يعبروا عن آرائهم، نظرة سعادة بتتملي في عيونه.
كانت ظاهرة ممتازة إن الناس المجنحة يقدروا يفكروا بجرأة من أجل السباق المجنح وما يخافوا يسيئوا لحاكم القارة الحالي، قبيلة الغوبلن.
بس، هو فهم في قلبه إن هذا بعيد عن الوقت المناسب عشان يتنافسوا على موارد القارة.
في المستقبل، تاريخ مملكة الأقزام في الفصل الخامس سجل إن إمبراطورية الغوبلن استمرت لمدة ثلاثة آلاف سنة كاملة!