الفصل 22 طريق طويل ينتظر!
طريق وهمي للتطور أضاءه الهالة بتاعته!
ده كان طريق للأمام ما حصلش زيه قبل كده!
صعب بشكل مش طبيعي! بس في نفس الوقت، كان مجيد بشكل مش طبيعي برضه!
فوق الجبل، المطر كان بيكب أكتر وأكتر!
تحت البرق والرعد، مايك فتح عنيه البنفسجية بعنف، اللي كانت عميقة زي بحر النجوم!
الجناحات اللي في ضهره اتفتحت زي السحاب في السما!
المطر كان بينزل من وشه، بين جناحيه، كأن شوية من العالم سابوا أثر على جسمه.
العمود الفقري كان زي تنين عظيم!
وقف، وإيده اليمين مسكت السيف الطويل اللي على وسطه، وسحبه من غمده، بيقطع السما على الفاضي، وبيضحك بصوت عالي وطويل.
'سمعت زمان إن الإرادة القوية كفاية ممكن حتى تغير القوانين!'
'يبقى، أنا هبدل القوانين بإرادتي وهخلق قانون!'
'الطريق ده مالوش اسم، بس إرادتي زي حكم السما والأرض، بسيطة وواضحة، عشان كده هسميه 'الحكم'!'
'في الموضوع ده، أنا هبني عرش الحكم في السما العالية، وهأسس طريق الحكم، كبداية لإخضاع كل الطرق!'
'قانون الحكم ده، هيخلق تلات آلاف سيف حكم، وهستخدم آلاف القوانين كغذاء عشان أصفيهم!'
'في النهاية، هحقق الخلود!'
لما فكر في الطريق اللي قدامه، قلبه حس أخيرًا براحة!
'بس، كخطوة أولى، لازم أتقن قانون واحد زيادة! كأول طريق ليا لإخضاع قانون الحكم ده!'
'طريقي للأمام أخيرًا واضح!'
عقله وجسمه كانوا صافيين زي اليشم!
اللي فكر فيه كان زي وهم!
بمجرد ما أدرك طريقه الخاص، إرادة البطل صرخت وصعدت زي سيف حاد رفع السما!
جوه عقله، ظهر ظل سيف مكون من إرادته القوية اللي بتجري في عقله، وتبعها ملايين السيوف الوهمية اللي بتمثل قمع قوانين لا تحصى، واللي اختلطت واندمجت في عقله.
في النهاية، ظهر عرش وهمي مكون من سيوف 'الحكم' اللي لا تحصى في أعماق العقل!
في اللحظة اللي ظهر فيها العرش السماوي ده، رعد عنيف رن فجأة في السما والأرض!
العالم كله اتهز!
كأن العالم حس بأزمة.
سحب سودا، بتدور، فجأة ملأت السما، وحجبت السما كلها.
إحساس مش مريح طلع في قلوب العالم كله، كل الكائنات الحية، كأن حاجة غالية على وشك إنها تتاخد!
في برواداس.
قلب الملك الغوبلن، اللي كان بيمسد عرشه الإمبراطوري اللي لسه بيتكون، فجأة حس بموجة كره بتطلع في قلبه من غير سبب واضح، بس الهدف من الكره كان محير ومجهول.
'عدو كبير؟ مين ده؟'
فوق المحيط الواسع.
فوق جزيرة مادية مخفية، شوية من التنانين القديمة صحيت من نومها!
'مين ده اللي زعل العالم؟'
في كل أنحاء العالم.
بغض النظر عن العرق، كل قوة أسطورية كان عندها إحساس بالحيرة في قلوبها، وإحساس إن دي فرصة عظيمة، بس حسوا برضه إن فيه أزمة كبيرة طلعت فجأة.
'إيه الوضع، أنا بالفعل أسطورة، إزاي لسه بيجيلي الإحساس ده بالخفقان!'
قمة جبل الجنة!
مايك، اللي كان في نص المطر الغزير، فجأة حس برعب كبير بيطلع في قلبه!
كأن شر العالم ظهر في العالم السفلي!
ده خلاه يصحى بفزة، وعرق بارد نازل بكميات مهولة من راسه لرجله!
كأن حد بيهمس في ودانه!
'عدم احترام كبير!'
'عدم احترام كبير!'
عاجلًا، فرق عرش الحكم الفراغي في قلبه.
رؤية السما والأرض بعد كده اختفت فورًا.
ومع ذلك، قلبه كان بينبض.
مجرد مبتدئ بيمر، وشر العالم نزل!
مش غريب، ما حدش أبدًا قدر يحقق الخلود مع لورد سماوي!
لأ، ده كان نادر بشكل مش طبيعي!
كان طريق للتفوق ما اتعرفش في العالم!
ده صعب بجد!
بس، في قلب مايك، ما اترعبش من شر العالم!
على العكس، روح قتالية مشتعلة ولعت!
زي نار بتتحرق، كان عنده طموح!
'الطريق ده هو بالظبط طريق الخطر السماوي اللي عايز أمشي فيه كبطل!'
'دي بداية تحقيق السيادة!'
همس بابتسامة.
'يبقى كخطوة أولى، دلوقتي خلينا نتقن قوة القوانين اللي أنا مسيطر عليها حاليًا لإتقان كامل!'
'أنا بس مسكت أثر من فروة القوانين دلوقتي، يبقى الأحسن ما المسش الأجزاء الحساسة من وعي العالم!'
'في الحقيقة، لما ندقق النظر، المراحل الأولى من المسار الصعب ده، في الحقيقة، ما بتختلفش عن طريق شبه الإله!'
'يبقى الأول أركز قلب القوانين، وأستنى الوقت يتحرك وأنا شبه إله!'
'رعد! نور!'
'هبدأ بإتقان القانونين دول الأول!'
'هاخد الطريق للألوهية كظهور وأتصرف كرب السما والأرض!'
'بالنسبة للعرش، بيتم صياغته بعدين!'
رفع راسه وبص ناحية القمر الساطع والنجوم اللي بتغطي السما!
'فوق السما، لازم يكون فيه حاجة أكتر!'
بعد كام يوم.
بره الجبل السماوي، راجل مجنح طار راجع من الغرب بسرعة.
بوش متحمس، طار بسرعة ناحية قلعة الحجر الأبيض على جبل الجنة وصرخ.
'يا ملكي! المدينة الملكية بتاعة الغوبلن، مدينة برواداس، اكتملت، والملك الغوبلن أميجر أعلن إن حفل تتويج هيتعمل في شهر يناير!'
جوه قلعة الحجر الأبيض.
السلحفاة كانت نايمة فوق الترابيزة الخشب، بتشخر شوية.
مايك، اللي كان بيتعامل مع الحاجات المتراكمة جوه العشيرة، وقف فورا من على الكرسي الخشب بتاعه لما سمع صرخات جنود الرسول المجنحين بره.
'أميجر، أخيرًا جه الوقت عشان يتوج كإمبراطور الغوبلن!'
'دي منظر كلاسيكي في بداية الفصل التاني!'
الإحساس بمشاهدة التاريخ في قلبه كان أكبر حتى من تجربة السنين!
استنى الرسول المجنح يدخل القاعة ويعمل إعلان تاني عالي.
مايك قال للحراس الشخصيين بتوعه ياخدوا الرسول عشان يستريح، في الوقت اللي هو فيه أمر مساعده المجنح.
'يوي، روحي اختاري تمنميتين من النخبة من الرجال المجنحين، ومع الحراس الشخصيين بتوعي، رافقيني لبرواداس عشان نحتفل بأميجر!'
'أيوة يا ملكي!'
على ترابيزة خشب تحت إيده جنبه، بنت مجنحة كانت بتدفن راسها في الشغل هزت راسها في استجابة.
هو طبيعي ما يقدرش يدير قبيلة الرجال المجنحين الضخمة لوحده، عشان كده بعد ما رجع، اختار عشرات من الرجال المجنحين الأذكياء والمعتمدين كمساعدين إداريين له.
إينونا كانت الأحسن فيهم، واترقيت عشان تبقى مساعده.
بعد ما إينونا مشيت.
مايك طبطب على راس السلحفاة الصغيرة اللي على الترابيزة وضحك.
'هاتشي، ما تنامش. خلينا نجهز ونروح على برواداس.'
السلحفاة اللي نايمة صحيت بفزع، عنيها المشوشة كانت مليانة غباء واضح، بعيد عن نفس النظرة الذكية اللي كانت عنده في حياته اللي بعد كده.
'يا ريس، جه وقت رحلة تانية، يبقى خلينا نستعجل ونروح!'
هو طبيعي قام على رجليه بتوعه بتوع السلحفاة وصعد على أكتاف مايك على إيديه وركبه.
بالمناسبة، فرك عنيه النعسانين برضه.
مايك ابتسم بهدوء.
'أميجر اتوج إمبراطور، وشكل العالم ده، بقى مختلف.'
'مين يهتم إذا كان مختلف ولا لأ، أنا مش بتحرك خالص، يا بوستر!'
السلحفاة الصغيرة مايلة راسها لفوق بفخر!
'أنت بتكلم مين عن بوستر؟'
'يا ريس، أنا غلطان!'
.......
تاني يوم.
ألف من الرجال المجنحين النخبة اتجمعوا فوق جبل الجنة، من بينهم ميتين حارس شخصي وتلاتميتين من المحترفين المتفوقين، كفاية إنهم يدوا لأميجر يوم ميداني عشان يمسكوا القوات السماوية!
بأمر من مايك.
الكل اتبعه ناحية برواداس في الغرب!
........
بعد شهر.
مايك قاد القوات المجنحة لبرواداس.
في الوقت ده، على سهول برواداس، مدينة مهيبة اتبنت على الجبل العالي ده اللي اسمه برواداس برضه.
أسوارها ورثت الأسوار العالية بتاعة الجبابرة، اللي كانت ارتفاعها خمسمية متر، بس المباني الداخلية اتخفضت لبيوت مريحة للغوبلن والأعراق المختلفة للقارة إنهم يعيشوا فيها، واتصممت بطريقة مرتبة جدا، زي المدن القديمة الواسعة بتاعة العالم اللي فات.
الغوبلن ما عندهمش مهندسين معماريين زي دول، مايك عنده سبب أكبر إنه يصدق إن دي التحفة بتاعة الأعراق البشرية في الغوبلن اللي طلعت من الملجأ.
وحيث ما كان فيه باب المدينة الأصلي، كان فيه بالفعل جمجمة ضخمة محطوطة في نص البوابة. فمها المفتوح على وسعه كان نقطة الدخول والخروج من بوابة المدينة!
كل عرق ذكي اللي مر من بوابة المدينة لسه يقدر يحس بمجد شبه الإله والخفقان الخفيف!
يبدو إن الملك الغوبلن أميجر بجد ما كسرش كلمته، وقال إنه هيلقي راس الرعد تيتان أتري في بوابة المدينة، هو أكيد هيعملها!
عشرة آلاف عرق في القارة شافوا ده، بالإضافة إلى إنهم اندهشوا من قوة الغوبلن، بس برضه أعادوا فهم القوة الكبيرة لعشيرة الغوبلن، وخفضوا رؤوسهم المتعالية وانحنوا!
ده مش عيب، في الوقت القوي للجبابرة، قبيلة الغوبلن انحنت برضه، حتى أكتر احترامًا!
وحيث ما كانت برواداس اتسطحت جزئيا، قطعة أرض مسطحة كبيرة فضلت!
قصر فخم بيمتلك النمط البخاري والنمط الإنساني ما قبل العصر، اتبنى فوق!