الفصل 33 ولادة عشيرة مصاصي الدماء
بص, مايك بص على السمكة الكبيرة اللي عند رجوله بنظرة فرحان على وشه، وبعدين جر أكبر وحدة ومشى ناحية القبيلة.
بالنسبة له، حصاد النهارده ما كانش وحش.
بعد ما الست اللي لابسة روب أحمر مشيت، قضت كام يوم تلف حوالين الهضبة الجليدية.
‘مفيش أي أثر للعرق البشري على الهضبة، هل ده عشان الحضارة لسه ما راحتش هنا بعد ما اتصلحت؟’
وقفت في الهوا وهزت راسها.
‘خلاص، نروح للقارة نشوف، ياترى، الملاجئ دي ساعتها، هل فيه حد يقدر يطلع دلوقتي ويصلح الحضارة البشرية!’
فالست اللي لابسة روب أحمر راحت جنوب للقارة.
عدت الأول على الصحرا الشمالية، اللي كانت واسعة زي البحر، وشافت بني آدميين، عفاريت، وأعراق تانية عايشين فيها، وبصت مستغربة.
‘معقول فات وقت طويل كده، القارة دي ولدت مخلوقات ذكية جديدة! بس الصحرا الشمالية بور، مش مشكلة إنها تكون محتلة بأعراق غريبة!’
وبعدين، عبرت الصحرا الشمالية وكملت جنوب لأراضي إمبراطورية الغوبلن.
نزلت من الهضبة، بس بدل ما تعدي على منطقة بيلك البشرية الشمالية الغربية، سافرت جنوب من الجزء الشمالي الشرقي.
في الطريق، شافت شوية قبائل عفاريت، قبائل غوبلن، قبائل أقزام، وهكذا، بس الأكتر كانوا الغوبلن اللي جلدهم أخضر وصغير.
وكل ما قربت لمنطقة الوسط، عدد الغوبلن دول اللي جلدهم أخضر وصغيرين بيكتر أكتر وأكتر، مستوى الحضارة كمان بيعلى أكتر وأكتر.
لما شافت مدن الغوبلن منتشرة في كل مكان، والغوبلن واقفين كلهم بطولهم، الست اللي لابسة روب أحمر ما قدرتش تشوف إن ده رمز لسيطرة القارة!
بس مفيش حاجة من ده يهم، اللي يهم هو إنها شافت أثار مألوفة للحضارة البشرية من العصر اللي فات في حضارة الغوبلن.
لأن كيمياء إمبراطورية الغوبلن كانت متطورة جداً في الوقت ده، في الكيمياء، كان فيه أثار تقنية بشرية من قبل العصر.
فكل ما الست اللي لابسة روب أحمر بصت عليها، كل ما اتخضت أكتر، وقلبها اتملىء بنية القتل ناحية الأقزام اللي جلدهم أخضر دول!
هي ما كانتش خايفة من وجود أعراق غريبة على القارة، لأن طالما العرق البشري من الملاذ طلع، معتمدين على التقنية والأساليب من العصر اللي فات، عاجلاً أم آجلاً، حيتطوروا.
حتى لو اكتشفتي إن النظام المتفوق من العصر اللي فات انهار، نظام متفوق جديد ما ينفعش يتعمل.
اللي كانت خايفة منه إن الملاذ بتاع العرق البشري يتكتشف بالأعراق الغريبة دي، وقبل ما العرق البشري يقدر يتطور، هيتنهبوا من تقنيتهم ومعرفتهم، وهيموتوا بقايا العرق البشري.
لما فكرت في ده، ما اترددتش أكتر، بس سافرت لأجزاء مختلفة من القارة عشان تشوف أماكن الملاجئ اللي تعرفها.
بس، الواقع ضربها ضربة قوية!
الأغلبية العظمى من الملاجئ ما كملتش حتى لغاية ما بعدين قبل ما تنهار لوحدها، وكل البشر اللي جواها ماتوا.
اللي نجوا كانوا فاضيين ومشتبه فيهم إنهم عانوا من أضرار كبيرة!
أخيراً، سافرت للشمال، للملاذ اللي تعرفه أحسن!
لأنه، كان زمان المكان اللي أختها كانت مسؤولة فيه.
هي كانت بتتمنى إن الملاذ ده يكون سليم، وإنها تقدر تشوف أختها اللي قلبها جامد تاني.
بس الواقع دايماً وحش جداً.
الملاذ ده اللي اسمه 490 كان محمي بمجموعة كبيرة من الأقزام اللي جلدهم أخضر اسمهم غوبلن.
ده خلى قلبها يبرد تماماً، والغضب اللي في قلبها ولع تماماً!
الملاذ ده، داخل وطالع، رايح وجاي كله غوبلن، ولا واحد بشري، و، لما بصت على أرباع الغوبلن دول اللي مبنية من كام سنة.
هي استنتجت.
أختها ورفاقها اللي في الملاذ، غالباً في وضع وحش!
وعشان كده الست اللي لابسة روب أحمر ضربت.
غطاء الدم لف في لحظة الملاذ كله اللي اسمه أربعمية وتسعين، وكل الغوبلن اللي جوه ماتوا تقريباً في نفس الوقت.
أسطورة الغوبلن اللي بقت ورا اتجرحت جامد من غير أي دفاع، والست اللي لابسة روب أحمر قبضت عليها بعد ما اتخانقوا شوية.
الأسطورة الغوبلن اللي كانت قوية اتفاجأت إن الشخص اللي هزمها بشري.
‘العرق البشري اللي دايماً متواضع بيمتلك شخص قوي زيك!’
‘العرق البشري؟ متواضع؟’
هي حست بالمعنى اللي في كلام أسطورة الغوبلن.
جريت تسأل.
‘في عالم النهارده، هل لسه فيه أعراق بشرية موجودة؟’
أسطورة الغوبلن فكر إن هو لسه مش عايز يموت، فعشان كده تحت سؤال الست اللي لابسة روب أحمر، هو حكى قصة اللي حصل للعرق البشري بعد ما الملاذ اتكشف، واحدة واحدة.
بعد ما سمعت ده، الست اللي لابسة روب أحمر فضلت فترة طويلة مش فارق معاها أي حاجة قبل ما تكسر رقبة أسطورة الغوبلن.
‘يعني، أختي والباقيين، من وقت ما صحيوا، كانوا محبوسين وبيستخدموهم كأدوات للغوبلن عشان يتعلموا.’
‘المجموعة دي من الغوبلن اللي بايظين مش حيسيبوا حتى أحفاد العرق البشري يستقبلوا ورثة الملاذ!’
‘أختي حتى اتجبرت تتجوز الإمبراطور الغوبلن اللعين!’
عنيها الحمرا الفاتحة اتحولت لحمرا فاتحة زي الدم فجأة تحت شدة مشاعرها!
‘غوبلن حقيرين، حخليهم يدفعوا!’
هي كانت عايزة تقتل عاصمة الغوبلن الإمبراطورية في نفس واحد وتقتل إمبراطورهم قبل ما تدمر إمبراطورية الغوبلن كلها.
بس، هي لسه ما خفتش من جروحها، وزيادة على كده، كان فيه هالات كتيرة في عاصمة الغوبلن الإمبراطورية اللي خلتها خايفة جداً، فعشان كده قدرت إنها مش حتقدر تحارب.
بصفتها True Ancestor من الدرجة 3 من الدم، اللي شبه Demigod، وبعمر غير محدود، قوتها القتالية كانت في المتوسط.
بس، كان عندها قدرة مناسبة جداً للاستخدام في القتل بمساحة كبيرة.
هي كانت قادرة تستخدم دمها الحقيقي كمصدر لإنشاء سم دموي بقوة انتشار قوية جداً!
هي كانت مستعدة تستخدم السم الدموي عشان تنتقم من الغوبلن!
بالنسبة لما إذا كان حيأثر على العرق البشري اللي عايش حالياً في منطقة بيلك الشمالية، هي ما كانتش فارق معاها.
إيه علاقتها إن يكون فيه عرق بشري من غير تراث بشري ومن غير أختها موجودة؟
وزيادة على كده، هي ما كانش عندها أي شك لما عرفت من أساطير الغوبلن إن العرق البشري اللي في الملاذ مات من زمان.
بس، حتى مع ده، هي لسه استبعدت الخصائص المميتة للعرق البشري من السم الدموي، ورغم إن الواحد حيجي له مرض من السم الدموي كمان، على الأقل مش حيكون مميت تاني.
السيد مات، بس حب العطر لسه موجود أهه!
فعشان كده، في الشهور اللي جاية.
بعد ما الست اللي لابسة روب أحمر جربت وأكدت إن الضرر للغوبلن مميت، هي اختارت مدينة غوبلن كبيرة في المملكة الشمالية عشان تحط السم الدموي!
معدل انتقال العدوى بالسم الدموي كان قوي جداً، في أقل من سبعة أيام، المدينة كلها اتعدت، وانتشرت للمنطقة اللي حواليها.
وبعدين الطاعون ده اللي اسمه Blood Poison انتشر أكتر وأكتر، وانتشر تماماً لكل الأعراق في القارة كلها!
حتى بني آدميين اللي في الساحل الشرقي اتعدوا بالطاعون ده!
بمجرد ما تتعدي بالسم الدموي، جسم الواحد حيظهر عليه خصائص العدوى.
الشخص اللي اتعدى حيظهر له تدريجياً عيون حمرا، وأنياب حتطلع من بوقهم في خلال تلات أيام، ويبصقوا نفس الطاعون، ويظهروا رغبة قوية جداً للهجوم، ومش حيترحموا على أي بني آدم أو حيوان حواليهم عنده خصائص الحياة، ويموتوا بتقرحات على كل أجسامهم في خلال سبعة لعشرة أيام!
ده وصف العدوى زي ما لخصها الغوبلن.
تحت أساطير، كلهم عندهم عدوى.
بس كل ما كانت قوة التفوق أقوى، كل ما كانوا أقل عرضة للموت.
السم الدموي انتشر للمملكة الشمالية في تلات شهور، وبعدين للقارة في ست شهور.
جنون السم بيخلي كل الكائنات الحية ترتعش.
الحكيم العظيم بتاع الغنوم ما قدرش يقعد ساكت من بدري زي لما السم الدموي غطى المملكة الشمالية.
لأنه لاقى إن الطاعون ده كان مستهدف الغوبلن بالذات.
بعد ما الأعراق التانية اتعدت بالطاعون ده، لسه كان عندهم فرصة للنجاة.
بس الغوبلن ماتوا مباشرة، من غير أي فرصة للنجاة.
طبعاً، باستثناء الغوبلن المتفوقين، دايماً عندهم جسم أقوى.
بعد ما الطاعون انتشر.
الحكيم العظيم أزيبا أمر على وجه السرعة كل اللوردات وأمراء المدن يقفلوا بواباتهم عشان يمنعوا الطاعون.
بس الحاجة دي ما ينفعش تتمنع!
أنت بتحمي المكان ده، والمكان ده يظهر تاني.
زي كأن فيه حد بيبذر الطاعون في كل الاتجاهات.
فعشان كده انتشر قريب في كل مكان في القارة.
حكماء الغنوم ما كانش عندهم أي حل غير إنهم يبحثوا عن طرق عشان يتعاملوا مع التسمم الدموي!
بس الحاجة دي ما ينفعش تتفهم في يوم أو يومين.
كل يوم، عدد كبير من الغوبلن ماتوا، وتركوا الحكيم العظيم بتاع الغوبلن منهك.
الإمبراطور الرابع بتاع إمبراطورية الغوبلن، فري أرميجر، كان منهك بنفس القدر.
في خلال نص سنة بس، الغوبلن اللي كبروا في الأصل لعدد 200 مليون، دلوقتي بقوا 100 مليون، والعدد ده لسه بينقص.
حتى لو الإمبراطور والحكيم العظيم كان عندهم شوية صراعات سرية عادة، في اللحظة دي، كلهم طلعوا كل مواردهم عشان كيميائي الغوبلن الكتير يبحثوا طول النهار وطول الليل.
الحكيم العظيم نفسه كان متورط!
في اللحظة دي، مش بس الغوبلن بيتحرقوا، بس الأعراق المختلفة في القارة كلها قلقانين بسببه.
الساحل الشرقي.
لما الطاعون وصل إلى لوسنداس، مايك كان بيتمرن على قمة جبل بارادايس.
عادة، وقت تمرينه كان مش محدد، بس لو فيه حاجة مستعجلة، كان ممكن يصحوه.
بس الطاعون انتشر بسرعة أوي، الرسول لسه موصلش الخبر الصبح، وبحلول وقت ما ليمير رتبت للمسؤولين عشان يتأكدوا بعد الظهر، الطاعون كان انتشر خلاص.
الوضع كان صعب بسرعة يتاخد فيه قرار، ليمير ومسؤولين مجنحين تانيين ما قابلوش الطاعون قبل كده، ومفيش وسيلة يعملوا بيها حاجة شوية، هم بلغوا مايك مباشرة، اللي لسه بيتمرن.
لما مايك سمع الخبر، قلبه دق.
يا نهار أسود، يا إهمال! ماك
هو أمر على وجه السرعة بقفل التسع ممرات، وقفل لوسنداس و لوماندا.
وحجر على الناس اللي اتعدت بالطاعون.
بس الطاعون كان بينتشر في بني آدميين شوية، ومفيش دفاع ضده.