الفصل 26
إِثْبَاتُ الدَّلَائِل
تَيْنَا دَلَّكَتْ صَدْغَيْهَا، وَعَقْلُهَا يَتَسَارَعُ إِلَى احْتِمَالَاتِ مَا قَدْ يَحْدُثُ إِذَا تَمَّ الْقَبْضُ عَلَيْهِنَّ. وَهِيَ تُفَكِّرُ فِي مَاذَا تَفْعَلُ، تَقَلَّبَتْ غَرِيزِيًّا مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ، وَذِرَاعَيْهَا مُتَقَاطِعَتَيْنِ حَوْلَ صَدْرِهَا، وَهِيَ تَقْرِضُ أَظَافِرَهَا قَلِيلًا.
كَانَتْ بَيْلَا عَلَى وَشْكِ أَنْ تَقُومَ بِإِحْدَى نَوبَاتِ الْغَضَبِ لَدَيْهَا، لَكِنَّ تَيْنَا مَدَّتْ يَدَهَا، فَأَوْقَفَتْهَا فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ، بَيْنَمَا تَرَيَّثَتْ لِبَعْضِ الثَّوَانِي، وَقَدْ خَطَرَتْ بِبَالِهَا فِكْرَةٌ.
'أَعْتَقِدُ أَنَّ لَدَيَّ فِكْرَةً.' قَالَتْ فَجْأَةً، وَهِيَ تَرْفَعُ عَيْنَيْهَا إِلَى بَيْلَا وَرُوكْسِي. 'اتَّبِعْنَنِي.' أَضَافَتْ دُونَ أَيِّ تَفْسِيرٍ، وَأَسْرَعَتْ مُنْطَلِقَةً.
نَظَرَتْ رُوكْسِي وَبَيْلَا إِلَى بَعْضِهِمَا بِنَظْرَةِ اسْتِفْهَامٍ وَتَجَاعِيدِ حَاجِبَيْنِ وَأَشَارَتَا بِأَكْتَافِهِمَا، وَهُمَا تَتَّبِعَانِ تَيْنَا. حَاوَلَتَا أَنْ تَعْرِفَا مِنْ تَيْنَا مَا هِيَ خُطَطُهَا، بَيْنَمَا لَحِقَتَا بِهَا فِي الْمَمَرِّ الَّذِي كَانَ يَرْبُطُ تَقْرِيبًا كُلَّ قَاعَةٍ فِي الْمَدْرَسَةِ، لَكِنَّهَا لَمْ تَقُلْ شَيْئًا.
'مَاذَا تَفْعَلِينَ يَا تَيْنَا؟' سَأَلَتْ رُوكْسِي، مُحَاوِلَةً أَنْ تَكُونَ مُلِحَّةً قَلِيلًا. فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، تَوَقَّفَتْ تَيْنَا فَجْأَةً عَلَى بُعْدِ خُطْوَتَيْنِ مِنْ الْغُرْفَةِ، مِمَّا جَعَلَ رُوكْسِي تَصْطَدِمُ بِهَا. 'لِمَاذَا نَحْنُ...' بَدَأَتْ، لَكِنَّهَا تَوَقَّفَتْ فِي مُنْتَصَفِ الْكَلامِ، وَقَدْ وَقَعَتْ عَيْنَيْهَا عَلَى غُرْفَةِ التَّحَكُّمِ الْمَكْتُوبَةِ بِخَطٍّ عَريضٍ عَلَى بَابِ الْغُرْفَةِ.
نَظَرَتْ بِسُرْعَةٍ إِلَى بَيْلَا ثُمَّ إِلَى تَيْنَا، 'لَا تُخْبِرِينِي أَنَّ...'
'نَعَمْ يَا رُوكْسِي،' أَجَابَتْ تَيْنَا بِعُجَالَةٍ. 'سَوْفَ نَسْتَرِدُّ هَذِهِ اللّقْطَات.'
'وَلَكِنْ كَيْفَ؟' اسْتَفْسَرَتْ بَيْلَا.
'فَقَطْ رَاقِبِينِي.' أَجَابَتْ، وَدُونَ كَلِمَةٍ أُخْرَى، تَعَثَّرَتْ نَحْوَ الْبَابِ. دُونَ تَرَدُّدٍ، سَارَتْ بَيْلَا وَرُوكْسِي خَلْفَهَا، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُ كُتِبَ عَلَى الْبَابِ بِخَطٍّ عَريضٍ 'مَمْنُوعٌ عَلَى الطُّلَّابِ'.
بِهَالَةٍ هَادِئَةٍ، طَرَقَتْ تَيْنَا الْبَابَ بِلُطْفٍ عِنْدَ اقْتِرَابِهَا مِنْهُ.
'ادْخُلِي.' تَمْتَمَ صَوْتٌ خَشِنٌ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ مِنَ الْبَابِ.
نَظَرَتْ بِغَرِيزِيَّةٍ إِلَى بَيْلَا وَرُوكْسِي، مُائِلَةً رَأْسَهَا فِي هَذِهِ الْعَمَلِيَّةِ، بَيْنَمَا دَفَعَتِ الْبَابَ مُنْفَتِحًا، وَهِيَ تَدْعُوهُنَّ لِلْدُخُولِ.
عِنْدَمَا تَعَثَّرْنَ فِي الدُّخُولِ، اسْتَدَارَ الشَّابُّ ذُو الشَّعْرِ الْبُنِّيِّ فِي مُنْتَصَفِ الْعِشْرِينَاتِ مِنْ جِهَةِ مَجْمُوعَةِ الشَّاشَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا نَحْوَهُنَّ. وَبِدَاهَةً، تَجَعَّدَتْ حَاجِبَاهُ عِنْدَمَا وَقَعَتْ عَيْنَاهُ عَلَيْهِنَّ.
'مَاذَا تَفْعَلْنَ هُنَا؟' سَأَلَ بِنَظْرَةٍ مُتَسَائِلَةٍ، وَارْتَسَمَ الارْتِبَاكُ عَلَى وَجْهِهِ.
'السَّيِّد دُوان يُرِيدُ أَنْ يَرَاكِ.' تَكَلَّمَتْ تَيْنَا، بِنَظْرَةٍ جَعَلَتْ مِنَ الصَّعْبِ جِدًّا أَنْ نُحَدِّدَ مَا إِذَا كَانَتْ تَكْذِبُ أَمْ لَا.
تَرَدَّدَ الْحَارِسُ بِشَكٍّ لِبَعْضِ الْوَقْتِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْبَابِ، وَهُوَ يَرْمُقُهُ بِتَوْقُّعٍ لأَيِّ عَلامَةٍ لِشَرِيكِهِ الَّذِي اعْتَذَرَ فِي وَقْتٍ سَابِقٍ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى إِيحَاءٌ بِهِ.
'حَسَنًا،' تَمْتَمَ أَخِيرًا. 'يَجِبُ عَلَيْكُنَّ يَا فَتَيَاتُ أَنْ تَنْتَظِرْنَ هُنَا حَتَّ يَعُودَ الْحَارِسُ الْآخَرُ، لَكِنْ تَأَكَّدْنَ مِنْ أَنَّكُنَّ لَا تَلْمِسْنَ أَيَّ شَيْءٍ.' حَذَّرَ وَمَشَى مُنْصَرِفًا.
رَاقَبَتِ الْفَتَيَاتُ ظَهْرَهُ وَهُوَ يَتَلَاشَى خِلَالَ الْبَابِ، وَأَسْرَعَتْ رُوكْسِي، تَتَحَقَّقُ مَا إِذَا كَانَ قَدْ ذَهَبَ فِعْلًا، بَيْنَمَا انْتَظَرَتْ تَيْنَا وَبَيْلَا تَرَقُّبًا لِرَدِّهَا. عِنْدَمَا تَأَكَّدَتْ مِنْ أَنَّهُ قَدْ رَحَلَ، أَعْطَتْهُمُ الْإِبْهَامَ الْأَعْلَى، وَهِيَ تُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ يُمْكِنُهُمْ الْمُضِيُّ قُدُمًا فِي مَا جِئْنَ لِفِعْلِهِ.
دُونَ إِضَاعَةِ ثَانِيَةٍ أُخْرَى، انْدَفَعَتْ تَيْنَا وَبَيْلَا إِلَى الشَّاشَاتِ، بَيْنَمَا ظَلَّتْ رُوكْسِي تَحْرُسُ عِنْدَ الْبَابِ.
عَبَّسَتْ بِغَرِيزِيَّةٍ، تَتَفَّحَّصُ اللُّقْطَاتِ حَتَّى عَثَرَتْ أَخِيرًا عَلَى تِلْكَ الَّتِي كَانَ لَدَيْهِنَّ فِيهَا مَشْهَدٌ. وَفِيمَا هِيَ عَلَى وَشْكِ حَذْفِهَا، لَوَّحَتْ رُوكْسِي بِيَدِهَا فِي اتِّجَاهِهِنَّ، مُلْفِتَةً انْتِبَاهَهُنَّ إِلَيْهَا.
'أَسْرِعْنَ، الْحَارِسُ الْآخَرُ قَادِمٌ.' لَمَّحَتْ بِهَمْسٍ قَرِيبٍ.
مَعَ عَدَمِ وَجُودِ وَقْتٍ لِإِضَاعَتِهِ، أَخْرَجَتْ تَيْنَا بِسُرْعَةٍ جِهَازَ التَّخْزِينِ الَّذِي كَانَ لَدَيْهِنَّ فِيهِ لُقْطَاتُهُمَا، وَدَفَعَتْهُ بِعُجَالَةٍ فِي حَقِيبَتِهَا. تَرَكْنَ خَلْفَهُنَّ آثَارًا لِفِعْلِهِنَّ، وَهُنَّ يَتَحَرَّكْنَ بَعِيدًا عَنِ الشَّاشَاتِ.
فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، دَخَلَ الْحَارِسُ. تَجَعَّدَتْ حَوَاجِبُهُ عِنْدَمَا وَقَعَتْ عَيْنَاهُ عَلَيْهِنَّ.
'مَاذَا تَفْعَلْنَ هُنَا يَا فَتَيَاتُ؟' سَأَلَ، وَهُوَ يَتَمَشَّى نَحْوَ الشَّاشَاتِ.
'حَسَنًا–' تَلَعْثَمَتْ رُوكْسِي بِهَالَةٍ هَادِئَةٍ. 'السَّيِّد دُوان طَلَبَ مِنْ شَرِيكِكَ، وَهُوَ بِدَوْرِهِ تَرَكَنَا نُشْرِفُ عَلَى الْمَكَانِ حَتَّى تَعُودَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَحَدٌ حَوْلَ فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ.'
'حَسَنًا، يُمْكِنُكُنَّ الذَّهَابَ الْآنَ.' أَجَابَ، وَهُوَ يُحَوِّلُ انْتِبَاهَهُ إِلَى الشَّاشَاتِ، وَتَزَحْزَحَتِ الْفَتَيَاتُ خَارِجَاتٍ، وَهُمْ يَصْفِقْنَ الْبَابَ خَلْفَهُنَّ.
عَلَى بُعْدِ بَعْضِ الْمَسَافَةِ مِنَ الْغُرْفَةِ، أَطْلَقْنَ بِغَرِيزِيَّةٍ زَفِيرَ ارْتِيَاحٍ، وَهُمْ يَنْدَفِعُونَ فِي الضَّحِكِ.
'كَانَ ذَلِكَ قَرِيبًا جِدًّا–' اعْتَرَفَتْ رُوكْسِي، 'بِالْمُنَاسَبَةِ، هَلْ حَصَلْتِ عَلَيْهِ؟' سَأَلَتْ، فَقَطْ لِلتَّأَكُّدِ مِنْ أَنَّ جُهُودَهُمْ لَمْ تَذْهَبْ سُدًى.
'بِالطَّبْعِ.' تَمْتَمَتْ تَيْنَا، وَالْابْتِسَامَةُ تَرْقُصُ بِفَرَحٍ عَلَى شَفَتَيْهَا، بَيْنَمَا مَدَّتْ يَدَهَا إِلَى حَقِيبَتِهَا. 'أَخْبَرْتُكِ أَنْ تَتْرُكِي الْأَمْرَ لِي.' تَفَاخَرَتْ، وَهِيَ تُعْوِمُ الْقُرْصَ أَمَامَ أَعْيُنِهِمْ. 'هَيَّا بِنَا، لِنَذْهَبْ.' قَالَتْ بِتَفَكُّرٍ، وَهِيَ تَتَصَدَّرُ الْمَشْهَدَ، بَيْنَمَا أَسْرَعَتْ بَيْلَا وَرُوكْسِي خَلْفَهَا.
*******
كَانَ قَدْ مَضَى 30 دَقِيقَةً مُنْذُ أَنْ دَخَلَ السَّيِّد وَالسَّيِّدَة رُوكْسُون مَكْتَبَ الْمَدِير دُوان. لَقَّحُوا اخْتِفَاءَ فِيدِيلْيَا لَهُ، وَالَّذِي كَانَ مَعَهُ الْحُرَّاسُ مَعَهُمْ وَتَحَقَّقَ الْوِيكْسُون مِنْ جَمِيعِ لُقْطَاتِ تَلْفَزَةِ الدَّائِرَةِ الْمُغْلَقَةِ فِي الْمَدْرَسَةِ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا شَيْئًا.
اقْتَرَحَ السَّيِّد رُوكْسُون إِدْخَالَ الشُّرْطَةِ، وَلَكِنَّ السَّيِّد دُوان لَمْ يَكُنْ لِيَسْتَسْلِمَ، وَهُوَ يَعْرِفُ جَيِّدًا أَنَّ هَذَا سَيَجُرُّ اسْمَ الْمَدْرَسَةِ إِلَى الْوَحْلِ.
لَنْ يَسْمَحَ بِتَلْوِيثِ اسْمِ الْمَدْرَسَةِ فِي أَعْيُنِ الْجُمْهُورِ.
'فَقَطْ دَعْ الْأَمْرَ لَنَا يَا سَيِّد رُوكْسُون.' أَكَّدَ. 'نَعِدُ بِالْعِنَايَةِ بِهَذَا فِي أَسْرَعِ وَقْتٍ مُمْكِنٍ. سَيَعْمَلُ فَرِيقُنَا عَلَى هَذَا.' أَقَرَّ.
لَمْ يَقْتَنِعِ السَّيِّد رُوكْسُون بِاحْتِجَاجَاتِهِ، وَلَكِنَّهُ أَعْطَاهُ فَائِدَةَ الشَّكِّ. 'حَسَنًا يَا سَيِّد دُوان.' تَمْتَمَ. 'سَنَتْرُكُ الْأَمْرَ لَكَ.' أَكَّدَ، جَاعِلًا إِيمَا تَنْظُرُ إِلَيْهِ بِاسْتِفْهَامٍ.
'وَلَكِنْ..' احْتَجَّتْ إِيمَا، لَكِنَّ زَوْجَهَا ضَرَبَ يَدَهَا بِغَرِيزِيَّةٍ، طَالِبًا مِنْهَا أَنْ تَهْدَأَ.
'دَعْنَا نُعْطِ الْمَدْرَسَةَ الْفُرْصَةَ لِأَخْذِ الْقَضِيَّةِ.' تَفَاوَضَ. لَمْ تُوَافِقْ إِيمَا فِي الْبِدَايَةِ، لَكِنَّهَا اسْتَسْلَمَتْ أَخِيرًا بَعْدَ إِصْرَارِ زَوْجِهَا.
'حَسَنًا،' قَالَتْ، وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى السَّيِّد دُوان. 'سَنَنْتَظِرُ مُرَاجَعَتَكَ.' أَجَابَتْ، وَدُونَ أَنْ تَنْتَظِرَ ثَانِيَةً أُخْرَى، أَخَذَتْ حَقِيبَتَهَا وَأَسْرَعَتْ خَارِجَةً مِنَ الْمَكْتَبِ.
نَظَرَ مَارْتِن بِإِيجَازٍ إِلَى الْمُدِير وَأَسْرَعَ خَلْفَ زَوْجَتِهِ.
******
كَانَ رُوان وَاقِفًا فِي قَاعَةِ الْمَدْرَسَةِ مَعَ إِيسْلَا، يَسْأَلُ عَنْ بَحْثِهِمَا حَتَّى الْآنَ، عِنْدَمَا رَأَى تَيْنَا وَمَجْمُوعَتَهَا مِنَ الْفَتَيَاتِ يَمْرُرْنَ بِجَانِبِهِمَا. كَانَ يَعْرِفُ بِغَرِيزِيَّةٍ أَنَّ هُنَاكَ شَيْئًا خَاطِئًا بِشَأْنِهِمْ مُنْذُ أَمْسِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ وَضْعَ يَدِهِ عَلَى مَا هُوَ.
'عُذْرًا إِيسْلَا.' طَلَبَ، وَهُوَ يَطْرُقُ عَلَى كَتِفِهَا.
'بِالتَّأْكِيد.' سَمَحَتْ، وَانْصَرَفَتْ مَعَ تِيتِي، بَيْنَمَا سَابَقَ رُوان مُنْطَلِقًا.
'تَيْنَا–' نَادَى، بَيْنَمَا اقْتَرَبَ مِنْهُمْ.
تَحَوَّلَتْ بَيْلَا وَتَيْنَا وَرُوكْسِي بِبَرَاعَةٍ إِلَى اتِّجَاهِ النِّدَاءِ، وَلَاحَظْنَ أَنَّهُ رُوان. تَوَقَّفْنَ بِغَرِيزِيَّةٍ، وَهُنَّ يَنْتَظِرْنَهُ.
'مَا هُوَ يَا رُوان؟' سَأَلَتْ تَيْنَا، وَهِيَ تَطْوِي ذِرَاعَيْهَا حِينَ اقْتَرَبَ مِنْهُمْ.
'أَنَا أَعْرِفُ أَنَّكِ تَعْرِفِينَ شَيْئًا عَنْ اخْتِفَاءِ فِيدِيلْيَا يَا تَيْنَا.' تَنَفَّسَ فَجْأَةً، مِمَّا جَعَلَ تَيْنَا وَأَصْدِقَاءَهَا يَنْظُرُونَ إِلَى بَعْضِهِمَا بِاسْتِفْهَامٍ.