الفصل 34
مُسْتَولَى عليه
بعد دقايق كتير اللي بانت إنها مش بتخلص، الـ"درايف" أخيرًا ظهر على اللاب توب. لوكاس بسرعة انحنى لقدام و ابتسامة رضا بتترقص بفرح على شفايفه.
"خلّونا نشوف..." همهم، و هو بيدوس على الأيقونة بس اتفاجأ شوية لما شاف ملف واحد بس من الـ"درايف". "إيه المميز في ده؟" علّق و هو بيدوس على الملف و هو مستني إنه يتحمل.
بعد ثواني، الفيديو ابتدى يشتغل. في الأول، لوكاس فكر إنه بيتفرج على فيلم رعب – إلا لما شاف أخته.
غصب عنه شهق، و غطى بوقه بإيده و موجة صدمة عمت وشه.
في اللحظة دي، أمهم دخلت – عملت صوت خفيف. اتصدمت بنفس الصدمة في الحال لما عيونها راحت غصب عنها على شاشة اللاب توب و هي بتدخل أوضة لوكاس؛ بتمشي ورا نظره.
"إ.. إيه اللي بيحصل؟" تلعثمت، و هي بتعلن عن وجودها، و هي بتنحني ببراعة على اللاب توب.
"ماما." همهم لوكاس بدهشة لأنه ما كانش متوقعها في المكان بس السيدة بلانكسون ما ادتلوش أي اهتمام – اخدت بالها من إنها كانت مُهتمة أكتر باللي بيحصل في الفيديو.
"منين جبتي الفيديو ده؟" سألت بس كأنها في اندفاع مفاجئ، وقفت، و هي بتغمض عيونها غصب عنها. "لأ، لأ، تينا فين؟" أضافت بسرعة – بتحاول تبذل قصارى جهدها عشان تبقى هادية.
لوكاس من ناحية تانية، كان بيبص على أمه و هي بتصارع مع مشاعرها بس ما كانش فيه أي حاجة يقدر يعملها. هو لوحده كان مذهول إنه شاف أخته في تصرف زي ده.
"راحت تقابل بيلا و روكسي." رد لما لقى صوته.
السيدة بلانكسون غصب عنها فرقعت لسانها؛ و هي بتمشط شعرها بإيدها في العملية دي من الإرهاق. "مش قادرة أصدق ده." بصقت الكلمات – و هي بتزق شعرها بعيد عن وشها بإيدها. "إيه اللي كانت بتفكر فيه؟ فكرت إني اتكلمنا في ده." تذمرت و كأنها بتكلم ولا حد.
سيزر عرفت من غير ما حد يقول لها إيه الضرر العظيم اللي ممكن يسببه ده لعيلتهم لو منافسيهم اكتشفوا أو سيطروا على اللقطات. "أوستن لازم يشوف ده." قررت، و هي بتخطف اللاب توب من على الترابيزة.
لوكاس عند ذكر اسم أبوهم عرف من غير أي شك معقول إيه اللي أخته داخلة عليه.
"ماما استني..." تمتم، بس بلع كلامه لما شاف أمه خلاص طلعت بره الباب. كان واعي بشخصية تينا الوقحة و السريرية بس عمره ما توقع حاجة زي دي منها. كان عارف إن فيه شخص رقيق و هش ورا الجلدة السميكة دي بس إيه اللي حصل؟
ارتعد لما فكر في الأسوأ بخصوص أخته. شخصيتها المتفاخرة أخدت أحسن جزء منها و لوكاس ما قدرش يحدد ليه.
السيد بلانكسون كان لوحده في الصالة – بيستمتع بهدوء البيئة و هو بيشتغل على المستندات لما خطوات سيزر المزعجة و هي نازلة على السلم قطعت.
عرف من حركة سيزر السريعة إن فيه حاجة ما كانتش تمام بس بقى هادي و هو مركز بودانه؛ مستعد لانفجارها.
"لازم تشوف ده يا أوستن." قالت و هي بتقرب منه، و بتحط اللاب توب جنب المستندات.
أوستن رفع حاجبيه بذكاء في سؤال ليها بعدين راح للاب توب اللي قدامه و مشهد باب حمام متجمد على الشاشة – مش متأكد هو عاوز سيزر توصل لإيه.
"إيه ده بخصوص إيه؟" سأل و هو مثبت نظره على الشاشة.
"بس شوف." اتكلمت بسرعة، و هي بتدوس على زرار التشغيل.
أوستن في الجهة التانية، فضل قاعد – بيبص على الشاشة. بعد ثواني، الفيديو ابتدى يشتغل. أوستن في البداية ما عرفش إيه اللي بيحصل إلا لما شاف بنته؛ وراها فعلهم القاسي.
غصب عنه شَد نظره في اتجاه سيزر بعدين رجع للشاشة.
"إيه ده يا سيزر؟" استجوب، و هو بيشاور على الشاشة في حين سمح لنظره إنه يرجع لمراته. "مين اداكي ده؟" بصق الكلمات.
لوكاس كان لسه في أوضته مش قادر يزيح الإحساس بالنذير الشؤم لما سمع صوت أبوه تحت. الصوت اللي كان بيصرخ فيه كان مليان إحباط، و كان معاه غضب بيزيد.
وقف في الحال و راح ناحية الباب – و هو بيلقي طريقه لتحت.
"تينا فين؟" لوكاس سمع أبوه بينبح كأنه في اندفاع مفاجئ و هو وصل لنص السلم. "المربية بيتي؟" سمع أبوه بيكمل و هو بينادي على الست الكبيرة اللي دخلت بسرعة. في اللحظة دي، لوكاس وصل للمكان اللي كانوا واقفين فيه.
"تينا فين؟" سأل لما قرب منهم.
في الوقت ده، الباب فتح ببطء – وراه جسم تينا المثلث الشكل. اتجمدت غصب عنها عند الباب لما شافت الجمع الصغير في نص الأوضة.
لما أبوها ألقى نظرة خاطفة عليها، عرفت إن فيه مشاكل بتتحضر – قنبلة موقوتة مستنية إنها تنفجر. عضلات رقبتها اشتدت غصب عنها و لسانها لزق في سقف بوقها.
حست بألم خفيف في معدتها و هي بتمشي ناحية أهلها. باستمرار كانت بتبلع في حلقة من اللعاب؛ مش متأكدة إيه اللي ممكن تتوقعه. بس فيه حاجة واحدة كانت مؤكدة – إنها فعلاً هتاخدها صعبة من أبوها.
تينا مشيت على أطراف صوابعها و هي بتقرب من الجمع الصغير.
"تقدري تقوليلي إيه ده؟" أبوها في الحال مسكها، و هو شايف عدم الاستقرار في عيونها. "إيه ده يا تينا؟" صرخ، و هو بيخلي تينا تغمض عيونها غصب عنها و هي بتبصق كلماتها.
"ده كان حادثة." نبحت، و هي بتفتح عيونها في العملية دي و خط من الدموع هرب من عيونها. "أقسم إني ما كنتش أقصد إن ده يحصل يا بابا – دي كانت مجرد حادثة." انفعلت.
في اللحظة دي، المربية بيتي استأذنت نفسها – و هي بتسيب العيلة لوحدهم.
"أ.. أتمنى إني أقدر أرجع عقارب الساعة لورا." تلعثمت، و هي بتخنق في دموعها.
"طب ليه عملتيها في المقام الأول؟" أوستن صرخ، و هو بيتحرك بغضب.