الفصل 22
الوردة الحمراء بتهمس عن الشغف، والوردة البيضاء بتتنفس عن الحب. ياااه، الوردة الحمراء صقر، والوردة البيضاء حمامة.- جون بويل أورايلي.
"بتعرفي، عمرك ما حكيتيلي ليش أخيراً قررتي تتركي البيت."
"أنا امرأة كبيرة دلوقتي. مش ده أكتر حاجة منطقية أعملها في الفترة دي من حياتي؟"
**ريان** بصّلها بصه، وهي دارت وشها وهي بتتنهد بعمق.
"دي قصة طويلة، أوكي؟ ولسة منستش إنك رفضت تحكيلي المكالمة دي كانت عن إيه." ضافت، وهو بدوره أطلق تنهيدة عميقة. لحد دلوقتي، كان مركز كتير على إنه يكسب **كاترينا**، لدرجة إنه أغفل الحاجات التانية اللي كانت بتحصل في حياتها. كان مبسوط إنها كويسة. إن شغلها كبر وإنه مزدهر دلوقتي، بس بعيد عن ده، اللغز اللي كان بيحيط بحياتها دلوقتي كان بيأكله من جوه، حتى وهو بيبدأ يدرك ببطء إنه زيّه، **كاترينا مارشيلي**، أميرة **مارشيلي** للصناعات، كانت من عيلة مكسورة برضه.
هل فيه أي عيلة مش مكسورة؟ في النقطة دي، مقدرش يقول؟ بالموت أو بالطلاق، بعدم حضور الأبوة، أو بالعنف الأسري، كل اللي كان بيشوفه عيلًا مكسورة، وده خلاه يتساءل إذا كان فيه فرصة في العالم ده كله إن عيلة تكون كاملة. كان دايماً عارف إن أم **كاترينا** ماتت وهي صغيرة وإنها مكنش عندها قرايب أموميين تتكلم عنهم، اللي اكتشف دلوقتي إنه صحيح جزئياً بس، لأن بعض الحقائق فضلت مستخبية مش بس عنه، بس عن **كاترينا** كمان. لازم كان صعب عليها تعالج ده، وعلى الرغم من إنها حاولت تخفي ده قد إيه، كان عارف إنه مضايقها وإنه قلقان إزاي بياثر عليها، وهو عارف إزاي عالج هو الوضع بتاعه.
الأسرار اللي أبوها خباها عنها كانت بتأذيها، وحتى وهي بتعيش الحزن على العلاقات اللي مكنش ممكن يكون عندها بسبب كبرياء أبوها، غضب **كاترينا** كان بيغلي، زي ما بتوضح انفجارها في الوضع الحالي.
هل ممكن يكون ده السبب؟ السبب اللي خلاهم هما الاتنين ميعرفوش يشوفوا الأمور زي بعض، ولا كان فيه حاجة أكتر؟ اللي كان متأكد منه هو إنه على عكسه هو وأبوه، الثنائي ده، الأب وبنته، بيهتموا ببعض بعمق، بس كل الأسرار والألم اللي اتنقل عبر السنين سمحوا للكبرياء إنها تحط إسفين بين علاقة كانت بتزهر في يوم من الأيام.
"مش هقدر أحكيلك المكالمة دي كانت عن إيه." قرر أخيراً يحكيلها. "بس كل اللي أقدر أقوله إني اتأمرت... لأ، اتأمرت إني ماقولش أي حاجة، بس أعتقد، دايماً فيه طريقة تانية عشان تعرف الحاجات."
"زي إيه؟"
"على سبيل المثال، ممكن تحاولي تتصلي بيه وتسأليه بنفسك."
'زي كأن ده هيحصل.' تمتمت، وهي بتبعد عنه وبدأت تمشي من الأوضة. شاف ضهرها وهو بيختفي عند المنحنى اللي بيودي للصالة، بس كان لسة سامع رجليها وهي بتطلع على السلالم، خطوة تقيلة ورا خطوة وهي بتدفع جسمها الحامل بصعوبة لفوق على الميلان اللي بيودي للدور الأول وشقتهم.
**ريان** أطلق تنهيدة تقيلة تانية وقام عشان يمشي للمطبخ.
مكنش فيه فايدة إنه يمشي وراها.
المشي بعيد كان طريقتها الجديدة في إنها تقول إنها مش عايزة تناقش الأمور أكتر، وهو كان وعد نفسه إنه هيحترم قراراتها، بس إيه اللي هيحصل أخيراً لما الراجل ده يقرر يظهر؟ تساءل.
حاول يتصل بيها كذا مرة. ده اللي **ماركوس** اعترفله بيه. في اللحظة دي، كان صوته يبدو مذعوراً بما فيه الكفاية لدرجة إنه بدا قلقان على رفاهيتها، بس من خبرته هو، **ريان** كان عارف الأحسن. كان شاف حاجة مشابهة لعيلته هو، ودلوقتي، أمل بس إن مفيش دوافع خفية تانية بتغذي القلق ده بعيد عن رفاهية بنته هو.
**ريان** وصل للمطبخ وفتح التلاجة. في الآونة الأخيرة، **كاترينا** كانت بتشتهي فراخ. فراخ مقرمشة مع رز حامض و شوية لبن محلى. هيحضر ده ليها، وممكن شوية لحمة بالصلصة وبطاطس بالزبدة لنفسه. فبدأ في الفراخ وقطعها، وسابها تستوي على نار هادية في طاسة وهو بدأ في الرز. بعد كده، سخّن اللبن وحط عليه المحليات. العسل كان اختياره المفضل، وهو بيخلص من المشروب، الفراخ كانت جاهزة تتقلي بتوابل قليلة مرشوشة عليها. زي ما الدكتور قالهم، طهى أكلها عشان يوفر لها أقصى العناصر الغذائية مع استخدام عدد أقل من التوابل والدهون عشان يقلل من حدوث حموضة المعدة اللي كانت أكتر شيوعاً في المرحلة دي من حملها.
لما أكلها كان جاهز أخيراً، **ريان** حط كل القطع على صينية وخرج من المطبخ عشان يوصله.
خبط على بابها ومن جوا **كاترينا** رفعت عينها من التليفون اللي كانت ماسكاه وعبست.
مكنش بيكدب عليها، لاحظت لما قالها إن أبوها حاول يتصل بيها كذا مرة. كانت شافت ده، بس بعيد عن ده، الراجل ده لسة مش هيحكيلها المحادثة بتاعتهم كانت عن إيه؟ مكنتش بنته؟ مش بتستحق تعرف هما كانوا بيتكلموا عن إيه؟ مكنتش قادرة تقرر على مين المفروض تكون زعلانة. أبوها ولا جوزها الغريب؟
الباب اتخبط تاني و**كاترينا** فاقت من الدوخة اللي كانت لسة ضيعت نفسها فيها.
"ادخل." همست، بس شكله سمعها على أي حال، لأنه دخل شايل صينية متغطية اللي حطها على الترابيزة اللي جنب سريرها و اتحرك عشان يرتبها ليها.
"إيه ده؟" قلبها اتقبض وهي بتبص للأكل المتغطي على الترابيزة و لراجل اللي كا بيرتب أدوات الأكل على طبق جانبي جنب الصينية.
"مفضلتك الجديدة." ابتسم.
"فراخ مع رز حامض؟"
"ولبن محلى." خلص، حتى وهي الدموع بدأت تتكون في زوايا عينيها.
"**ريان**..." صوتها اتشرخ وهي فجأة بدأت تحس بالعاطفة.
"هاي، هاي... متعيطيش." قال وهو بيتحرك عشان يقعد على الغطا جنبها. "مش لازم تحكيلي لو مش عايزة." قال وهو بيضمها في دراعاته.
"بس عايزة." بكت في قميصه، و صبغتّه بفيضان دموع لا نهاية له. "مش عارفة ليه ببقى معقدة أوي وعاطفية أوي كده!"
"معندكيش أي حاجة غلط في إنك... إيه الكلمة دي؟ آه! معبرة، صح؟" ابتسم، وهي قدرت تعرف إنه دلوقتي بيضحك عليها. بطريقة ما، مالقتش غلط في ده. بدلاً من ده، لامت هرمونات الحمل المجنونة بتاعتها وحتى لقت نفسها بتضحك على اختياره هو للكلمات اللي ملهاش طعم.
"معبرة؟" سحبت نفسها أخيراً وهي بتبص عليه. "إيه ده حتى مفروض معناه إيه؟"
"قادرة على التعبير عن فكر وعاطفة مؤلمة؟"
"أنا عارفة ده معناه إيه يا أهبل، بس بالنسبة لدموعي؟"
"أقدر أقول إنه في محله، إذا كنا هنشوف إزاي في أقل من خمس ثواني، تحولت من العياط في قميصي للضحك، ودلوقتي، بصي إزاي بتحدقي فيا، وبتباني وحشية أوي حتى وأنتِ لسة بتدوسي على اللي باقي من كبريائي الذكوري."
"كبرياء ذكوري؟" تمتمت. "إزاي قدرت أدوس على ده؟" ضحكت.
الراجل رفع حاجب عليها وهي استسلمت.
"تمام! بس بجد، مين بيقول كلام فارغ زي ده؟ تحديد للكلمة من القاموس طالع من العدم؟"
"أعتقد إنك دلوقتي بتشعري بتحسن؟" ابتسم وهي هزت راسها. الراجل كان ذكي، لازم تعترف. قدر بسهولة إنه يمسح دموعها وحتى يشتت انتباهها عن طريق أفكارها المدمرة في يوم من الأيام."حسناً..." كمل يحكيلها. "المفروض تاكلي حاجة وإلا ملاكنا الصغير هيصبر جداً."
وكأنها بتجاوب على ده، **كاترينا** اتألمت لما ركلة حادة بشكل خاص قابلت ضلوعها من جوه حدود بطنها.
"**ريان**!" صرخت وهي بتأخد بطنها الحامل.
"هاي هناك يا صغيرتي." ضحك وهو بينحني على بطنها الضخمة. "كوني لطيفة على أمك الجميلة وإلا رأسها هيجيني." غمزلها حتى وهو بيدلك بطنها جداً، وده ساب **كاترينا** بتعبير مفتوح عن كل وقاحته.
"هاي! هاي! اطلع بره. مش ممكن تطعمي بنتي كدب زي ده عني!" احتجت.
"إيه الكدب؟ إنك جميلة جداً؟" جاوبت بإنها حدقت فيه بحدقات.
"أو الجزء اللي قلتلك فيه إنك هتاخدي رأسي؟" ابتسم وهو بيبص بجمود على ده.
"آرره! راجل مزعج!" دارت الناحية التانية عشان تكشر، لإنها كانت عاجزة عن الكلام عن إيه اللي المفروض تقوله أكتر. الحقيقة إن قلبها كان بيغني. عمرها ما فكرت إن هييجي يوم جوزها هيتودد ليها وهو بيهزر معاها وبيتودد للبيبي اللي لسة ميتولدش. العواطف كانت قوية ودموع جديدة نزلت في عينيها، **ريان** ضمها في دراعاته مرة تانية، وهو بيهمس ليها وهو بيعتذر عن الحاجات اللي بتخليها سعيدة.
دموعها كانت غزيرة.
**كاترينا** مكنتش قادرة غير إنها تعيط على النعم اللي كانت وفيرة دلوقتي في اللي كان وجود كئيب في يوم من الأيام. للمستقبل اللي بيبدو أكتر إشراقاً وللحبل الجديد في الحياة اللي وجدها في مكان مظلم، بينور عالمها بطريقة عمرها ما فكرت إنها ممكنة في يوم من الأيام، ومين المفروض تشكر على الفرحة الجديدة دي؟ ابتسمت وهي الإجابة جت في دماغها. لأنه مفيش كائن حي من لحم ودم قادر على تحويل الأحداث اللي اتشفقت في حياتها اليائسة في يوم من الأيام.
"أنا بحبك." قبل ما تقدر تعدل أفكارها، الكلام طلع. **كاترينا** المرعوبة حطت إيد على بوقها ودفنت وشها في صدره، وخبته بالمادة المبللة بالدموع اللي كانت قميصه الأبيض.
"إيه؟" **ريان** المتفاجئ اتصلب. "إيه اللي قولتيه؟" ابتسم وهو بيحاول يبص على وشها، بس فضل مستخبي بصدره والخيط الخفيف اللي كان نسج قميصه.
"ده... ده مفيش حاجة." تعثرت من جوه حدود قميصه، وهي بتدفن وشها أعمق وهي قلقانة إنه هيطلب منها أكتر.
مع ذلك، الراجل ابتسم. لو كان سلوكها الخجول هو أي حاجة عشان تروح، إذن، لازم تكون قالت الكلام ده، الكلام التلات كلمات اللي فكر إنه كان بيتخيل إنه بيسمعها بتقولهم.
"تمام. أنا مستعد استنى لحد ما تكوني جاهزة تقوليهم." جاوب حتى وهي دراعاته بتكبر حواليها، بتحوطها في حضن ممتلك جاب الدفء لخدودها. "أنتِ قلبي يا **كاترينا**." قالها. "إخلاصي هو بشدة ليكي، حبيبتي." ضاف وهو بيغطّي الخدين بإيديه ورفع راسها عشان تبص في عينها الخضرا الغابوية المليانة دموع. كان عايزها تشوف ده. **كاترينا** قدرت تعرف. كان عايزها تشوف الإخلاص اللي كان ماسكه هناك. إدانة كلماته وحتى أكتر، الاستعداد اللي كان بيحس بيه إنه يروح بعيد ويكتر عشان يحارب على حبها.
بس **كاترينا** كانت خايفة.
خايفة من الكلام التلات كلمات وإيه معناه إنها تتكلمهم. كانت خايفة من الضعف اللي جابته ليها، بس تفكر إزاي قلبها بينتفخ كل ما تبص عليه.
"أنا... أنا... أنا خايفة." اعترفت أخيراً. "أنا خايفة يا **ريان**. مش عايزة أتأذي تاني. إني أفرغ قلبي وأخلي عواطفي تُداس." لقت نفسها بتقول حتى والدموع في عينيها بتكمل جريانها للأسفل على خدودها الوردية دلوقتي ولأعلى خط الزينة لفستانها. "مش عارفة إذا كنت أقدر أخد ده." كملت تحكيله. "مش عارفة إذا كان عندي جوه نفسي إني أمر بكل الجحيم ده تاني. مش ممكن. مش ممكن!"
"أنا عارف. أنا فاهم، بس متبيعيش نفسك قليلة يا حبيبتي. أنتِ امرأة قوية. أقوى من ما تعرفي حتى ومن ما بتديه لنفسك. متنزليش من قوة نفسك، لأني معجب بيها. بوعدك، عمري ما هاخدك كأمر مُسَلم به تاني."
"بس..."
"شش... كل ما تكوني مستعدة." ابتسم. "متدفعيش نفسك عشاني. أنا مستعد استنى مهما خد وقت. بس خدي وقتك وكل ما تكوني جاهزة، أنا هستناكي."
**كاترينا** شخرت. دي كانت أرق الكلمات اللي قالها على الإطلاق، وهي بتفكر في الكلام ده، بدأت تدرك إنه كان صح.
إزاي كانت غلطانة، عشان تفكر إنها مش قوية؟ لأ، كانت أقوى كتير عشان تقدر تمر بكل ده ولسة تطلع حية. إنها تكون لسة واقفة حتى دلوقتي، ده بيتطلب قوة، وعشان كده، إنها تفقد ثقتها وتفكر بس في نقاط ضعفها كان إهانة عظيمة لربها وروحه اللي بتسكن جواها. كانت إهانة لإيمانها. للإيمان اللي كانت لسة بتتمسك بيه؛ لأنه زي ما بيفكر الراجل كده.
مش الكتاب المقدس علمها ده أكتر؟ إنها متفقدش ثقتها عشان بتجيب مكافأة عظيمة؟ فين الجرأة اللي بيها قهرت عالم التجارة؟ فين الثقة دي؟
"أنت صح!" اعترفت له أخيراً. "أنا أقوى من ما بحس والمفروض أوقف التخاذل. المفروض أقول اللي أقصده وأقصد اللي بقوله." ضافت وهي بتبعد عن دراعاته عشان تمسح كل آثار الدموع اللي كانت لسة بتنزلها. مش بس دلوقتي، بس كل الدموع دي من زمان. من اللحظة اللي عرفت فيها إنها مخطوبة. "أنت صح." أكدت مرة تانية. "بقول ده، مش هسمحلك إنك تكمل تطعمني نفس القرف اللي عملته زمان وخلّي بالك من كلامي، لأني مش هقولهولك تاني. دي الفرصة الأخيرة اللي بديهالك."
الراجل هز راسه وهو قام من المكان اللي أخدته جنبه على السرير.
"أنا فاهم." هز راسه مرة تانية. "المفروض تاكلي أكلك دلوقتي، قبل ما يبرد. أنا، على الناحية التانية، هروح للمطبخ وأتأكد من عشاي اللي سبته. هعدي بعدين عشان أخد الصينية وأتأكد من إنك كويسة." ابتسم. المرة دي، بس، هي كانت اللي بتهز راسها حتى وهو دار عشان يخرج من الأوضة عشان يحضر وجبته.
هل كانت جريئة أوي؟ تساءلت وهي بتشك في نفسها.
هل قالت حاجة مكنش المفروض تقولها أو كانت حاجة سبتها؟ إيه اللي خلاها فجأة تصرخ الكلام التلات كلمات دول؟
الحمل ده! تذمرت على الهرمونات اللي مش هتسمح ليها تفكر صح. ده هو! قررت أخيراً. مش ممكن أثق بنفسي إني أعمل قرارات كبيرة في الحالة دي وعلى هذا النحو، دفعت الأمور عن عواطفها للأمام بخطة إنها تعالجهم في تاريخ لاحق.
في مكان تاني، **ريان** كان نازل السلالم وهو غرقان في أفكاره. كان عارف إنه سمعها. كلامها واعترافها اللي اتقال على عجل بأفكارها، ويارب، عواطفها الحقيقية المستخبية. أسعده إنه سمع ده، بس كان عارف برضه تحفّظاتها والأفكار المتناقضة اللي كانت بتحيط بيه وده.
كانت بتحبه في يوم من الأيام وهو كسرها. حتى دلوقتي، حس بالخجل حتى إنه يفكر في ده. في العذاب اللي معاملته ليها لازم تكون سببتها ليها. إيه اللي عمله عدم اعتباره بيها وأجبرها عليه. في الوقت ده، كان زي حيوان جريح، بينفجر حتى في الإيد اللي هتطعمه. اللي هتبينله الطيبة. لو كان فيه أي حاجة كان بيستحق غضبها مش حبها دلوقتي، بس على الرغم من إنه عارف كل ده دلوقتي، لسة بيطاردها لأنه محتاجه. الحب اللي هيسمح ليهم يخلقوا بيت. اللي هيخليه كامل. أكتر كمالاً من المكسور اللي كبر فيه.
الشهور القليلة اللي فاتت دي كانت بتورّيه قد إيه **كاترينا** كانت قوية. وردة شتوية جميلة حاول يدوس عليها في غضب مدمر. الوردة صمدت لكل ده وأخيراً ازدهرت، مسمحة له يشوف جمالها. الجمال اللي كان بيسعى في يوم من الأيام يدمره.
**كاترينا** كانت قوية ومش مهم إزاي بتشوفه، مش هيسمح ليها تشوف نفسها على إنها أي حاجة غير قوية. ميهمش قد إيه إن بعمل كده فيه فرصة إن توقعاته واهتماماته هتلاقي اللعنة. لأ، لأنه وعد نفسه إنه هيحترمها وهيكمل يعمل كده برفضه إنه يستغل نقطة ضعفها عشان يعزز وضعه في حياتها الحالية.
"لأ يا حبيبتي." قوى عزمه في عقله. "لما تقولي الكلام ده، عايزاه يكون لأن معندكيش أي شك على الإطلاق في قلبك إنك بتحسي بيه. عايزك تكوني مليانة قناعة إن الكلام ده صح ومضبوط ليكي. و لحد ده، لحد ما تكوني متأكدة ومستعدة تتكلمي عن إيه اللي بتحسيه بجد، أنا هستنى هنا زي ما استنيتيني كل السنين دي اللي كنتي فيها ضايعة."