الفصل 13
وجهة نظر بلايك إيفرسون
لما فتحت عيوني، أول حاجة شفتيها كانت زوايا الغرفة الأربعة. كانت كلها بيضاء في الزوايا الأربعة لهذه الغرفة. أنا فين؟ بعمل إيه هنا؟ ده كان السؤال اللي طلع في دماغي أول حاجة. بعدين، بس فهمت لما سمعت صوت الآلة اللي جنبي. كنت في المستشفى دلوقتي. إيه اللي حصل؟
"يا رئيس،" صوت بيناديني. مين ده؟ دورت بعيوني أدور على مصدر الصوت. وأخيرا، عيني راحت عليه.
"رود،" ناديته باسمه. "ليه أنا هنا؟" سألته على طول.
"ضربتك عربية،" قال. ضرب؟ إيه؟ عربية؟ إزاي؟ بعدين فجأة راسي وجعني وأنا بتذكر إزاي ضربتني عربية وجيت هنا في المستشفى.
فلاش باك
"قسم الشرطة،" قلت. وأنا بأقرأ الكلمات اللي مكتوبة فوق. "جاهز،" كملت كلامي.
في الوقت ده، كنا جاهزين نسبب فوضى. رصاصة طلعت وانطلقت في الرأس. من رجالة السيد ولسون، اللي مفروض كانوا تحت حمايتنا. الرصاصة شفتيها بعيني. كانت زي المشهد البطيء وهي طايرة في الهوا.
كل الناس اللي حواليا اتوتروا. واحد من رجالي هزني. أخيرا، استوعبت اللي بيحصل ورجعت لوعيي. بس، كنت متجمد لما شفتي بنت قدامي في قسم الشرطة.
"أميليا،" قلت. وناديت عليها باسمها.
بس، حصل حادث غير متوقع. ضربتني عربية بسبب الفوضى اللي كانت بتحصل قدام قسم الشرطة. بعد ثواني، كنت مرمي على الأرض وغرقان في دمي.
فجرى كل رجالي ناحيتي. بصيت كمان مرة وحطيت عيني على البنت اللي قدامي. بعدين، فجأة كل حاجة بقت سودة.
نهاية الفلاش باك
"أنت كويس؟" سألني وشه قلقان.
"أيوة، كويس،" رديت عليه. "الساعة كام؟" سألت رود.
"الساعة 9 يا سير،" قال.
"إي-ه--؟"
"كنت في غيبوبة لمدة أسبوعين،" قال. قبل ما أكمل كلامي. بس، إزاي؟ ليه؟ بجد؟
"بجد؟" سألته. لأني ما كنتش مصدق اللي بيقوله دلوقتي.
"أيوة،" قال باختصار.
كل اللي أعرفه دلوقتي إني عاوز أخرج من المستشفى دي. قبل ما حد يعرفني ويقول للشرطة. مش عاوز أتقبض وأروح السجن. كنت بس عاوز أخلص المهمة الأخيرة دي اللي عندي. وبعدين أواجه كل القضايا بتاعتي. وبعدين ممكن أروح السجن لو لازم أروح.
"عندي خبر حلو كمان؟" قال وبعدين أداني كوباية مايه.
"إيه هو؟" رديت. وأنا باخد كوباية الماية من إيده. وبعدين شربتها لحد ما خلصت شرب الماية اللي اداها لي.
"قضية القتل بتاعتك اتقفلت. مش لازم تستخبى تاني،" قال.
لما سمعت الكلام ده. ما عرفتش إحس بإيه. أحس بفرح أو حزن. أنا فرحان إني مش لازم أروح السجن تاني. بس بطريقة ما، جزء مني بيقولي لازم أحزن. ما اعرفش إيه نوع الإحساس اللي لازم أحسه.
"آه! عشان كده أنا لسه مش في السجن. حتى وأنا برتاح هنا في المستشفى لمدة أسبوعين،" قلت له، لـ رود.
"أيوة يا سير. على فكرة، عاوزني أدفع فواتيرك دلوقتي؟ عشان تخرج من المستشفى. وهأقول لهم ينضفوا أوضتك. عشان عاوز ترجع البيت. ولا عاوز ترتاح هنا في المستشفى شوية كمان؟" سأل رود.
"قول لهم بس إني رايح البيت. وممكن تدفع فواتيري دلوقتي. عاوز أروح البيت دلوقتي،" رديت عليه.
"تمام يا رئيس. هأروح دلوقتي وأسيبك. عشان أساعدك في فواتير المستشفى،" قال.
"شكرا يا رود،" قلت وبعدين ابتسم بس وساب الأوضة.
**************************************
أنا هنا دلوقتي في ضهر قصري. يبقى ده الإحساس بتاع الراجل الحر. الإحساس اللي مش لاز تستخبى فيه. عشان ما فيش شرطي أو قانون بيدور عليك. وممكن تنام من غير ما تقلق إنك في يوم من الأيام هتتحط في السجن.
أخدت نفس عميق وقفلت عيني. حسيت بالدفا والانتعاش اللي كان بيلمس بشرتي. كويس أوي أكون هنا في المقاطعة. حيث إنك ممكن تتنفس هوا نضيف.
قعدت على الكرسي اللي مفروض يكون هنا في الأول. رتبت الرصاص اللي كنت هأحطه في مسدسي. اتحط هنا، على الترابيزة. اللي كانت على الجنب اللي أنا قاعد فيه. واحدة واحدة رتبتهم وحطيتهم في مسدسي. فجأة، حد طبطب على كتفي. فدورت رأسي عشان أشوف مين اللي طبطب على كتفي.
"رود،" قلت. وناديت عليه باسمه.
"عايز إيه؟" سألته.
بعدين رفعت حاجب عيني اليمين. قعد الأول على الكرسي اللي كان قصاد الكرسي بتاعي.
"عندي أخبار،" رد.
"عرفت حاجة عن الواد اللي ضربوه في قسم الشرطة؟" سألته.
كان من رجالة السيد ولسون. إدينا مهمة. دي كانت آخر مهمة لازم أعملها. وبعدين هأكون حر أخيرا. وأسيب الحياة دي. كنا بس عاوزين نطلع رجالة السيد ولسون عشان يفضحوا أفعاله الشريرة. وأتمنى في اليوم اللي في قسم الشرطة. رجاله ما يكونوش هم اللي ماتوا.
"لسه عايش وفي أقرب قسم شرطة هنا. هنا في المقاطعة دي. بيبعد بس 30 دقيقة لساعة سواقة. عاوز تروح تشوفه؟" سألني. أيوة! أخيرا، أتمنى المرة دي ما تحصلش فوضى. ومهمتنا تنجح. بس لازم نجيبه.
"دور على أحسن محامي ليه. بما إنه لسه ما ثبتش عليه أي أفعال غير قانونية. قبل ما السيد ولسون يأمر بقتله. لازم نجيبه الأول،" أمرت رود.
"تمام يا سير. هأروح دلوقتي وأعمل اللي أمرتني بيه،" قال.
بعدين وقف، بصيت له بس وهزيت راسي. كان بس يعرف أنا قصدي إيه. وبعدين راح، يتبع اللي أمرته بيه اللي لازم يعمله.
وجهة نظر رود عزرايل
"لسه عايش وفي أقرب قسم شرطة هنا. هنا في المقاطعة دي. بيبعد بس 30 دقيقة لساعة سواقة. عاوز تروح تشوفه؟" سألت بلايك، رئيسي.
لو عاوز يروح يشوف رجالة ولسون ويشيك عليهم. دي هتبقى آخر مهمة لازم يعملها. وبعدين يبقى حر يروح. إحنا مش موظفين حكوميين. بيسمونا مجرمين أو إرهابيين. بس اللي بنعمله بس إني نقتل وننهي الأفعال الشريرة للمسؤولين الكبار.
بندور بس على مصلحة مستقبل البلد دي. كنا بس عاوزين نساعد البلد دي يكون عندها حكومة أحسن. بس لو هما بيفكروا بالطريقة دي. مش فارق معايا! مش فارق معانا! بس لازم نعمل شغلنا. وده اللي هيخلينا في سلام.
"دور على أحسن محامي ليه. بما إنه لسه ما ثبتش عليه أي أفعال غير قانونية. قبل ما السيد ولسون يأمر بقتله. لازم نجيبه الأول،" أمرني.
"تمام يا سير. هأروح دلوقتي وأعمل اللي أمرتني بيه،" قلت له.
بعدين وقفت وهو هز راسه بس. ده معناه إني لازم أروح وأتبع اللي قاله فكملت روحي.
**************************************
"يبقى المحامي ألفاريز هيساعدنا في القضية دي؟" سألت المحامي اللي قدامي. كان المحامي بتاع عيلة إيفرسون من زمان. قصدي--، جيله كان المحامي بتاع عيلة إيفرسون من زمان.
"أيوة، زي ما شايف القضية. سهلة أوي. ممكن نطلعه من السجن بكرة،" قال.
إحنا دلوقتي في مكتبه. بنتكلم عن بعض الأمور الشخصية. محتاجينه يجيب واحد من رجالة ولسون. ويكون في حمايتنا.
"تمام، شكرا. يبقى أشوفك بكرة يا محامي ألفاريز،" قلت له.
"ممكن أسأل؟ إزاي سير بلايك إيفرسون دلوقتي؟" سألني. كنت بس هأقوم. بس ما كملتش وقمت. بسبب اللي سأله. "سمعت قضية اتقفلت. والآنسة أميليا ريفيرا سحبت القضية،" كمل كلامه.
"هو كويس. وأيوة، هو عارف إن قضيته اتسحبت،" رديت عليه. بس مين أميليا؟ "ممكن أسأل؟ مين أميليا، أميليا ريفيرا؟" سألته بفضول.
وجهة نظر بلايك إيفرسون
"يبقى إزاي رحلتك؟ لقيت أي محامي؟" سألته سؤال سؤال. كنت بس عاوز أتأكد إني أخلص المهمة دي كويس وسلس.
"أيوة يا سير. لقيت محامي كويس. هيتفرج بكرة،" قال.
بعدين جبت كوبايتين من الكوبايات اللي في المطبخ. وجبت خمرة، عشان أحطها في الكوباية. ومليتها خمرة، وأديت التانية لـ رود.
"كويس،" قلت ومدحته. وأنا بشرب كوباية الخمرة اللي كنت بشربها وماسكها.
"بس يا سير فيه شوية تغييرات في المهمة. اللي أدوهالنا،" قال. استنى! إي-ه-؟ إيه اللي غيروه في مهمتنا؟
"إيه اللي غيروه في مهمتنا؟" سألته. كدت أدلق الخمرة اللي كنت بشربها.
"يا إما نستخدم رجالة السيد ولسون عشان نفضحوا أفعاله الشريرة ونبعت الدليل للشرطة. أو الاختيار التاني هو إنك تقتله بإيدك يا إما تستخدم مسدس، سكاكين، إيدك أو أي حاجة. بس اقتله بس وافضح أفعاله الشريرة،" قال رود.