الفصل 50
وجهة نظر رينزو سميث
جلست على سريري وأنا أبكي وأصابني انهيار عصبي.
من اللي شفتيه في عيون أميليا، كانت لسة بتحب بلايك. العيون عمرها ما بتكذب، دايما بتظهر مشاعرنا الحقيقية مهما حاولنا ننكرها.
ده بس بيألمني!
إني أعرف إن الشخص اللي حبيته بيحب حد تاني. أنا كنت مع أميليا لمدة تلات سنين كاملة وما سبتهاش.
يمكن لغاية دلوقتي مش قادر أتقبل فكرة إني ما أقدرش أجبر الحب. مهما عملنا، ما نقدرش نجبر حد يحبنا. حتى لو كنا موجودين، جنبهم، ممكن برضو ما يحبوناش.
عمرنا ما نقدر نجبر أي حد يحبنا بنفس الطريقة اللي بنحب بيها نفسنا...
وده بيوجع!
الحقيقة بتوجعني أوي...
"إزاي أقدر أخلي نفسي تتأذى؟" سألت نفسي.
بينما ذكريات اللي حصل قبل كده بتيجي في دماغي...
فلاش باك
"ممكن أطلب طلب تاني؟" سألت.
"بالتأكيد!" قلت.
"ممكن أشوف أميليا للمرة الأخيرة وأتكلم معاها؟" سألني.
طلبه صدمني...
بس هعملها طالما بعد كده هيمشي بعيد تاني. ومستحيل نشوفه تاني.
"بالتأكيد!" رديت وأنا بجبر ابتسامة.
"تمام! نفس الوقت، هنا برضو. شكرا جزيلا، رينزو!" شكرني.
**************************************
لما روحت البيت قعدت على الكنبة السودا المريحة.
بينما كنت سايق في طريقي للبيت. كنت بفكر لو لسة المفروض أخلي أميليا تشوف بلايك.
أنا لسة خايف إني أخسر أميليا...
بس بما إنها آخر مرة يشوفوا فيها بعض. لازم أخليهم يشوفوا بعض تاني.
حتى لو عارف إن قلبي هيتكسر لملايين القطع. ما أقدرش أوقف كل اللي حصل ده.
"أميليا،" ناديت عليها بهدوء.
أخدت نفس عميق وزفرت.
سلمتها ورقة مكتوب فيها الوقت والمكان اللي المفروض تشوف فيه بلايك.
"إيه ده؟" سألتني وهي بتعلي حواجبها الشمال.
شكلها متلخبط...
"بلايك عايز يشوفك،" قلت.
"بجد؟ هو فين؟" سألتني وهي متحمسة.
شايف الحماس والسعادة جوه عيون أميليا.
شايف من عيون أميليا إنها لسة بتحب بلايك...
العيون عمرها ما بتكذب...
"قابلي بلايك في العنوان ده.."
نهاية الفلاش باك
"هل أميليا ممكن تحبني؟" سألت نفسي وأنا بتساءل فين غلطت.
بس استلقيت على سريري وأنا قلقان. حاسس باليأس والأذى. في نهاية اليوم، حب شخص مؤلم جدا.
ما أدركتش إن حب أميليا ممكن يكون مؤلم بالشكل ده...
وجهة نظر بلايك إيفرسون
"جاهز؟" سألني رود بهدوء.
"إيه؟" سألته.
غمزتله...
كان مزعج أوي...
أخدت نفس عميق وزفرت.
مشيت رايح جاي في الجراج لأني متردد أشوف أميليا. رينزو لسه باعتلي رسالة إن أميليا في طريقها لمكان اللقاء بتاعنا. وها أنا بفكر أروح ولا لأ.
حسيت إن قلبي بيدق بجنون. كان بيدق بسرعة وبصوت عالي لدرجة إني سامعه دلوقتي.
ده كان بيخليني متوتر...
"روح بس! أميليا مستنياك في الحديقة. عايز تستنى بنت؟" سألني وزقني جوه عربيتي.
"هروح بس بطل تزقني،" قلتله.
بس كان فات الأوان، كنت خلاص جوه عربيتي. بس سلم عليا.
ما عنديش اختيار!
بس شغلت موتور العربية وبدأت أسوق. روحت للحديقة. السواقة كانت على الأقل نص ساعة من البيت. ركنت عربيتي وروحت للحديقة.
عيني بتدور على ظل أميليا في مكان ما. عيني بس بتركز على رؤية أميليا. بعد خمس دقايق من المشي والبحث عنها. أخيرا شوفتها، مشيت ناحيتها على طول.
"أميليا!" ناديت عليها بهدوء بصوتي الحلو الناعم.
بعدين بصت في اتجاهي
"بلايك؟" نادتني.
وقفت وجريت عليا عشان تحضني، بس حضنتها. وحشني دفء حضنها. وحشني إني أحس بالشكل ده.
مرت تلات سنين من آخر مرة حضنتها، لمستها، وشوفتها. وحشني الإحساس إني أكون جنبها. كنت بتمنى دفء حضنها.
وحشتني أوي...
كنت عايز أبكي. لأن الدموع بدأت تتكون في عيني. كانت عايزة تنزل من عيني. بس مسكت نفسي. ما كنتش عايز أشوف إني بعيط أول ما شوفتها.
غمضت عيني وأنا بحس باحتضانها الدافئ.
"وحشتني أوي! فين كنت كل السنين دي؟ أنا آسفة لو بلغتك للشرطة. بس لسة مش قادرة أتقبل فكرة إنك كنت متورط في قتل أهلي. كنت لسة مكسورة وقتها بسبب موت أهلي المفاجئ. أنا آسفة لو مريت بده،" قالت بين شهقاتها على كتفي، بينما لسة بتحضن.
حضنتها جامد...
"متأسفيش يا أميليا! أنا عمري ما زعلت منك. إنتي الشخص الوحيد اللي حبيته كل السنين دي. أنا فاهم الألم اللي حاسة بيه. أنا كمان خسرت أهلي، وكان حدث محزن جدا حصل معايا. ما فيش حاجة اتغيرت، إنتي أميليا اللي كنت بحبها،" رديت عليها بعدين مسحت الدموع اللي نزلت من عيني.
حاولت أتغلب على الدموع اللي عايزة تنزل من عيني.
كتفي كان مبلول شوية بسبب دموع أميليا. بس طبطبت على ضهرها، بينما كانت بتحضن عشان أهدّيها.
مش عايز أشوفها بتعيط بالشكل ده...
ده بيألمني أوي...
زي الزفت!
حضنتها جامد، كنت عايز أخلي اليوم ده لا يُنسى. بما إنها آخر مرة هشوفها فيها.
وعدت رينزو إن دي آخر مرة هشوف فيها أميليا. هروح فرحهم عشان أشوفه. بعد ده، هروح لمكان بعيد حيث ما يشوفونيش. ما كنتش عايز أزعجهم. لإن عارف إن أميليا ممكن تكون سعيدة معاه.
ما كنتش مع أميليا لمدة تلات سنين في كل الصعود والهبوط. بس رينزو كان معاها، دلوقتي هظهر بس وأخد أميليا منه. ما كنتش هجرؤ آخد أميليا من رينزو. لأني عارف أد إيه ده بيوجع. هحترم مشاعر رينزو.
"بلايك،" نادت على اسمي وحضنتني قبل ما تبعد إيديها.
مسحت دموعها وقعدنا على البنش القريب مننا. بصيت في عيونها مباشرة. نظرت لوجهها الرائع كأن ما فيش بكرة. بما إن عارف في نفسي إن دي آخر مرة هشوف وشها بالقرب ده. كنت عايز أقضي كل ثانية وأنا ببص على وشها.
"أميليا! إزاي كنتي كل السنين دي؟" سألتها بفرح.
"أنا بخير! وأنت؟" ردت.
وحشني صوتها الملائكي الحلو. الطريقة اللي بتتكلم بيها بتخلي قلبي يرفرف. حاسس بفراشات في بطني. ومشاعر بدأت تكون أعمق وأعمق.
"مبروك على جوازك،" باركتلها.
فكرت إنها هتتبسم. بس كنت غلطان، شكلها حزين وخايبة أمل. بصيت في عيونها بس هي بصت الناحية التانية.
هي مش سعيدة مع رينزو؟
"إنت عارف إني هتجوز رينزو؟" سألتني وكسرت الصمت بينا.
"أه! أنا سعيد ليكم. أخيرا، أقدر أشوفك بتتجوز الراجل اللي ممكن يعاملك أحسن. الراجل اللي ممكن يديكي كل حاجة، اللي هتكوني ملكة دنيته. هتتعاملي كالملكة بجانب رينزو. أنا سعيد إني أشوفك أخيرا لقيتي سعادتك،" طويتها بفرح بينما أنا مجبور أبتسم.
بس ما بينتلهاش إني مزيف ابتسامتي بما إني مش عايزها تشوف إني متأذي.
من جوه بيوجع إني أشوف الشخص اللي حبيته بيتجوز حد تاني. بس ما أقدرش أعمل حاجة بخصوص ده، بس أتقبله. بما إني كنت غايب عن حياتها لمدة طويلة.
"بلايك ممكن تفضل؟ ممكن لسة تحبني؟ ممكن تفضل جنبي؟ هطلق رينزو بعد سنة. بس كنت عايزة أحقق الوعد اللي وعدوا أهلي بيه لأهل رينزو. لسة بحبك،" قالت.
اتصدمت في اللحظة...
بس ما خليتش اللي جوايا يتغلب. أنا خلاص وعدت رينزو إني عمري ما هخرب جوازهم وأنا سعيد ليكم.
أعتقد إني همشي بما إن الكلام ده مش هيمشي بسلاسة. ممكن أخرب فرحهم اللي جاي. ومش عايز ده يحصل.
"أنا سعيد بجوازك. أنا مش بحبك يا أميليا تاني. من فضلك خليكي سعيدة مع رينزو،" قلت وقمت.
أميليا ركعت على الأرض وبدأت تتوسل لي. عيونها بتنزل دموع.
حتى لو بيوجعني أشوفها كده. بس مشيت بعيد عنها. مش قادر أشوفها بالشكل ده. لإن ممكن أمتنع عن حضنها وأقولها قد إيه حبيتها.
"من فضلك! بلايك. خليك معايا. بتوسل ليك..."