الفصل 31
وجهة نظر أَمِيلْيَا رِيفِيرَا
بصيت في السما، والريح الباردة بتعدي على بشرتي المكشوفة. السما كانت زرقا زي المحيط، الشمس بتنور زي القمر. قوس قزح ملون زي الأول. و الطيور بتطير بحرية في السما. تغريد الطيور كان مريح اوي للأذن. والطريقة اللي فروع الأشجار بتتحرك بيها بتخلي المكان يبدو هادي.
قعدت على الكرسي اللي جنبي و أخدت رشفة من العصير بتاعي.
على الطاولة، جنبي، كانت دعوة الفرح. كانت متزينة كويس حسب التصميمات اللي كنت عاوزاها.
"هوزع دي بعدين على كل ضيف،" همست لنفسي.
بصيت على كروت الدعوة بفراغ.
دلوقتي أنا شاكة في إني هتجوز رينزو ولا لأ!
أخدت نفس عميق و اتنهدت.
مش فاهمة إيه اللي بحسه دلوقتي. حسيت بالذنب لأني وعدت رينزو إني هتجوزه.
طيب! أنا ما وعدتوش إني هتجوزه. أنا بس وافقت على فكرة الجواز. عشان دي كانت مرة وعدت بيها أهلي اللي ماتوا.
أنا بس عاوزة أهرب من مشاعري ناحية بلايك عشان كدا وافقت إني أتزوجه. فكرت إني ممكن أحب رينزو في السنين اللي فاتت لما كنت معاه. بس لغاية دلوقتي، مشاعري لسة لبلايك.
سألت نفسي كتير في السنين دي هل ممكن أحب رينزو؟
بس حتى أنا...
أنا حتى ما عرفتش الإجابة!
"هل ممكن لسة أحب رينزو؟" سألت نفسي في خيبة أمل.
أخدت نفس عميق و اتنهدت.
ده بيخليني متوترة إني ممكن ما أحبهوش أبدا. بس كنت عاوزة أحاول أحب رينزو لسنين أكتر. هكمل الجوازة دي عشان وافقت على كلام أمه.
هتجيب عار على اسم شركتنا و ميراث عيلتي لو كسرت الاتفاق. فهاعمل كدا، و يمكن المرة دي أقدر أحب رينزو.
رينزو كان لطيف، بيهتم، و جنتلمان. كل ست ممكن تحبه بسهولة، بسبب صفاته الساحرة و الكويسة. عنده سحر الست ما تقدرش تقوله لأ. كان مثالي، لدرجة إنك ما تقدرش تلاقي فيه حاجة غلط. كان شخص كويس جدا ممكن تقابله.
أعتقد إن قلبي بس مش ممكن يحب رينزو؟
عشان كدا لغاية دلوقتي ما عنديش مشاعر ناحيته.
أو يمكن-----
عشان لسة بحب بلايك و مش ممكن أتحرك من قصة حبنا.
يمكن عشان كدا لسة ما قدرتش أحبه دلوقتي.
مش عارفة!
كان صعب أشرح إيه اللي بحسه دلوقتي. حسيت بالسعادة و الحزن دلوقتي. مش ممكن ألاقي الإحساس الصح للمشاعر اللي بحسها دلوقتي...
هل رينزو يستاهل دا؟
في التلات سنين اللي فاتوا، بقى كتفي اللي أعيط عليه. كان دايما أول شخص بيكون معايا. كان الشخص اللي بيسمع كل رغيي، مشاكلي، أو وقت ما عاوزة شخص أتكلم معاه. دايما بيخلي وقت ليا كل مرة أحتاجه.
حسيت بالذنب كل السنين دي عشان اعترفلي إنه بيحبني. كل مرة رينزو بيسألني لو بحبه، كنت بس ساكتة عشان ما عرفتش إيه أجاوب أو أقوله.
كنت مصدومة...
كل مرة كان حواليا. ما كنتش مرتاحة عشان بفكر إن الشخص كان موجود عشاني اللي بيحبني، اللي أنا ما أقدرش أحبه بالمثل.
"لازم أسيب بلايك دلوقتي. عشان مش ممكن أرجع الماضي، أحبابنا. دلوقتي جزء من الماضي اللي لازم أتقبله،"
لازم أسيب بلايك عشان أتعلم أحب رينزو.
هتتجوز عشان كدا لازم أتحرك من قصة حبنا الفاشلة.
"لسة بحب بلايك!"
"أميليا،" صوت ناداني.
قاطع أفكاري...
بصيت على الشخص اللي نادى...
كان رينزو...
استنوا!
هل سمع اللي قولته؟
هل هو--؟
"ه-هل سمعت كل اللي قولته؟" سألته بتوتر.
حسيت بالخجل دلوقتي!
عشان لو سمع، أعرف إنه هيكسر قلبه بما إنه بيحبني. لسة بيحبني. ومش ممكن أخاطر بإن قلبه يتجرح تاني بسبب الكلام دا. ما كنتش عاوزة أكسر قلبه و أشتته لملايين القطع تاني.
"لأ،" جاوب بارتباك.
بصيت في عينيه مباشرة عشان أشوف لو بيقول الحقيقة. وبالنظرة المرتبكة على وشه، أنا متأكدة إنه ما بيكدبش.
"تمام!" جاوبت و ابتسمت.
دا كان محرج جدا!
"طب إيه خططك النهاردة؟ مش هتروحي مكتبك النهاردة؟" سألني و قعد جنبي.
"لأ! عاوزة أرتاح شوية. بما إني في الشهور اللي فاتت، كنت مشغولة بتخطيط فرحنا و في المكتب كمان،" جاوبت.
"هتعملي إيه النهاردة؟" سأل تاني.
"ولا حاجة! و أنت ليه هنا؟ مش المفروض تكون في شركة أمك؟" سألته.
رينزو كان بيدير الشركة لما أمه كانت برة في رحلة شغل. في حين إن أخوه كان متفرغ للشركة بتاعتهم، كينزو كان دايما فيها، بس كان بيشتغل و يشتغل. مش زي رينزو، كان بس موجود عشان يساعد أمه و أخوه.
رينزو كان عاوز يدير الشركة كمان. بس بما إن أخوه التوأم كينزو كان بيعمل كدا ما كانش عاوز يتدخل فبس ساب لأخوه. وقت ما أمه كانت برة في رحلة شغل كان هو بيروح الشركة و يساعد أخوه يدير الشركة.
حتى لو رينزو كان بيساعد و يدير الشركة، كينزو ما كانش بيهتم بيه. بس رينزو كان بس مصمم على إنه يدير شغله من غير ما يتدخل في اللي أخوه عاوزه.
"أمي لسة راجعة من رحلة شغلها فعشان كدا مش محتاجاني هناك. و كينزو كان موجود عشان يساعدها. دلوقتي كينزو كان بيعمل عرض كبير للمستثمرين الجداد،" جاوب.
"تمام!" رديت.
مكنش عندي كلام، ما عرفتش أقوله أكتر.
"هل دعوة الفرح جت؟" سأل و غير الموضوع.
عشان جوّنا بقى متوتر لما واحد فينا بطل كلام و المكان بقى هادي.
"أيوة،" رديت و جبت دعوة الفرح و اديتها لرينزو.
"ليه ما قولتيش بدري؟" سأل.
هل غلطتي إني ما سألتوش؟
ما ضايقتوش عشان فكرت إنه هيكون في الشركة. على كل حال، أمه هترجع الأسبوع الجاي. بس كنت غلطانة أمه رجعت بدري أكتر ما توقعت.
بس بصيت عليه بفراغ و رفعت حاجبي اليمين.
قاللي إمبارح إنه مش ممكن يوزعها و سلني لو ممكن أوزع دعوات فرحنا. عشان كدا ما ضايقتوش إني أقوله.
"أنا آسفة!"
"عادي،" قال و خطف دعوات الفرح من إيدي. "هوزعها دلوقتي و أوصلها لكل ضيف دلوقتي. هروح لبيوتهم و أديهم ليها،" -3 كمل و قام.
بس هزيتله راسي و ابتسمت.
بعدين مشي عشان يدي دعوات فرحنا لضيوفنا.