الفصل 14
وجهة نظر بلايك إيفرسون
"طيب، كيف كانت رحلتك؟ هل لقيت أي محامي؟" سألته سؤالًا سؤالًا. بس أبغى أتأكد إن المهمة دي بتمشي زي ما نبغى.
"إيه، سير. لقيت محامي شاطر. حيخرج بكرة," قال.
بعدين جبت كاسين من الكوب المترافق في المطبخ. وجبت نبيذ، عشان أحطه في الكاس. ومليت الكاسات نبيذ، وأعطيت الثاني لـ رود.
"كويس," قلت ومدحته. وأنا أشرب الكاس اللي كنت أشربه وأمسكه.
"بس سير، حيكون فيه شوية تغييرات في المهمة. اللي أعطونا إياها," قال. استنّا! كي-ف؟ إيش اللي غيروه في مهمتنا؟
"إيش اللي غيروه في مهمتنا؟" سألته. كدت أسكب النبيذ اللي كنت أشربه.
"إما نستخدم رجال السيد ولسون نفضح أفعاله الشينة ونرسل الأدلة للشرطة. أو الخيار الثاني إنك تقتله بيدك، سواء استخدمت مسدس، سكاكين، يديك، أو أي حاجة. بس اقتله بس وافضح أفعاله الشينة," قال رود. يعني بس هذا التغيير في المهمة. إذا ما نجحنا في فضحه لرجاله زي ما شفنا. لازم أقتله عشان أخلص من أفعاله الشينة وكمان أخلص حياته.
"بس هذه هي التغييرات؟" سألته. فكرت إنها طريقة صعبة وغير إنسانية للقتل.
"إيه، بوس," رد عليّ باختصار.
"طيب، أقدر أقابل المحامي هذا؟ اللي قلت إنه الأفضل؟" سألته.
بس كنت أبغى أتأكد إن الخطة دي بتمشي كويس وبسلاسة. وما حيكون فيه أي مشكلة على الإطلاق. عشان نقدر نخلص المهمة دي.
"إيه، سير. حاأحدد موعد معاه," رد. "بتمشي بعد المهمة دي؟" كمل يقول ويسألني.
ليش يبغى يعرف؟ الفريق هذا هو عيلتي الوحيدة. غير كذا، أبوي كان في السجن. بس كنت أبغى أكون حر. وجزء مني يقول لي. إني وعدت أحد إني حاأوقف قتل. اللي وعدته، هل كان أبوي؟ ليش مو قادر أتذكر ماضيي؟ غير كذا، الذكريات اللي عندي من ثلاث سنين. مو قادر أتذكر أي شي.
"ما أدري," رديت عليه. أنا جدًا فضولي بشأن اللي صار لي. لأن ذكرياتي اختفت فجأة. "إيش اللي صار في ذاك اليوم؟ ليش مو قادر أتذكر أي شي؟" سألته.
"جاك فقدان ذاكرة مؤقت، سير. عشان كذا مو قادر تتذكر ذكرياتك," رد رود.
"جد؟" سألته. لأني مو قادر أصدق إن شخص مثلي. حيصير له فقدان ذاكرة مؤقت.
"إيه، سير." رد عليّ باختصار. بعدين شربت كل النبيذ اللي في كاسي.
**************************************
أنا الحين جالس في الخلف من سيارتي. بينما رود كان جالس في كرسي الراكب. وكان عندنا سواق في كرسي السواق للسائق. الحين رايحين عشان نقابل المحامي اللي قال لي عنه رود.
فتحت شباك سيارتي من جهتي. هوا بارد يضرب وجهي من خلال جلدي. وأنا أغلق عيوني حسيت كأن شي مفقود في أعماقي. شخص كان مميز عندي. شخص أحبه طول حياتي. هل هو أبوي؟ لأن هو الشخص الوحيد اللي أقربائي؟
"رود," ناديت على اسمه.
بس يمكن حسيت كذا. كأني فاقد أبوي. لأني ما شفتيه من أكثر من 3 سنين.
"إيه، بوس," رد عليّ. ليش دايم يناديني بوس؟
"وقف تناديني بوس. أنت زي أخوي. كنا مع بعض 3 سنين. تقدر تناديني باسمي. بس نادييني بلايك," قلت له. "بالمناسبة، نقدر نروح لأبوي؟ بعد ما نقابل المحامي. بعدين بعدها، حنروح على طول لرجال السيد ولسون," كملت كلامي.
"تمام، بلايك," قال.
كان هذا أحسن لما سمعته. هو زي أخوي عشان كذا كنت أطفش. لما دايم يناديني بوس أو سير. هو مو أحد. هو زي العيلة عندي.
بعدين ما رديت على رده. كل واحد منا يهتم بشغله. ونحن نكمل رحلتنا. نظرت من الشباك وأخذت نفس عميق. وقفلت شباك السيارة وجهتي.
**************************************
نحن في نص الطريق إلى مكان احتجاز أبوي. بعدين فجأة رود يناديني. نظرت له بوجه جامد. لسه في السيارة.
"بلايك," قال وهو ينادي اسمي.
"إيه، ليش؟" سألته.
"كأن السيارتين ذول يتبعوننا. من يوم ما طلعنا من القصر. شكلها من رفاق أعدائنا," قال.
نظرت للخلف. وشفتي سيارتين يتبعوننا. وحدة بيضا و وحدة حمرا. نظرت للمسدسات جنبي. وجبت ثنتين، بعدين أعطيتهم لـ رود. وكمان جبت مسدس، عشان أقدر استخدمه.
"أنت تعرف إيش تسوي," قلت لهم.
"تفضل," قال رود. وهو يسلم السلاح الثاني لسواقنا. هو واحد من رفقائنا، رجال موالين لي.
"سوق، لمكان ثاني. ما أحد يقدر يتعور فيه. ونحن نطلق رصاصنا عليهم," أمرته. بعدين مد يده للمسدس. اللي أعطاه له رود.
"تمام، سير," قال باحترام لي.
نظرت حولي فيه ناس كثير هنا. ما أبغى أي أحد منهم يتورط في قتالنا. عشان ما يتعور أحد. وأقدر أنام في الليل بهدوء. من غير ما أفكر إنهم ماتوا أو أصيبوا بسببي. ما أبغى ألوم نفسي في النهاية.
هو يسوق ويدور على مكان مهجور أو مكان ما فيه أحد ساكن. الحين تقريبا حان الوقت. ما أدري مين هم. بس أنا متأكد إنهم واحد من رجال أعدائنا.
لما وصلنا لمكان مهجور. أظن إنهم كانوا شوية مستعجلين عشان نحن سُقنا ولفينا. وكدت أنزل من مكاني. لأني انصدمت، بدأوا يطلقون النار.
"خلينا نطلق نار كمان," أمرتهم. "رود، أنت تعرف. إيش تسوي," قلت له. بعدين هز رأسه، وفتح شباك السيارة. نص جسمه برا عشان هو يطلق نار. "أنت، بس سوق بأمان، نحن حنتعامل معاه. بس، أول ما يجوا قريبين منا. أطلق عليهم نار," أمرته.
وكمان فتحت شباك سيارتي وبديت أطلق النار عليهم. أصيبت عجلاتهم عشان يختربوا. وأنا نجحت ضربت عجلاتهم كويس وبسلاسة. بعدين فقدوا توازنهم وتحطموا على العمود اللي قدامهم. بعدين، انفجرت سيارتهم. يا سلام! طيب، مو ذنبي إنهم ما كانوا منتبهين.
السيارة الحمرا لسه تلاحقنا. ونحن نطلق عليهم نار على طول. ما قدروا يردوا نار. لأننا ممكن نطلق عليهم نار. بس رود، ضرب راس السائق بنجاح. سيارتهم انصدمت في سلة مهملات. أنا و رود دخلنا السيارة بأجسامنا مكشوفة من شباك السيارة وقفلت الشباك.
"سوق هناك," قلت لرجالي.
عشان نقرب من السيارة البيضا. بغيت أعرف مين ورا الاغتيال هذا. مليت مسدساتي بالرصاص. وهذا اللي سواه رود كمان. مسكت راحتي بغضب. مين يجرأ يلمسني. حاأتأكد إنهم حيتعذبوا وإنهم كلهم حيموتوا.
"تمام، سير." رجالي ردوا عليّ.
لما وصلنا لمكان تحطم سيارة أعدائنا. أنا أخيرا خلصت من ملء مسدسي بالرصاص. نزلت من سيارتي. ما قدرت أمسك غضبي بسبب اللي سووه. أبغى أطلق عليهم نار بكل رصاص عندي في مسدسي. قفلت باب سيارتي عشان أقرب من سيارة أعدائي.
"رود، شوف جوا," أمرت رود.
بعدين، هز رأسه كإشارة إنه حيتبع اللي قلته له. هو يفتح سيارة عدوي. تقريبا كلهم ماتوا. بس واحد منهم لسه حي ويترجانا المساعدة. هل هو غبي مجنون؟
"ساعدوني," قال. وهو يلهث.
"أنت غبي؟" قلت له وأنا أعطيه ابتسامة على وجهي. فقد دم كثير وبعدها حيموت.
"مين أمرك تسوي كذا لرئيسنا؟" سأله رود.
"ساعدوني," قال مرة ثانية. بعدين رفع يده مع قطرات دم كثيرة عليها.
"مين؟ قوله لنا. وإلا حنطلق عليك نار," قال رود مرة ثانية.
"بال-له ساعدوني," قال الرجل. هو يترجانا نساعده. هو يتوسل عشان حياته. بس، لا والله! ناس زي ذول لازم يموتوا.
"آخر سؤال مين أمرك تسوي كذا؟" رود صرخ بصوت عالي عليه. أنا أفقد أعصابي وأبغى أطلق عليه نار.
"السيد ولسون," قال. قبل ما يفقد أنفاسه ويموت.